قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 27 نوفمبر 2023

مشروع السيسي الجديد.. تجارة البلازما بيزنس يدرّ مليارات الدولارات عالمياً، وهذه مخاطرها

 مشروع السيسي الجديد.. تجارة البلازما بيزنس يدرّ مليارات الدولارات عالمياً، وهذه مخاطرها

عربي بوست

حث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الطلاب على التبرع ببلازما الدم من أجل تحقيق "دخل محترم" على حدّ وصفه، وذلك خلال مشاركته في اليوم الثالث من مؤتمر "حكاية وطن"، فما قصة تجارة التبرع ببلازما الدم التي يروّج لها السيسي؟ وكيف تحقق الأرباح؟ وما هي الشركات المتعاونة مع النظام المصري للترويج لهذه الصناعة؟ وهل يضرّ هذا بصحة المتبرّع، خصوصاً إذا كان هذا التبرع متكرراً؟ 





السيسي يوجّه للتبرع بالبلازما

صرّح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يوم الإثنين، 2 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بأن بلاده اتفقت مع شركات عالمية للانتهاء من إنشاء ‏مصنع لإنتاج البلازما، في عام 2026.‏

وتابع الرئيس المصري خلال مشاركته في فعاليات اليوم الثالث من مؤتمر "حكاية وطن"، أنه "مع ظهور فيروس كورونا حول العالم، في عام 2020، أحدث تغييراً في الفكر العالمي بشأن البلازما، وكانت الفرصة لمصر متاحة بشأن ذلك الموضوع".

وحث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الطلاب على التبرع ببلازما الدم من أجل تحقيق "دخل محترم" على حدّ وصفه، ووجّه الطلاب إلى التبرّع بالبلازما مرة أو مرتين في الأسبوع لتحقيق "دخل" من "فكرة تُحسّن من صحة الناس"، وقال إن حلمه أن تصل التبرعات للملايين. 

وأضاف: "موضوع تجميع البلازما، أنا اعتبرته جزءاً من تصحيح العادات للمصريين، لو قدرنا نخليه مشروع قومي لإنتاج البلازما؛ لأن المعايير المستخدَمة في قبول العينات صارمة جداً".

وقال متابعاً: "لو أنا عملت مركز في أي جامعة، يبقى كل الشباب والشابات الموجودين في الجامعة لو حبوا يتبرعوا، هيحافظوا على المسار الصحي.. لو الطالب هيتبرع مرة واحدة في الأسبوع، هيكسب كام في الشهر؟ طيب لو مرتين في الشهر؟ هيكسب رقم معتبر".

كما قال: "دخل المتبرع كتقدير وشكر من المراكز، حيث يمكن للطلبة الجامعيين أن يحققوا دخلاً محترماً من خلال التبرع بالدم".

وأشار إلى أنه "يمكن أن يتقدم لمراكز التبرع الملايين.. والحلم اللي عندي أنهم يكونوا ملايين، وهكذا أكون حسّنت الدخل من فكرة اللي تحسن صحة الناس وتؤثر على الصحة العامة للكثير من الناس".

ورداً على وزير الصحة، خالد عبد الغفار، قال السيسي إن "العدد المستهدف هو إنشاء 20 مركزاً في هذا الوقت، بل المستهدف إنشاء 20 و50 و100 مركز".

تجارة البلازما في مصر.. بزنس بالشراكة مع القوات المسلحة

وكشف الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه تم الاتفاق مع إحدى الشركات العالمية؛ للانتهاء من إنشاء مصنع لإنتاج "مشتقات البلازما" فى 2026، مؤكداً أن هذا المشروع سيساهم بشكل إيجابي فى تحسين الصحة العامة للمواطنين.

وأكدت وزارة الصحة والسكان أن المشروع يُعد نقلة نوعية لمصر في المجال الصحي، حيث يساهم المشروع في تحقيق الاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما لتوفير الأدوية المتعلقة بعلاج العديد من الأمراض، موضحة أن 100% من الأدوية المشتقة من البلازما تكون منقذة للحياة.

وأشارت وزارة الصحة والسكان، إلى التنسيق والتعاون الدائمين بين وزارة الصحة والسكان والخدمات الطبية بالقوات المسلحة والهيئات المعنية، والعمل كفريق واحد لتنفيذ المشروع القومي، مستعرضة في هذا الصدد الخطوات التنفيذية على مدار السنوات الـ3  الماضية لتنفيذ توجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن  تنفيذ المشروع.

وأضافت أن إجمالي مراكز تجميع البلازما بمصر، التي تم تجهيزها أصبحت 7 مراكز، من ضمنها مركز التبرع بالبلازما بمدينة السادس من أكتوبر الذي تم افتتاحه، مشيرة إلى أنه من المقرر الانتهاء من تجهيز 20 مركزاً تابعاً لوزارة الصحة والسكان خلال العام المقبل، وذلك بالتوازي مع إنشاء مصنع لتجميع وتصنيع مشتقات البلازما بالعاصمة الإدارية الجديدة لتوطين تكنولوجيا التصنيع في هذا المجال.

وأشارت إلى جهود وزارة الصحة والسكان وما تم تحقيقه في تنفيذ مبادرة رئيس الجمهورية للتصنيع والاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما، موضحة أن المشروع القومي للتبرع بالبلازما انطلق يوم 14 من شهر يوليو الماضي بـ6 مراكز لتجميع البلازما كمرحلة أولى بـ5 محافظات (القاهرة، الجيزة، المنيا، الغربية، الإسكندرية)، موضحة أن تلك المراكز بطاقة 99 جهازاً لفصل البلازما، كما يضم كل مركز غرف تجميد لحفظ البلازما بسعة  18 ألف لتر.

وعند البحث عن الشركة المفترض لها إنتاج "مشتقات البلازما" تبين أنها شركة "جريفولز إيجيبت" المصرية وهي شراكة بين الحكومة المصرية، من خلال جهاز مشروعات الخدمة الوطنية (التابع للقوات المسلحة) وجريفولز العالمية الرائدة في مجال أدوية البلازما منذ أكثر من ١١٠ أعوام، وفقاً لما يورد موقع الشركة. 

