قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 30 ديسمبر 2023

معاهدة السلام (وستفاليا) :يجب النظر إلى سلام (وستفاليا) كدرس يجب الاستفادة منه في حل الحروب الدينية في الماضي والحاضر أو ​​المستقبل.

 معاهدة السلام (وستفاليا)

يجب النظر إلى سلام (وستفاليا) كدرس يجب الاستفادة منه في حل الحروب الدينية في الماضي والحاضر أو ​​المستقبل.

خالد الجفري

من الخطأ المبالغ فيه القول إن حروب القرون الوسطى و(بأن حرب الثلاثين عامًا كانت ذات طبيعة دينية بحتة). حيث اعتاد الكثيرون على قول ذلك.


وكما أوضح المؤرخ بيير بودري ببراعة ، إنه طوال فترة الصراع، غالبًا ما استخدم البوربون الكاثوليك في فرنسا وكلاء بروتستانت في ألمانيا لمحاربة آل هابسبورغ الإسبان (الكاثوليكيين) الذين كانوا منافسين إقليميين على  البلدان المنخفضة  أو محاربة البولنديين. لفرض السيادة والسيطرة على الأرض والثروة وتحييد المنافسين.

في الوقت نفسه، فإن غياب أي قواعد للسيادة الإقليمية للدول أدى إلى التعدي المستمر للفصائل والممالك على أراضي بعضها البعض. هذا  ما دفع أباطرة هابسبورغ النمساويون و المجريون بان يستمروا في السياسات التوسعية، وغالبًا ما كانت تتوافق مع أطماع البندقية في بحر البلطيق والبحر الأسود، و بالتأكيد إن كل من البندقية والهولنديين وغيرهم من المستثمرين يمولون جميع الأطراف المتحاربة طوال سنوات الفوضى.

إذن فإن العامل الاقتصادي كان مسيطرا على الصراع مع شغف الجانب الديني للاستيلاء على السلطة والثروة.

أيضا فإن الفقر والعوز والجوع الناتج عن تردي الأوضاع ألاقتصاديه دفع بالشباب إلى العمل كمرتزقة مع من يدفع أكثر. بالإضافة إلى غسل الأدمغة و شحن العواطف بالتعصب الديني, والعزف على أوتار الوطنية والدفاع عن المناطق ( أي صراعات مناطقيه وجهويه).

خارطه أوربا في العصور الوسطى

بحلول عام 1609، تم إنشاء أول بنك مركزي خاص في العالم في أمستردام جنبًا إلى جنب مع شركة الهند الشرقية الهولندية، والتي سرعان ما اندمجت مع شركة الهند الشرقية البريطانية وأنشأت إمبراطورية بحرية عالمية،  حيث كانت البندقية في السابق المركز المهيمن للخدمات المصرفية مراقب السبائك ونقاط الاختناق البحريةوالتجارة العالمية.

خارطة خطوط الملاحه الدوليه للبندقيه وجنوه قبل الاتفاق

إذن كانت البندقية بقوتها ونفوذها (وشقيقتها "دولة المدينة" جنوه) وراء إعادة تخصيص مراكز القيادة الإمبراطورية من شركة البندقية المشرقية إلى هولندا ومن ثم إلى إنجلترا (حيث تم ذلك خلال عام 1688). وتأسيس بنك إنجلترا عام   1694(إقراء مقالة فن الكذب السياسي  )للكاتب ماثيو إريت كومب.

أيضا فإن كثرة وتوزع الحواجز على المعابر البرية والبحرية والنهرية بين ما يقارب 350 مملكه وإمارة وإقطاعيه و(2000 قضاء) فرض مبالغ كبيره على حركة البضائع والمسافرين.

أيضا ارتفاع الإيجارات والمضاربات وانتشار الرباء. و انتشار الفساد.كل هذا زاد من تفاقم الأوضاع الإقتصاديه والمعيشية.

وإدراكًا للحاجة إلى تغيير عميق لإنهاء هذا الانزلاق إلى الجحيم، نظمت القوى التي تتوق إلى إحياء سياسات لويس الحادي عشر وهنري الرابع وتوحيد أوروبا في تعايش سلمي دائم. فقد  بذل رئيس وزراء فرنسا الكاردينال جول  مازاران  (  1602-1661)  وجان – بابتيست  كولبير  (1616-1683).

ابتداءً من عام 1642، بدأ مازاران عملية شاقة لتنظيم معاهدة وستفاليا حيث عرض العمل كوسيط سلام ومفاوض رئيسي وضامن للحريات الدينية لجميع الأطراف، وأخيرًا رتب للتوقيع في موقعين في

24 أكتوبر 1648، حيث التقى الموقعون البروتستانت في (أوسنابروك) واجتمع الموقعون الكاثوليك في (مونستر).

 

أهمية معاهدة وستفاليا 1648

وستفاليا أو ڤستفالن بالألمانية:( Westfalen) وتعني فاليا الغربية، هي مقاطعة ألمانية سابقة كانت مستقلة ذاتيا ضمن إطار الدولة الألمانية بروسيا.

