قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 11 يوليو 2026

العلاقات الدولية المعاصرة عناوين وأتجاهات ضرغام الدباغ / برلين

 العلاقات الدولية المعاصرة عناوين وأتجاهات ضرغام الدباغ / برلين

شبكة البلاد


دون ريب، أن واقع العلاقات الدولية المعاصرة تشهد تحولات لا يمكن وصفها إلا بالحاسمة مهما حاولنا التخفيف من سعتها وأحتمالاتها السلبية والايجابية. إلا أنها ستبقى كبيرة ومهمة، وحتى إذا  لم تفض إلى صراع عسكري عالمي، لكنها ستقود إلى تعديلات هامة في النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية وافضى عام 1945 إلى أنبثاق منظمة الأمم المتحدة، ومؤسساتها السياسية والاقتصادية ومجلس الأمن الدولي في مقدمتها.

واليوم نعتقد أن الحاجة غدت ماسة لوضع مؤشرات وعلامات لنظام دولي سيكون بوسعه وضع الآليات السليمة، للنشاط الدولي الهائل الذي يدور في جميع ميادين العمل، ويكفي الإشارة إلى أن عدد الدول الاعضاء المؤسسين للمنظمة  (26/ حزيران/ 1945) الأمم المتحدة كان لا يزيد عن(51) دولة، تصاعد هذا الرقم فبلغ (193) دولة عام 2011. وصحيح مرت 83 عاماً على الحرب العالمية الثانية، إلا أنها لم تكن لتخلو من النزاعات والصراعات المسلحة، والحروب بالوكالة، وأشباه الحروب كلفت البشرية في جميع قارات العالم من القتلى والجرحى والمعاقين، أعداداً تجاوزت أعداد الحرب العالمية الثانية، وهذا ما يقال أيضا عن الخسائر الاقتصادية.

وفي الخمسينات يؤشر سجل الولايات المتحدة وحلفاءها بالتدخل المسلح المباشر وغير المباشر في بلدان ومناطق عديدة في العالم، وتتواصل هذه السياسة في العقود ما بعدها دون توقف، وهو مؤشر واضح لمكانة القوة واستخدام القوات المسلحة في السياسة الأمريكية خاصة والغربية عامة

                                           (لاحظ الجدول (1):

السنةالتدخل
1950في بورتريكو
1954غواتيمالا
1955كوستاريكا
1956العدوان الثلاثي على مصر
1958الإنزال الامريكي في لبنان
1961التدخل في كوبا
1961العدوان الفرنسي تونس بنزرت
1964في فيثنام
1975الدومنيك
1967العدوان الاسرائيلي مصر/ سوريا / الاردن
1970كمبوديا
1983غرينادا
1991حرب الخليج
1999حرب يوغسلافيا ــ ناتو
2000الحرب في افغانستان ــ ناتو
2011الحرب في ليبيا ــ ناتو
2003الحرب على العراق

المصدر: الجدول من أنجاز المؤلف من مصادر مختلفة

وفي غضون عشرين عاماً فقط بعد الحرب العالمية الثانية، تسببت الدول الغربية لا سيما الولايات المتحدة في نشوب النزاعات المسلحة أو التسبب بإحداثها، أو الحروب الأهلية منذ عام 1945 وحتى 1971 بلغ 142 حرباً أو نزاعاً مسلحاً كما يشير

                                               الجدول  أدناه . (2)

المرحلةأورباآسياأفريقياأميركاالمجموع
1945 ــ19503213431
1951 ــ 19552187532
1956 ــ 196011813638
1961 ــ 1965122181051
1966 ــ 1970115181347
1971 ــ 19751118433

ومع أن هذه الحروب والنزاعات كانت محلية ومحدودة (باستثناء حرب كوريا والعدوان الثلاثي عبى مصر) من حيث عدد الدول المشتركة، أو من خلال النتائج التي تمخضت عنها، إلا أنها أدت إلى خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات، أو من حيث كلفتها الاقتصادية بسبب ارتفاع القدرة التدميرية للأسلحة المستخدمة من جهة، وارتفاع كلف إنتاج الأسلحة والأعتدة. فالحرب الكورية التي انتهت بلا حسم، كلفت الولايات المتحدة لوحدها (دون حساب خسائر حلفاءها) 25 ألاف قتيل، و115 ألف جريح، و22 مليار دولار، وكان مجموع خسائرها من الطائرات النفاثة المرتفعة الثمن قياساً إلى جيل الطائرات المستخدمة في الحرب العالمية الثانية، 1416 طائرة. (3)

