بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
المرجعية الفارسية بين
تعظيم النار وتحقير من أطفأها!
الجزء الثاني
|
شبكة البصرة
|
علي الكاش
كاتب ومفكر عراقي الجزء الاول هنا
|
"سيكون في آخر الزمان قوم ينتحلون محبتنا والتشيع فينا، هم شرار عباد الله الذي يشتمون أبا بكر وعمر" الإمام علي بن أبي طالب(رض) من كتاب تأريخ دمشق.
الكرنفال السنوي بمقتل عمر(رض)
هل توقفت الإساءة إلى الفاتح الكبير والممهد للطريق القويم عند هذا الحد؟ لنشهد الفاجعة الأخرى! يحتفل الصفويون سنويا بذكرى مقتله على يد المجرم الذي يعدونه بطلا أبو لؤلؤة المجوسي بيوم أطلق عليه (يوم الغفران)! ويحدثنا (نقمة الله الجزائري) الذي يصفونه بـ(ثقة الإسلام) عن هذا الحفل الضلالي بأن نور سماوي كشف عن ثواب مقتل الإمام بروايه محمد بن جرير بن رستم فيذكر" حدثنا الفقيه الحسن ابن الحسن السامري أنه قال: كنت أنا ويحيى بن أحمد بن جريج البغدادي فقصدنا أحمد بن إسحاق القمي وهو صاحب الإمام الحسن العسكري (ع) بمدينة قم، فقرعنا عليه الباب فخرجت إلينا من داره صبية عراقية فسألناها عنه فقالت: هو مشغول وعياله فإنه يوم عيد. قلنا : سبحان الله الأعياد عندما أربعة: عيد الفطر وعيد النحر والغدير والجمعة. قالت: روى سيدي أحمد بن إسحاق عن سيده العسكري عن أبيه علي بن محمد(ع) إن هذا يوم عيد وهو من خيار الأعياد عند أهل البيت وعنده مواليهم! قلنا: فاستأذني بالدخول عليه وعرفيه بمكاننا. قال: فخرج علينا وهو متزر بمئزر له متشح بكسائه يمسح وجهه فأنكرنا عليه ذلك. فقال: لا عليكم إنني كنت اغتسل للعيد فإن هذا اليوم هو التاسع من شهر ربيع الأول يوم العيد.فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له ثم قال لنا: قصدت مولاي أبا الحسين العسكري (ع) مع من إخواني في هذا اليوم وهو اليوم التاسع من ربيع الأول فرأينا سيدنا عليه السلام قد أمر جميع خدمه أن يلبس ما يمكنه من الثياب الجدد وكان بين يديه محمرة يحرق فيها العود(البخور). قلنا: يا إبن رسول الله هل تجد في هذا اليوم لأهل البيت فرحا؟ فقال: وأي يوم أعظم حرمة من هذا اليوم عند أهل البيت وأفرح". وهذه أبيات من قصيدة يتغنون بها يوم الغفران تصف أيام الفاروق بالكفر والظلم:
تبسم الدهر عن ثغر من الدرر لما فتكن بنات الدهر في عمر
وأصبحت جهات الدهر زاهرة ترنو بناظرها في رونق نضر
والعدل في الأرض أضحى وهو منتشر والظلم والكفر قد ولّى على الدبر
فرحة الزهرة
وهناك من يسمي يوم الغدر بالفاروق بـ(فرحة الزهراء/الزهرة) وقد ألف أبو على الأصفهاني كتابا بعنوان(فرحة الزهراء) أشاد فيه بقاتل الفاروق وثواب زيارة ضريحه وفرحة الزهراء بمقتل الفاروق، سنتحدث عنه في الجزء القادم المتعلق بأبو لؤلؤة المجوسي. هكذا يتعامل الفرس مع الخليفة عمر بن الخطاب، بغدر وجحود ونكران جميل وهذه من صفاتهم المعروفة في علاقاتهم مع الغير ولاسيما دول الجوار. وفي الوقت الذي يحييون فيه ذكرى ملوكهم المجوس ويعظمونهم ويقيمون الإحتفلات المهيبة تكريما لهم معتبرين المجوسية أصل مجدهم و تراثهم المعرفي ورمزا رائعا لحضارتهم، فإنهم يعادون من مهد لهم طريق الإسلام وأنقذهم من الضلال في مفارقة عجيبة!
يلاحظ أن الهجومات على الخليفة الفاروق قد شنها المراجع الاوائل للمذهب الصفوي وهم محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي. وأبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي شيخ الطائفة وفقيه الأمة كما يسمونه مؤلف كتابي تهذيب الأحكام والاستبصار. والميرزا حسين النوري الطبرسي إمام أئمة الحديث والرجال ومن أعاظم علماء الشيعة، صاحب كتابي مستدرك الوسائل وفصل الخطاب في إثبات تحريف كلام ربً الأرباب. والعلامة محمد باقر المجلسي ويعتبرونه ثقة الإسلام وهو صاحب موسوعة بحار الأنوار, مرورا بإبن بابويه القمي صاحب كتابي من لا يحضره الفقيه و الخصال. ورجب البرسي مؤلف كتاب مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين وابن طاووس وإبن حمزة عماد الدين الطوسي وإنتهاءا بالآخوند الكلبايكاني والشيخ محمد بن محمد السبزواري. والعلامة السيد شهاب الدين أحمد بن عبد الله الحسيني الشيرازي مؤلف كتاب توضيح الدلائل. والشيخ محمد حسن الأصطهبناتي مؤلف كتاب نور العين في المشي إلى زيارة قبر الحسين. المرجع العلامة الميرزا حسن الحائري مؤلف كتاب الدين بين السائل والمجيب. وأبو علي الأصفهاني والخميني صاحب تحرير الوسيلة وكشف الأسرار ـ ولو إبقى أسراره المخترعة من بنات أفكاره طي الكتمان لكان أفضل له وأشرف من كشفها لما فيها من دجل وإفتراء ـ وهناك غيرهم العديد من المراجع والكتاب. وآخر إ صدارات الفرس كتاب " فصل الخطاب في تاريخ قتل عمر إبن الخطاب "يحكم مؤلفه بأن عمر بن الخطاب أكبر صنم في تاريخ البشرية". وينزه كسرى الفرس وهو أول من شتم النبي محمد(ص) بعد أن مزق رسالته بقوله " فرق الله ملكه"!