 

ما هي معاهدة وستفاليا؟ وكيف غيرت تاريخ العالم؟ ولماذا يعتبر الدفاع عنها ضرورياً إلى هذا الحد في عالم اليوم المبتلى بالأزمات؟

 

على الرغم من أن هذه المعاهدة (أنشأت وأيدت إطار الدولة القومية ذات السيادة على حدودها القومية غالبًا ما يتم تدريسها لطلاب العلوم السياسية باعتبارها بروتوكولًا قانونيًا , يضم 128 بندًا مصممًا لاحترام حقوق الدول القومية ضمن حدودها المتعارف عليها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.  وعدم المساس بأراضيها واحترام السيادة الوطنية. وحق الشعوب في اختيار نظامها الوطني.وعدم تمويل أو تسليح أو المشاركة  في أي حروب دينيه مستقبليه.

هذا الأمر هو مبدأ تم توضيحه في المادتين الأوليين اللتين تعملان بمثابة ديباجة توجيهية من نوع ما والتي تبث الحيوية في إطار المعاهدة بأكملها:

(1  أن جميع الأمم سوف تسترشد الآن بالاهتمام بمصلحة جيرانها.

 2) المغفرة عن كل تجاوزات الماضيوبما أنه من النادر أن نقرأ هذه المقالات في عالم اليوم، فلنستعرضها هنا:

المادة 1: "أن يكون هناك سلام مسيحي وعالمي، ومحبة دائمة وحقيقية وصادقة... أن يتم ملاحظة هذا السلام والصداقة وتنميتهما بإخلاص وحماس، بحيث يسعى كل طرف إلى الحصول على منفعة وشرف وميزة الآخر. و حتى تتم الإستفاده وتزدهر كل العلاقات  من رؤية هذا السلام والصداقة في الإمبراطورية الرومانية، ومملكة فرنسا ، من خلال التعايش مع جيران طيبين ومخلصين.

المادة 2: يجب أن يكون هناك، من جانب آخر، نسيان و عفو دائم عن كل ما ارتكب من جرائم منذ بداية هذه الاضطرابات، وفي أي مكان، أو بأي طريقة كانت تمارس تلك الأعمال العدائية. ( و لا يجوز لأي أحد، تحت أي ذريعة كانت، أن يمارس أي أعمال عدائية، أو يثير أي عداوة، أو يتسبب في أي مشاكل لبعضهم البعض).

لم تكن هذه كلمات جميلة على الورق فقط , بل تنطبق على "المصفوفة الثقافية الأوروبية الغربية" ولكنها أيضا أصبحت مبادئ أساسية للقانون الدولي تنطبق على جميع الحضارات وفي جميع الأزمنةلا نحتاج إلى النظر بعيدًا لرؤية التعبير عنها في العصر الحديث، ليس فقط في ميثاق الأمم المتحدة، ولكن أيضًا في المبادئ  الخمسة للتعايش السلمي في عام 1954  .

وبنفس المقياس الذي كانت فيه المبادئ الويستفالية المبينة في  المادتين الأولى والثانية من ميثاق الأمم المتحدة  مشروطة بالتنفيذ  الناجح للبرامج الاقتصادية الدولية للصفقة الجديدة التي تم عرضها في بريتون وودز ، كذلك كان نجاح معاهدة وستفاليا مشروطًا بتنفيذ الأشغال العامة الكبرى والإصلاحات الاقتصادية التي لم تتحقق إلا جزئيًا في جميع أنحاء أوروبا في العقود التي تلت عام 1648.

 

وضع الكاردينال (مازاران ) قبل وفاته عام 1661، الخطوط العريضة لمشاريع البنية التحتية الكبرى لكل من ألمانيا وفرنسا والتي كانت موجهة نحو تطوير قوى العمل الداخلية لدول أوروبا من خلال شق القنوات والتصنيع وفتح الطرق، مع تحرير الدول الأوروبية من الاعتماد على الاحتكارات البحرية. من البندقية والهولنديين والأسبان والجونويين.

كان أحد الشروط السابقة الأولى التي وضعها مازاران في بداية مفاوضات معاهدة وستفاليا في عام 1642 هو إنهاء الرسوم على الممرات المائية التي فرضها الأمراء والدوقات (عديمي الأفق) الذين سيطروا على أجزاء من أنظمة ألملاحه في الأنهار في جميع أنحاء ألمانياوفي اتفاقية مبكرة تم توقيعها عام 1642، جعل مازاران عشرات الأمراء يوافقون على الغي كل الرسوم (الجمارك، أو الضرائب و رسوم المرور).

 

إن معاهدة وستفاليا عام 1648قد وضعت الأسس لميثاق الأمم المتحدة الذي صاغه  فرانكلين روزفلت ووكيل وزارة الخارجية سمنر ويلز في عام 1941،  ومنذ معاهدة 1648 وميثاق الأمم المتحدة أساسا للقانون الدولي.

كما اعتبرت حدود الدول الاستعمارية في بقية العالم حدود قوميه لتلك الدول المستقلة.

لذا فإنه عندما ارتكبت أمريكا جريمة غزوا العراق وفعلوا جرائم الحرب مع الأسرى العراقيين. قال القادة الأمريكيين أنهم لم يوقعوا على المعاهدات السابقة في مغالطه للواقع لأنهم هم من أسسوا لميثاق الأمم المتحد والمواثيق الدولية.

