"حرب السودان: التنافسات العالمية، وقوة الميليشيات، والمسار المتلاشي نحو السلام"
بقلم ستيفن ساهيوني
نقلها للعربيه: خالد الجفري
المصدر: (هنا)
استضافت القاهرة، يوم الأربعاء، الاجتماع الخامس (للآليه الاستشارية لتعزيز تنسيق جهود السلام
في السودان)، والذي جمع ممثلين عن منظمات إقليمية ودولية وجهات دولية رئيسية. وكان من بين المشاركين (رمظان لعمامرة)، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان. ودعا الاجتماع إلى تجديد الجهود الرامية إلى هدنة إنسانية تمهد الطريق لوقف إطلاق نار مستدام وتسوية سياسية شاملة تحافظ على وحدة السودان.
عكست تصريحات المبعوث الأمريكي
الخاص إلى السودان، (توم بيريلو)، خلال اجتماعات القاهرة، تحولاً واضحاً في
نهج واشنطن، مؤكدةً على أولوية الحل السياسي للأزمة السودانية. وشدد (بيريلو) على
أن الحل العسكري لم يعد خياراً قابلاً للتطبيق.
وقد دعا ( بيريلو) إلى هدنة
إنسانية شاملة لتمكين إيصال المساعدات، واصفاً إياها بأنها خطوة أولى لا غنى عنها
نحو وقف دائم لإطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية وبدعم من
جهات فاعلة إقليمية ودولية.
أكد وزير الخارجية المصري (بدر
عبد العاطي) مجدداً موقف القاهرة بأن
اللجنة الرباعية الدولية تمثل آلية مركزية لتوحيد الجهود الإقليمية والدولية
لإنهاء الصراع في السودان. وشدد على أن أي حل يجب أن يبدأ بهدنة إنسانية، تليها
عملية سياسية شاملة تحمي مؤسسات الدولة وتمنع تفكك السودان.
يعكس هذا التقارب بين القاهرة
وواشنطن اتجاهاً دولياً متزايداً نحو حل سياسي تدريجي يبدأ بوقف العنف وتخفيف
المعاناة الإنسانية، ويؤدي في نهاية المطاف إلى تسوية شاملة تمنع السودان من
الانزلاق أكثر إلى عدم الاستقرار والتفكك.
على هامش الاجتماع التشاوري
الخامس، التقى نائب وزير الخارجية
السعودي، (وليدالخراجي)، مع ( ريتشارد كراودر)،رئيس وحدة السودان في المملكة
المتحدة والممثل الخاص للمملكة المتحدة في السودان. وتركزت المناقشات على آخر
التطورات في السودان وجهود السلام الجارية، بالإضافة إلى قضايا ذات اهتمام مشترك، وفقاً لبيان صادر عن وزارة
الخارجية السعودية.
قبل ساعات من وصول المفوض
السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، (فولكر تورك،) إلى بورتسودان، منعت
قوات الأمن في دنقلا، شمال السودان، نشطاء من تنظيم اعتصام تضامني مع المعتقلين.
ويحذر خبراء قانونيون من أن هؤلاء المعتقلين يواجهون خطر الإعدام بسبب مطالبهم
بالسلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل/نيسان 2023.
بحسب نشطاء ومنظمات حقوقية،
تجاوز عدد المعتقلين ذوي الدوافع السياسية 4500 معتقل بنهاية عام 2025. وتفيد هذه
المنظمات بأن الأجهزة الأمنية الخاضعة لسيطرة عناصر من (جماعة الإخوان المسلمين)،
مثل "قوات العمليات الخاصة" وهيئة العمليات، تشن حملات اعتقال واسعة
النطاق تستهدف النشطاء المناهضين للحرب والمشاركين في ثورة 2019 التي أطاحت
بالنظام المدعوم من الجماعة. وقد استعادت هذه الشبكات، التي تم تفكيكها بعد
الثورة، نفوذها عقب انقلاب الجنرال عبد الفتاح البرهان في أكتوبر/تشرين الأول 2021
ضد المرحلة الانتقالية المدنية.
جماعة الإخوان المسلمين محظورة
في العديد من الدول، منها السعودية والإمارات ومصر وروسيا. وقد ناقشت إدارة ترامب
إمكانية حظرها في الولايات المتحدة. وتتبنى الجماعة أهدافاً مماثلة لأهداف تنظيم
داعش، ألا وهي فرض الهيمنة الإسلامية على العالم كنظام حكم وحيد. ويرتبط الحزب
الحاكم في تركيا بجماعة الإخوان المسلمين.
حذر خبراء قانونيون من تصعيد
حاد في الانتهاكات ضد المدنيين، متهمين عناصر مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين داخل
الجهاز الأمني باستخدام القمع لإسكات المعارضين السياسيين.