القاسم المشترك بين المراجع الصفويين
القاسم المشترك بين هؤلاء العلماء والمراجع إنهم جميعهم من الفرس الصفويين وليسوا من الشيعة العرب! أما من تلاهم وتبعهم من محدثين عرب شعوبيين فأنهم أخذوا عن هؤلاء الفرس بلا تدقيق ولا تمحيص وقلدوهم كالقرود.
السؤال المهم:ـ هل يمكن لدولة مسلمة تتعامل بمثل هذه العدوانية والهمجية مع من كرمها وفتح لها باب الإسلام المجيد وتعامل مع شعوبها بعدل وإنصاف وحكمة؟ أليست تلك الأمة تحمل بين أحشائها جنين ضلالة يلد ويتوالد وينقل صفاته الوراثية المسخة إلى خلاياها السياسية والثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية ويحدد هويتها الحضارية الحالية والقادمة؟ أليس يوم الغفران هو يوم الجحود والغدر بفضائل الفاروق؟ اليس الإحتفال بيوم الغفران هو تكريم للمجوسية التي نحرها الفاروق وأعاد الفرس الحياة إليها؟ كيف تمكن الفاروق من فهم نفسية الفرس قبل ألف وأربعمائة عام بقوله "وددت لو أن بيننا وبين فارس جبل من نار فلا يصلون إلينا ولا نصل إليهم" في حين ما يزال البعض بعد 14 قرنا من فتح بلاد فارس لم يفهوا بعد نفسية الفرس ودورهم الشعوبي الخطير في هدم الإسلام!
الإغتيال والغدر من شيم الفرس
الإغتيال من وسائل القتل القديمة عرفتها البشرية منذ فجر التأريخ وله عدة أشكال وأغراض منها سياسي أو إقتصادي أو ديني أو إجتماعي أو نفسي أوشخصي بهدف الثأر والإنتقام. الإغتيال رغم أنه عملية قتل لكنه وسيلة الضفعاء لأنه يتخذ جانب الغفلة والإستغفال مع المراقبة والترصد ونصب الفخ لإستدراج الضحية، ولا يتخذ وضع المجابهة المباشرة مع الخصم. لذلك فأنه غالبا ما يقترن بالمكيدة والغدر، وهي كما ذكرنا من صفات الفرس الصفويين.
عمر الفاروق الذي كان له شرف فتح بلاد فارس ودفعهم إلى خيمة الأسلام الوافرة الظل كوفيء على هذه المكرمة الخالدة بالإغتيال وهي فاتحة الجرائم في تأريخ الشعوبية. دافعها الأساس هو بقايا جذوة من نار المجوسية والمانوية والزرادشتية المتخفيه تحت رماد العقلية الفارسية وعدم فتح قلوبهم الصدأة أمام الإسلام ليضخ في أوردتهم مبادئه السامية فيتشربوا منها التسامح والأخاء والأمانة ومكارم الأخلاق, فقوة جذب المجوسية كانت أشد من قوة جذب الإسلام! لذلك بقوا يكنون منتهى التقدير الإحترام بل ويقدسون الأباطرة والملوك والشاهنشاهات ويحتفلون بهم أعظم إحتفال لحد الوقت الحاضر. ومن أجل ذلك فأنهم إعتبروا عمر الفاروق هو المسئول الأول عن جريمة الإطاحة بحضاراتهم القديمة التي يتفاخرون بها وأن إحلال الحضارة الإسلامية محل تلك الحضارات الوثنية لا يعفيه من تلك الجريمة. مهما كان مرتبة وعظمة الإسلام الذي جلبه لهم فهي لا توازي برأيهم عظمة المجوسية والزرادشية. والغريب أن الكثير من الكتاب يخدمون الفرس بتجاهلهم الإشارة إلى أن قتلة عمرالفاروق والإمام علي والحسين رضي الله عنهم جميعا هم من أصول فارسية!
هل سيدخل ابن ملجم الجنة أسوة بمواطنه أبو لؤلؤة؟
الذي يعظم جريمة فهو بالمحصلة يعظم المجرم ومن هنا كان تعظيم أبو لؤلؤة المجوسي الذي يلقبونه(بابا شجاع الدين) ولا نعرف كيف تتلاقى الشجاعة مع القتل غيلة وغدرا وليس بمواجهة بين الخصمين! وقد أخترع الفرس العديد من الروايات المفبركة لتعظيم شأن المجرم ودونوها في كتبهم لتتداولها الأجيال ومنها ما يثير الغرابة فأحدى الروايات تشير بأن الإمام علي عرف المجرم والجريمة وبلغ بها الفاروق قبل حصولها ولكنه لم يمنعها! والأغرب أنه بارك المجرم وأقسم بدخوله الجنة رغم أنف الفاروق! كأنما مفتاح الجنة بيد الإمام وليس بيد الله سبحانه وتعالى! في حين تشير الروايات الفارسية بأن مفتاح الجنة بيد الأئمة! ورد في (بحار الأنوار) "قال رسول الله(ص): يا علي إذا كان يوم القيامة أقعد أنا وأنت وجبرئيل على الصراط". وورد في رجال الكشي "إن الإمام يستطيع أن يضمن الجنة لمن يشاء" ويزيد صاجب بحار الأنوار "أن علياً يدخل الجنة من يشاء ويدخل النار من يشاء"! وفي كتاب إرشاد القلوب للديلمي "قال أمير المؤمنين(ع) لعمر: سيقتلك أبو لؤلؤة توفيقا يدخل به والله الجنان على الرغم منك". عجبا كيف تنبأ الإمام علي(ع) بقاتل عمر الفارسي أبو لؤلؤة ولم يتمكن من معرفة قاتله الفارسي إبن ملجم؟ في حين يشير علمائهم كالكليني في أصول الكافي بأن "الأئمة يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا باختيار منهم".وإذا كان القتل غيلة وغدرا من مزايا الشجعان كما تجلى في وصف أبو لؤلؤة فهل سيدخل إبن ملجم الجنة أيضا أسوة بمواطنه أبو لؤلؤة طالما أن كلاهما من الفرس! وكلاهما قتل خليفة للمسلمين غدرا غيلة؟
عاش مجوسيا وقضى مجوسيا