يشمل هذا المشروع إنشاء وتشغيل ٢٠ مركزاً لتجميع البلازما في مختلف محافظات الجمهورية؛ منشآت التصنيع، بما في ذلك مصنع التجزئة والتنقية بطاقة تصل إلى مليون لتر من البلازما سنوياً، ويمكن مضاعفتها مستقبلاً.

أما شركة جريفولز العالمية (Grifols) فهي  شركة رعاية صحية عالمية تعمل منذ عام 1909 على تعزيز صحة ورفاهية الناس في جميع أنحاء العالم وفقاً لما يورده موقعهم، وتعتبرشركة رائدة في مجال الأدوية الأساسية المشتقة من البلازما وطب نقل الدم، وتقوم بتطوير وإنتاج وتقديم خدمات وحلول رعاية صحية مبتكرة في أكثر من 110 دول.

تركز شركة Grifols على علاج الحالات عبر مجموعة واسعة من المجالات العلاجية: علم الأعصاب، وعلم المناعة، وأمراض الكبد والعناية المركزة، وأمراض الرئة، وأمراض الدم، والأمراض المعدية.

ويورد موقع الشركة أن لديهم أكبر شبكة من مراكز التبرع في العالم، مع أكثر من 390 مركزاً في جميع أنحاء أمريكا الشمالية وأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط والصين من خلال شراكة مع Shanghai RAAS.

تجارة التبرع بالبلازما

يبلغ سعر كيس الدم العادي حوالي 375 جنيهاً للجهات الحكومية، و800 جنيه للجهات الخاصة، بينما سعر البلازما، حوالي 60 جنيهاً مصرياً للجهات الحكومية، و70 جنيهاً مصرياً للجهات الخاصة، بحسب وسائل إعلام مصرية.

ووفقاً لقانون تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما يلتزم مركز تجميع بلازما الدم بأن يمنح المتبرع عوضاً يتناسب مع نفقات الانتقال ومقابل التغذية وساعات العمل وأي نفقات أخرى يتحملها المتبرع في سبيل تبرعه، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون قواعد احتساب هذا العوض .

وقد أشارت صحيفة ذا أتلانتك الأمريكية عام 2018، بأن الأمريكيين يتدفقون على مراكز التبرع ببلازما الدم بأعداد أكبر من أي وقت مضى، وذلك سعياً منهم للتعويض عن الأجور المنخفضة أو للحصول على شيكات الإعانات الصغيرة في وسط الفقر المدفع، فبلازما دمهم -التي يجري جمعها تاريخياً بشكل غير متناسب من المجتمعات الأكثر فقراً في البلاد- تغذّي صناعة عالمية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. 

ووفقاً لأتلانتك يُدفع عادةً للمتبرع ما بين 30 إلى 50 دولاراً، وعلى عكس الدول الأخرى التي تحظر إعطاء البلازما أكثر من مرة واحدة في الأسبوع أو تحدّ من عدد المبيعات خلال عام بسبب المخاوف على صحة المتبرعين، تسمح الولايات المتحدة بما يصل إلى تبرعين بالبلازما أسبوعياً. 

ويورد مصدر آخر بأن شركة CSL Plasma، تدفع للمتبرع الجديد 100 دولار مقابل زيارته الأولى، ومن ثم 125 دولار للزيارة الثانية، و115 دولاراً للزيارة الثالثة، وإجمالاً يمكن للمرء أن يجني أكثر من 700 دولار مقابل أول 8 تبرعات بالبلازما لهذه الشركة. وهذه الأرقام عرضة للتغير حسب موقع الشركة ونوعية المتبرع. 

على مدار عقد من الزمن، تضاعف عدد التبرعات في أمريكا ثلاث مرات، من 12 مليوناً سنوياً في عام 2006 إلى 38 مليوناً سنوياً في عام 2016، وفقاً لجمعية علاجات بروتين البلازما، وهي مجموعة تجارية. تضاعف عدد مراكز التبرع في الولايات المتحدة لتلبية الطلب، من أقل من 300 موقع في عام 2005 إلى أكثر من 600 موقع اليوم. وقفزت المبيعات العالمية من 5 مليارات دولار في عام 2000 إلى 20 مليار دولار في عام 2015، ومن المتوقع أن تستمر في النمو بوتيرة سريعة خلال العقد المقبل.

ونظراً لأن البلازما يمكن أن تكون ضرورة طبية، فإن الشركات التي تجمعها تميل إلى إضافة قوة تسعير كبيرة. وفقاً لتقرير أتلانتك المنشور عام 2018، يمكن أن يباع لتر من البلازما، الذي يكلف الشركة نحو 150 دولاراً لجمعه ومعالجته، بمبلغ يقارب 500 دولار، وهو مبلغ كبير في أي صناعة.

كيف يجري التبرع بالبلازما؟

يُعتبر التبرع بالبلازما أمر سهل ومجزٍ وآمن لمعظم الناس، تستغرق العملية بضع ساعات فقط، وتتبع جميع مراكز البلازما قواعد صارمة للصحة والسلامة للتأكد من سلامة وراحة المُتبرّع. 

البلازما هي الجزء السائل ذو اللون الأصفر من الدم الذي يحمل الماء والأملاح والإنزيمات داخل الدم، وتشكل أكثر من 50% من الدم، وهي تساعد في الحفاظ على ضغط الدم وحجمه، وتوفر البروتينات الحيوية لتخثر الدم والمناعة، وتحمل الشوارد إلى العضلات، وتساعد في الحفاظ على توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم.

لأجل تسهيل عملية إعطاء البلازما، تنصح المراكز الطبية الأمريكية بتناول الطعام الصحي قبل التوجه للتبرع، وذلك بالحدّ من تناول الكحول والكافيين وتناول نظام غذائي غني بالبروتين والحديد في الأيام التي تسبق الموعد، وتناول الفواكه والخضروات النيئة والمطبوخة وشرب كمية كافية من السوائل، والابتعاد عن النيكوتين خلال ساعة قبل الموعد، كما تنصح المراكز بالنوم جيداً قبله للوصول إلى مكان التبرع بالبلازما في حالة استرخاء وراحة ملائمة، وينصح الأطباء بالحصول على 8 ساعات من النوم قبل التبرع.   