يرى مراقبون أن السلطة التي
يقودها الجيش تسعى لقمع نشطاء حقوق الإنسان والمدنيين لتجنب المساءلة القانونية
مستقبلاً عن الانتهاكات واسعة النطاق التي ارتُكبت قبل الحرب وأثناءها. وقد حذروا
المفوض السامي للأمم المتحدة، (فولكر تورك)، من الانجرار إلى ما وصفوه بمحاولة إخفاء أدلة على انتهاكات جسيمة، لا
سيما من خلال زيارته المزمعة لمخيم الضبعة شمال السودان، الذي أُنشئ في
أكتوبر/تشرين الأول. ويقول منتقدون إن الزيارة جزء من جهد لتشويه صورة الانتهاكات
وإخفاء نطاقها الجغرافي الحقيقي.
كشفت الاعتقالات الأخيرة
للناشطين السياسيين في أعقاب دخول الجيش إلى الخرطوم، وكذلك خلال احتجاجات ديسمبر
التي أحيت ذكرى ثورة 2019، عن المزيد مما يصفه النشطاء بأنه حملة منهجية ضد
الأصوات المناهضة للحرب وإعادة ترسيخ هيمنة جماعة الإخوان المسلمين.
يربط المحللون تصاعد الانتهاكات
بتزايد سيطرة الكتائب التابعة لجماعة الإخوان المسلمين على المؤسسات الأمنية في
السودان. ويشيرون إلى تحول جذري في تعريف "العدو" خلال الحرب الحالية،
حيث يُصنَّف كل من يدعو إلى السلام أو يعارض أجندة جماعة الإخوان المسلمين تهديداً
للدولة.
صرح خبير العلاقات الدولية
التوم حاج الصافي بما يلي:
إنّ كتائب الأمن التابعة لجماعة
الإخوان المسلمين هي ميليشيات أيديولوجية أُنشئت لحماية مشروع سياسي يستخدم العنف
كأداة. وقد باتت المعادلة الأخطر في تاريخ السودان الحديث مُطبَّقة: فكل من يعارض
هذه الميليشيات يُتَّهم بمعارضة الدولة نفسها. وهذا ليس مجرد دعاية، بل محاولة
ممنهجة لإسكات المعارضة وتجريم المساءلة.
تشير التقارير الأخيرة إلى أن
كتائب البراء باتت تسيطر على بعض أكثر الوحدات الأمنية قمعاً، بما في ذلك قوات
العمليات الخاصة وهيئة العمليات.
الاستراتيجية الإقليمية
لجماعة الإخوان المسلمين
يرى مراقبون أن جماعة الإخوان
المسلمين تستغل الأزمات السياسية في دول مثل السودان واليمن وسوريا لإعادة تنظيم
صفوفها وتوسيع نفوذها. ويشيرون إلى أن الإدارة الأمريكية اختارت مصر والأردن
كنقطتي مرجع لتوجيه رسائل سياسية بشأن حدود أنشطة الجماعة، على الرغم من حظرها
الرسمي في كلا البلدين.
ويشيرون أيضاً إلى اجتماعٍ عُقد
مؤخراً لجماعة الإخوان المسلمين في إسطنبول - دون رعاية تركية رسمية - كدليلٍ على
الجهود المستمرة لتصدير المنظمة وإعادة صياغتها سياسياً. ويتهم المحللون الجماعة
باستغلال الخطاب الديني، بما في ذلك القضية الفلسطينية، لتحقيق مكاسب مالية، حيث
يُقال إنها جمعت مليارات الدولارات في الأشهر الأخيرة من خلال مؤسسات خيرية مقرها
تركيا.
لا تزال العلاقات الصينية
السودانية عاملاً مهماً في البعد الدولي للصراع. وتُعد الصين حالياً من أكبر
الشركاء التجاريين للسودان، حيث تستورد النفط وتصدر سلعاً مصنعة منخفضة التكلفة.
التقى وزير الخارجية السوداني عمر صديق بنظيره الصيني وانغ
يي، الذي أكد مجدداً دعم بكين لاستعادة السلام
والاستقرار في السودان.
في أبريل/نيسان، استدعت وزارة
الخارجية السودانية القائم بأعمال السفير الصيني في بورتسودان لتوضيح كيفية حصول
قوات الدعم السريع على طائرات
FH-95 الاستراتيجية المسيّرة
صينية الصنع. ونفى السفير أي صلة بين الصين وقوات الدعم السريع.