 

تكاد تكون السيادة للدول مشكلة تمس جميع مجالات ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لا يمكن فهمها بعيدا عن شرح معاهدة وستفاليا والتي تحدد مسبقا قانونية أو عدم قانونية أي قيود تفرض على سلطة الدول على حدودها السياسية والاقتصادية أو سياساتها الخارجية أو استقلالية هيئاتها الحكومية العليا (سلطه تشريعيه وتنفيذيه) إذ تعتبر ككل واحدا لا يتجزءا.

          

لمعاهدة وستفاليا معارضون. فمن هم؟

 

1- الأقليات الاثنيه في إطار دول قوميه

إن ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ الوطنية ﻣﻨﻮﻃﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﻜﻞ, ﻓﻬﻲ ﻛﻞﹲ ﻭﺍﺣﺪ ﻻ ﻳﺘﺠﺰﺃ. ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻸﻗﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺮﻗﻴﺔ التي ﺗﺸﻜﻞ ﺩﻭﻟـﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻷﻋﺮﻕ ﺃﻥ ﺗﻄﺎﻟﺐ بدوله خاﺻﺔ أو تتحرر ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻴﺎﺩﺓ  وﻻ يحق للأثينيات أن تكون دوله مستقلة إلا عندما تطالب بحق تقرير المصير عندها يمكنها أن تكون دوله مستقلة.

2- القي رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) في عام 1999، في شيكاغو خطاب ، كشف فيه النقاب عن نموذج جديد في الشؤون العالمية أطلق عليه اسم )مبدأ بلير)في هذا الخطاب، أكد رئيس الوزراء البريطاني (توني بلير) أن حقائق العصر الجديد للإرهاب جعلت احترام الدول القومية ذات السيادة غير مهم وعفا عليه الزمن ويتطلب عقيدة عليا تتوافق مع الحاجة إلى غزو الدول ذات السيادة التي لا تخدمنا بشكل دوري.

هذا العصر الجديد من الاعتداء على الإنسانية سيطلق عليهعصر ما بعد وستفاليا

كان هذا قبل الحادي عشر من سبتمبر،حيث تم ألتوصل بالفعل إلى فلسفة مختلفة في العلاقات الدولية عن الفلسفة التقليدية التي سادت منذ معاهدة وستفاليا في عام 1648؛ التي أكدت على احترام الشؤون الداخلية للدولة ، ولا يتم التدخل فيها إلا إذا هددت دول أخرى، أو خرقت معاهدة، أو أثارت عدم التزام بالتحالفات ألموقعه عليها.

كان خطاب بلير الأصلي المناهض لويستفاليا في عام 1999 يتزامن مع استعداد طائفة متعصبة من المحافظين الجدد للدخول في "القرن الأمريكي الجديد" مع تركيز جديد على لحظة ( بيرل هاربور) أو (داليا دولت) التي من شأنها أن تبرر حملة صليبية جديدة لا تنتهي أبدًا في الجنوب الغربي. آسيا.

 

3— الجماعات الدينية (السياسية) التواقة إلى السيطرة على النفوذ والسلطة. والتي تعادي المبادئ الديمقراطية والحرية وتريد إعادة تدخل الدين في الشؤون السياسية وإنشاء الدولة الدينية وفي مقدمة هذه الجماعات (العصابات الصهيونية) أو جماعات التطهير الديني أو المذهبي في كل الأديان. تستخدم العواطف في حشد الجماهير (حركة القطيع)

إنظر :

a--

 وغيرها  الطائفية السياسية .. نظام تفتيت المجتمع العربي على طريق تحقيق ( اسرائيل ) الكب

الوطن العربي والتيارات الدينيه السياسيه b-  

  تبرر وجود دوله لليهود مقابل دوله سنيه ودوله شيعيه ودوله مسيحي

 

4-- العديد من الجيوسياسيين الإمبراطوريين مثل هنري كيسنجر، أو روبرت جيتس، أو برنت  سكوكروفت  يشيدون بالمعاهدة، ولكن فقط لأسباب ضيقة لمصلحة الغرب والتي تؤدي في الواقع إلى إلحاق أضرار كبيره جدا بكيان و نظام الدولة القومية  و أيضا أولئك الإمبرياليين الليبراليين الذين يحاولون إلحاق الضرر بكيان و نظام الدولة القومية. ويهاجمونها علنًا مثل توني بلير، أو  جورج سوروس، أو اللورد مالوك براون، أو سوزان رايس، أو سامانثا باور.

 

5— المطامع الامبريالية الاستعمارية في ثروات العالم الثالث ففي 9 يناير 1991 التقى وزير خارجية العراق الشهيد طارق عزيز ووزير خارجية أمريكا جيمس بيكر في جنيف وهدد جيمس بيكر بأنهم (سيعيدون العرب إلى القرون الوسطى) . كما قال رئيس أمريكا بوش الصغير (سنغير خارطة المنطقة من الخليج إلى المحيط بحسب المصالح الامريكيه)

 


 

 

 

 

الجمعة، 29 ديسمبر 2023

تقرير استخباري //من هو حوت المنطقه الخضراء ؟ وما هي المصالح المشتركه بينه وبين ( احمد نوري المالكي )

 