تستغرق عملية التبرع بالبلازما من وقت تسجيل الوصول إلى مرحلة التعافي قرابة الساعتين في المرة الأولى، وبعد ذلك تنخفض إلى ساعة أو ساعة ونصف. 

يجب أن يتلقى المتبرّع فحصاً صحياً في كل مرة يتوجه للتبرع فيها، لضمان أن يكون مؤهلاً لإعطاء البلازما، ولذلك تؤخذ عيّنة دم وتفحص جميع العلامات الحيوية، بما في ذلك ضغط الدم والنبض ودرجة الحرارة. 

بعد الموافقة على التبرع، يجهّزك موظفو مركز البلازما بجهاز فصل البلازما، وهو جهاز طبي متخصص بجمع الدم الكامل من الوريد الموجود في ذلك، فهو يفصل البلازما عن خلايا الدم الحمراء، ويجري جمع البلازما في كيس وإعادة خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية إلى الوريد باستخدام نفس الإبرة. أثناء التبرع، عادة ما تُعطى محلول ملحي لمساعدتك في الحفاظ على الدورة الدموية، وفي بعض الأحيان تتلقى سوائل عن طريق الفم بدلاً من ذلك، تستغرق العملية برمتها حوالي الساعة. 

قد يُصاب المتبرع بآثار جانبية طفيفة جرّاء التبرع، وقد يشمل ذلك الدوار الخفيف والتعب والجفاف والكدمة في موقع الإبرة والعدوى والإغماء. 

ولا يُعرف سوى القليل عن العواقب الصحية طويلة المدى للتبرع المزمن، على الرغم من ذلك، قبل بضع سنوات، كتب داريل ويلينغتون في مجلة ذا أتلانتك عن بعض التأثيرات التي تعرض لها هو وبعض الأشخاص الآخرين، بما في ذلك التعب الشديد والإغماء.

متى يمكنني العودة للتبرع مرة أخرى، وما الموانع عنه؟

تتجدد البلازما بسرعة، ومع الترطيب المناسب يعود حجم الدم إلى طبيعته خلال 48 ساعة، ولهذا السبب يمكنك التبرع بالبلازما مرتين خلال فترة 7 أيام، ولكن ليس أكثر من مرة واحدة خلال فترة 48 ساعة. ورغم تشابه التبرع بالبلازما بالتبرع بالدم، إلا أنه على عكس التبرع بالدم، الذي لا يمكن إجراؤه إلا كل ثمانية أسابيع، بينما يمكن التبرع بالبلازما أكثر من مرة

يسمح الصليب الأحمر الأمريكي بالتبرع بالبلازما كل 28 يوماً، أي حتى 13 مرة في السنة، ومع ذلك من الممكن التبرع بوتيرة أعلى من ذلك في كثير من الأحيان، إذ تسمح بعض مراكز البلازما للأشخاص بالتبرّع مرتين أسبوعياً أو كل يومين. 

ووفقاً لقانون تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها رقم 8 لسنة 2021 الصادر في مصر، يمكن للمتبرع بالبلازما أن يتبرع بحد أقصى 104 مرات سنوياً أي بواقع مرتين أسبوعياً، مع 48 ساعة كفترة بينيّة بينهما. 

تشير بعض الأبحاث المختصة إلى أن التبرع بالبلازما بشكل متكرر قد يؤثر سلباً على جودة البلازما، وقد يعني ذلك عدم قدرة الجسم على استعادة المكونات الحيوية في البلازما بسرعة. 

لقد وجدت الدراسات الرصديّة أن التبرع بالبلازما بفترات أقصر من المتوسط ترتبط بارتفاع معدلات نقص الحديد، وانخفاض مستويات الهيموجلوبين (البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأوكسجين)، ولذلك إذا أردت التبرع بصورة متكررة عليك إبلاغ مقدم الرعاية الصحية ليطّلع على تاريخك الطبي، ويجري تحاليل الدم لمعرفة ما إذا كان التبرع آمناً أم لا. 

ويجب أن تُجرى فحوصات الدم للتحقق من مستويات الهيموغلوبين أو الهيماتوكريت قبل التبرع، فإذا كانت المستويات منخفضة عن المعدّل اللازم لن تتمكن من التبرع بالبلازما حتى ترتفع المستويات. 

الهيماتوكريت هو النسبة المئوية لحجم خلايا الدم الحمراء في الدم (والباقي هو البلازما). للتبرع بالدم أو البلازما، يجب أن يكون الهيماتوكريت عند أو أعلى من 39% للرجال أو 36% للنساء.

الهيموغلوبين هو البروتين الذي يحتوي على الحديد في خلايا الدم الحمراء التي تحمل الأوكسجين. للتبرع بالدم أو البلازما، يجب أن يكون الهيموغلوبين عند أو أكثر من 13 ملليجرام لكل ديسيلتر (ملغم/ديسيلتر) للرجال و 12 ملغم/ديسيلتر للنساء.

يمكن أن يكون انخفاض مستوى الهيموغلوبين أو الهيماتوكريت علامة على فقر الدم (نقص خلايا الدم الحمراء السليمة). تشمل أعراض فقر الدم التعب وانخفاض الطاقة والضعف. 

قد يعني ارتفاع الهيماتوكريت أنك تعاني من الجفاف (نقص سوائل الجسم)، وقد تضطر إلى تأخير التبرع بالبلازما.

يجب أيضاً إجراء الفحوصات للعلامات الحيوية، بما في ذلك النبض وضغط الدم ودرجة الحرارة، فإذا فُحصِت قبل التبرع وتبين أنها غير طبيعية، قد يُطلب منك تأخير التبرع بالبلازما. 

لن تتمكن من إعطاء البلازما أيضاً إذا كانت صحتك ليست على ما يرام، سواء الإصابة بالإنفلونزا أو نزلة برد أو حساسية جيدة، فمن الجيد الانتظار حتى تتعافى تماماً. بعد الانتهاء من تناول المضادات الحيوية، يجب عليك الانتظار لمدة 10 أيام على الأقل للتبرع. 

وتشمل الموانع الأخرى وجود وشم أو ثقب جديد في الجسم، والتهاب الكبد، وفيروس نقص المناعة البشرية، والحمل والمرض وتناول المضادات الحيوية، وأن يكون عمرك أقل من 18 عاماً، وأن يكون وزنك قليلاً جداً.