أخترع الفرس روايات غريبة ما أنزل الله بها من سلطان بشأن بطلهم المزعوم(بابا شجاع الدين) فهو كما تشير معظم الروايات التأريخية بأنه عاش مجوسيا ومات مجوسيا. وكان مولى لمغيرة بن شعبة والي الكوفة وأسمه فيروز وهو من سبي نهاوند من أعمال فارس، توسط مولاه الخليفة الفاروق لكي يسمح له بدخول المدينة والعمل عنده. وكان الفاروق قد وجه ولاته الأمصار بأن لا يسمحوا للسبي البالغين بدخول المدن، ولكن بإصرار المغيرة وتوسله إستثناه كمعروف من الخليفة لأبي لؤلؤة، لذلك قال الفاروق بعد أن عرف قاتله"قاتله الله لقد أمرته معروفا". لم يتورع هذا المجرم بعد أن طعن الفاروق في المسجد أثناء الصلاة بالهجوم على كل من مر به في هروبه فطعن ثلاثة عشر مصليا مات منهم سبعة. وهذا يكشف الخلفيه المجوسية وشدة حقد فيروز على المسلمين. وفي الوقت الذي تدعي روايات فارسية منها رواية الميرزا عبد الله الافندي بأن "أبو لؤلؤة كان من كبار المسلمين والمجاهدين ومن أخلص أتباع الإمام علي" فأن ما يدحض الرواية أن فيروز كان عبدا سبيا للمغيرة وليس من كبار المسلمين ولم يعرف له جهادا. ولم يكن قريبا من الإمام علي. ولو كان الأمر كما صوره الميرزا لم تجاهله المؤرخون الأوئل ولم يشيروا لشخصه إلا بد قتله للفاروق؟ والزعم بأنه كان من أخلص أتباع الإمام علي فتلك والله إهانة لا تغتفرموجهة للإمام علي قبل غيره بأن يكون من شيعته مثل هذا الوغد الذي قتل ما عدا الخليفة سبع أنفس بريئة. والذي يؤكد مجوسية أبي لؤلؤة ان الخليفة بعد أن أعلمه أبن عباس بإسم قاتله، حمد الله بقوله "أحمد الله الذي لم يجعل قاتلي يحاججني عند الله بسجدة سجدها له قط. ما كانت العرب لتقتلني" برواية إبن شهاب. وفي رواية الكشميهني ورد "أحمد الله الذي لم يجعل منيتي على رجل يدعي الإسلام" وفي رواية مبارك بن فضالة "يحاجني بقول لا إله إلا لله". وفي لوم الفاروق للمغيره ذكر" أما أني كنت قد نهيتكم أن تحملوا إلينا من العلوج فعصيتموني". ويشير إبن تيمية بأن "أبي لؤلؤة كافر بإتفاق أهل الإسلام, كان مجوسيا من عباد النيران، قتل عمر بغضا بالإسلام وأهله، وحبا بالمجوس". وتشير الروايات بأن أبيلؤلؤة كان "إذا رأى أطفال السبايا المجوس في المدينة، يمسح على رؤوسهم، ويبكي، قائلا :لقد أكل عمر كبدي".
يذكر المؤرخون بأن فيروز بعد أن حوصر نحر نفسه بخنجره وتعرف على جثته المسلمون، لكن الفرس حوروا الرواية بوحي من مخيلهتم المريضة فإدعوا بأنه تمكن من الفرار وهرب إلى كاشان التي أمنت له الحماية حتى مماته. حيث يذكر صاحب كتاب فرحة زهراء أبو علي الإصفهاني بأن فيروز "فر هاربا إلى كاشان لاجئا إليها خوفا من الأعداء، ولأن أهالي كاشان يحبون آل البيت (ع) فقد عظموه وكرموه وحافظوا عليه من شر الأعداءحتى وفاته. ويقع مزاره خارج مدينة كاشان. وعمر في نظر أهالي كاشان مثل أبي بكر في نظر أهل سبزوار حقير ولا إعتبار له". لكن من هم الأعداء الذين يشير إليهم الأصفهاني؟ انهم بالطبع المسلمين الذين يثأروا لخليفتهم الذي طالته يد الغدر المجوسي؟
للحديث بقية بعون الله.
|
شبكة البصرة
|
الجمعة 6 جماد الثاني 1433 / 27 نيسان 2012
|
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتبا
|
قال سبحانه وتعالى
قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم
السبت، 28 أبريل 2012
المرجعية الفارسية بين تعظيم النار وتحقير من أطفأها! الجزء الثاني
معركة "هجليج" والمراجعات الضرورية لمستقبل السودان
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
معركة "هجليج" والمراجعات الضرورية لمستقبل السودان
|
شبكة البصرة
|
بقلم: زياد ابوشاويش
|
خرج آلاف السودانيين للشوارع أمس الجمعة في العشرين من نيسان (ابريل) بعد سماع بيان وزير الدفاع السوداني حول تحرير منطقة هجليج النفطية والتي تقع ضمن حدود الدولة السودانية حسب اتفاق الحدود الذي وقعته حكومة الخرطوم مع الحركة الشعبية لتحرير السودان، وكان طبيعياً أن تهتف جماهير السودان وتحيي جيشها وتعبر عن فرحتها بالنصر المؤزر الذي حققته في هجليج رغم ركاكة اللغة والاهتزاز الذي اتسم به بيان وزير الدفاع السوداني حول النصر والتحرير.
إن بقاء اسم الحركة الشعبية لتحرير السودان حتى اليوم بذات الكلمات والمعنى يشي بأن الأمور لم تنته بين الدولتين في شطري السودان، وأن نوايا حكومة الجنوب ليست طيبة تجاه الشمال، وإذا ربطنا بين ما جرى من احتلال متعمد لهجليج والعلاقة القديمة المتجددة للحركة مع الكيان الإسرائيلي والدعم العسكري والاستخباراتي الذي تلقته الدولة الوليدة منه فإننا نستطيع أن نفهم التطور الخطير الذي جرى على امتداد الأسبوعين الماضيين ودفع البشير رئيس السودان لتأكيد مطاردته للحكومة الجنوبية ورئيسها سلفا كير حتى جوبا، ومثلها تصريحات نائبه الدكتور الحاج آدم يوسف التي أكد فيها نية حكومته على تخليص الجنوب من حكم الحركة الشعبية عبر إسقاطها.
المتابع للشأن السوداني يعرف أن إقرار الحكومة المركزية السودانية بالانفصال جاء نتيجة جملة من التطورات والضغوط عززها مجموعة هائلة من الأخطاء التي ارتكبها الحكم السوداني غير الرشيد فيما يتعلق بالتوازنات الداخلية والتحالفات التي قفز عنها لترسيخ حكمه منفرداً بالسلطة، ولو عملت القيادة السودانية ما بوسعها بالتعاون مع القوى والأحزاب السودانية الأخرى وقبلت المشاركة العادلة لما انفصل الجنوب ولما واجهنا اليوم ما نواجهه من أخطار تحدق بالسودان ووحدة أراضيه وما يعكسه ذلك على الأمة العربية بأسرها.