ظهر رئيس الوزراء نوري المالكي على قناة السومريه وتحدث عن قيام نجله " حمودي" بملاحقة ابرز المقاولين في المنطقه الخضراء بعد ان عجزت قوات المالكي المتكونه من ( الجيش + لواء بغداد + قوات سوات + الشرطه الاتحاديه + قوات الداخليه الخاصه + جهاز الاستخبارات + جهاز المخابرات + الخليه الاستخباريه الخاصه المرتبطه بمكتب المالكي ) جميع هذه القوات عجزت ويمتلكها الخوف لتنفيذ مذكرات امر القبض الصادره بحق المقاول الذي لم يتجرأ المالكي بذكر اسمه وتحدث عن ملكية هذا المقاول وهي عباره عن (6) عقارات في المنطقه الخضراء ولديه شركه لامنيه ومطلوب (6) مليارات ويمتلك 100 سياره مهربه ويمتلك كميه كبيره من الاسلحه مزوده بكاتم صوت  ..


حصلت منظمة الرصد والمعلومات من مصادرها عن هذا الحوت ولماذا تخشاه الاجهزه الامنيه والجهه المرتبط بها


هذا الحوت اسمه " نمير العقابي " عاش في سوريا وعمان ولبنان برز فجأة كرجل اعمال من خلال تاسيسه بالاشتراك مع نجل المالكي مجموعة شركات امنيه متخصصه في الحمايه اضافه الى مشاريع غسيل الاموال وامتلك منزل كبير في المنطقه الخضراء تم تحويله الى فندق لافراد الشركات الامنيه الاجنبيه القادمه الى العراق والتي يخشى افرادها العيش خارج اسوار المنطقه الخضراء في عام 2011 حدث تصادم بين نمير واحمد المالكي وهذا التصادم ادى الى ان يقوم لواء بغداد التابع للمالكي بتطويق الفندق ومنع الدخول والخروج منه وصدرت اوامر بمصادرة الفندق وجميع محتوياته وبعد تدخل شخصيات محسوبه على مكتب المالكي تمت التسويه والتراضي بين نمير العقابي واحمد نوري


ان ما تحدث به رئيس الوزراء عن خشية الاجهزه الامنيه التعرض لنمير العقابي قوله صحيح وتجنب المالكي بعدم ذكر اسمه قائلا ( حتى لا اكسره ) له ما يبرره لان هذا المقاول مرتبط بخليه للموساد الاسرائيلي في شمال العراق في محافظة السليمانيه ومهمته تبني الدعايه السياسيه لعدد من القاده المحسوبين على دولة القانون وله مصالح مشتركه مع مكتب المالكي ونجله اضافه الى عصابه اخرى تعمل في تاسيس امبراطوريه اعلاميه تعنى بالغناء والفن على وزن قنوات روتانا وهدفها تدمير التراث العراقي وقلبه راسا على عقب لصالح التهريج وتبريز رموز فنيه مهترأه على وزن " هيفاء وهبي " كرمز للبنان ومنهم رأفت البدر وشقيقه والذين لهم ارتباط بنفس خلية الموساد وكان لوزير الداخليه السابق جواد البولاني دور مهم في تسهيل دخولهم للعراق واعطائهم اجازه للفضائيات المسؤوله عن العري وطمر الفن العراقي الاصيل وهي ورقه اخرى من اوراق الحرب ضد العراق ومن هذه الفضائيات Cbc والشباب وقنوات اخرى تعنى بالموسيقى والغناء بحيث ان البدر وباوامر صهيونيهقد احتكروا 90% من الفنانين العراقيين وبالتالي 


اصبح الفن صناعه صهيونيه بامتياز من يعارضهم يتعرض للملاحقه والمضايقات من الاجهزه الامنيه المرتبطه بنجل المالكي والتصادم الاخير الذي حدث كان على خلفية الثروه التي يمتلكها نمير العقابي والتي بلغت (3) مليار دولار واصبح في المرتبه ( 50 ) ضمن الاغنياء العرب وملكيته تتصاعد وهذا يتقاطع مع صاحب النفوذ في المنطقه الخضراء احمد المالكي الذي يدير هذه الشبكات داخل المنطقه الخضراء


تشير معلومات المصادر ان نمير العقابي مساهم مع احمد المالكي في مشروع بوابة بغداد السكني الذي اعلنت عنه الحكومه بتاريخ 362010 بانه مشروع عملاق تصل مساحته 00017 م2 ولم يعرف لحد الان مصير هذا المشروع العملاق

 

 

منظمة الرصد والمعلومات الوطنيه

 ١٣ / تشرين الاول / ٢٠١٣ 

عبد الله الحيدري: في ذكرى وقفة العز

 




في ذكرى وقفة العز

عبد الله الحيدري

إن ذكرى استشهاد القائد صدام حسين علامة من العلامات التي لا يستطيع المحتل ولا أعوانه أن يمحو تلك الذكرى العظيمة وتلك الوقفة البهية فالقائد الشهيد صدام حسين كتب على ايقاع نبض أمته بحبر قلبه وروحه المتوثبة العظيمة وارادته التي لا تقهر أكثر العبارات خلوداً في عز النفس والثبات في معارك النضال والتضحية والجهاد فكان بحق عربيا وطنيا قوميا أصيلا منافحا عن حياض الأمة الرسالية ولم يقبل أي ذل وخنوع واستسلام لها فطور العراق وقاده إلى المراتب العالية في العلم والتكنولوجيا وقضى نهائيا على الجهل في حين ما زال مستفحلاً في أغلب أقطار الأمة وكان رمزاً للوفاء حين تعرض عراق العروبة والإسلام  للغزو الامبريالي الصليبي ولم يترك وطنه يستباح بل ضل مجاهدا قائدا للمقاومة والتحرير لتحرير العراق العربي الطاهر من دنس المحتلين الغزاة حتى أذن الله باستشهاده بطلاً مجاهداً، ولم تكن لديه عقدة العظمة بل كانت الكرامة والإباء والشموخ العربي الأصيل هي ديدنه وعقيدته وهويته.