يعدّ التبرع بالبلازما آمناً بالنسبة لمعظم الأشخاص، على الرغم من احتمال حدوث آثار جانبية. معظم الآثار الجانبية خفيفة وتختفي بسرعة. قد تؤثر الالتهابات وردود الفعل التحسسية على مجموعة صغيرة من الأشخاص. ولذلك عليك البقاء في مركز التبرع لمدة 15 دقيقة على الأقل حتى يتمكن موظفو المركز من مراقبتك بحثاً عن أيّ ردود فعل سلبية. تتجدد البلازما المفقودة خلال 48 ساعة، ومن المفترض ألا تواجه أي مشاكل صحية أو آثار طويلة المدى. 

الثلاثاء، 21 نوفمبر 2023

ما هو جهاز “الهسبراه” الذي تعتمد عليه إسرائيل لتضليل الرواية العربية؟ أنشئ بعد حصار بيروت سنة 1982..

  ما هو جهاز “الهسبراه” الذي تعتمد عليه إسرائيل لتضليل الرواية العربية؟ أنشئ بعد حصار بيروت سنة 1982..

عربي بوست

الصوره من وجهات نظر

خلال العدوان الأخير لإسرائيل على قطاع غزة منذ طوفان الأقصى في 7 أكتوبر /تشرين الأول الماضي، شنت إسرائيل عدوانها على وسائل التواصل الاجتماعي عبر جهاز الهسبراه، وذلك لنشر روايتها في وسائل الإعلام الغربية الداعمة لها.

لم يكن هذا التوجه حديث الصدفة أو في الحرب الأخيرة فقط، بل يعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، وخاصة بعد مجزرة صبرا وشاتيلا التي ارتكبها حلفاء العدوان الإسرائيلي في لبنان سنة 1982، واجه الاحتلال الإسرائيلي تحدياً جسيماً لمواجهة تشويه صورته أمام العالم. استنتجت الحكومة الإسرائيلية أن هناك حاجة مُلحَّة لتعزيز العلاقات العامة بهدف الدفاع عن سمعتها وتحسين صورتها الدولية. 

اتخذ على إثرها الاحتلال الإسرائيلي إجراءات فورية من خلال إقامة هياكل مؤسسية دائمة، تهدف إلى التحكم في الصورة العامة للدولة وتوجيه تصوّر الأمريكيين والعالم الخارجي حيالها.

في عام 1983، أعلنت إسرائيل عن انطلاق مشروع "الهسبراه" (Hasbara)، الذي كان يهدف إلى بناء صورة إيجابية عن إسرائيل في وسائل الإعلام الأمريكية. شملت جهود المشروع أيضاً تدريب الدبلوماسيين الإسرائيليين وعقد اجتماعات مع الصحفيين الأمريكيين عبر القنصليات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم.

هذه الخطوات تعكس التزاماً مستمراً بتعزيز التواصل وفهم دولي إيجابي للقضايا المتعلقة بإسرائيل.

الهسبراه الإسرائيلي والإعلام الزائف 

طوَّرت إسرائيل على مدى 40 سنة مشروع "الهسبراه"، فيما بذلت المزيد من الأموال والتدريبات التي تستهدف الدبلوماسيين الإعلانات مدفوعة الأجر بالإضافة إلى الصحفيين، إذ أنفقت حوالي 7 ملايين دولار أمريكي على هذا الجهاز خلال الأسبوع الأول فقط من طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كانت إسرائيل تسعى جاهدة إلى السيطرة على مجريات المعلومات على مدى سنوات طويلة خلال مختلف مراحل النزاع، حتى قبل ظهور الإنترنت. ومع تقدم التكنولوجيا، نجحت إسرائيل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر حملات دعائية وتلفيق معلومات خطيرة، ما أدى إلى وصولها بسرعة إلى جماهير تعد بالملايين.

تنقسم الدعاية الإسرائيلية إلى ثلاثة أقسام متنوعة، تستهدف فئات مختلفة بأساليب متنوعة وغايات محددة.

<strong>الهسبراه الإسرائيلي والإعلام الزائف </strong>/ shutterstock
الهسبراه الإسرائيلي والإعلام الزائف / shutterstock
  • القسم الأول: تركز الدعاية الداخلية على الفلسطينيين، وتعتمد على تقنيات مخفية، مثل بث مقاطع فيديو تظهر عناصر من كتائب القسام يعترفون بعد اعتقالهم بطريقة ذليلة. يعتبر هذا الأسلوب الدعائي فاشلاً في التأثير، ويستند أيضاً إلى بث شائعات لتخويف الناس في الضفة الغربية. النجاح هنا يعود إلى عدم وجود جهة رسمية ترد على هذه الادعاءات.
  • القسم الثاني: يستهدف هذا القسم الإسرائيليين مباشرة، حيث يتم بث مقاطع فيديو تظهر مطاردة جنود الاحتلال لعناصر من كتائب القسام وقتلهم، بهدف ترميم صورة الجيش أمام الرأي العام وإثبات قدرته على تحقيق نتائج إيجابية على الأرض.
  • أما القسم الثالث: فموجّه إلى الجمهور العالمي، حيث تعقد حكومة الاحتلال مؤتمراً صحفياً للصحافة الأجنبية لتقديم ادعاءات تبرر الاحتلال لمجازره في قطاع غزة، مثل اتهام حماس باستخدام الناس والمدنيين كدروع بشرية. 

رغم غياب أي آلية منظمة لمواجهة الحملة الإعلامية الإسرائيلية، يظهر أن هناك اختراقات إيجابية في الرأي العام العالمي. يُعزى هذا التأثير إلى الجرائم البشعة التي ارتكبت ضد أهالي غزة ووحشيتها، ما أدى إلى تحوّل في مشاعر الجماهير التي عادت لتحشد دعماً جديداً لصالح غزة. 

