قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 1 مايو 2012

لهذا يكبر في عيني البعث وأنتم أيها البعثيون يا أستاذنا الجليل صلاح المختار..


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لهذا يكبر في عيني البعث وأنتم أيها البعثيون يا أستاذنا الجليل صلاح المختار...
شبكة البصرة
محمد زيدان
السلام عليكم أستاذنا الكريم
إني، أتابع باستمرار ما تكتبونه على شبكة البصرة المجاهدة، والذي ينشر في مواقع أخرى قريبة من المقاومة الوطنية العراقية مثل موقع الجبهة الوطنية والقومية والإسلامية، وموقع المنصور الذي لم نعد نستطيع الوصول إليه لأسباب لا أعلمها؛ وقد سعدت بالجزء الأول من مقالكم الجديد البالغ الأهمية الذي نشرتموه صباح هذا اليوم 29/4/2012ل بعنوانالممهدون لاغتصاب البحرين من هم؟ ماهي طبيعة صراعنا؟ من أجل الديمقراطية؟ أم من أجل الهوية؟ وكنت قبلها قرأت ما كتبتموه حول الدور الإيراني الخبيث في الوطن العربي والأطماع الإيرانية في أرض العرب وثروات العرب، وقدمتم تحليلا موضوعيا دقيقا لما سمي بالربيع العربي، وتوقعتم الأهداف والنتائج الكارثية. وأنتم أستاذنا الكريم مثقف ولديكم خبرة واسعة في السياسة وفنون الدبلوماسية، وعلى اطلاع بخفايا الأمور وأسرار الدول والحكومات، وكيفية اتخاذ القرارات الهامة وصنع الأحداث في الكواليس، بعيدا عن التضليل الإعلامي والخطاب الموجه للاستهلاك الجماهيري وما تسمى بالعلاقات العامة وألاعيبها في الدول الغربية الاستعمارية، ومن موقعكم هذا بصرتمونا ونبهتم الوطنيين العرب الأذكياء إلى ما يحاك من مؤامرات وإلى المشاريع الاستعمارية الغربية التي تستهدف الوجود العربي بيولوجيا وحضاريا، وتحصيل حاصل استهداف الإسلام، الدين والحضارة بالقضاء على عروبة العربي حامل الرسالة الخالدة.
وكنت دائما وسوف أبقى ما دمت حيا أتابع ما ينشر للبعث من بيانات، سواء للقيادة القومية أو القيادات القطرية، وكما نعلم فإن بيانات القيادة القومية نادرة، ولكنها تعبر بصدق عن معدن وحكمة وبصيرة منقطعة النظير، وبالطبع فأنا مولع برسائل وخطابات شيخ المجاهدين والقائد الأعلى لجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني السيد عزة الدوري، لما تحتوي عليه من حقائق ميدانية في أرض المعركة المسلحة، حيث تسود لغة الصواريخ والعبوات الناسفة والتضحيات الجسيمة لتحرير بلاد الرافدين من الغزاة.

وقد يتساءل البعض: لماذا هذا الاهتمام الكبير لمواطن عربي مستقل بالبعث، وهو ليس بصدد تحضير شهادة عليا حول الحزب فكرا وممارسة؟ والجواب واضح بالنسبة له، وفيما يلي بعض الدواعي:
أولا: الثبات على المبادئ حتى النهاية، فالبعثي يضحي بكل شيء من أجل المبدأ، والأمثلة كثيرة، ومنها أن القيادة الوطنية في العراق، لم تتنازل عن المبادئ وفي أحلك الظروف، وكان من الممكن وبكل سهولة تجنب المواجهة مع الغرب الاستعماري لو تنازلت عن حق العرب في تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وتكوين شبه علاقة مع الكيان الصهيوني ولو في الخفاء. ليسميها البعض مثالية أو ما شابه ذلك ولكن الرئيس الشهيد صدام حسين ضل ثابتا كالجبل الشامخ ومعه إخوانه في القيادة كالشهيد طه ياسين رمضان، والأستاذ طارق عزيز الأسطورة الذي يقبع في زنزانات العملاء، ويواجه المرض ومعاناة الأسر والقهر.

ثانياتماسك الحزب، وهو من بين ما يثير الإعجاب، ويستدعي التأمل والدراسة، فالكل يعلم بأن الحرب التي شنت على البعث عامة وشاملة، وكانت الدوائر الصهيونية، والغربية والصفوية وغيرها، تعمل على استئصاله من أرض العرب بكل الوسائل وبخاصة في العراق حيث تجري المعركة الحاسمة على أشدها، ولسنا بحاجة إلى التذكير بأن البعثيين في طليعة من تعرض في العراق للقتل والتشريد والتهجير والتجويع، ولا شك أن يكون عدد الذين زج بهم في غياهب سجون الاحتلال وعملائه بمئات الآلاف، ليس هناك إحصائية رسمية، ولكن لا بد وأن يكون عددهم كبيرا جدا، فكنا مثلا نسمع يوميا عن عشرات الجثث مرمية في شوارع وساحات بغداد، فيها البعثي وفيها غير البعثي، لكن في كربلاء والنجف ومدن الجنوب فالمسألة واضحة، إذ كنا نسمع في الإعلام عن استشهاد شخصيات بعثية مهمة، وسمعنا أيضا أنه هدد الآلاف في وقت مضى بالتهجير من كربلاء والنجف والناصرية وغيرها إلى الصحراء، أي تحويل الجنوب إلى أندلس جديدة مفقودة.
ليس هذا فحسب، بل إن مخابرات العالم وعصاباته كانت تجري وراء البعثيين داخل العراق وخارج العراق، بما فيها مخابرات دول عربية لعلها تنال من وحدة وتماسك البعث، واستخدمت كل الأسلحة الممكنة بما فيها المال والإغراء والجنس والضغوط والتهديد، وكان الظاهر منها الحرب الإعلامية الشرسة التي شنتها وتشنها الترسانة الإعلامية العالمية والعربية ضد البعث والبعثيين، وسمعت أحدهم على إحدى القنوات العربية يقسم البعث إلى أجنحة، فزعم أن الصفوي العميل عادل عبد المهدي يمثل جناحا من أجنحة حزب البعث وكذلك علاوي، وكان من الممكن أن يزعم بأن أحمدي نجاد الرئيس الإيراني يمثل جناحا من أجنحة البعث، وإلا ما الفرق بين عادل عبد المهدي والمالكي مثلا وأحمدي نجاد؟ الأدهى والأمر أن هناك جهات أخرى تدعي الانتماء لعصر الحداثة والتقدم والديمقراطية أو التأسلم والوطنية لا تختلف في شراستها وعدوانيتها تجاه البعث عن الصهاينة والاستعماريين الغربيين وعتاة الصفويين الحاقدين.... فهل تفكك البعث واندثر، أم أعاد تنظيم صفوفه وامتص كل الصدمات وأبطل كل الفخاخ وفجر كل الألغام في وجه الأعداء؟ لقد خرج البعث قويا، متماسكا، أشد تماسكا من أي وقت مضى، رغم المحن والمآسي، والتقتيل والتشريد وظهر قائده المنتصر بالله شيخ المجاهدين السيد عزة الدوري في بغداد على المباشر في خطاب تاريخي متميز، ليؤكد للجميع بأن البعث باق، ببقاء الأمة، وأنه الأقوى وأن مهمته الآن بعد أن انتصرت المقاومة الوطنية على العدو الصهيوأمريكي، هي طرد العدو الإيراني الذي يحاول ضم العراق إلى مملكة فارس بالتواطؤ مع عميله المالكي.