حسابات بكين الاستراتيجية
يرتكز نهج الصين تجاه السودان
على حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية من خلال علاقات متوازنة. فهي تدعم
الاستقرار السياسي، وتعارض التدخل الأجنبي والعقوبات، وتفضل الدبلوماسية غير
الرسمية. ويحتل السودان موقعاً استراتيجياً ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية، لا
سيما بفضل موقعه على ساحل البحر الأحمر وموارده الطبيعية.
دعت الصين مراراً وتكراراً إلى
وقف إطلاق النار وإيجاد حل سياسي سلمي، وعيّنت مبعوثاً خاصاً لمنطقة القرن
الأفريقي لتعزيز العلاقات الدبلوماسية. كما تقدم بكين مساعدات ومشاريع بنية تحتية
كجزء من استراتيجيتها لإعادة بناء مكانتها بعد انتهاء النزاع.
الذهب غير المشروع واقتصاد
الحرب
تشير التقارير الدولية إلى أن
ما بين 48% و60% من إنتاج الذهب السوداني يُهرّب عبر الحدود البرية والمطارات غير
الخاضعة للرقابة. وقد وثّق تقرير صادر عن الوكالة السويسرية للتنمية الدولية (Swissaid) عام 2025 زيادة بنسبة 70% في تدفقات الذهب غير المشروعة
من السودان إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 2024 وحده. وأصبحت دول مجاورة،
مثل جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا، مراكز عبور يُعاد فيها تصدير الذهب السوداني بشهادات منشأ مزوّرة، مما يجعل الذهب
وقوداً أساسياً لاستمرار الصراع.
تتفاقم الأزمة الإنسانية
حذّر برنامج الأغذية العالمي،
يوم الخميس، من أن المساعدات الغذائية في السودان قد تنفد في غضون شهرين بسبب
النقص الحاد في التمويل. وبدون تمويل إضافي فوري، سيُحرم ملايين الأشخاص من
المساعدات المنقذة للحياة في غضون أسابيع. وأكد البرنامج أن حصص الغذاء قد خُفّضت
بالفعل إلى الحد الأدنى اللازم للبقاء على قيد الحياة، وأن مخزونه الغذائي سينفد
بحلول نهاية مارس/آذار.
الحرب على الأرض
اندلعت الحرب الأهلية في
السودان قبل ما يزيد قليلاً عن عام، إثر صراع عنيف على السلطة بين القوات المسلحة
السودانية وقوات الدعم السريع، وهما حليفان سابقان نفذا انقلاباً مشتركاً قبل أن
ينقلبا على بعضهما البعض. ولا يزال المدنيون يتحملون وطأة هذا الصراع.
شهدت المناطق التي سيطرت عليها
قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها عمليات نهب واسعة النطاق،
وعنفاً عرقياً ضد المجتمعات غير العربية، واعتداءات جنسية ممنهجة. وقد واصل مبعوث
الأمم المتحدة، رمطان لعامرة، جهوده لتهدئة التوترات، وحثّ كلا الجانبين على
الامتناع عن القتال
في الفاشر.
منافسة القوى العظمى
يُنظر إلى الولايات المتحدة على
نطاق واسع على أنها تسعى لمنع روسيا من تعزيز نفوذها في أفريقيا، وتعطيل قواعدها
اللوجستية المحتملة على البحر الأحمر، والحد من سيادة قوى إقليمية مثل مصر
وإثيوبيا. ووفقًا لبعض التقارير، يُزعم أن ممثلين أمريكيين يتفاوضون مع جماعات شبه
عسكرية في منطقة أمهرة الإثيوبية للمشاركة في الصراع إلى جانب قائد قوات الدعم
السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وذلك مقابل 140 مليون دولار.
تراجع العلاقات الصينية
السودانية
كانت العلاقات الصينية
السودانية قوية في السابق، حيث كان السودان سادس أكبر مورد للنفط إلى الصين، وبلغ
حجم التبادل التجاري الثنائي 11 مليار دولار. بعد انفصال جنوب السودان عام 2011،
والذي أسفر عن فقدان 75% من احتياطيات النفط السودانية، تراجعت الأهمية الاستراتيجية
للسودان بالنسبة لبكين، على الرغم من استمرار العلاقات الاقتصادية، ولا تزال نحو
130 شركة صينية تعمل في البلاد.
تدهورت العلاقات بشكل أكبر بعد
سقوط الرئيس عمر البشير عام 2019، الحليف المقرب للصين. وكافحت السلطات الانتقالية
اللاحقة لإعادة بناء الثقة، وتفاقم الوضع بسبب تخلف السودان عن سداد ديونه والخلافات حول إعادة جدولة الديون، والتي برزت
بشكل كبير في المحادثات بين الرئيسين الصيني والسوداني في القمة العربية الصينية
في الرياض.