ولكن النظام الدولي الذي قام بعد الحرب العالمية الثانية، لم يكن ليمتلك الآليات الكافية، للحيلولة دون الرقم الكبير من الحروب، والحروب بالوكالة (Proxy wars (

وأشباه الحروب، والنزاعات المسلحة، ويشير مؤلف للرئيس الأمريكي ريشارد نيكسون / Nixon, Richard  (So verlieren wir den Frieden. Der dritte Weltkrieg hat schon begonnen | )   أن البشرية شهدت من الخسائر المادية، وسقوط أعداد من الضحايا في الحروب وأشباه الحروب، ما يناهز العدد الذي سقط في الحرب العالمية الثانية. فالعالم اليوم بأمس الحاجة لمجتمع دولي ونظام عالمي يحفظ السلم والأمن لجميع شغوب العالم.

وقد رصدنا عدداً من العناوين والاتجاهات التي تؤشر بنفسها على موضوعات والتي تتخذ بشكل مطرد، أهمية متزايدة في العلاقات الدولية المعاصرة، وتمنحها طابعها المميز.

أولاً دولنة متزايدة للاقتصاد.

الانتشار المتزايد للبنوك، وبيوت الاستثمار العالمية والشركات المتعددة الجنسية (Multi National  Corporation ) وشيوع أسلوب الكونسريتوم (consortium): تحالف أتحاد بنوك، أستتثمارات مشتركة، الكونستريوم هو اتفاق يبرم بين عدة أطراف محلية أو أجنبية، يتضمن التزامات كل جانب في تنفيذ مشروع معين، لمدة محدودة، من أجل تحقيق الربح، من دون أن ينشأ من هذا العقد كيان ذاتي أو شخصية قانونية مستقلة، فبموجب هذا الاتفاق يتم تجميع الشركاء في كيان غير مستقل عن مكونيه، الذين يحتفظون بشخصياتهم المستقلة، إذ ينشأ الكونسورتيوم بموجب اتفاق متعدد الأطراف يحدد أطراف المشروع ويضع خطط تنفيذه، ويقدم له الأموال والتكنولوجيا، ويعين كيفية التعاون بين الأطراف لتوفير ذلك. أي إن تأسيس الائتلاف يكون في سبيل التعاون المشترك بين الأطراف المختلفة ذات النشاط المتكامل أحياناً، والمتشابه أحياناً أخرى. وإضافة إلى ذلك فإن تشكيل الائتلاف يتم لغاية جوهرية تتمثل في الرغبة في تقاسم مخاطر الاستثمار عند تنفيذ مشروع معين، إضافة إلى الحد من المنافسة بين أطراف الائتلاف في الأسواق الخارجية والداخلية.

ويتكون الائتلاف بين عدة شركات من جنسية واحدة، وقد تتعدد الشركات التي تسهم فيه، وقد يتكون بين شركات عامة وأخرى خاصة، وهذا يعني أنه قد تشترك أموال عامة وأخرى خاصة في تكوينه.

وبذلك يغدو الكونسورتيوم تجمعاً إقتصادياً وقانونياً ذا قدرة فائقة على توفير التمويل اللازم لتنفيذ الأداءات العقدية المطلوبة، وعلى تقديم الخبرات الفنية والتكنولوجيا المتطورة في إطار تنظيمي تعاقدي واحد.

وتعود فكرة الكونسورتيوم إلى فكرة المشروع المشترك التعاقدي كشركة محاصة وهو مفهوم قانوني نشأ أساساً في فلك المدرسة القانونية الأنكلوأمريكية، والذي يمثل نظاماً تعاقدياً خاصاً تقوم الالتزامات المتبادلة بين الشركاء فيه على أساس أنه تنظيم مالي وإداري خاص تتجمع فيه الأشخاص والأموال بطريقة خاصة، لتحقيق غرض اقتصادي مشترك من دون أن يكون له استقلال قانوني أو إداري أو مالي.