ثالثاالنظرة الإستراتيجية البعيدة المدى والترفع عن الأحقاد والضغائن، وتلك خصلة لم أشهدها في عصرنا وفي وطننا العربي إلا لدى البعثيين، وهذا ما لمسته في رسائل وخطابات شيخ المجاهدين القائد الأعلى لجبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني السيد عزة الدوري، وفي بيانات حزب البعث العربي الاشتراكي، وها انتم تؤكدون عليها، أستاذنا الكريم، بقولكم: " في ذروة الخلافات مع دول الخليج العربي عقب العدوان الثلاثيني على العراق في عام 1991 الذي دعمته تلك الدول، وقف القائد الشهيد صدام حسين ليقول كلمته الشهيرة : رغم أن السعودية ودول الخليج العربي تآمرت على العراق وشاركت في الحرب ضده فإذا تعرضت السعودية الآن لأي عدوان خارجي فسوف يقف العراق معها ويقاتل دفاعا عنها". نعم، لقد لعبت دول الخليج دورا كبيرا في تدمير العراق، وتآمرت عليه، ويجادلنا بعض المغفلين من أبناء جلدتنا لماذا تهاجمون إيران وتنسون أن الغزو الاستعماري الصهيوأمريكي انطلق من الخليج العربي؟ وتكون إجابتنا بإحالتهم إلى موقف البعثيين من دول الخليج، وليس هناك ما هو أبلغ من قولكم في مقالكم الجميل حينما قلتم : "لقد كان الحزب ومازال واعيا لطبيعة أنظمة الخليج العربي وكان هو الضحية العربية الأكثر تضررا من سياسات حكامها لكن المسألة الأساسية بالنسبة للبعث لم تكن مدى الضرر الذي لحق به، فتلك مسألة ثانية في الترتيب المبدأي، بل كيفية حماية عروبة الخليج المهددة بالتذويب القسري خصوصا من قبل إيران، فالأنظمة تزول وتتغير لكن الشعب باق، أما إذا غير الشعب بتغيير السكان وفق تخطيط عنصري كما فعلت إسرائيل في فلسطين وإيران في الأحواز وتركيا في الاسكندرون، والآن تجري محاولات محو العروبة في العراق ودول الخليج العربي خصوصا البحرين،، فان فلن تبقى أمة ولا هوية ولا رابط بل كل ما سنراه هو فئات من البشر يتقاتلون فيما بينهم من أجل طائفة أو عرق أو منطقة أو جهة أو مال أو ايديولوجيا، ولن تكون هناك لا ديمقراطية ولا حقوق إنسان."

إن ما تعرض له البعثيون من إبادة وشيطنة وتشريد وتهجير وطعن في الظهر بسبب تآمر النظام العربي الرسمي وخيانته تنهار له الجبال الشامخة، فكل يجد من يبكي عليه ويؤازره ويدعمه إلا البعثي فهو محارب في كل زاوية، ودمه حلال، فهل باع الأمة والتمس الأعذار وأبدى استعداده للتآمر على الدول العربية وحكامها، وهو من لحم ودم ولديه مشاعر وانفعالات؟ لماذا لا يضمر الضغائن والأحقاد للدول العربية، ويتصيد الحجج مثلما فعل الإخوان المسلمون وغيرهم الذين برروا الاستعانة بالعدو الكافر على الأخ المسلم، لأنه لا توجد طريقة أخرى مأمونة للتخلص من الحاكم المستبد؟
ما أروعكم أستاذنا الكريم وسفير المقاومة الوطنية عندما تكتبون بأن :"... القومي العربي الحقيقي خصوصا البعثي لا يفكر بمنطق الانتقام العاطفي، ولا يقع في فخ تبسيط التناقضات السياسية واختيار موقف ساذج تفرضه العواطف وليس المنطق العقلاني بدعم عملية إسقاط نظام عربي ليكون البديل نظاما عميلا لإيران كما في العراق حاليا، بل انه (القومي العربي الحقيقي) يتجاوز ألمه ومشاعره المشروعة الناشئة عن اضطهاد تلك الأنظمة له ويتمسك بمصلحة الأمة العليا، والتي كانت الدافع الرئيس لتأسيس البعث وهي المحافظة على الهوية العربية لكافة الأقطار العربية وبغض النظر عن طبيعة نظامها السياسي. أما حينما يقول (بعثي) يجب إسقاط النظام بغض النظر عما سيترتب على ذلك فنقول بصراحة هذا ليس تفكير البعثي الحقيقي وهو مناقض لكل تقاليد البعث النضالية وهو معاكس كليا لطريقة التفكير والتربية في البعث لأنه تفكير سياسي يتجاهل، أو يجهل الستراتيجيات الدولية والإقليمية التي تنفذ الآن وتقوم على تقسيم الأقطار العربية بلا أي استثناء والعمل الجاد لتذويب الهوية العربية".
إن ما يدعو للإعجاب والتقدير هو رباطة الجأش وقوة الشخصية التي يتميز بها البعثي، ثم القدرة على التفكير الاستراتيجي العقلاني البعيد المدى في أقسى الظروف وأشدها استفزازا للمشاعر. ولهذا السبب ولغيره فإن البعثيين لا بد وأن يكبروا في ضمير الإنسان المنصف ويتمنى لو يحكموا الوطن العربي كله وفي أقرب وقت بالاشتراك مع محبيهم وشركائهم المخلصين وطنيين وقوميين وإسلاميين حقيقيين لا أدعياء متآمرين، كما هم في العراق وليبيا وتونس وفي أماكن أخرى من وطننا.

رابعا: يتميز البعث بمشروع حضاري مستقبلي متكامل، وهذا بين، ولا يحتاج إلى اجتهاد، فالنظام الوطني في العراق بقيادة البعث، ركز على التقدم العلمي والتكنولوجي، إضافة إلى حرصه على العدالة الاجتماعية، ذلك أن لا مستقبل لنا بدون تقدم علمي وتكنولوجي، حيثما يوجد البعث فثمة طموح حضاري ونزعة علمية وتكنولوجية. إن الأمة بحاجة إلى تفكير بعثي استراتيجي وحدوي وعقلاني طموح، وليس إلى تفكير خرافي ودجالين ضالين مضلين. هناك في وطننا العربي حركات سياسية وأحزاب هيجها " طكوك" الربيع العربي (الطكوك باللهجة الجزائرية ديدان تتطفل على البقر وتهيجه عندما ترتفع الحرارة فيجري نحو الظل ليحتمي به"، فأخذت تجري على غير هدى في كل اتجاه، كما فعل كبير حركة النهضة في تونس السيد راشد الغنوشي عندما جرى (طكك) نحو اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية للتبرك به والاحتماء بظله، ولحق به آخرون من صنفه للتبرك بمعبد الثور السماوي- أقصد البيت الأبيض الأمريكي- الذي مزقه جلغامش ورفيقه إنكيدو إربا إربا في بلاد ما بين النهرين. البداية كانت كفرا ومروقا...السادات لم يهرول نحو الكيان الصهيوني في البداية ولكنه دخل في حرب ضروس معهه، ثم فعل ما فعل، لكن السيد راشد الغنوشي ألقى بنفسه في أحضان العدو الصهيوني منذ الوهلة الأولى؛ فهل مثل هؤلاء البؤساء يحلون مشاكل الأمة؟ الأمة بحاجة إلى مناضلين حضاريين، يوحدونها في إمبراطورية واحدة، ويدخلونها عصر علوم وتقانات النانو والهندسة الوراثية والأعصاب بتخصصاته الكثيرة وعلوم الحاسوب، ولا أرى في الأفق حركة مؤهلة لهذه المهمة النبيلة غير البعث والبعثيين. وأعتذر لكم أستاذنا الكريم فإننا سوف نكون بالنسبة لغيرنا مثل الحشرات البائسة ما لم ندخل عالم هذه العلوم والتقانات في أسرع وقت. إن فكر وفلسفة البعث هما الحل، وليس دجل الدجالين، وتخريف المخرفين.
إننا نبشر شبابنا الثائر، بأن لا حل لمشاكلنا إلا بوحدة أمتنا في إمبراطورية واحدة، ودخولنا عالم المستقبل المثير من باب التقدم العلمي والتكنلوجي. فهل فيهم من يسمع قولنا أو يبقى يلهث خلف الطبل والمزمار، ولا يعلم بأنه سوف يهوي إلى هاوية مرعبة حيث لا مكان للعرب؟