إذن فمن ينسى الشهيد الخالد صدام حسين وهو يتقدم نحو لقاء ربه مستبشراً بتلك الصورة البهية بلا رعشة وبلا خوف وبلا أقنعة كما فعل قتلته، ومن منا ينسى كلماته وهو على حبل مشنقة العار وهو يحتفظ للأمة ولفلسطين بمكانة في قلبه وعقله ووجدانه حتى في أشد لحظات حياته صعوبة وحرج يهتف عاشت فلسطين حرة عربية أبية وعاشت الأمة، ونطق الشهادتين في مشهد رهيب عبر عنها في وقفته تلك مبتسماً يستقبل ملك الموت بكل إيمان بأنه ملاق ربه على عكس ما ظهر فيه الذين جاءوا للتشفي في لحظة اغتياله  فكان الخوف يعتري وجوههم من هيبته فسجل ظاهرة متميزة أن الشهيد والشهادة قد انتصرت على الجلادين الأوغاد، وسيبقى تجسيداً للماضي واستمراراً للحاضر وضماناً للمستقبل الواعد.

رحم الله الشهيد صدام وكل الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ساحات الوغى من أجل أن يعيش العراق حراً عربياً أبياً.

الرحمة والخلود لسيد شهداء العصر صدام حسين والرحمة والخلود لرفاقه الذين ثبتوا على العهد وعلى ذات المبادئ العظيمة.

والرحمة والخلود لشهداء الأمة.

عاش العراق وعاشت الأمة.


علياء أحمد: إلى قائد الأمة ورمز عزتها وكرامتها في ذكرى استشهاده

 




إلى قائد الأمة ورمز عزتها وكرامتها في ذكرى استشهاده

علياء أحمد

من الصعب أن نكتب عن رجل عظيم بحجم وطن، وأن نكتب عن رجل مناضل فذ صنع تاريخاً عريقاً، وسطر أمجاداً وبطولات، ذلك الذي رسم أروع معاني التضحية والفداء والايثار والتفاني والإخلاص والوفاء من أجل وطنه وأمته، ذلك الذي اعتنق وقدس مبادئ وقيم أمته وتاريخها المجيد وحضارتها الإنسانية العريقة ورسالتها الخالدة، وانتهج النضال الأسطوري والبطولي، وعشق أمته وآمن بقضاياها المصيرية، وسلك طريق الوطنية الحقة، وصدق وأخلص لوطنه وأمته، ونذر حياته وكرس وسخر جهوده ومسيرته النضالية والجهادية في سبيل الوطن والأمة.

إن الكلمة الفصل المقرونة بالفعل النضالي الثوري لك يا قائد الجمع المؤمن وليس لسواك ممن لا يحركون ساكناً في مواجهة أعداء الأمة والمؤامرات والدسائس التي يتعرض لها شعبنا العربي من المحيط إلى الخليج، وارتضوا المذلة والمهانة والخنوع والانبطاح، والشتات العربي بكل أشكاله وعلى مدى عشرين سنة عجاف مضت.

إن الكلمات والعبارات والسطور تقف خجلى أمام نضالك وصمودك وتضحياتك العظيمة ومكانتك المرموقة وشخصيتك الفذة المليئة بالنضال والمتفانية في سبيل الوطن والأمة ومواقفك الشجاعة المليئة بالحكمة والموعظة والمكللة بالوطنية الفذة الوثابة، فقد كنت ذلك الرجل العظيم الذي حمل هموم وطنه وأمته وقضيته، وقاوم وجاهد واستشهد من أجلها، فأنت من وقف شامخاً أبياً بوجه جلاديك الأقزام المتخاذلين موقفاً صارماً وشجاعاً، وقفت مناصراً لأبناء شعبك وأمتك، وداعماً ومسانداً قوياً لحريتهم وكرامتهم وقضاياهم المصيرية العادلة.

إن أرواح شهداء الحق والحرية الأبرار اليوم ترفرف حولك لتبشرك بالنصر المؤزر الذي حققه أبناؤك الغيارى أبطال المقاومة الباسلة في العراق وفلسطين، فأنت الوحيد الذي ساندت قضيتهم العادلة، وكنت المدافع عن حقوقهم باستعادة أرضهم ومقدساتهم من دنس الصهاينة الغاصبين، فاليوم كل الحناجر الوطنية تصدح وتنادي وتهتف باسمك وبأعلى وأقوى الأصوات في كل ساحات العروبة.

لك المجد والخلود أيها المجاهد العظيم والمربي الفاضل والمعلم الملهم والقائد الفذ الهمام، وعلينا الوفاء ونحن على خطى الدرب سائرون.