إن الدعم الذي تقدمه حكومة الجنوب للانفصاليين في إقليم النيل الأزرق وكردفان والوضع الشاذ لعدة مناطق سودانية بما فيها دارفور، وما تقوم به في المناطق الشمالية من البلاد والتحريض المستمر يفرض على القيادة السودانية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم إعادة النظر في كل السياسة الداخلية التي يتبعها النظام لتعزيز نفوذه وبسط سيطرة المركز على الأراضي السودانية وهو الأمر الطبيعي في أي دولة.
إن ما جرى من احتلال سهل وغير مكلف من جانب دولة الجنوب الغضة لمنطقة من أهم مناطق السودان الاقتصادية يدل على هشاشة الدولة وتقصير مسؤوليها في حماية بلدهم وحدودها، وإذا كانت دولة ناشئة كالجنوب استطاعت أن تحتل في غضون ساعات منطقة هجليج النفطية فإن كل الأمن القومي للسودان ومصر في الحقيقة تحت الخطر ومن السهل على أية دولة قادرة أن تأخذ السودان كما تريد.
لعل الذين تحدثوا عن معركة سهلة لتحرير هجليج على حق بسبب الفرق الكبير في إمكانات البلدين التسليحية وحجم الجيش ومعداته، كما الموقف الدولي المساند لانسحاب قوات الجنوب من الأرض التي احتلتها باعتبارها أرضاً سودانية، وبالتالي فإن احتفالات النصر كما أظهرتها وسائل الإعلام السودانية لها وظيفة أخرى تتعلق بالتعبئة التي أرادتها الحكومة السودانية في الشمال لأغراض تتعلق بباقي المعارك التي يمكن أن تخوضها لاحقاً مع قوى أخرى وفي مناطق أخرى.
كما أن دولة الجنوب كانت على ما يبدو راغبة في خلق مشكلة مع الشمال لأهداف ستتضح في الأيام القادمة لكن يمكن أيضاً القول أن المعركة واحتلال هجليج يخفف الضغط الذي تمثله جملة المشاكل الاقتصادية التي يعانيها الجنوب وتضع الشعب هناك في مجمله تحت خط الفقر، وهي سياسة معروفة ومجربة، أي سياسة خلق عدو خارجي أو معركة خارجية لتهدئة وضع داخلي مأزوم وهي السياسة التي كان يتبعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات في مواجهة التحركات الداخلية المناوئة لحكمه وسياسته، وعلنا نتذكر حربه على ليبيا صيف عام 1977 وكذلك زيارته للكيان الصهيوني في نفس العام.
إن محاسبة المسؤولين السودانيين المعنيين بأمن هجليج وعلى رأسهم وزير الدفاع ومدير المخابرات أمر هام في سياق معالجة آثار العدوان الجنوبي وتحصين البلد من الخروقات وإعادة السودان لدوره العربي المفترض، لكن الأهم هو في المعالجات السياسية اللازمة لتماسك الجبهة الداخلية واستعين هنا بحديث لأحد المثقفين السودانيين الذي قال أن السرطان لا يعالج بالاسبرين للتعبير عن غضبه تجاه ما وقع لبلده والإهانة التي تلقتها باحتلال دولة الجنوب لجزء من السودان بلا مقاومة أو حتى قتال تقريباً.
السودان دولة عربية هامة للغاية ومن المفترض أن تقوم باقي الدول العربية بواجبها تجاه دولة شقيقة ليس فقط بمساندتها عسكرياً بل أيضاً عبر الوساطة الطيبة بين القوى والأحزاب المختلفة لتوحيد الجهود من أجل معالجة المعضلات الخطيرة التي يتعرض لها السودان والتي كان احد تجلياتها الاحتلال الجنوبي لهجليج.
إن إعادة النظر وتريب الأولويات السودانية بات أمراً ملحاً، ولا تغني الاحتفالات أو إعلان انتصارات وهمية عن وضع النقاط على الحروف في كل ما يتعلق بوحدة السودان ومعالجة قضايا الفقر والتمرد التي يعيشها البلد، ولعل هجليج كانت الدرس الأهم لتذكير حكام السودان بهذه المراجعة.
|
شبكة البصرة
|
الجمعة 6 جماد الثاني 1433 / 27 نيسان 2012
|
وثائق ديوان الرقابة المالية تكشف بالأرقام والوقائع - السرقات الضخمة لفلاح السوداني القيادي بحزب الدعوة "الإسلامية" الحاكم ووزير التجارة السابق الذي برأه المالكي
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
وثائق ديوان الرقابة المالية تكشف بالأرقام والوقائع - السرقات الضخمة لفلاح السوداني القيادي بحزب الدعوة "الإسلامية" الحاكم ووزير التجارة السابق الذي برأه المالكي
|
شبكة البصرة
|
حجم الأموال المسروقة وسوء الإدارة وإهدار المال العام وقد تم تبرئته من تلك التهم بعد ان امر رئيس حزبه المالكي بنقل محاكمته الى الديوانية ثم اعلان برائته من هناك ليرجع يزور كربلاء ويبكي على مقتل الحسين ع ويلعن هارون الرشيد لقتله موسى بن جعفر ع
حصلت وكالة أنباء شط العرب على وثيقة صادرة عن ديوان الرقابة المالية وبتوقيع رئيسها الدكتور عبدالباسط تركي سعيد بتاريخ 17/03/2011 م والموجه الى مجلس النواب والتي تكشف الستار عن حجم السرقات التي تمت في عهد وزير التجارة السابق و القيادي في حزب الدعوة الحاكم فلاح السوداني.
الوثيقة الصادرة بثمان صفحات، تكشف عن حجم الأموال المسروقة و سوء الإدارة و إهدار المال العام.
نورد بعض النقاط الهامة و نترك لمتابعينا قراءة الوثيقة بصورة كاملة :
1- عدم توفر البيانات الدقيقة التي يمكن من خلالها تحديد مقدار العجز في موازنة وزارة التجارة للسنوات (2006 و 2007 و 2008 و 2009).