خامسا: استقامة منطق البعثي، فهو يتصف باستقامة في تفكيره، ورجاحة في عقله وربما يعود هذا إلى الالتزام بالمبادئ، فالبعثي منطقي في تفكيره وسلوكه، ولا مجال للتناقض أو النفاق، فلم أسمع عن قيادة البعث أو الشخصيات المهمة في البعث أنها قالت كلاما ثم بعدها قالت النقيض، البعث قبل احتلال العراق هو نفس البعث بعد الاحتلال، والمبادئ هي المبادئ، ولا يؤمن البعثي بسوق للمتاجرة بالمبادئ بحجة أن السياسة هي فن الممكن، فلسطين يجب تحريرها من النهر إلى البحر، وكذلك العروبة أولا، فوحدة دول الخليج فوق آلامنا وأوجاعنا، سواء تآمرت الأنظمة على البعث والمقاومة الوطنية العراقية أو لم تتآمر، هناك أمور إستراتيجية ومصيرية أكبر من تضحياتنا وأوجاعنا ومآسينا، فالبعث يرفض تفتيت أي دولة عربية أو اغتصابها سواء كان يحكمها وطنيون أو عملاء آذوا البعثيين وتسببوا في مآسيهم.
سادسا: البعثيون يقولون ويفعلون، وصادقون باعتراف حتى أعدائهم، وتلك قيم خالدة، نعتز بها جميعا، فكل ما يصدر عن البعث من بيانات فهي صادقة.
لهذه الأسباب ولغيرها وهي كثيرة يكبر البعث في عيني وتكبرون أنتم أيها البعثيون يا أستاذنا الكريم؛ فهنيئا لكم ولنا.
أتمنى أن يتعلم الشباب العربي الدروس القيمة منكم أيها البعثيون، وأن يفهم أن المستقبل تصنعه عقلانية البعثي وتمسكه بالمبادئ واستعداده للتضحية من أجل الأمة ووحدتها مستقبلها، وخلو عقله وقلبه من الضغائن والأحقاد.
أخيرا أحييكم أستاذنا الكريم وسفير المقاومة الوطنية العراقية ومفكرها، وأحيي كل البعثيين المرابطين في الصف الأول دفاعا عن وجود أمتنا الحضاري ووجودنا البيولوجي. وعاشت المقاومة الوطنية العراقية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا العراقي والسلام.
المواطن العربي: محمد زيدان
شبكة البصرة
الاحد 8 جماد الثاني 1433 / 29 نيسان 2012

بيان صحفي من منظمة برسل تربيونال المناهضة لاحتلال العراق


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بيان صحفي من منظمة برسل تربيونال المناهضة لاحتلال العراق
شبكة البصرة
ترجمة: د. سعاد ناجي العزاوي
محكمة سماع لتوجيه تهم جرائم الحرب الثانية لبوش وشركاؤه
ماليزيا ,كوالالمبور،12 أبريل 2012 - سوف تنعقد الجلسة الثانية لمحكمة كوالا لامبور لجرائم الحرب للاستماع لجرائم التعذيب وجرائم الحرب الموجهة ضد الرئيس الامريكي السابق جورج بوش ومساعديه وهم ريتشارد تشيني، نائب الرئيس الأميركي السابق، دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع السابق، وألبرتو غونزاليس، مستشار للرئيس بوش، ديفيد أدينغتون، المستشار العام لنائب الرئيس، وليام هاينز الثاني، المستشار العام لوزير الدفاع، جاي بايبي، مساعد النائب العام، وجون يو تشون، النائب السابق ومساعد النائب العام:

وكان المتهمون قد ارتكبوا جرائم التعذيب وجرائم الحرب من خلال مايلي:
شارك المتهمون عمدا في صياغة الأوامر التنفيذية والتوجيهات لاستبعاد تطبيق جميعالاتفاقيات والقوانين الدولية ذات العلاقة، ومنها اتفاقية مناهضة التعذيب عام 1984، واتفاقية جنيف ثالثا عام 1949، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة في ما يتعلق بالحرب التي شنتها الولايات المتحدة وغيرها في أفغانستان (في 2001) والعراق (في مارس 2003). بالإضافة إلى ذلك، و على اساس ان المتهمين سمحوا، أو تواطؤا في، ارتكاب أعمال التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية ضد الضحايا والذي يمثل انتهاكا للقانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات بما فيها اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984 واتفاقيات جنيف، بما في ذلك اتفاقية جنيف الثالثة 1949
ان لجنة كوالا لامبور لجرائم الحرب وباتباع الاساليب القانونية تنظر في هذه الاتهامات بعد ان تقدمت مجموعة من ضحايا التعذيب في غوانتانامو والعراق بشكاوى ضد المتهمين عام 2009, وشرعت اللجنة ولمدة سنتين باجراء التحقيقات المعمقة والمضنية انتهت بتوجيه اثنين من جرائم الحرب ضد المتهمين في هذه القضايا.

وقد استمعت اللجنة الخاصة بمحكمة جرائم الحرب في كوالا لامبور للتهمة الأولى في نوفمبر 2011 ضد اثنين من المتهمين وهم الرئيس الامريكي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق أنتوني بلير واللذين و بعد جلسات استماع للمحكمة لمدة 4 أيام وجدا مذنبين بارتكاب جرائم ضد السلام. حيث انتهك هذين الرئيسين السابقين للدول احكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الأمم عندما خططا و أعدا وقاما بغزو العراق الدولة ذات السيادة يوم 19 مارس 2003 دون سبب عادل..
ان محكمة جرائم الحرب في كوالا لامبور قد سمحت للادعاء العام بتوجيه التهمة الاولى فقط للمتهمين خلال جلسات الاستماع في نوفمبر 2011. والآن سيتم عقد جلسات الاستماع الخاصة بتوجيه التهمة الثانية للفترة من 07-12 مايو 2012.
ان محكمة جرائم الحرب في كوالا لامبور تتألف من شخصيات بارزة من ذوي المؤهلات القانونية. قضاة المحكمة، التي يرأسها قاضي المحكمة الفيدرالية المتقاعد تان سري داتو الامين بن يونس محمد حاجي، الذي شغل أيضا منصب قاضي المخصصين في المحكمة الجنائية الدولية لجمهورية يوغوسلافيا السابقة، وتشمل المحكمة ايضا شخصيات قانونية لامعة مثل السيد الفريد لامبرمونت ويبر خريج جامعة ييل الامريكية ومؤلف العديد من الكتب في السياسة الدولية. وكذلك المحامي الممارس تونكو صوفيا جيوا، الذي كتب العديد من المؤلفات في القانون الدوليوالبروفيسور بوانغ صالح المستشار الاتحادي في مكتب الادعاء العام , وكذلك قاضي محكمة الاستئناف المتقاعد داتوك موحد سري يوسف.
والنقطة المطلوب ان نلاحظها هنا أنه سيتم استدعاء ضحايا التعذيب لتقديم الادلة قبل الإدلاء بشهادته أمام المحكمةولغاية الان فان صرخات هؤلاء الضحايا ذهبت أدراج الرياح من جانب المجتمع الدوليوقد حرموا من حق أساسي من حقوق الإنسان في أن يتم الاستماع اليهم. وسيدلي هؤلاء الشهود بشهادتهم عن التعذيب الذي تعرضوا له خلال اعتقالهم. و للمتهمين الحق في استجوابهم كما هو الحال في أي جلسة محكمة علنية..
وللمحكمة الفصل وتقييم الأدلة المقدمة كما هو الحال في أي محكمة قانونية. ويجب أن يقتنع قضاة المحكمة في ثبيت التهم بما لا يدع مجالا للشك، واصدار الحكم المناسب..
وفي حال ادانة المحكمة للمتهمين، فان العقوبة الوحيدة هي في أن يتم إدخال اسم الشخص المذنب في سجل اللجنة من مجرمي الحرب و الاعلان عن ذلك في جميع أنحاء العالم. لان هذه المحكمة هي محكمة ضمير ومبادرة شعوب..