الحرب الإعلامية خلال أحداث غزة

خلال الأسبوع الأول للصراع، اجتمعت طواقم وزارة الخارجية الإسرائيلية بشكل مكثف، حيث بلغ عدد الاجتماعات 250 جلسة إحاطة مع المراسلين الخارجيين. تم إجراء 640 مقابلة في لغات متعددة، ونُشرت أكثر من ألف منشور بالإنجليزية والفارسية والروسية والإسبانية والفرنسية، فيما حققت هذه المنشورات أكثر من 320 مليون مشاهدة.

يعود هذا النشاط إلى عدة مؤسسات ووزارات ومراكز في إدارات الإحتلال الإسرائيلي ، حيث يلعب مركز هرتسيليا والمقر الدعائي المدني دوراً رئيسياً. يقوم هذان المركزان بتدريب آلاف الطلاب والمتطوعين والموظفين على نشر المعلومات والرد على التعليقات، بالإضافة إلى إنشاء قصص مؤثرة بشتى اللغات، وصناعة وتوزيع المحتوى. 

النتيجة النهائية هي تكوين جيش إلكتروني مختص في "غسل العقول"، خاصة تلك التي لا تحمل وجهة نظر محددة حول القضية الفلسطينية. فيما وصف أحد الصحفيين الإسرائيليين هذا الصراع الدعائي بأنه "حرب الاستقلال الثانية".

<strong>الحرب الإعلامية خلال أحداث غزة</strong>/ shutterstock
الحرب الإعلامية خلال أحداث غزة/ shutterstock

عندما يتعلق الأمر بالتغطية الإعلامية لأحداث غزة، يظهر تحدياً كبيراً أمام الصحفيين نتيجة لعزل الجيش الإسرائيلي لهذه المنطقة عن العالم. يواجه الصحفيون صعوبات في تتبع الأحداث وفهم الحقيقة الميدانية، ما دفع ببعض الصحف العالمية إلى التشكيك في تقارير وزارة الصحة الفلسطينية خلال الحرب. تساؤلات حول مصداقيتها أثارت استفهاماً يتساءل فيه البعض عن الحاجة للإيمان بها.

فيما يخص التغطية الإعلامية، اعتمدت الصحافة العالمية على التحديثات المدعمة بالفيديو حول الأوضاع في غزة، التي تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى اعتمادها على المراسلين العاملين من داخل إسرائيل لتغطية الصراع.

في هذا السياق، يسعى المراسلون المحليون على الأرض إلى البقاء على قيد الحياة خلال القصف الإسرائيلي، وهو ما أدى إلى خسارة أكثر من 20 صحفياً حتى اللحظة. هؤلاء الأفراد يجسدون التحديات الحقيقية التي تواجه الصحافة في هذا السياق.

مع العزلة التي فرضتها إسرائيل على غزة، بدأت بتشكيل سيناريوهات وتضليل حول جرائم الحرب المزعومة. وعلى الرغم من عدم وجود صحافة دولية محايدة تماماً، فإن بعض الأدلة التكنولوجية ومقاطع الفيديو أشارت إلى تضليل الحقائق من قبل إسرائيل، ما أدى إلى شكوك وتساؤلات من قِبل بعض القنوات والصحف الغربية.

<strong>تلاشي نظام الهسبراه وكشف الأكاذيب </strong>/ shutterstock
تلاشي نظام الهسبراه وكشف الأكاذيب / shutterstock

تلاشي نظام الهسبراه وكشف الأكاذيب 

يبدو أن إسرائيل استفادت بشكل كبير من تجارب الحروب السابقة، خاصة حرب روسيا وأوكرانيا، حيث اعتمدت بشكل متزايد على وسائل التواصل الاجتماعي. هذا الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي جعلها تستخدم الذكاء الصناعي في تزييف الأدلة، وهو الأمر الذي جعل من السهل كشف الأكاذيب حتى عن بُعد.

تجربة إسرائيل في تزييف الأخبار والأدلة أدت إلى جعل روايتها في أكثر الحالات هشاشة، وذلك بشهادة الرأي العام العالمي. وقد ظهر ذلك بوضوح عندما وقف الرئيس إسحاق هرتسوغ وهو يحمل ورقة مطبوعة بالألوان تحمل دليلاً يُزعم أنه تم العثور عليه على جثة أحد قتلى حركة حماس. هذا المشهد، الذي بدا مقصوداً، كشف إلى أي حد وصلت إسرائيل في تلفيق الأخبار والأكاذيب لتبرير جرائمها في قطاع غزة.

تعليقات القراء الأجانب على هذا الموقف كانت ساخرة ولاذعة، حيث قيل إنهم يتساءلون متى ستعلن إسرائيل أن صدام حسين انضم إلى حماس، ولماذا يحمل مقاتل يو إس بي معه إلى المعركة؟. هذا التجربة في التضليل أثرت سلباً على الصورة العامة لإسرائيل، وقد ربطها بتجارب سابقة من قِبل الولايات المتحدة في حرب العراق، حيث تبين بعد مرور عقد من الزمان أن الأسلحة التي زُعم وجودها لم تكن موجودة، وتم الاعتراف بفشل الاستخبارات الأمريكية في العثور عليها.

هل كان الرئيس صدام حسين حاضراً في معركة المطار؟

هل كان الرئيس صدام حسين حاضراً في معركة المطار؟

وجهات نظر

حديث رئيس تحرير صحيفة وجهات نظر​، الزميل مصطفى كامل​ حول معركة مطار صدام الدولي عام 2003.

من هو الشاهد الوحيد على معركة المطار ضمن عمليات غزو العراق؟ وكيف ذهب إلى موقع المعركة؟ وبمن التقى هناك؟

هل كان الرئيس صدام حسين موجوداً فعلا، أم هي دعايات من محبيه؟

وبماذا وعد الوزير محمد سعيد الصحاف مراسلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية؟

التفاصيل في هذا الحديث..

 

 

من هم "المستعربون" المشاركون مع الجيش الصهيوني في معارك غزة؟

 من هم "المستعربون" المشاركون مع الجيش الصهيوني في معارك غزة؟

وجهات نظر

يشارك جنود وحدة المستعربين الصهيونية "دوفديفان"، سواء من القوات النظامية أو الاحتياطية، في القتال الدائر في غزة منذ بدء الحرب مع حركة حماس في السابع من تشرين الاول/أكتوبر.