مكتب الثقافة والاعلام القومي: الطائفية السياسية .. نظام تفتيت المجتمع العربي على طريق تحقيق ( اسرائيل ) الكبرى






مدخل :
كثيراً ما يتردد في قاموسنا السياسي الحالي مصطلحات كـ ( نظام الطائفية السياسية ) ، أو ( أمراء الطوائف ) ، أو ( الحركات الدينية السياسية ) ، أو ( الحركات السياسية المغلفة بغطاء الدين ) . ويعد مصطلح الطائفية السياسية هو مصطلح جامع لكل تلك التسميات.

وقد ابتدأ استخدام هذا المصطلح في الوطن العربي في لبنان منذ عشرات السنين، وتعود أصوله التاريخية إلى العام 1864، وهو تاريخ إنشاء متصرفية جبل لبنان في أعقاب أكبر فتنة طائفية شهدها ذلك القطر العربي . ومن أجل احتواء تلك الفتنة تم تشكيل مجلس إدارة للحكم تمثَّلت فيه طوائف الجبل، وكان يدار من قبل متصرف تركي ، وترعاه الدول الأجنبية التي أعلنت كل منها حمايتها لطائفة من تلك الطوائف.

وبدأ الخطاب السياسي العراقي يعرف تلك المصطلحات بعد الاحتلال الامريكي له في العام 2003، خاصة بعد ان تكرست منطلقاتها في الدستور العراقي الذي كان نتاج صياغة أميركية، ورعاية إيرانية، ومشاركة من عملائهما، حيث أُدخلت نصوص ظاهرها الاعتراف بحقوق الطوائف ولكن بصياغات خبيثة خطيرة اثارت وما تزال معارضة وطنية قوية باعتبارها تهدد وحدة البلاد وتماسك مجتمعها. وأخذ استخدام تلك المصطلحات يتوسَّع ويتعمَّق أكثر خلال ما جرى من انتفاضات وحراك شعبي في الوطن العربي ، إذ مرَّ على الساحة المصرية بعد وصول الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم.

وهو يتفاعل الان ويتعمَّق في ليبيا إلى جانب مصطلح ( نظام العشائر ) . وتبرز تأثيراته في تونس بوصول ( حزب النهضة ) إلى استلام الحكم. وتوسَّع استخدامه في الحراك الدائر في سورية في ظل نشاط ( حركة النصرة ) و ( الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش ) من جهة والقوى والمليشيات الموالية لايران من جهة ثانية ، هذا بالإضافة إلى تنظيمات أخرى بمسميات مختلفة . كل ذلك أدى إلى رفع الكثير من علامات الاستفهام عن الحراك الاسلاموي الطائفي الصبغة ونتائجه في تلك الأقطار. وأصبح المصطلح أكثر خطورة بعد أن أكدت التقارير وجود صلات وثيقة بين تلك الحركات الاسلاموية الطائفية والقوى المعادية للأمة العربية وتطلعاتها وعلى وجه الخصوص الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية ونظام ولاية الفقيه في ايران .

وبانتشاراستخدام هذه المصطلحات والمفاهيم الطائفية ، يقف المراقب متسائلاً:
- ما هي طبيعة القوى الطائفية التي تلعب دوراً لافتاً على ساحة الوطن العربي ؟ وما هو حجمها؟ وما هي أهدافها؟
- كيف يمكن استشراف مستقبل الحراك الشعبي الوطني والقومي في ظل مشاركة تلك الحركات الطائفية في تفاصيله ويومياته؟

ويزداد القلق أكثر إذا عرفنا أن تلك الحركات الطائفية هي من تحاول ان تتصدر المشهد بشكل اوبآخر في مسعى لقيادة او الاستحواذ على الحراك الشعبي الوطني والقومي في هذه المنطقة او تلك . وبالعودة الى الجذور التاريخية لتلك الاحزاب او التيارات نجد ان القوى الامبريالية الاستعمارية قد عملت على تأسيس تلك الاحزاب والحركات الطائفية وهي التي دفعت بها الى الواجهة ( تنفيذاً لمبدأ فرق تسد ) وذلك في مسعى منها للتخلص من الانظمة الوطنية ولمواجهة موجة الوعي الوطني والمد القومي النهضوي التي اجتاحت الاقطار العربية. وبعد الاحتلال الامريكي الايراني للعراق وما شهدته اقطار الوطن العربي من انهيارات متتالية كان من نتائجها استهداف واقصاء المثقفين الوطنيين والقوميين لابقائهم على هامش الاحداث مما ادى الى تعاظم ظهور تلك المصطلحات الطائفية .

ولا بد للمتابع السياسي من دراسة جذور ونشأة الاحزاب والحركات الاسلاموية الطائفية الطابع دراسة دقيقة ليتسنى له تحديد موقف مبدأي واضح ازاءها ومعرفة دورها الحقيقي المرسوم ، مع عدم اغفال تركيز الاعلام الغربي على تضخيم تاريخ الصراعات المذهبية الدموية ذات الطبيعة الدينية وايعازها الى الاسلام حصرياً متجاوزا عن عمد التاريخ الدموي للصراعات في الديانات الاخرى والتي اعتمدت التكفير والتكفير المضاد .