وسيقوم بتوجيه الاتهام مجموعة الادعاء العام المؤلفة من استاذ القانون الدولي ا غورديل سنغ نيجار والمعروف بمؤلفاته العديدة في القانون الدولي واستاذ القانون الدولي الامريكي المعروف فرانسيس بويل الداعية والممارس للقانون الدولي، ويساعده فريق من المحامين في هذا المجال.
وستكون جلسات المحاكمة علنية ومفتوحه للجمهور.
ولمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالعناوين التالية
Dato’ Dr Yaacob Merican
Secretary General of the KLWCC Secretariat 
Tel: +6012-227 8680
Ms Malkeet Kaur
Media Representative of KLWCC
malkeet@dbook.com.my
Tel: +6012-3737 886
 

From: Dirk Adriaensens <
dirkadriaensens@gmail.com
>
Subject: [IAON] FOR IMMEDIATE RELEASE: KL WAR CRIMES TRIBUNAL TO HEAR SECOND WAR CRIME CHARGE AGAINST BUSH AND ASSOCIATES
To: "iaon" <
iaon@googlegroups.com
>
Date: Tuesday, 24 April, 2012, 22:13


 88, Jalan Perdana,
 Taman Tasek Perdana,
50480 Kuala Lumpur
 (T): +603 2092 7248
(F): +603 2273 2092
(E): 
info@criminalisewar.org
 
www.criminalisewar.org 

 
PRESS RELEASE
FOR IMMEDIATE RELEASE

TRIBUNAL TO HEAR SECOND WAR CRIME CHARGE AGAINST BUSH AND ASSOCIATES

KUALA LUMPUR, 12 April 2012 - The Kuala Lumpur War Crimes Tribunal will be hearing the second charge of Crime of Torture and War Crimes against former U.S. President George W. Bush and his associates namely Richard Cheney, former U.S. Vice President, Donald Rumsfeld, former Defence Secretary, Alberto Gonzales, then Counsel to President Bush, David Addington, then General Counsel to the Vice-President, William Haynes II, then General Counsel to Secretary of Defense, Jay Bybee, then Assistant Attorney General, and John Choon Yoo, former Deputy Assistant Attorney-General. The charge reads as follows:

The Accused persons had committed the Crime of Torture and War Crimes, in that: The Accused persons had wilfully participated in the formulation of executive orders and directives to exclude the applicability of all international conventions and laws, namely the Convention against Torture 1984, Geneva Convention III 1949, Universal Declaration of Human Rights and the United Nations Charter in relation to the war launched by the U.S. and others in Afghanistan (in 2001) and in Iraq (in March 2003); Additionally, and/or on the basis and in furtherance thereof, the Accused persons authorised, or connived in, the commission of acts of torture and cruel, degrading and inhuman treatment against victims in violation of international law, treaties and conventions including the Convention against Torture 1984 and the Geneva Conventions, including Geneva Convention III 1949.
The Kuala Lumpur War Crimes Commission (KLWCC) following the due process of the law is bringing this charge against the accused. In 2009, the Commission, having received complaints from torture victims from Guantanamo and Iraq, proceeded to conduct a painstaking and an in-depth investigation for close to two years. Two charges on war crimes were drawn and filed against the accused persons.

The Kuala Lumpur War Crimes Tribunal had heard the first charge in November 2011 against the two accused, former U.S. President George W. Bush and former British Prime Minister Anthony L. Blair who were after a 4-day trial found guilty of Crimes Against Peace. These two former heads of state violated the United Nations Charter and international law when they planned, prepared and invaded the sovereign state Iraq on 19 March 2003 without just cause.

At the first hearing in November 2011, the Tribunal had permitted the prosecution’s application to hear only the first charge. The second charge will now be heard at the second Tribunal hearing from 7 – 12 May 2012.
The Kuala Lumpur War Crimes Tribunal is constituted of eminent persons with legal qualifications. The judges of the Tribunal, which is headed by retired Malaysian Federal Court judge Tan Sri Dato Lamin bin Haji Mohd Yunus, who also served as an ad litem judge at the International Criminal Tribunal for the former Republic of Yugoslavia, include other notable names such as Mr Alfred Lambremont Webre, a Yale graduate, who authored several books on politics, Tunku Sofiah Jewa, practising lawyer and author of numerous publications on International Law, Prof Salleh Buang, former Federal Counsel in the Attorney-General Chambers and retired Court of Appeal judge Datuk Mohd Sa’ari Yusof.

Point to note is that victims of torture will also be called give evidence before the Tribunal. The cries of these victims have thus far gone unheeded by the international community. The fundamental human right to be heard has been denied to them. These witnesses will testify on the torture they had endured during their incarceration. The accused will have a right to cross-examine them as in any open court hearing.

The Tribunal will adjudicate and evaluate the evidence presented as in any court of law. The judges of the Tribunal must be satisfied that the charges are proven beyond reasonable doubt and deliver a reasoned judgement.

In the event the tribunal convicts any of the accused, the only sanction is that the name of the guilty person will be entered in the Commission’s Register of War Criminals and publicised worldwide. The tribunal is a tribunal of conscience and a peoples’ initiative.

The prosecution for the trial will be lead by Prof Gurdial Singh Nijar, prominent law professor and author of several law publications and Prof Francis Boyle, leading American professor, practitioner and advocate of international law, and assisted by a team of lawyers.

The trial will be a public hearing held in an open court on 7-12 May 2012 at the premises of the Kuala Lumpur Foundation to Criminalise War (KLFCW) at 88, Jalan Perdana, Kuala Lumpur. The hearing is open to members of the public.

ends


For further information, please contact

Dato’ Dr Yaacob Merican
Secretary General of the KLWCC Secretariat
Tel: +6012-227 8680
Ms Malkeet Kaur
Media Representative of KLWCC
malkeet@dbook.com.my
Tel: +6012-3737 886

 

About Kuala Lumpur War Crimes Commission (KLWCC)
The KLFCW established the Kuala Lumpur War Crimes Commission (The Commission), to investigate cases of war crimes that have been neglected by established institutions such as the International Criminal Court. The Commission seeks to influence world opinion on the illegality of wars and occupation undertaken by major Western powers.

The aim of The Commission is thereby to hold perpetrators of war crimes accountable for their actions especially when relevant international judicial organs fail to do so.

The Commission
The commission’s function is to:
i) receive complaints from any victim(s) of any conflict on:

(a) Crimes against peace
(b) Crimes against humanity
(c) Crimes of genocide
(d) War crimes

ii) investigate the same and prepare a report of its findings. To further call for more evidence or where The Commission is satisfied to recommend prosecution

The Legal Team
The legal team’s aim is to present the complaints of victim(s) of any conflict and to act on the recommendation of The Commission’s report and to frame charges and prosecute accused person(s).

The Tribunal
The Tribunal shall adjudicate on the charges filed against the accused person(s) The applicable standard of proof shall be beyond reasonable doubt.

 
About the Kuala Lumpur Foundation to Criminalise War (KLFCW)
Malaysia’s fourth Prime Minister Tun Dr Mahathir Mohamad founded the Kuala Lumpur Foundation to Criminalise War (KLFCW), a non-governmental organisation established under the laws of Malaysia on 12 March 2007.
The main objectives of the Foundation, as stated in its Statutes are, inter alia:

1.  To undertake all necessary measures and initiatives to criminalise war and energise peace;
2.  To provide relief, assistance and support to individuals and communities who are  suffering from the effects of war and armed conflict wherever occurring and without discrimination on the grounds of nationality, racial origin, religion, belief, age, gender or other forms of impermissible differentiations;
3.  To promote the education of individuals and communities suffering from the effects of war or armed conflict;
4.  To foster schemes for the relief of human suffering occasioned by war or armed conflict;
5.  To provide for mechanisms or procedures in attainment of the above purposes.