وفي بيان، السبت، أعلن الجيش الصهيوني أن مقاتلي "المستعربين"  داهموا "بنى تحتية إرهابية أسفرت عن تصفية مخربين في اشتباكات مباشرة".

وأضاف البيان أن "إحدى المداهمات شهدت العثور على كمية كبيرة من الوسائل القتالية والمعدات العسكرية داخل مدرسة ثانوية" وفي واحدة أخرى شنوا "مداهمة على بنى تحتية إرهابية في منزل قائد سرية هندسة للكتائب الشمالية التابعة لمنظمة حماس، حيث عثروا على وسائل قتالية كثيرة وكراسات إرشاد تابعة لحماس".

"دوفديفان"

أُنشئت وحدة "دوفديفان" في حزيران/يونيو 1986، بهدف "تطوير أسلوب حرب محدد للتعامل مع الأحداث الأمنية المختلفة في الضفة الغربية، وخاصة في المناطق المدنية المكتظة بالسكان، وفقا لما جاء على الموقع الرسمي للجيش الصهيوني.

تتبع وحدة "دوفديفان" قوات النخبة المخصصة للقتال في مختلف المناطق، ومهمتها الرئيسية، وفقا للجيش الصهيوني، تتمثل بمنع "الأنشطة الإرهابية بشكل علني وسري بين السكان العرب المحليين".

يعود الفضل في تأسيس هذه الوحدة لرئيس الوزراء السابق إيهود باراك، عندما كان يشغل منصب قائد المنطقة العسكرية الوسطى في الجيش الصهيوني.

وقال باراك في حينها إنه يريد "وحدة يكون أفرادها مثل العرب، ويتحدثون مثل العرب، ويركبون الدراجات الهوائية في سوق نابلس كما لو كانوا في شارع ديزنغوف" أحد الشوارع الرئيسية في تل أبيب.

تتبع "دوفديفان"، وتعني بالعبرية "الكرز"، اللواء 89 في الجيش الصهيوني المتخصص في مكافحة الإرهاب والعمليات السرية.

يشمل تدريب مقاتلي "دوفديفان"، عمليات مكافحة الإرهاب والحرب على نطاق صغير واستخدام الأسلحة المختلفة، بالإضافة إلى دورات اللغة العربية الأساسية والتنكر والمكياج والحركة السرية داخل الحشود والتجول في مدن الضفة الغربية ومخيمات اللاجئين.

ووفقا لمجلة (إسرائيل ديفينس)، الصادرة عن الجيش الإسرائيلي يتم إجراء بعض التدريبات في سوق الكرمل في تل أبيب أو في يافا.

تمتد الدورات التي يتلقاها عناصر "دوفديفان" لـ 16 شهرا وتشمل اختصاصات المظليين والتدريب على الملاحة وجمع المعلومات الاستخبارية، والعمليات السرية ومكافحة الإرهاب وغيرها.

تتكون الوحدة من خمسة فصائل، لكل منها لون مميز، لكن أبرزها تلك التي تحمل اللون الرمادي التي تمثل وحدة التسلل في المناطق العربية.

يندمج مقاتلي هذا الفصيل مع السكان العرب، ويتجولون في شوارع مدن الضفة الغربية ومخيمات اللاجئين، وعندما تأتي اللحظة المناسبة بعد التعرف على المشتبه به أو المطلوب، يتسللون إليهم ويعتقلونهم، بحسب مجلة (إسرائيل ديفينس).

نشاطها

ازداد نشاط عمل "دوفديفان" خلال فترة الانتفاضة الفلسطينية الأولى بين عامي 1987 و1993، حيث تمكنت من اعتقال مئات الفلسطينيين المطلوبين للاحتلال الصهيوني.

شاركت الوحدة في عمليات مختلفة للجيش الصهيوني، بما في ذلك الحرب في غزة عام 2014 والعمليات العسكرية الصهيونية التي تلتها في غزة والضفة الغربية.

يشارك مقاتلو "دوفديفان" حاليا في المعارك الدائرة في شمالي قطاع غزة، وقبلها نجحوا في تمشيط المنازل في المجتمعات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة بعد هجوم حماس، حيث اشتبكوا مع مسلحي الحركة وتكبدوا خسائر.

"المستعربون"

يصف المركز الفلسطيني للدراسات الصهيونية (مدار) المستعربين بأنهم "عناصر الأمن (الإسرائيلي) الذين يتنكرون كعرب من أجل الاندساس بين الجماعات العربية المختلفة، وذلك بهدف تحقيق هدف أمني محدد".

"وعادة ما يكون المستعربون ذوي سحنة شرقية، حيث يتخفون خلال المظاهرات أو العمليات الخاصة، بزي يشبه الزي المنتشر في الشارع العربي ويكونون ملثمين ويتغلغلون بين المتظاهرين"، وفقا للمركز.

يقوم المستعربون، بحسب المركز، بـ"أعمال تقنع المتظاهرين بأنهم منهم، مثل إلقاء الحجارة، وكأنها صوب جنود الجيش (الإسرائيلي) أو الشرطة، الى أن يقتربوا من الأشخاص المستهدفين، ويعتقلونهم".

وهناك حاليا أربع وحدات للمستعربين وهي: "دوفدفان" التابعة للجيش الصهيوني و "يمام" التابعة لحرس الحدود و"متسادا" التابعة لسلطة السجون و"غدعونيم" التابعة للشرطة، وفقا للمركز.

المصدر

حملات دهم واعتقال باقتحام مدن وبلدات في الضفة الغربية

حملات دهم واعتقال باقتحام مدن وبلدات في الضفة الغربية


شنت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء حملات دهم واعتقال واعتداء على الممتلكات خلال اقتحامها مدنا وبلدات في الضفة الغربية المحتلة، التي تشهد غضبا متصاعدا ضد العدوان المتواصل على قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة قباطية جنوبي جنين، مضيفا أن مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال أثناء اقتحامها بلدة عرابة جنوب غربي جنين.

وفي نابلس، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في محيط مخيم بلاطة شرق المدينة.

وأفاد المراسل بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية وشنت حملة دهم واعتقالات شملت أسرى محررين.