وذلك يعني بأن ديوان الرقابة تتهم الوزارة بإنها إدعت وجود عجز في ميزانيتها في حال إن الوثائق تكشف بأن الوزارة كانت تمتلك فائض و ليس عجز!
يورد الديوان في الوثيقة "حسب ما جاء بكتاب وزارة التجارة..قد بلغ الفرق بين مقدار العجز بموجب كشف الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية ومجموع مبالغ المعاملات الخاصة بمستحقات المجهزين وأمانات الضريبة بمقدار 973788506 دينار (تسعمائة وثلاثة وسبعون مليار وسبعمائة وثمانية وثمانون مليون وخمسمائة وستة ألف دينار) في حين كانت الوزارة قد بينت بكتابها الموجه الى وزير المالية الإتحادي..حاجة الوزارة الماسة لتأمين مستحقات التجار.."
ويورد الديوان في الوثيقة أن وزارة التجارة أمنت من وزارة المالية قرض مقداره 250 مليار دينار لسد العجز "من دون بيان ما تم صرفه فعلا من هذا القرض و لم يجر تزويد ديوان الرقابة المالية بالعجز الخاص بالشركة المذكورة."
بما يعني أن هناك أموال فائضة تم سرقتها و تم سرقة القرض الذي مقداره 250 مليار دينار، مع إخفاء الكشوفات.!!
2- شراء كميات من مادتي الزيت و الدهن الصلب أكثر من حاجة المواطن و من دون وصولها إليه : تقول الوثيقة " قيام الوزارة بشراء كميات من مادتي الزيت و الدهن الصلب في سنة 2008 بلغ مجموعها 1286178 طن في حين كانت الحاجة السنوية بموجب الخطة الإستيرادية للشركة 473000 طن و بذلك تكون الزيادة في الكمية المشتراة 813178 طن وهي تكفي لسد حاجة المواطنين بنسبة 92% للسنوات 2009 و 2010 ".
أي الوزارة إستوردت لسنة 2009 م كميات تكفي لثلاث سنوات، في حال كان المواطن في نفس سنة 2009 م يعاني من الشحة في البطاقة التموينية. فأين ذهبت هذه الكميات الهائلة؟!!
3- شراء مادتي الزيت و الدهن الصلب بأسعار تفوق سعر السوق العالمي : تقول الوثيقة "قيام الوزارة بشراء كميات أكثر من الحاجة في أعلاه بسعر 2400 دولار للطن في حين أن التركيبة السعرية لمادة الزيت في سنة 2009 كانت 1335 دولار للطن بفرق مقداره 1065 دولار للطن الواحد...وعليه تكون الزيادة في قيمة الكمية المشتراة 866034570 دولار (ثمانمائة وستة وستون مليون و أربعة و ثلاثون الف و خمسمائة و سبعون دولار) الأمر الذي الحق ضررا كبيرا بالمال العام من جراء سوء الإدارة وعدم إستخدام التخصيصات المرصدة للبطاقة التموينية بشكل متوازن، إضافة الى تكاليف الخزن و تعرض المادة للتلف من جراء خزنها لمدة طويلة في مخازن الشركة.".
وهنا يتهم الديوان بوضوح وجود تلاعب في الأسعار و سوء إدارة و إهدار للمال العام و تعريض الكميات المشتراة للتلف!!
4- عدم حصول المواطن على مفردات البطاقة على رغم وجود الفائض الكبير في الكميات المستوردة :
تقول الوثيقة " إستيراد كميات من الزيوت خلال سنة 2008 يكفي لسد حاجة المواطنيين للسنوات 2008 و 2009 و 2010 بإعتماد معدل الكميات المخططة سنويا بمقدار 441167 طن، مع العلم إن الكميات المجهزة للمواطنين كانت بمعدل 368250 طن سنويا".
أين ذهبت هذه الكميات الكبيرة و التي تكفي لثلاث سنوات في حال المواطن لم يحصل على ما خطط له للسنة الواحدة!!؟
5- دفع المبالغ من دون إستلام المواد :
تذكر الوثيقة " توقت الشركة عن إستلام المواد بأمر السيد وزير التجارة بتاريخ 02/012/2008 على رغم من قيام الشركة بإطلاق 90% من قيم الشحنات الواصلة الى ميناء أم القصر و البالغ مجموع مبالغها 51482541 دولار."
أي إطلاق أموال طائلة من دون إستلام المواد!!!
6- شراء مادة الحليب بأسعار تفوق السعر العالمي :
تقول الوثيقة " تم التعاقد على شراء مادة حليب كبار في سنة 2008 بمبلغ مقداره 6250 دولار للطن الواحد في حين إن التركيبة السعرية للمادة أعلاه وحسب ما جاء بمذكرة قسم الإستيراد بلغت 5425 دولار للطن الواحد بفرق مقداره 825 دولار للطن الواحد، مما أدى إلى تحمل تخصيصات البطاقة التموينية بفرق مقداره 114138750 دولار."
أين ذهب هذه المليارات المسروقة تحت ستار فارق الأسعار؟
7- فقدان كميات كبيرة من مفردات البطاقة التموينية :
تقول الوثيقة " تعرض كميات كبيرة من مفردات البطاقة التموينية للفقدان من قبل الشركات الناقلة، مما يعني التزام الوزارة بدفع قيم هذه المواد الى المجهزين دون حصولها على هذه المواد!!بلغت قيمة الحمولات المفقودة 30167813394 دينار إضافة الى مبلغ 4993063 دولار والذي يمثل قيمة النواقص و المتضرر من مادتي الحنطة و الرز للسنوات 2008 و 2009 و 2010."
أي سرقة الأموال و المواد معا!!!
8- دفع مبالغ للمجهزين عن مواد تالفة غير صالحة للإستهلاك البشري :تقول الوثيقة "قيام وزارة التجارة بصرف المستحقات الى مجهزين عن المواد التالفة غير الصالحة للإستهلاك البشري بحجة ان النتائج الاولية للفحص كانت صالحة و مطابقة بلغ مجموع مبالغها 15091717 دولار و 421419 يورو..مما يتطلب تحديد المسؤولية التقصيرية عن ذلك".
وتورد الوثيقة جداول ونماذج متعددة كشاهد على هذا النوع من الفساد و الأموال المهدورة و تقول " إن هذه الشواهد تؤشر على وجود تواطؤ في قبول هذه الكميات و صرف مستحقاتها، مما يتطلب تشكيل لجنة تحقيقية بهذا الخصوص لتحديد المسؤولية التقصيرية عن استلام هذه الكميات."