تشير أرقام ومعطيات كثيرة، أن حجم المشاكل التي تعاني منها البشرية، وفي المقدمة الاقتصادية ومنها يتفرع العديد من المشكلات حتى الكبيرة منها، وبإلقاء نظرة بسيطة على ديون البلدان النامية في عام 2025 نجد أنها ان خدمة الدين (القسط + الفائدة) بلغ حسب بيانات البنك الدولي بتاريخ ( /كانون الأول/2024) بأن البلدان النامية أنفقت مستوى قياسياً  يبلغ  1.4 تريليون دولار لخدمة ديونهـــــــاالخارجية، حيث ارتفعت أسعار الفائدة لأعلى مستوى لها في 20 عاماً في عام 2023..

 ثانياً : الاتصال الكثيف ونتائجه بين الشعوب

بفعل الانتشار الثقافي والعلمي، والصحي والانساني .والهجرة، لأسباب عديدة، بين الاقاليم وقارات العالم بدوافع: الحروب، الحروب الأهلية، الأوبئة، التباين في الاقتصادات الوطنية. ساعد على ذلك تطور وسائط النقل البرية والبحرية والجوية، والأنتشار الواسع النطاق لشركات النقل، وأنتشار الوسائط الثقافية وفي مقدمتها: الراديو والتلفاز، والانترنيت، والهواتف التي تعمل بواسطة الاقمار الفضائبة،  حتى اصبحت الهجرة الهاجس الأكبر للدول الصناعية، إلى جانب تنامي إسباب داخلية كثيرة في الدول الصناعية (العزوف عن الزواج، والجنسية المثلية، وتراجع أعداد السكان)

ثالثاً : الهواجس الأمنية.

وبفعل تداخل مصالح الدول على جميع الأصعدة، تكتسب بعض الخلافات التي تمس الأمن القومي، المزيد من الحدة، وتنذر بصراعات قد تبلغ درجة الصراع المسلح. ورافق هذا تطور أساليب العمل السياسي، وتجارب العمل العابر للحدود الدولية لأمم، وسهولة التنقل، وتصاعد وتيرة التدخل في الشؤون الداخلية للدول. يقود إلى ضرورة سن قواعد تقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

رابعاً : تعاظم أهمية مسائل وموضوعات الجيوبولتيك

وقضاياها الفرعية: المياه المشتركة (انهار وروافد وبحيرات)، والممرات والمضائق، ومشكلات الجرف القاري، ولاسيما حين تكون هذه النقط تمثل ممرات بحرية، أو مناطق لأستخراج المعادن(النفط)، أو كونها تعرقل سريان الخط الدولي مع مفاهيم المياه الاقليمية،  وطرق الملاحة الجوية والبحرية،

خامساً : الأحواض/ تحت الأرض:

المياه الجوفية والحقول النفطية والمعدنية. المشتركة. وهذه غالباً ما تشترك فيها دول هديدة متجاورة، تشترك بأن لها خصص متداخلة في المياه الجوفية، التي قد تحمل بعض الدول على الأحتفاظ بالمياه الجوفية، أو للظروف الصعبة في مواجهة تقلبات المناخ والطقس. كخزين استراتيجي. وذلك يتحتم على الدول المشتركة في حوض مائي مشترك، الأتفاق على طريقة تقاسم المياة ونسب استخراجها، كذلك حين يكون هناك مناجم في مناطق متاخمة، أو مناطق جبال متداخلة، تضم مناطق سياحية، أو ثروات طبيعية، أو ربما تزحف الأرض من جراء انهيارات التربة، أو تغيرات في المناطق الحدودية بسبب الزلازل، أو أسباب طبيعية، كالمشكلات الحدودية بهذا المجال بين لإيطاليا وسويسرا.