“WHY is it that the murder of one man is considered a criminal act whereas the killing of hundreds of thousands of innocent people committed in wars, is not considered so? -Tun Dr Mahathir Mohamad
شبكة البصرة
الاحد 8 جماد الثاني 1433 / 29 نيسان 2012

الممهدون لاغتصاب البحرين من هم؟ 2


بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الممهدون لاغتصاب البحرين من هم؟ 2
ماهي طبيعة صراعنا؟ من اجل الديمقراطية؟ ام من اجل الهوية؟
الاغبياء وحدهم من يتعلمون من اخطائهم اما انا فافضل التعلم من اخطاء الاخرين
بسمارك القائد الالماني الشهير
شبكة البصرة
صلاح المختار الجزء الاول هنا
ان خلط الاوراق او تداخل الخنادق يعد الان جزء اساسيا من خطط الاعداء، فلكي تجر كتل جماهيرية الى خندق معاد دون ادراك انه معاد يجب تبني شعارات تبدو ظاهريا صحيحة سياسيا لكنها في الواقع خاطئة مبدئيا وستراتيجيا، فمثلا الحديث عن وجود انظمة فاسدة ومستبدة وتابعة صحيح بلا ادنى شك، ونحن في العراق اهم واول ضحايا هذه الانظمة التي تأمرت على العراق وساهمت في غزوه وتدميره، لكن ادراك هذه الحقيقة ولكي لا نصبح ادوات بيد العدو او طرف ليس صديقا لنا، امر يجب ان يقترن حتما بوعي طبيعة المرحلة وتحديد اتجاهات الصراع فيها، وادراك حقيقة موازين القوى ومن هي القوى المحركة للاحداث وكم تملك من تأثير مقابل كم نملك نحن من قوة وتأثير...الخ، فتلك من ابسط بديهيات خوض اي صراع، فانت لا تخوض الصراع وانت تجهل من هو عدوك وما هي خططه الحقيقية وتجهل طبيعة من تقف معه في جبهة واحدة مرحليا او انك تعرفه لكنك لا تقدر نواياه الحقيقية جيدا، لانك في هذه الحالة سوف تصبح مجرد بيدق يحركه الاخر وقد يكون عدوا خطرا وربما اخطر من النظام الذي تريد اسقاطه.

لنناقش الامر ميدانيا وكما نراه في لواقع بعيدا عن النظريات.
1 – كانت المعارضة العراقية قبل الغزو تعتقد بانها شاطرة وقادرة بعد اسقاط النظام الوطني على لعب دور فعال والتفوق بهذه الطريقة او تلك على سيدة اللعبة وهي امريكا ومخابراتها، وكان هذا المنطق هو الذي ورط البعض بمواقف اعترف لاحقا بانها كانت خيانة وطنية عظمى لم يكن يقصدها ابدا. والسبب هو ان منظم ومحرك اللعبة الكبرى لديه احتياطيات وامكانيات وخطط بعيدة المدى ومال واعلام يدعمه، والاهم انه يعرف ما يريد ويعرف مع من يتعاون، فهل بعض عناصر التيار القومي في البحرين تمتلك شروط وامكانات اكبر من المعارضة العراقية وهي تضع بيضه كله في السلة الايرانية وتصطف معها بلا تحفظ او تحسب؟
يقينا، وكل من يتابع ما يجري في البحرين يعرف هذا اليقين، ان اتباع ايران في البحرين هم الاقوى من التيار القومي، ويقينا اخرا ان اتباع ايران لديهم مخطط متتابع المراحل خطوته الاولى اسقاط النظام لكن خطوته الثانية ليست الاكتفاء بالديمقراطية بل استخدامها لضم البحرين الى ايران، بمباركة امريكية ناتوية، بينما بعض عناصر التيار القومي البحريني ضعيفة ولديها هدف واحد فقط وهو اسقاط النظام اما بعد ذلك فهي لا تعرف الخطوة التالية التي يجب ان تخطوها ولا تملك القدرة على القيام بتلك الخطوة، ولذلك فان هذه العناصر هي الطرف الاضعف في المعادلة السياسية البحرينية وهو طرف عاجز عن التحكم بالاحداث بعد اسقاط النظام بينما الطرف الاخر الايراني مهيأ لاستلام السلطة وتنفيذ الخطوات اللاحقة الاشد خطرا من اسقاط النظام. هل هذا يختلف عما حصل لبعض اطراف المعارضة العراقية التي كانت ترفض التعاون مع المخابرات الامريكية لكن ضعفها وقلة خبرتها وسذاجة تفكيرها وغياب التحسب الحقيقي لديها وغلبة العواطف والتسرع على مواقفها مكن المخابرات الامريكية من سوقها كالبهيمة لقبول الغزو وتدمير الدولة العراقية وليس اسقاط النظام فقط؟

2 – العناصر التي لم تكن عميلة وشاركت في العملية السياسية بعد الغزو كانت تعتقد بانها ربما تستطيع تحقيق التغيير المنشود من داخلها، ولكن ماذا حصل لها في الواقع؟ هل نجحت ولو جزئيا في تحقيق اصلاح جزئي؟ كلا بالطبع فهي كانت مجرد ديكور وواجهة للاحتلال وحينما قررت امريكا تسليم العراق لايران فان ديكوراتها وواجهاتها التقليدية رميت في سلال الزبالة واصبح بعض افرادها مطاردون من حلفاء الامس! فهل تستطيع بعض عناصر التيار القومي في البحرين ضمان انها لن تجد نفسها في نفس القفص الذي وضعت فيه اطراف المعارضة العراقية من غير عملاء ايران المباشرين؟

3- ان مفتاح الفهم الصحيح لما يجري في البحرين يرتبط بطرح الاسئلة التالية : ما هو الاطار الستراتيجي المحكم والمتحكم في حركة الاحداث؟ ومن يمسك بدفة الامور هناك : هل هو التيار القومي ام ايران عبر اتباعها؟ بديهي ان نعترف بان من يمسك دفة الاحداث هم انصار ايران بالدرجة الاولى والتيار القومي طرف ثانوي من حيث القوة، وبناء عليه فان الرابح من اسقاط النظام لن يكون التيار القومي او اية تيارات بحرينية عربية ابدا بل ايران هي الرابح الرئيس، الامر الذي يعني حتما تفريس البحرين كالاحواز ولكن بطريقة اسهل بكثير نظرا لصغر حجم البحرين ووجود ايرانيين كثر يحملون الجنسية البحرينية.فهل هذا هو المطلوب من بعض عناصر التيار القومي؟ ام انهم يريدون اقامة نظام ديمقراطي بحريني في بحرين مستقلة لكنه لن يقوم ابدا بوجود التفوق الايراني التام؟
 
4 - كما علينا ايضا ان نناقش قدرات دول الخليج العربي الان وكل الاقطار العربية مقارنة بقوة ايران، وهل تستطيع هذه الدول مواجهة ايران عندما تضم البحرين؟ الجواب هو كلا فالطرف الايراني هو الاقوى ولديه خطط تفصيلية لما بعد اسقاط النظام وستكون سذاجة قاتلة اذا ظن البعض انه يستطيع اللعب مع ايران في موضوع يتعلق ب(امنها القومي) وتطلعاتها الامبراطورية التي انتظرت تحقيقها اكثر من 1400 عام.

5- واخيرا وليس اخرا علينا التنبيه لامر خطير اذا اغفل فان الكارثة ستكون مضاعفة وهو الموقف الامريكي الخطير من البحرين القائم على التخلي عن النظام والعمل على اسقاطه تماما مثل ايران، لانه مؤشر لوجود اتجاه يشابه ما حصل في العراق من زواية محددة وهي الشراكة الامريكية الايرانية في العمل من اجل القضاء على عروبة البحرين.ان الموقف الامريكي تجاه النظام البحريني ليس غريبا ابدا فامريكا ليس لها اصدقاء بل ادوات وما ان تتعطل الاداة او تصبح غير مؤثرة ترمى وتستبدل، او ان الضرورات الاقليمية والدولية تفرض تغيير الموقف. فهل يستطيع التيار القومي التصدي لامريكا ورفض موقفها هذا مع انه مقصوص الجناحين؟ وهل يستطيع التخلص من نتيجة حتمية وهي قبول ما يفرض في الواقع من قبل الطرفين الاساسيين في اللعبة البحرينية وهما امريكا وايران تماما مثلما حصل في العراق؟