أي دفع أموال في قبال مواد يكون مصيرها القمامة بدلا من مائدة المواطن و تواطؤ على حساب الوطن و المال العام!
بإختصار : الوزير و حاشيته كانوا يتفنون في طرق السرقة من خلال :
إخفاء وإتلاف السجلات المالية للوزارة مما مكنهم على سرقة الميزانية و المبالغ المدفوعة لسد عجز الوزارة.
شراء كميات كبيرة تفوق حاجة المواطن، ومن دون مبرر، وبالنهاية ضياع هذه الكميات أو تعرضها للتلف.
دفع مبالغ نجومية على مواد غير قابلة للإستهلاك.
فقدان كميات كبيرة من المواد القابلة للإستهلاك
دفع مبالغ طائلة للمجهزين من دون إستلام المواد.
وووو..
وهنا نسأل كيف يمكن لمثل هذا الوزير الفاسد العابث بأموال و أرواح المواطنين أن يتم تبرئته من القضاء العراقي المستقل في ظل دولة تدعي إلتزامها بالقانون؟
أحمد الساعدي - شط العرب 10/04/2012م
الوثائق :
|
شبكة البصرة
|
الجمعة 6 جماد الثاني 1433 / 27 نيسان 2012
|
وثيقة للتاريخ : حينما يعدم جواسيس الموساد في شوارع بغداد
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
|
وثيقة للتاريخ : حينما يعدم جواسيس الموساد في شوارع بغداد
|
شبكة البصرة
|
| عزالدين بن حسين القوطالي - تونس |
منذ تأسيسه في السابع من أفريل (نيسان) سنة 1947 وحزب البعث العربي الإشتراكي يجاهد من أجل محاربة الصهيونية وإمتداداتها في الوطن العربي كلّه وكانت أغلب معارك البعث تستهدف بالأساس أوكار الخيانة والذلّ والمهانة ومعاقل التجسّس الصهيوني في الوطن العربي بإعتبارها مراكز إنذار مبكّر للإمبريالية العالمية..
ولقد كان النشاط الصهيوني مستفحلا في العراق قبل ثورة 17/30 تموز 1968 ولم يتجرّأ أحد من السياسيين أو الحكّام على وضع حدّ له الى أن إستلم حزب البعث العربي الإشتراكي الحكم فشرع مباشرة في جمع المعطيات والأدلّة والبراهين وأوكل مهمّة التحقيقات في نشاط الصهيونية بالعراق الى محكمة الثورة التي أصدرت أحكاما بإعدام كلّ من ثبت تورّطه في عمليات التجسس لصالح كيان الغصب الصهيوني...
وفي صبيحة يوم الإثنين 27 جانفي سنة 1969 تمّ تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحقّ المتورّطين في ساحة التحرير ببغداد وسط حضور جماهيري مكثّف..
ومنذ ذلك التاريخ والصهيونية العالمية تخطّط بدون إنقطاع للإنتقام من البعثيين في العراق بإعتبارهم العدوّ رقم واحد للمشروع الصهيوني الأمبريالي في الوطن العربي...
نقدّم للقارئ الكريم بعضا من تفاصيل القضية كما وردت حينها بأحد الجرائد اليومية العراقية راجين أن تستعيد أمتنا العربية وعيها بخطورة الصهيونية كحركة عنصرية إستيطانية حاقدة ومن ثمّة التكثيف من المجهود الإعلامي الرامي الى فضح المطبّعين مع العدوّ الصهيوني والتصدّي لهم في كلّ مواقع وساحات النضال العربي.
تفاصيل القضية كما وردت حينها بأحد الجرائد اليومية العراقية
الجماهير تتحدث عن صدى أعدام الجواسيس والخونة.. كانت جماهير الشعب أمس غاضبةً هادرة وهي تزحف لتُشاهد جُثث الخيانة والعمالة مُعلقة على أعواد المشانق...وفي تلك اللحظات عرفت من أين أبدأ وهي تُزغرد وحولها بعض النسوة تتعالى بين الحين والأخر.. وما أعدام الجواسيس الأ بُشرى من تِلك البشائر.. زغاريد النسوة في ساحة التحرير.. خطوة التحرير الأولى من الصهيونية والأمبريالية.
تعود تفاصيل الخبر الى مراسيم أعدام 13 جاسوساً عراقياً شنقاً في ساحة التحرير بقلب العاصمة بغداد يوم الأثنين السابع والعشرين من كانون الثاني يناير سنة 1969, وكانَ من بين الجواسيس الذين أعدموا تسعة يهود عراقيين أدينوا بالتجسس لصالح الموساد الأسرائيلي والأعداد لتنفيذ التفجيرات داخل العراق, وفقاً لصحيفة بغداد أوبزرفر أنذاك.
زعيم شبكة التجسس هو عزرا ناجي زلخا - 51 عاماً - التاجر اليهودي الشهير في البصرة, بينما حضرَ الرئيس الراحل صدام حسين - 32 عاماً أنذاك - الذي كانَ يشغل منصب نائب الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر الى مراسيم الأعدام, وقد توعدَ النائب صدام أمام هتافات الجماهير بأنه سيُنهي شبكات التجسس داخل العراق, ولاسيما بعد سقوط مجموعة أخرى من الجواسيس - 35 جاسوساً بينهم 13 يهودياً- في قبضة جُهاز المخابرات "جهاز الأمن الخاص", بحسب بغداد أوبزرفر.
الصحيفة أجرت لقاء مع قاضي المحكمة الثورية علي هادي الذي قالَ بأن المحكمة توصلت الى هذا القرار بصرف النظر عن ديانة المُتهمين لكونها قد برأت ساحة سبعة من اليهود الأخرين, وحينما نُفذ الأعدام الثاني في العشرين من شباط فبراير من ذات السنة كانَ المتهمون الثمانية من المسلمين, وأذاعَ الراديو العراقي بأن الشعب عبرَ عن أدانته للجواسيس, وحتى أيار مايو ألقي القبض على المئات من الجواسيس بينهم مُحافظ بغداد مدحت الحاج سري الذي أتهمَ بأدارة شبكة تجسس لحساب المُخابرات المركزية الأمريكية, وكذلك ألقاء القبض على عدد من الوزراء السابقين بينهم أسماعيل خير الله وفؤاد الركابي ورشيد مصلح وصديق شنشل وشكري صالح زكي, وفي مؤتمر لحزب البعث قالَ الرئيس البكر بأنه سيقطع رؤوس الخونة, بحسب بغداد أوبزرفر.