وأفادت مصادر فلسطينية بقيام قوات الاحتلال باقتحام منزل الأسير المحرر خزيمة غيث والعبث بمحتوياته والاعتداء عليه قبل اعتقاله.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة الخضر في مدينة بيت لحم واعتقلت فلسطينيا وصادرت مركبته.

وفي قرية عين يبرود شمال رام الله، قامت قوات الاحتلال بمداهمة منزل الأسير أمين عمران وقامت بتخريب محتوياته.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن فلسطينيا أصيب برصاص الاحتلال وتم نقله إلى المستشفى. ووثق نشطاء فلسطينيون قيام قوات الاحتلال بتفتيش الشاب المصاب وهو ملقى على الأرض، كما أظهرت الصور تعرض سيارة الإسعاف لإطلاق نار.

وتشهد الضفة الغربية موجة توتر ومواجهات بين الفلسطينيين وقوات جيش الاحتلال الصهيوني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وخلال هذه الفترة استشهد برصاص الاحتلال أزيد من 200 من أبناء الضفة، إضافة إلى نحو 2800 جريح.

ويتزامن الغضب في الضفة مع الحرب الصهيونية المتواصلة على غزة التي أدت حتى الآن لاستشهاد أكثر من 13 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة ما يزيد على 30 ألفا آخرين. 

القيادة القومية تدعو لإطلاق أوسع دعم شعبي وسياسي ومادي لشعب فلسطين الصامدة

القيادة القومية تدعو لإطلاق أوسع دعم شعبي وسياسي ومادي لشعب فلسطين الصامدة

اختراق المقاومة للعمق الفلسطيني أسقط نظرية الأمن الصهيوني 



https://wijhat.org/

حيّت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي العملية البطولية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في عمق الداخل الفلسطيني المحتل، ودعت إلى إطلاق اوسع حملة دعم شعبي وسياسي ومادي لشعب فلسطين الصامدة كحق لها على أمتها وهي تخوض صراعاً وجودياً مع العدو القومي للأمة العربية.

جاء ذلك في بيان للقيادة القومية في ما يلي نصه.

مرة جديدة تثبت امتنا العربية انها موجودة حيث يحمل أبناؤها السلاح، وعملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في عمق الداخل المحتل مخترقة بذلك دفاعات العدو وحواجزه وتحصيناته تعيد أمتنا بالذاكرة إلى حرب تشرين قبل خمسين عاماً، يوم تمكّن جيش مصر العروبة من تدمير خط بارليف والاندفاع إلى عمق سيناء في توازٍ مع معارك بطولية خاضها الجيشان العراقي والسوري على الجبهة الشرقية وخاصة بعدما دفع العراق بقواته البرية والجوية لصد تقدم العدو نحو دمشق.
إن تمكّن المقاومة من اقتحام المستوطنات الصهيونية في غلاف غزة وإيقاعها لخسائر في صفوف العدو من افراد قواته العسكرية ومستوطنيه بلغت المئات وآلياته العسكرية وأسر العشرات منهم وإطلاق موجات من الصواريخ على الاهداف الصهيونية في عمق فلسطين المحتلة هو تطور نوعي في أداء المقاومة على مستوى التخطيط والتوجيه والتنفيذ، وهي كما فاجأت العدو في مخابئه فإنها كانت مفاجأة الأمة لنفسها وهي تستعيد زمام المبادرة في الصراع الشامل المفتوح مع العدو على كافة الصعد والمجالات.
إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وهي توجه التحية للمقاومين الذين أعادوا للثورة الفلسطينية ألقها، تدعو جماهير الأمة العربية وقواها التحررية إلى توفير كل وسائل الدعم والاسناد السياسي والمادي والتعبوي لأهلنا في فلسطين الصامدة والتي تواجه آلة الحرب الصهيونية بالامكانات المتاحة والتي على محدوديتها استطاعت ان تحقق اختراقاً استراتيجياً لدفاعات العدو وتُسقط ما يسمى بنظرية الأمن الصهيوني التي بنى العدو كل معطياتها على النتائج السياسية التي أفرزتها الحروب النظامية التي خاض غمارها ضد الأمة العربية منذ إعلان كيانه الغاصب على ارض فلسطين.
إن هذا الذي تحقق صبيحة يوم السبت السابع من تشرين الاول يجب أن يؤسس عليه لرفع مستوى المواجهة مع العدو الصهيوني إلى مدار أعلى في إطار الصراع المفتوح باعتباره صراعاً وجودياً بين المشروع الصهيوني والمشروع القومي العربي، وانطلاقاً من أن فلسطين لم تكن مستهدفة لذاتها يوم ُصوِبّت نحوها سهام التحالف الصهيو- استعماري، وأن التأكيد على الموقف الذي يدعو إلى تصعيد الصراع مع العدو لاسترداد الحقوق المغتصبة يفرضه مبدأ أن "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة" ولأن العدو لايفهم الا لغة المخاطبة بالسلاح .
إن القيادة القومية للحزب وهي تسجّل اعتزازها وفخرها بما حققته المقاومة بإطلاقها عملية "طوفان الأقصى" تنتابها الخشية من أن تقع المقاومة الفلسطينية في المحظور السياسي الذي وقعت فيه  الأنظمة العربية التي دخلت في مفاوضات ومساومات مع العدو بعد حرب تشرين عام ١٩٧٣ وكان من سلبياتها أن أجهضت النتائج الايجابية التي أفرزتها تلك الحرب، حيث أن الامة كانت ترى فيها بُعداً تحريرياً فيما بعض من انخرط فيها تعامل معها باعتبارها حرباً تحريكية أدّت إلى توقيع اتفاقيات كامب دافيد التي أخرجت مصر بكل ثقلها السياسي والعسكري من مجرى الصراع كما ادى الى توقيع اتفاقيات فكّ الارتباط على الجبهة السورية والتي ما تزال مفاعيلها سارية حتى الان.
وحتى لا تجهض ما أفرزته النتائج العسكرية للعمليات الميدانية ل "طوفان الاقصى" ، عبر تزيين قوى إقليمية الدخول في نفق مفاوضات مع العدو خدمة لأجندة أهداف خاصة وهي التي تنظر للقضية الفلسطينية بأنها قضية استثمار سياسي رابحة وليس قضية شعب اغتصبت ارضه وهو يقع تحت الاحتلال وتمارس عليه سياسة الفصل العنصري "الابارتهايد" يجب تدارك الوقوع في مثل هذه المطبات لأن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، وكفى الأمة اللدغ الذي أصابها من جراء إجهاض النتائج العسكرية لحرب تشرين.
وعليه فإن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تعتبر أن التضحيات التي يقدمها شعب فلسطين وآخرها تلك التي قُدّمت في سياق المعارك الحالية والمفتوحة على كل الاحتمالات يجب أن توظّف توظيفاً نضالياً من اجل الارتقاء بالموقف الوطني الفلسطيني المقاوم الى مستوى التحديات المصيرية، بدءاً بتحدي الوحدة الوطنية على أرضية الموقف المقاوم المتوجه نحو التحرير وحماية الانجازات الثورية التي تحققت على مدى العقود ومنذ انطلقت مسيرة الكفاح المسلح واهمها الشرعية التمثيلية المتجسدة بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد تطوير مؤسساتها وتفعيلها في ضوء المتغيرات التي أفرزها الصراع مع العدو الصهيوني.
إن حماية هذا الإنجاز الوطني الفلسطيني من الاستثمار السياسي هو الذي يعطي للموقف الوطني مناعة في مواجهة الاحتلال أولاً، وفي مواجهة الأنظمة التي تتهافت للتطبيع مع الكيان الصهيوني ثانياً، وإن الموقف من أنظمة التطبيع يجب أن لا يقتصر  على الإدانة وحسب بل يجب العمل لإسقاط هذا النهج كخطوة على طريق وضع حدٍ للاختراق الصهيوني للعمق القومي وفك الحصار  المتعدد الأشكال عن  شعب فلسطين وقواه المقاوِمة.
فإذا كانت المقاومة الفلسطينية استطاعت أن تتحقق انجازاً تاريخياً في الصراع المفتوح مع العدو بامكاناتها الذاتية رغم الحصار والتضييق على قوى الفعل المقاوم؛ فكيف سيكون الحال لو توفر  الاحتضان القومي لهذه المقاومة؟ انه سيجعلها حتماً في موقع أقوى وأفعل في مواجهتها للعدو مع كل الدعم الاستعماري الذي يحظى به.
إن القيادة القومية وفي هذه الظروف المصيرية التي تمر بها الأمة العربية وما يفرض الالتزام القومي بقضية فلسطين باعتبارها قضية مركزية للامة،  تطلق نداءها إلى كل البعثيين في كل أقطار الوطن العربي والى القوى الوطنية والتقدمية وكل القوى الشريفة في هذه الأمة بأن تنزل إلى الميادين لتحريك الشارع العربي انتصاراً ودعماً لثورة الأمة العربية على أرض فلسطين ولمقاومة نهج التطبيع وإسقاطه.
إن هذه هي فرصة الجماهير العربية لإثبات وجودها في ساحاتها الوطنية، ولإثبات أن معارك التحرير تتكامل مع معارك التغيير والديموقراطية  ، وهذا هو الطريق الوحيد لتمكين الأمة العربية من إنهاء استلابها القومي والاجتماعي.
فتحية لفلسطين وثورتها التي تعيد للأمة اعتبارها من بوابة المقاومة والمواجهة المفتوحة مع العدو، وتحية للشهداء الذين ارتقوا في ساحات القتال على مساحة كل أرض فلسطين، وتحية للأسرى والمعتقلين وما النصر إلا صبر ساعة.