فالدين، في مفهومنا، حاجة روحية ضرورية للإنسان، وقلَّما تجد إنساناً لا ينتمي إلى دين يؤمن بخالق للكون. ولكن الخطير في الحركات الدينية السياسية أنها توسِّع الشرخ بين مكونات المجتمع الواحد. ولهذا فقد شقت الدين الواحد إلى مجموعة من الطوائف. وقسموا الحقوق والواجبات على أساسها، بما يُعرف في المصطلح الشائع، بـ ( أنظمة المحاصصات الطائفية ) .

فما هو مفهوم الطائفي ؟
تعريف الطائفي:
يمكننا معرفة مفهوم الطائفي من خلال تحديد طريقته بالتدين، فالمتدين نوعان:
- النوع الأول هو الذي يحترم معتقدات الآخرين الدينية على قاعدة أن هناك أكثر من طريق لخلاص الأنفس في الآخرة. ويميز بين الدولة الدينية والدولة المدنية، ويختار الأخيرة كنظام سياسي للحكم.
- والنوع الثاني هو الذي ينكر على الآخرين حقهم بالاعتقاد الديني، ويسفِّه معتقداتهم بذريعة أن طريقته لخلاص نفسه في الآخرة هي الطريق الصحيح وما عداه من معتقدات ليست صحيحة، وهنا يتحول المتدين إلى طائفي. والأخطر من ذلك أنه يكفِّر نظام الدولة المدنية، ويدعو لإسقاطه، ويعمل من أجل تأسيس الدولة الدينية، التي غالباً ما تحكم تبعاً لفقه المذهب الديني الحاكم.

الديني يجمع والطائفي يفرِّق:
وهكذا يصبح الفرق بين الديني والطائفي واضحاً . فالدين باختصار اعتقاد روحي يجمع البشر ولا يفرقهم إذا أُخذت القيم العليا ، كقيم جامعة بين الأديان بعين الاعتبار، ومن تلك القيم يأتي واجب الدفاع عن الأرض والعرض، وحول هذه القيم يجتمع أبناء الوطن الواحد على تعدد انتماءاتهم الدينية. وإذا تحوَّل الاعتقاد الديني إلى اعتقاد بقدسية شرائع المذهب الخاصة، فستتحول العلاقات بين أبناء الوطن الواحد إلى مستوى التوتر على قاعدة ( نصرة أبناء المذهب ) على حساب نصرة ( أبناء الوطن الواحد ) ، وبذلك يتحول الاعتقاد الديني أو المذهبي إلى عامل تفريق وتمزيق واقتتال.

فالشعور الطائفي، في مثل هذه الحالة، يحوِّل الاعتقاد الديني إلى عامل تفتيتي، ينتج عنه خطر جسيم على المجتمع الواحد فهوسلاح جاهز لوضعه في موقع الاحتراب مع المعتقدات الدينية الأخرى وبالتالي فهو تفتيتي لأنه يعمل على انقسام المجتمع وفقدان العدالة والمساواة بين مواطنيه.

وعن هذا، ولأن الطائفية مشروع للتصادم مع الأديان والمذاهب الأخرى، نعتبر أن أخطر أنواع الصراعات بين المذاهب تلك التي تنشأ من عقيدة طائفية متزمتة. وبناء عليه، تتمثَّل خطورة المذاهب والأديان، عندما يتحوِّل الدين أو المذهب إلى مشاريع سياسية، وهذا ما عرَّفته أدبيات حزب البعث العربي الاشتراكي، بـ ( الحركات الدينية السياسية ) أي تلك الحركات التي تستغل الدين من أجل مآربها السياسية.

فالديني السياسي يعمل من أجل بناء دولة ظاهرها دينية لكنها تستغل الدين لمآرب سياسية دنيوية لا علاقة لها بالدين. وقد عرفت العصور السابقة الكثير من الفرق الدينية التي عاثت تفتيتاً بمكونات المجتمع، ونشرت الصراعات الطائفية بين تلك المكونات. وقد وصل إلينا، في العصر الحديث، حركتان دينيتان طائفيتان، من بين مئات الفرق التي انقرضت، وهما: حركة الإخوان المسلمين، وحركة ( ولاية الفقيه ) .

( الإخوان المسلمين ) و ( ولاية الفقيه ) حركتان دينيتان سياسيتان:
وعلى الرغم من أن الحركتين متناقضتان فقهياً، الا انه يجمعهما العداء للقومية العربية وللوحدة العربية. وهما تخططان، بعد إسقاط الأنظمة الوطنية، والفكرالقومي ، بكل ملامحه وأشخاصه وأحزابه، للانتقال إلى مرحلة اقتسام مناطق النفوذ في الوطن العربي على قاعدة أن كلاً منهما يشد إلى جانبه من ينتمي مذهبياً لمشروعه الديني السياسي. وبالتالي فانه في الحقيقة يجمعهما تحالف قوي ، لا بالفقه وانما بالتناغم لمواجهة الفكر القومي العربي وكل فكر عروبي يسعى لوحدة الامة العربية . وقد أثبتت الاحداث دعم نظام ولاية الفقيه في إيران للاخوان المسلمين في أكثر من ساحة عربية ، ومن أهمها العراق وفلسطين. وها هي بعض دول المنطقة تنسق مع الولي الفقيه خلال التطورات السياسية الاخيرة التي شهدتها المنطقة .