هذه الملاحظات ضرورية لفهم ما يجري في البحرين وتجاهلها يجر جرا الى كارثة قومية عربية اخرى لن نتحملها ابدا بعد كارثة غزو العراق وفصل جنوب السودان وغيرها، وهي كارثة ضم البحرين لايران، فالصراع في البحرين كما هو واضح ليس مجرد صراع داخلي من اجل الديمقراطية وحقوق الانسان، كما يريد البعض ان يروج عربيا وعالميا، ولو كان الامر مجرد نضال داخلي مطلبي بلا تاثيرات خارجية متعددة الاطراف لما كانت هناك مشكلة ولما اختلفت القوى الوطنية ولبرز اتفاق شامل على النضال لوضع النظام البحريني بين خيارين اما اسقاطه او استجابته للمطاليب المشروعة للشعب. ولكن الامر اكبر من ذلك واعقد واخطر بكثير من قضية الديمقراطية وحقوق الانسان كما تؤكد احداث البحرين واحداث كل الاقطار العربية التي تتعرض لتنفيذ سايكس بيكو الثانية، اي تقسيم القطر الواحد بعد تقسيم الامة، لان الاصل في احداث البحرين هو المس بهويته العربية واكمال عملية نسفها وليس تغيير طبيعة النظام فيه.
نعم هناك مظالم في البحرين وهناك فساد ومن حق الشعب البحريني النضال من اجل الديمقراطية وانهاء الفساد ولكن الامر في الواقع لا ينتهي عند هذا الحد ولا يقتصر عليه ولا يجوز النظر للبحرين بعين واحدة واغماض الاخرى، فالبحرين مركز صراع هوية ووجود بين العرب والفرس، وتلك قضية اذا تم تجاهلها فان هذا الموقف اكبر من سوء تقدير او اجتهاد عادي ويعد خرقا لواحد من اهم شروط الانتماء القومي وهو الدفاع عن الهوية القومية وعدم التفريط بها لانها سمة الوجود. وتلك القضية ليست جديدة فايران منذ عهد الشاه ترى في البحرين محافظة ايرانية وعملت بجد وتخطيط لتفريسها ولم تجد خيرا من الطائفية مدخلا للتفريس اللاحق، وحينما فشل الشاه نتيجة وضوح هويته ونهجه القومي الفارسي جاءت الخمينية لتكن البديل الناجح لتغليب الطائفية على الانتماء القومي، فاثارت الكثير من المشاكل في البحرين وغيره وبطريقة تؤكد وجود نزعة امبريالية ايرانية. والان ترى ايران انها فرصتها الذهبية التي لن تتكرر للسيطرة على البحرين نظرا لتشاركها مع امريكا في غزو او تدمير الاقطار العربية، وهي لذلك ستقاتل بكل ما تملك حتى باسنانها من اجل ضم البحرين اليها. فهل هذا موضوع ثانوي ويمكن تجاهله عند المطالبة بالديمقراطية واسقاط النظام والتعاون مع عملاء ايران للوصول الى هذا الهدف؟
لنتذكر جيدا اذا كنا جادين في التمسك بهويتنا القومية كعرب بان ما حصل في العراق والسودان وليبيا والان في البحرين هو مسلسل امريكي صهيوني، تشارك في بعض حلقاته الاساسية ايران، هدفه تقسيم الاقطار العربية، فهل نتحمل بعد غزو وتدمير العراق وفصل جنوب السودان واحتلال ليبيا ونشر الفوضى الهلاكة في اليمن وسوريا ومصر وتونس والجزائر وغيرها كارثة ضم البحرين لايران؟ ام يجب ان نتعلم مما جرى ونتخذ الموقف الصحيح فنميز بدقة بين ضرورة الديمقراطية وانهاء الفساد وبين الصمت على تسليم البحرين لايران، وربما المشاركة القصدية في ذلك، ونعمل بجدية على ايجاد صيغة تضمن الحصول على حقوق الشعب دون تعريض البحرين لخطر ضمها لايران؟
ليس هناك ادنى شك في ان العدو المشترك لامتنا العربية (امريكا واسرائيل وايران) يراهن ويعتمد في خططه ضدنا على اخطاء وعينا الستراتيجي او فقره المدقع لدى البعض، فيقوم بخلط المفاهيم واستبدال المراحل النضالية لدى البعض لاجل ارباك الترتيب الستراتيجي للاولويات النضالية مع ان الترتيب الستراتيجي للاولويات يعد الضمانة الاساسية لنجاح اي ستراتيجية، ومن عمليات الارباك هذه طرح قضية قضية الديمقراطية واعتبارها المادة الاولى في الترتيب الستراتيجي مع ان المادة الاولى هي تهديد الوجود العربي، فكيف تطبق ديمقراطية اذا تهدد الوجود وزالت الهوية؟ ان فلسطين في ظل الصهينة شاهد حي على هذه الحقيقة، كما ان الاحواز في ظل التفريس شاهد حي اخر على ان الاولوية الاولى اصبحت المحافظة على الوجود والهوية وليس البحث عن الديمقراطية او المساواة.
وما يجري في الوطن العربي منذ ما بعد غزو العراق، خصوصا بعد عام 2005، وهو عام تيقن امريكا انها هزمت في العراق، يشكل انموذجا واضحا لخطط الارباك الستراتيجي المتعمد من خلال خلط الاولويات والتقديم والتأخير فيها. وربما كان المثال العراقي احد اهم الامثلة على تعمد من خطط لغزو العراق احداث ذلك الارتباك في الوعي الستراتيجي فقد قامت المخابرات الامريكية واطراف اخرى بتقديم المطلب الديمقراطي على المطلبين الوطني والقومي بل وجرت عملية متعمدة للاستبعاد الكلي للعاملين الوطني والقومي والاقتصار في المطاليب على الديمقراطية واخواتها الامريكيات، وهو ما ظهر واضحا في انتفاضتي تونس ومصر. لقد تم استغلال الوضع العربي المتسم بالديكتاتوريات والفساد لاجل امرار ذلك الخلط المتعمد بين حالة واخرى، وهو الخلط بين الاول ستراتيجيا والثاني ستراتيجيا وتقديم الثاني، وهو الديمقراطية، على انه الاول واستبعاد الثاني كليا وهو الطابع الوطني والتحرري للنضال والفصل القسري بينهما مع انهما مترابطان بصورة عضوية. وبتأثير هذا الخلط وقعت المعارضة العراقية بقبولها وضع مطلب الديمقراطية قبل مطلب الهوية الوطنية وفصله عنها في فخ العمالة لامريكا ولعبت دورا لم ولن ينسى في غزو وتدمير العراق.
لذلك فاننا بحاجة ماسة ومستمرة للنقاش المعمق والواسع والتفصيلي لمسالة ترتيب الاولويات الستراتيجية والتي من دونها نفقد البوصلة وغالبا ما يجد من يفقد البوصلة نفسه مع اشد الاطراف عداء له في خندق واحد او انه يضطر لاختيار الموقف الذي كان يرفضه حتى في الكوابيس. ان تجربة العراق المحتل غنية جدا وهي تعلم كل من ليس لديه خبرة الكثير مما يفيده في تصويب المسار وتجنب الانحدار.
وبما ان مسألة ترتيب الاولويات تعد الضرورة الاولى في اختيار الموقف السليم ستراتيجيا ومبدأيا فان العودة للتعلم الحي من الاحداث والتجارب بقراءة دلالاتها وتفاصيلها وما وقع فيها يعد الشرط المسبق في البقاء في نطاق الموقفين الوطني والقومي وتجنب الانزلاق في خندق الاعداء. ما الذي علمتنا اياه تجربة العراق في مسالتي الديمقراطية والهوية؟ قبل الاجابة لنحدد المفاهيم لتجنب سوء الفهم، فالديمقراطية هنا تعني النضال من اجل انهاء الديكتاتوريات والاستبداد في الحكم بكافة الوسائل المتاحة السلمية والعنفية، لانها الضمانة الاساسية لقيام حكم يمثل ارادة الجماهير ويحقق اهدافها طبقا لكل مرحلة. اما الهوية فهي هنا الهوية الوطنية واطارها الاوسع الهوية القومية، فنحن العرب جزء وطننا الى اقطار واصبحنا نملك هويتين هوية وطنية قطرية تمثل الاطار الضيق لانتماءنا والهوية القومية وتمثل الاطار الواسع لانتماءنا، فنحن في القطر مثلا عراقيون لكننا في الوطن الكبير عرب الهوية، وليس ثمة تناقض فالتجزئة هي التي اوجدت هذه الثنائية في الهوية، ولذلك فان التيار القومي العربي اختار النضال من اجل الوحدة العربية لحل اشكالية ثنائية الهوية حتى في حالة وجودها بصيغة تتابع بين الهوية الاضيق وبعدها الهوية الاوسع.
هل اقتران النضال من اجل الديمقراطية بالنضال من اجل الهوية يشكل ميزة خاصة تفرض واجبات نضالية خاصة؟ نعم فان وجود تهديد للهوية القومية وللوجود القومي يفرض وضع الهوية قبل الديمقراطية والعمل لحماية الهوية كواجب اول، واثناء نضال الهوية والوجود نبحث كيفية تحرير الجماهير من فساد الانظمة وديكتاتوريتها وباي وسائل نتوصل لذلك الهدف الرئيس بشرط عدم تقديم اي فرصة للعدو المشترك لاختراق صفوفنا، بمعنى ان النضال القومي هو الذي يحدد طبيعة المطلب الديمقراطي ودوره في النضال وليس العكس. فحينما تتعرض الهوية القومية والوطنية للتهديد لا يصبح الحل الديمقراطية كافيا لحل المشكلة بل انه قد يستغل لتفتيت الهوية كما يحصل في البحرين والعراق.
وفي حالة البحرين والعراق مادام هناك تهديد للهوية من الخارج ومقترن بوجود طابور خامس فان الديمقراطية تصبح هي الاخرى حصان طروادة اذا كان للعدو المشترك او احد اطرافه قوة مهمة ومؤثرة داخليا يستخدمها كوسيلة للفصل بين الديمقراطية ووجود تهديد للهوية من اجل انهاء الهوية وفرض هوية اخرى بالقوة وهذا يفضي عمليا الى وعدم تحقيق الديمقراطية : هل توجد ديمقراطية في الاحواز؟ هل مارست الاحزاب الاحزاب التابعة لايران في العراق اي معيار ديمقراطي؟ ام انها وضعت خدمة مخططات ايران فوق اي اعتبار بما في ذلك تفتيت عروبة العراق والبحرين ومحو هوية الاحواز؟
من هنا فان الخط الستراتيجي السليم في قضية مزدوجة كالنضال من اجل الهوية المقترن بالنضال من اجل الديمقراطية يجب ان يقوم على ترتيب صارم للاولويات وجعل المحافظة على الهوية يسبق ويعلو فوق النضال من اجل الديمقراطية ليس لعدم اهمية الديمقراطية، فهي اساسية، بل لان فقدان الهوية القومية او اضعافها لن يوصل الى الديمقراطية بل الى الخضوع لاستعمار استيطاني فارسي، كما ان ايران ليس فيها نظام ديمقراطي بل انها تخضع لاسوأ نظام ديكتاتوري يحكم باسم الله هو نظام ولاية الفقيه، والشعوب الخاضعة للاستعمار الايراني تعاني من التمييز العنصري الواسع النطاق اضافة لمعاناة الفرس انفسهم من الديكتاتورية والفساد. لذلك فان التلاقي مع انصار ايران في دعم مطلب الديمقراطية، والذي تريده ايران وسيلة لقفز انصارها للحكم والتمهيد لضم البحرين اليها بصورة تبدو ديمقراطية، وتغليب مطلب الديمقراطية على مطلب الحفاظ على الهوية لا يخدم الا ايران ويمهد لتحقيق اهم واخطر اهدافها في البحرين وهو ضمها الى ايران،وحينما تضم البحرين لايران فلا ديمقراطية ولا حرية بل اضطهاد مزدوج قومي واستبدادي.
ان كارثة العراق قد زادت حصانتنا تجاه ايران وعمقت وعينا بطروحاتها مهما غلفت باغطية حقوق الانسان والديمقراطية ورفض الانظمة الفاسدة ولذلك فليس مقبولا اطلاقا اي تبرير يسوّق التعاون مع عملاء ايران ضد اي نظام عربي مهما كانت طبيعته لان من سيحصد الثمرات هو ايران وليس الشعب.
ولكي لا نقع في فخ تكرار الاخطاء وعدم الاستفادة من دروس غيرنا علينا ان ننتبه كثيرا لدلالات الموقف الامريكي من البحرين فهو يشبه موقفها من العراق ففي الحالتين تتفق امريكا مع ايران على محو الهوية العربية من خلال الاعتماد على ايران في انجاز تلك المهمة الخطيرة، فلولا تلاقي امريكا وايران لما نجح غزو العراق من قبل امريكا كما اعترف اكثر من مسؤول ايراني في مقدمتهم محمد علي ابطحي نائب الرئيس الايراني. فما دلالة ذلك التلاقي؟ وهل نتائجه تختلف عن نتائج غزو العراق؟ ولم تصر امريكا على تسليم البحرين لايران مثلما سملت العراق لها؟ الجواب واضح فالمطلوب هم محو الهوية العربية وانهاء كل ما يتصل بالهوية العربية، وايران اداة ناجحة في هذه المهمة. لذلك فان امريكا تدعم ايران في البحرين ليس حبا بايران وسياساتها وانما لان ايران تملك اداة داخل البحرين وداخل العراق مكنتها وربما ستمكنها من تحقيق هدفها في البحرين وهو ضمها الى ايران تنفيذا لمطامع قديمة معروفة.