وفي تحقيق أمام التلفاز مع الدكتور الجاسوس يوسف الميمار المُدير العام السابق لوزارة الأصلاح الزراعي, أنهار الميمار وأبلغَ عن أسماء وزراء سابقين رفيعي المستوى شاركوا في عملية هروب الطيار العراقي مُنير روفا بطائرته الميج 21 القاذفة المُقاتلة الى أسرائيل سنة 1966, بحسب بغداد أوبزرفر.
وقالَ الميمار بأن تجنيده لصالح وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جرى عن طريق رجل أعمال عراقي كانَ يعمل في بيروت سنة 1964, وطلبَ رجل الأعمال من الميمار بأن يقيم عملاً تجارياً في ليبيا, بحسب بغداد أوبزرفر.
كما جرى أعدام أربعة جواسيس أخرين بعد ذلك, وهم طالب عبد الله الصالح وعلي عبد الصالح وعبد الجليل مهاوي وعبد الرزاق دهب بتهمة التجسس لصالح المخابرات الأمريكية, وفي الخامس عشر من أيار مايو أعدمَ عشرة جواسيس أخرين بعد أن ظهرَ أحدهم في التلفاز وهو عبد الهادي بشاري, وأعترفَ بأن المجموعة عملت لصالح المُخابرات الأمريكية والموساد الأسرائيلي, ومن بين الخلية رقيب في الجيش وملازم من سلاح الطيران, بحسب بغداد أوبزرفر.
وفي حزيران يونيو من نفس السنة, أعترفَ زكي عبد الوهاب أمام التلفاز بأنه تجسس لصالح المخابرات البريطانية, وأتهمَ في صحافة بغداد بأنه عميل لبريطانيا وأمريكا, وفي الشهر التالي أي تموز يوليو خضعَ ثمانية أشخاص بارزين للمُحاكمة بتهمة التجسس, وكانت هذه الأحكام والأتهامات مُقدمة لتفكيك الوجود الأستخباراتي الأسرائيلي والأمريكي داخل العراق خلال حُقبة السبعينيات.
وجذور أعتقال خلايا التجسس الأسرائيلية في العراق تعود الى وقت مُبكر من سنة 1950, فقد تمكنت الشرطة العراقية من القاء القبض على ستة من اليهود العراقيين الذين عملوا داخل العراق تحت أطار "حركة الرواد البابليين اليهودية" منذ تأسيسها سنة 1942 حتى عملهم تحت أطار الموساد الأسرائيلي سنة 1949, أذ تمكنت هذه المجموعة من تفجير العبوات والقنابل الموقوته ضد أقرانهم من المدنيين اليهود والعراقيين في البتاوين وشارع الرشيد والعلاوي ومنطقة التوراة, أدت هذه العمليات الى مصرع وجرح العشرات من المدنيين أنذاك, وقد ذكرَ اليهودي العراقي نعيم جلعادي - أحد أعضاء الهاغاناه السابقين والمُقيم حالياً في أمريكا بعد أن أسقطَ الجنسية الأسرائيلية - في كتابه فضائح بن غوريون باللغة الأنجليزية بأن جميع العمليات التي أستهدفت اليهود في العراق جرت من قِبل مُنظمة الهاغاناه بهدف دفع اليهود للهجرة الى فلسطين.
ـــــــــ
المصدر : صحيفة الجمهورية العراقية العدد 352 الثلاثاء الثامن والعشرين من كانون الثاني يناير سنة 1969
|
شبكة البصرة
|
الجمعة 6 جماد الثاني 1433 / 27 نيسان 2012
|
SYRIA REGIME CHANGE: United Nations Duplicity, Kofi Annan and Diplomats Wives.
SYRIA REGIME CHANGE: United Nations Duplicity, Kofi Annan and Diplomats Wives.
by Felicity Arbuthnot
|
Global Research, April 26, 2012
| |||
“Their wives run round like banshees Their children sing the blues They've got expensive doctors To cure their hearts of stone ...” (Maya Angelou, 1928 - )
If destabilization, duplicity, insurgency and mass murder could surprise yet again, with blame of the victim adding to the “shock and awe”, after Libya, Syria would certainly be a case in point.
America’s decades long plan (i, ii) for another puppet government and quasi client state status for the country is well underway. Any observer of the shenanigans within the US Embassy in Damascus would be forgiven for mistaking it for a covert operations centre rather that a seat of diplomacy.(iii) Michel Chossudovsky gives graphic life to Ambassador Ford’s - surely coincidentally - eminently pertinent and relevant qualifications.(iv)
Of course no plan for a country’s ruination is complete without the help of the UN. Think Libya and Resolution 1973, the green light for a “humanitarian” blitzkrieg, regime change, razed towns, murder from air and ground on an industrial scale, including that of most of the country’s leading family, with small grand children and the butchering of Colonel Quaddafi, the country’s sovereign leader, his body still unaccounted for.
Lynch-law ruled, under UN mandate.
Who then, better to be appointed “Peace Envoy” to Libya than Kofi Annan, former UN Secretary General (1997-2006) who silently acquiesced to the average deaths of 6,000 children a month in Iraq from “embargo-related causes”, throughout the hundred and nineteen months of his tenure, bowing to the US-UK driven UN embargo
Inevitably, for his silence, the man who one diplomat described to this publication, as: “like Pontious Pilate, he washes his hands”, was awarded the Nobel Peace Prize, in 2001, jointly with the UN, for amongst other delusional rubbish, his: “emphasizing its obligations as with regard to human rights.”
Presumably this “emphasis” also applied to his deafening muteness as America and Britain, illegally, bombed Iraq for his entire tenure, often daily, routinely re-destroying vital infrastructure and erasing lives in uncounted numbers.
The UN’s Baghdad cabal, with its fine restaurant and barbecue parties, ensconced at the Canal Hotel, at Iraq’s expense, were in a perfect position to visit these sites, record and account. They never bothered.
That was yesterday. Apart from Annan, the UN has another weapon for Syria: UN diplomat’s wives.
The wives of the German and British Ambassadors to the UN, Frau Huberta Voss-Wittig and Lady Sheila Lyall Grant, have released a video appeal and an online petition to President Assad’s wife, Syria’s First Lady, Asma al Assad. A performance of skin crawling, patronizing, head patting, treacled trash, which reflects nothing but the UN’s duplicity and its representatives privileged, reality- removed lives in its ivory tower.(v)
The “initiative”, the pampered pair stress, is entirely independent, theirs alone, and nothing to do with their husbands.