هوامش

المصدر: الجدول من أنجاز المؤلف من مصادر مختلفة نشر في كتابنا:

الدباغ، د. ضرغام: استخدام القوة المسلحة في العلاقات الدولية، الطبعة 1عمان/ الأردن 2017

  1. Kießling, G.: Krieg und Frieden im unsere Zeit, S. 100, Berlin 1977
  1. وانتي، الجنرال أميل: فن الحرب، ص 365 ــ 368

المركز الألماني العربي برلين

المراسلات

Drdurghamyahoo.de

خمسة أدلة على وجود الله عند إدوارد فيسر

 

🔷خمسة أدلة على وجود الله عند إدوارد فيسر

كريم جدي

إدوارد فيسر هو فيلسوف أمريكي معاصر ينتمي إلى المدرسة الأرسطية-التوماوية، وقد اشتهر بكتابه "Five Proofs of the Existence of God" (خمسة براهين على وجود الله)، حيث أعاد صياغة


براهين الفلاسفة الكلاسيكيين بلغة فلسفية معاصرة، معتمدًا على التحليل العقلي لا على النصوص الدينية.

🔷في كتابه يقدّم خمسة براهين رئيسية:

1. برهان المحرك الأول (The Aristotelian Proof)

يرجع إلى أرسطو، ويقوم على أن كل تغير في العالم يحتاج إلى سبب يحققه. ولا يمكن أن تستمر سلسلة الأسباب إلى ما لا نهاية، لذلك لا بد من وجود محرك أول غير متحرك، فعليٌّ محض، لا يحتاج إلى من يحركه، وهو الله.

2. البرهان الأفلاطوني (The Neo-Platonic Proof)

ينطلق من وجود صفات كلية مثل الخير والحق والجمال والوحدة. ويرى أن هذه الصفات لا يمكن أن تكون مجرد مفاهيم ذهنية، بل تستند إلى مصدر مطلق يجمعها جميعًا، وهو الله بوصفه الخير والحق المطلق.

3. البرهان الأوغسطيني (The Augustinian Proof)

يعتمد على حقيقة القوانين المنطقية والرياضية والحقائق الضرورية التي لا تتغير بتغير الزمان أو المكان. ويرى أن هذه الحقائق الأزلية تحتاج إلى عقل أزلي تكون قائمة فيه، وهذا العقل هو الله.

4. البرهان التوماوي (The Thomistic Proof)

مستمد من فلسفة توما الأكويني، ويقوم على التمييز بين الماهية والوجود. فكل الموجودات الممكنة لا يكون وجودها نابعًا من ذاتها، ولذلك تحتاج إلى موجود يكون وجوده واجبًا بذاته، لا يعتمد على غيره، وهو الله.

5. البرهان العقلاني (The Rationalist Proof)


متأثر بفلاسفة مثل غوتفريد فيلهلم لايبنتس، ويعتمد على مبدأ السبب الكافي؛ أي أن لكل شيء تفسيرًا أو سببًا كافيًا لوجوده. وبما أن الكون موجود، فلا بد من تفسير نهائي لوجوده، وهذا التفسير لا يمكن أن يكون شيئًا داخل الكون، بل موجودًا واجب الوجود، وهو الله.

🔷خلاصة رؤية فيسر

يرى إدوارد فيسر أن هذه البراهين لا تعتمد على الثغرات في العلم أو الجهل بأسباب الظواهر الطبيعية، بل تعتمد على مبادئ ميتافيزيقية مثل السببية، والوجود، والضرورة، والعقلانية. ولذلك يعتبر أن الله الذي تنتهي إليه هذه البراهين هو موجود واجب الوجود، بسيط، غير مادي، أزلي، غير متغير، كامل، وعلة وجود جميع الأشياء.

ويؤكد فيسر أن هذه البراهين ليست منفصلة تمامًا، بل يكمل بعضها بعضًا، إذ ينطلق كل منها من زاوية فلسفية مختلفة ليصل إلى النتيجة نفسها: وجود موجود أول أو واجب الوجود يفسر وجود العالم وإمكان معرفته بالعقل.

🔷الصفحة الرسمية 👈🏾كريم جدي

🔷رابط عدد من برنامج #مدار_الفكر على قناة #الوطنيةTv مع البروفيسور #عبد_الله_الفكي_البشير أستاذ الفكر الإسلامي المعاصر بجامعة #قطر في حلقة بعنوان ( محمود محمد طه والفهم الجديد للإسلام )

👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾👇🏾