والان وبعد الملاحظات الجوهرية السابقة فيما يلي اهم الاستنتاجات والخلاصات :
1 - نحن نرفض اسقاط اي نظام عربي على يد امريكا والنيتو او قوى اقليمية متفقة او متلاقية مع امريكا او بدعم عسكري منهم وتحت مظلة حماية امريكية، كما نرفض البديل اذا نصبته امريكا والنيتو وليس الشعب، كما نرفض عملية اسقاط اي نظام اذا ادى ذلك الى تقسيم ذلك القطر واشعال حرب اهلية، وهذا الموقف يشمل كل الاقطار العربية خصوصا البحرين وسوريا واليمن وليبيا وقبل ذلك العراق.

2 – بصفتنا حزب الشعب والجماهير وقدمنا مئات الالاف من الشهداء من اجل الجماهير والحرية والديمقراطية والاشتراكية، نحن بلا ادنى شك تاريخيا وحاليا مع المطاليب العادلة للجماهير العربية ويجب انهاء الفساد والاستبداد واحترام ارداة الجماهير ومصالحها، وهذه الاهداف لا يمكن تحقيقها الا بالتحالف مع قوى وطنية معروفة وليس مع عملاء للعدو المشترك. ولكي لا تصبح تضحيات الشعب وقواه الوطنية بلا نتيجة لابد امتلاك اليد العليا في اي انتفاضة جماهيرية وان تكون متحررة من تأثيرات العدو المشترك واتباعه، لان قيمة اي انتفاضة وثورة تكمن في القدرة على ايصالها لتحقيق الاهداف الوطنية والقومية والاشتراكية وليس مجرد اسقاط النظام وفتح ابواب جهنم لدخول كل الشياطين الى الوطن، كما حصل في تونس ومصر واليمن وغيرها، والا ما معنى التضحيات وسفح الدم اذا كان البديل لا يختلف جوهريا عن النظام الذي اسقط؟ وهل يمكن لاحد ان يدعي الشرف والوطنية اذا كان دوره هو انه كان حمالا اوصل على ظهره عملاء العدو المشترك للحكم؟

4 – اذا تذكرنا بان ايران طرف استعماري ومعاد لامتنا العربية ولا يختلف عن امريكا واسرائيل كثيرا، كما اثبتت تجربة العراق ودول الخليج العربي واليمن وغيرها،فكيف نتعاون مع عملاءها الرسميين والفعليين؟ من الضروري الانتباه لحقيقة ان كل الاحزاب والتنظيمات التابعة لايران هي عبارة عن تنظيمات مخابراتية ايرانية وتخضع بصورة تامة لاوامر الحكومة الايرانية ولا فرق بين حزب الله اللبناني وجيش المهدي وحزب الدعوة او جمعية الوفاق البحرينية، وهي نسخة كاربوينة من حزب الدعوة العراقي وهي كلها اجزاء في فيلق القدس الايراني، ولذلك فان التحالف مع اي طرف من هؤلاء يخدم ايران ومخططاتها التوسعية. وتزداد خطورة التعامل مع اتباع ايران حينما يكون الطرف المتعامل معها اضعف منها وهي من تملك القوة والمال والتأثير فتصبح النتيجة هي خدمة الطرف الوطني للسياسات الايرانية وتسهيل نجاحها.