القيادة القومية
لحزب البعث العربي الاشتراكي

في ٢٠٢٣/١٠/٧ 

السبت، 18 نوفمبر 2023

!!!=٢x٢١

                            !!!=٢x٢١

سحبان فيصل محجوب/ مهندس استشاري

 

للوهلة الاولى سوف يذهب قارئ هذا العنوان الى جوانب مبهمة فيه أو يلهث وراء القصد منه فعلى الرغم من انه لا يتعدى معادلة حساب رياضي بسيط ليس بحاجة الى ان يكون ناتجه عدداً من علامات تعجب متتالية..الا ان الحقيقة تشير الى انه يستحق التحليل والوقوف على نتائجه ، فهذه الحقيقة وارقامها هي رموز واقعية غير مشفرة الا ان نتائجها تحتاج الى المزيد من علامات الاستفهام والتعجب ...

للمرة الواحد والعشرين تمنح الولايات المتحدة الاميركية استثناءً خاصا يسمح للعراق باستخدام موارده المالية في تسديد الديون المترتبة عن استيراد الكهرباء و الغاز الى الجانب الايراني ، وفي كل مرة من هذه المرات يجري سداد مايقارب ٢ مليار دولار اميركي على وفق ما تصرح به العديد من القنوات الرسمية ، من هنا وبجهد حسابي بسيط فان حاصل هذه الاستثناءات ( السخية) سيكون ما مجموعه ٤٢ مليار دولار اميركي والذي يكفي لبناء منظومة متكاملة للطاقة الكهربائية قادرة على انتاج ٤٢ الف ميكاواط ليغطي الحاجة الكلية للاستهلاك بل يفوق عليه في تلبية احتياجات المواطن وامداد المرافق العامة والخدمات بتغذية مستقرة ومستمرة بالتيار الكهربائي .

من جانب اخر ومن اجل ان  تكون الحقيقة ( المرة ) أكثر وضوحًا... فإن التجديد للاستثناءات يجري كل ستة اشهر لتكون الفترة الكلية لها بعد الاستثناء الاخير هي مائة وستة وعشرون شهرًا( اكثر من ١٠ سنوات) وهذا الزمن كفيل بأن يتيح للعراقيين فرصًا سانحة لبناء منظومة كهربائية صلدة ومتطورة .وبهذا قد توصلنا الى ما تعنيه علامات التعجب والتي سوف تبقى شاخصة في حقل النتيجة العجيبة للمعادلة الرياضية البسيطة ( عنوان المقال) الى ان تستبدل عواملها بعدد المشاريع الجادة والسقوف الزمنية المحددة لانجازها باتجاه ترميم وبناء منظومة وطنية تؤمن خدمة كهربائية على وفق مقاييس الجودة العالمية ذات الوثوقية العالية.