لا يزال اهتمام الصين بالسودان
جزءًا من استراتيجيتها الأفريقية الأوسع. ففي عام 2022، بلغ حجم التجارة بين الصين
وأفريقيا 280 مليار دولار، مقارنةً بأقل من 80 مليار دولار في التجارة بين
الولايات المتحدة وأفريقيا. وعلى الرغم من ذلك، تحافظ بكين على وجود ميداني محدود
نسبيًا في السودان مقارنةً بالجهات الفاعلة الأمريكية والفرنسية والإسرائيلية
والروسية، مما يُسهم في نهجها الحذر وغير التدخلي إلى حد كبير.
دور الروس في السودان
يمثل توقيع اتفاقية بين روسيا
والسودان في فبراير 2025 لإنشاء قاعدة بحرية تحولاً جيوسياسياً هاماً في منطقة
البحر الأحمر. ويُنظر إليه على نطاق واسع كمؤشر على بداية فصل جديد في التوسع
الاستراتيجي لموسكو في أفريقيا، وذلك في أعقاب تفاهم بين الجانبين لإنشاء أول موطئ
قدم بحري دائم لروسيا على الساحل الشرقي لأفريقيا. ويأتي هذا التطور في ظل تراجع
نسبي في نفوذ بعض القوى التقليدية، مثل فرنسا، واشتداد المنافسة الدولية في
أفريقيا والشرق الأوسط.
يُنظر إلى هذه الخطوة كوسيلة
لتعزيز التعاون العسكري بين موسكو والخرطوم، وتأمين الطرق البحرية الحيوية، وتوفير
نقطة انطلاق للعمليات الروسية في جميع أنحاء أفريقيا، مما يجعل القاعدة أصلاً
متعدد الوظائف ذو أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية.
في عام 2017، وقّع البلدان
اتفاقية مبدئية لإنشاء قاعدة بحرية روسية في بورتسودان، وهي خطوة فُسّرت على نطاق
واسع على أنها عودة استراتيجية لروسيا إلى البحر الأحمر. إلا أن المشروع واجه
اضطرابات داخلية كبيرة، لا سيما بعد اندلاع الثورة السودانية عام 2019، التي أدت
إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير. ورغم تغيير القيادة، حافظت المؤسسة العسكرية
السودانية الجديدة على قنوات اتصال مفتوحة مع موسكو. وفي عام 2020، وُقّعت اتفاقية
تمنح روسيا حق استخدام منشأة بحرية لمدة 25 عامًا، إلا أنها عُلّقت لاحقًا بسبب
خلافات سياسية داخلية.
على الصعيد الاقتصادي، توسع
التعاون الروسي في قطاعي التعدين والزراعة، لا سيما من خلال شركات مثل "إم
إنفست" و"ميروي غولد"، اللتين أقامتا شراكات مباشرة مع قوات الدعم
السريع. وقد منح هذا التعاون موسكو نفوذاً ملموساً على أرض الواقع، وخاصة في
المناطق الغنية بالذهب في السودان.
ستشكل القاعدة البحرية المقترحة
ثقلاً موازناً للقوة العسكرية الغربية في المنطقة، ولا سيما قاعدة كامب ليمونير
الأمريكية في جيبوتي. وستقوض هذه القاعدة الهيمنة الغربية، وتوفر لروسيا مركزاً
لوجستياً بالغ الأهمية لدعم عملياتها في المحيط الهندي وخارجه، خاصةً مع تزايد
تركيز دول الناتو العملياتي في هذه المنطقة الاستراتيجية.
في نهاية العام الماضي، نفت
السفارة الروسية في الخرطوم ما وصفته بـ "مزاعم وسائل الإعلام الغربية"
التي تشير إلى أن السودان رفض استضافة قاعدة بحرية روسية في بورتسودان على البحر
الأحمر.
كما نفى سفير السودان لدى
موسكو، محمد سراج، هذه
التقارير، مصرحاً بأن بلاده لم ترفض الاتفاق مع روسيا لإنشاء قاعدة بحرية، ووصف
الادعاءات بأنها "كاذبة" و"مضللة".
من المتوقع أن تكون القاعدة
الجديدة بمثابة جسر استراتيجي إلى أفريقيا - وهي قارة ذات أهمية بالغة وموارد
هائلة وغير مستغلة إلى حد كبير - والتي يمكن أن تدعم المصالح الاقتصادية الروسية
على المدى الطويل.
بحسب مسودة الاتفاقية، تهدف
القاعدة البحرية إلى دعم أهداف الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة. وهي ذات
طبيعة دفاعية وليست موجهة ضد أي دولة أخرى. ومع ذلك، لا يمكن فصل إنشاء القاعدة عن
الواقع التجاري والجيوسياسي الأوسع الذي يشكل المنطقة.