5 – هل الديمقراطية مطلوبة باي ثمن؟ كلا فالديمقراطية ليست باي ثمن لانها نظام يخدم مصلحة الامة من خلال توفير القدرة للشعب على ممارسة دوره في الحكم، وهي احد عناصر تعزيز قوة ودور الشعب، ولكن حينما تبرز الحرب او حالة شبه الحرب فان كل الامم والدول تعودت على اعلان حالات الطوارئ وتجميد الحريات والحقوق والدستور وتبني قوانين الحرب، وهذا ينطبق على الغرب حاليا فتحت غطاء الارهاب مارست امريكا وغيرها دور قوات احتلال ونهب وابادة كما في العراق، وقيدت حقوق وحرية مواطنيها باسم ضرورات مكافحة الارهاب. وهذه الحقيقة تؤكد بان حالة الطوارئ تتناقض مع ممارسة الديمقراطية، من هنا فان وجود ازمة وجود وقضية مصير كالبحرين تجعل المطلب الديمقراطي خاضع لمطلب اهم هو حماية هوية البحرين العربية، خصوصا وان لايران جالية كبيرة في البحرين (لا نقصد شيعة البحرين العرب بل ذوي الاصول الايرانية) تحمل صفة المواطنة لكن ولاءها لايران وليس للبحرين واذا اعتمد الخيار الديمقراطي فان النتيجة ستكون ضم البحرين لايران بقرار من مجلس النواب. والسبب هو ان ايران بالاضافة لما تقدم لديها ستراتيجية توسع امبريالي معروفة خصصت لها مليارات الدولارات وبنت تنظيمات قوية تابعة لها، وقامت بعمليات هجرة منظمة للبحرين من اجل تكوين قوة تستطيع الاخلال بموازيين القوى بصورة ديمقراطية، وهذه الخطة كي تنجح تتطلب التحالف مع قوى وتنظيمات غير موالية لايران وكسبها تحت غطاء الديمقراطية وحقوق الانسان لضمان اغلبية داعمة لايران. فهل هذا هو هدف الديمقراطية؟

6 - سلمت بريطانيا وهي تنسحب من الخليج العربي الجزر الاماراتية لايران فان امريكا تعمل على تسليم البحرين لايران في اطار صفقة اقليمية كبرى اصبحت واضحة المعالم بعد تسليم العراق لايران ودعم امريكا الواضح والصريح للموقف الايراني في البحرين وتحشيد كل اجهزتها المخابراتية مثل منظمات حقوق الانسان والاعلام لاشعال حرب اهلية طائفية في البحرين. ولذلك لا مفر من طرح السؤال التالي : لماذا تدعم امريكا ايران في العراق والبحرين بشكل خاص مع انهما في حالة صراع ظاهري؟ الجواب الذي تقدمه الوقائع هو ان لامريكا مصلحة ستراتيجية في تفتيت الاقطار العربية وانهاء العروبة لان القومية العربية هي العدو الرئيس لامريكا والصهيونية كما اكدت كل احداث العقود الخمسة الماضية خصوصا عقد ما بعد احتلال العراق.

7- ايران تستخدم الان احتياطيها الغالي المخفي لعدة عقود، لانها وصلت الى خطوة ما قبل خطوة ضم البحرين بعد عام من الفوضى الهلاكة المتعمدة والمبنية على عدم القبول باي حل اصلاحي والاصرار على اسقاط النظام، وهو مطلب يؤكد ان المطلوب ليس الاصلاح بذاته بل اشعال حرب اهلية في البحرين وتمهيد الظروف لغزو ايراني ربما (ديمقراطي) للبحرين. نحن هنا امام اصرار اللص على قتل الناطور وليس اكل العنب فقط، وهي حالة تثبت بالقطع ان اصرار عملاء ايران على رفض الحل السلمي ورفض الاصلاح هدفه الحقيقي التمهيد لضم البحرين لايران وليس اقامة الديمقراطية. لذلك فان الوضع البحريني لم يعد يسمح باستمرار تداخل الخنادق فالسكين الايرانية تقترب بسرعة من رقبة البحرين، وعلى كل وطني متورط في التعاون مع عملاء ايران تحت غطاء العمل من اجل الديمقراطية عليه اعادة النظر قبل فوات الاوان واعلان الموقف القومي الرافض لضم البحرين لايران وهذا الرفض لا يقصد به اصدار اعلان بذلك، وهو ما ترحب به ايران لابقاء المضللين معها، بل لابد ان يتخذ صيغة عدم اضافة اي قوة الى قوة ايران في الصراع الوجودي الحالي داخل البحرين ترجح كفة ايران.

8- احمد جلبي البحرين هو نفسه احمد جلبي سوريا واحمد جلبي ليبيا واحمد جلبي اليمن وهؤلاء نسخ كاربونية من الرمز الاكبر للخيانة الوطنية العظمى احمد جلبي العراق. فهل يوجد فرق بين احمد جلبي واخر؟

9- على المضللين العرب في البحرين تذكر ان امريكا الاقوى في التاريخ والاكثر استقرارا من اغلب دول العالم والتي كانت تطبق ديمقراطية ليبرالية مشهورة وكان يضرب بها المثل بدأت منذ احداث 11 سبتمبر بالتحول الى دولة بوليسية لمجرد ان تلك الهجمات مست هيبتها ولم تهز امنها القومي، فلماذا يريد المضللون العرب في البحرين ان يكونوا ليبراليين اكثر من امريكا بالاصرار على تطبيق ديمقراطية لن تفضي الا الى هلاك البحرين لانها تقوم على اسقاط نظام لن يجد امامه من مخرج سوى الرد بكل طاقاته الامر الذي يدخل البحرين في حرب اهلية؟ هل يجهل هؤلاء تلك الحقيقة عندما يصرون ليس على الديمقراطية بل على تعمد اذلال النظام باسقاطه واهانته وتحقيره مع انه يريد الوصول الى حل وسط معهم؟ اين الحكمة والمنطق الذي يجب ان يتحلى به اي وطني حقيقي عند حل الازمات الخطيرة والذي يقوم على اطفاء النار كخطوة اولى باتجاه الحل، خصوصا حينما يكون هناك لغم خارجي كبير جاهز للانفجار او التفجير كما في حالة البحرين؟
نحن القوميون العرب وفي مقدمتهم البعثيين الذين كرمهم الله بالجهاد في العراق فرفعوا راس الامة كلها فخرا واعتزازا نرى ان الحل التاريخي الخادم للبحرين وشعبها هو الحل الاصلاحي الجدي الملزم الذي يحترم ارادة الشعب ويعترف بحقوقه وينفذ مطاليبه العادلة، وبذلك لاتبقى حجة لدى من لديه اجندة خارجية تستهدف هوية البحرين، ولكنه اصلاح يجب ان يكون سلميا وبعيدا عن الارغام والعنف والتحقير والثأرات من الطرفين النظام والمعارضة لان تلك ممارسات تجر الى نشر الفوضى الهلاكة التي هي في الواقع الطريق المفضي لدمار البحرين وزاول عروبتها.
29/4/2012
شبكة البصرة
الاحد 8 جماد الثاني 1433 / 29 نيسان 2012

بوستر للرئيس الشهيد صدام حسين وعليه جزء من قصيدة الشاعر محمد نصيف

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بوستر للرئيس الشهيد صدام حسين وعليه جزء من قصيدة الشاعر محمد نصيف
اختكم ام صدام
شبكة البصرة
شبكة البصرة
الاحد 8 جماد الثاني 1433 / 29 نيسان 2012

جيش رجال الطريقة النقشبندية هيئة الاعلام - القسم الفني يقدم الاصدار المائة وثلاثة وسبعين

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
جيش رجال الطريقة النقشبندية
هيئة الاعلام
 - القسم الفني يقدم الاصدار المائة وثلاثة وسبعين
شبكة البصرة
القيادة العليا للجهاد والتحرير
جيش رجال الطريقة النقشبندية
هيئة الإعلام/القسم الفني
يقدم الإصدار المائة وثلاثة وسبعين

واليكم مشاهدة الاصدار على اليوتيوب
http://www.youtube.com/watch?v=_Dc3G0mGRjc
شبكة البصرة
الاحد 8 جماد الثاني 1433 / 29 نيسان 201