Of course, ladies.
Frau Voss-Wittig’s involvement, it might be surmised, lies in: “The German ‘ no’ to the US about Iraq”, in 2002.(vi) “Historically this was the deepest ever division between the White House and any post-cold-war German Chancellor.”
Additionally, in August 2002, Germany and France agreed the “Declaration of Schwerin”, named after the German town where their representatives had a working dinner, resolving that they: “had to oppose the war ... and that they had to do it in public and as forcefully as possible.” An overt collision course with the US and UK.
Only when Angela Merkel took office were links tentatively repaired formally, but “shock-waves” remained. Two wives have clearly taken delivery of bricks and tools and set about erecting bridges, never mind demolishing those of others.
Sheila Lyall Grant is the wife of Sir Mark Lyall Grant, former political Director General of the UK Foreign and Commonwealth Office, a post with wide responsibilities including for Iraq, 2007-2009 and also line manager of post-invasion UK Ambassadors to Iraq.
He was senior policy adviser to the Foreign Secretary on various strategic Foreign Office priorities regarding Iraq, in which capacity he attended major European, G8, UN, OSCE and NATO meetings.
Sir Mark clearly went through the Foreign and Commonwealth Office’s rigorous and scrupulous selection process as to suitability for key posts:
“I was not an Arabist. I haven't been posted in the Middle East”, he told the Chilcot Inquiry on Iraq (20th January 2010.)
However: “It naturally fell to the Foreign Office to look at where Britain's long-term strategic interests were in Iraq and in the wider region ...”
The Iraq priority for Sir Mark had been: “ a strong economy.”
Whilst: “Abidance of human rights and better social conditions, better social delivery to the people (were) highly desirable, I don't say it is absolutely essential in the near future”, he told the Inquiry. (Emphasis mine.) “Let them rot”, comes to mind.
Given that Nuri al Maliki’s Iraq is now firmly allied with Iran, and a disaster on every level, with economy, health, malnutrition and social conditions worse than the embargo years, it might be though that the Foreign Office and Sir Mark would think twice before stepping aside, as his “independent” wife became another regional unguided missile.
The wives petition, which is pretty much the same as their toe curling video reads, in part:
Dear Asma, Some women care for style and some women care for their people. Some women struggle for their image and some women struggle for their survival. Some women have forgotten what they preached about peace and some women can only pray for their dead. Hundreds of Syrian children have already been killed or injured. One day, our children will ask us what we have done to stop this bloodshed. What will your answer be, Asma? That you, Asma had no choice? Every single child had a name and a family. Their lives will never be the same again.Asma, when you kiss your own children goodnight, another mother will find the place next to her empty. These children could all be your children.They are your children. Stand up for peace, Asma. Speak out now. Stop being a bystander. No one cares about your image. We care about your action. Right now.” Lady Lyall Grant, has been a diplomat since 1980. Her most recent post was Head of VIP Visits at the Protocol Directorate in the heart of government, Whitehall. Clearly her induction course in protocol did not include instructions on how to address the wife of a Head of State. Incidentally, Sir Mark apparently cares as little about the UN as he did Iraq. Asked at the Inquiry about the current role of UN in Iraq, he replied that they were no longer there, after the bombing of their building in, he hesitated, then: “ 2005, was it?”
The bombing of the Canal Hotel, which killed seventeen, including the Head of Mission, Sergio de Mello, and injured scores, was on 19th August 2003.
Corrected by the Chairman, Sir Mark responded: “2003, was it? I apologise”, apparently as sanguine about his colleagues being blown to bits as in assessing that basic provisions to sustain Iraqi lives were not “absolutely essential.”
Now, for Syria, in a crisis so clearly manipulated from without, as Kofi Annan ratchets up the number of “UN Observers” from ten to three hundred – surely as Iraq, many will be meddlers, spies and worse, Sheila Lyall Grant writes: “One day, our children will ask us what we have done to stop this bloodshed.” Every child: “had a family and a name.”
The child victims of Afghanistan, decimated by the invasion also had names – but the Taliban was blamed. As did their small counterparts in Iraq since that illegal takeover, the 4,5 million orphans, 600.000 of whom live on the streets, are still somehow the fault of Saddam Hussein - and their traumatized little global siblings in Libya are still somehow the fault of Colonel Quaddafi, who brought the country the best welfare and highest living standard in Africa.
Perhaps the diplomatic duo have not noticed that Syria, generous host country to two million Iraqis, fleeing their “liberation” now have their own nationals fleeing in fear, over the border to Jordan, Syrians now joining the near similar number of Iraqis there, now refugees themselves. Iraqis in Syrian have no where to run.
The ladies have seemingly also missed the media coverage of senior, experienced Al Jazeera journalists, who have walked away from their livilihood in protest and disgust at the media distortion and manipulation of Syria’s plight, the portrayal, of course, that it all blame lies with President al Assad.
Further, “Peace Envoy” Kofi Annan has already let slip that both he and the “truce monitors”: “should help pave the way for much needed political process”, presumably he means with those insurgents with foreign passports. Read: “Regime change.”
And no planned destruction, overthrow and general catastrophe would be complete without hidden weaponry and hardware with which the leader “oppresses his own people.” Syria, say - as ever - unnamed “activists” is hiding tanks and weapons in government compounds.
The media faithfully repeats the mantra. None seem to have mentioned that one of the “Peace Envoy’s” stipulations, to which Bashir al Assad agreed, was to take tanks and weapons off the streets. Where rebel violence is such that government troops are not forced to respond, they have been withdrawn - back to government compounds. Mr Annan, seemingly has not thought to point this out.
China’s Ambassador, Li Baodong seems to be watching more closely than most. He expressed the hope that: “the Supervision Mission will fully respect Syria’s sovereignty and dignity, act in strict accordance with the authorization of the Security Council, adhere to the principles of neutrality and impartiality ...”(vi.) Quite.
If Lady Lyall Grant cares about children, which could equally be “her” children, she should ponder on, and tell her humanity-deficient husband of just one, which represents the trauma of every child, in every street, in every country targeted by an unholy Western alliance – and the UN.
It is an Iraqi boy of about five, in an orphanage, asleep. He has drawn a huge picture, depicting his mother, on the floor, her arms outstretched. He is curled up on it. Every night he goes to sleep the same way, on the floor, between her arms.
Well past time for the powerful to grow the hell up.Those children could be your children,
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)