وضمن هذا السياق فإن كلاً من الحركتين الطائفيتين تعمل بوعي ودراية، من أجل تطبيق ما يسمى ( مشروع الشرق الأوسط الجديد ) الذي يقوم على فكرة إعادة تقسيم الأقطار العربية إلى دويلات طائفية صغيرة ليكون الكيان الصهيوني هوالاقوى بينها والمهيمن بالتالي على كل شؤونها وذلك كمرحلة اساسية من مراحل المشروع الصهيوني الاكبر وهو تأسيس " اسرائيل " الكبرى . وهذا ما ينسجم مع الوقائع التاريخية التي تشير الى ان بريطانيا ( صاحبة مبدأ فرق تسد ووعد بلفور الذي نشأ بموجبه الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة ) هي من اسس حزب الدعوة وحزب الاخوان المسلمين في الاربعينيات من القرن الماضي وانها اوكلت تنفيذ ذلك الى اجهزة المخابرات البريطانية .

ومن الادلة الراسخة على عمق التنسيق وعملهما في سبيل إنجاح ما يسمى بمشروع الشرق الأوسط الجديد، هي التحالفات التي جمعتهما في العراق بعد الاحتلال الامريكي له، فلكل منهما قواعده الحزبية المتمثلة بشكل أساسي في ( حزب الدعوة ) والاحزاب الاخرى الموالية لايران ، وفي ( الحزب الإسلامي في العراق ) .

كان احتلال العراق، وما رافقه من تحالفات مع أميركا وبريطانيا، كاشفاً واضحاً لأهداف الإخوان المسلمين ولأهداف الاحزاب والتيارات التابعة الى النظام الإيراني. وإن التذكير بحقيقة وجودهم في عقر دار دول العدوان وتمهيدهم له لسنين طويلة ودخولهم إلى العراق تحت مظلة الاحتلال الأميركي، قد ألقى مزيداً من الضوء على علاقتهم الوثيقة بالاحتلال ، ومشاركته في مشاريعه وأهدافه. وإن من البراهين الأكثر وضوحاً كانت مشاركتهم جنباً إلى جنب في أول ( مجلس حكم ) أسسه الاحتلال لإدارة شؤون العراق المحتل. حيث كان لكل منهما ممثلين في المجلس المذكور. ومن بعده كانت مشاركتهما في الموافقة على نص الدستور الذي وضعه الاحتلال، والذي اتاح لهم التمثيل في ( العملية السياسية ) التي فصّلها الاحتلال على قواعد المحاصصة الطائفية، وتولوا المناصب الحكومية طوال فترة الاحتلال الأميركي حتى تاريخ هزيمته وفرض الانسحاب عليه تحت ضربات المقاومة الوطنية الباسلة . واستمر تعاونهم ومشاركتهم في ( العملية السياسية ) ذاتها تحت إشراف النظام الإيراني. وعن ذلك وللبرهان على ضلوع نظام ولاية الفقيه في إيران في التعاون مع الإدارات الأميركية منذ احتلال العراق، كان تصريح أكثر من مسؤول إيراني عن الدور الإيراني المباشر في تنفيذ المشاريع الأميركية، حيث كان التصريح المذكور واضحاً في أهدافه ومراميه، اذ نص على انه : ( لولا إيران لما كانت أميركا قد دخلت كابول وبغداد ) .

وأما على الصعيد العربي العام، فبعد انهيار السد الامني القومي الذي كان يشكله العراق في ظل نظامه الوطني فقد اندفعت تلك الاحزاب والتيارات لتساهم بالتفتيت والدمار الذي تشهدة العديد من الاقطار العربية تحت رعاية ايرانية واضحة
وبين هذه الساحة أو تلك، كانت الصهيونية والرأسمالية العالمية، تقودان الاحداث هنا أو هناك، وذلك من أجل تطبيق مبادئ التفتيت والتقسيم على قواعد إنشاء دويلات طائفية تحول بشكل نهائي دون مشاريع توحيد الوطن العربي وتمهد للمشروع الصهيوني الاكبر من الفرات الى النيل .

نظام الطائفية السياسية لا يعيش خارج عوامل الاستقواء بالخارج-

لبنان مثالاً:
لقد عُدَّ النظام الطائفي السياسي في لبنان ( أنموذجاً ) لمضمون مشروع الشرق الأوسط الجديد. وهذا ما تُثبته الأحداث التاريخية، وكذلك الوقائع الحالية. وعن ذلك، حُكم لبنان، من بين كل الأقطار العربية، بنظام الطائفية السياسية. إذ تعود أصوله التاريخية إلى العام 1864. وأطلق على تأسيسه الأول بـ ( متصرفية جبل لبنان ) .

فنظام المتصرفية هو نظام حكم أقرته الدولة العثمانية، بمشاركة عدد من الدول الأوروبية، بعد مذابح حصلت بين الدروز والموارنة في جبل لبنان، وعُمل به منذ العام 1864 إلى العام 1918. وقد جعل هذا النظام جبل لبنان منفصلاً من الناحية الإدارية عن باقي بلاد الشام، تحت حكم متصرف أجنبي مسيحي عثماني غير تركي وغير لبناني، تعينه الدولة العثمانية بموافقة الدول الأوروبية العظمى: بريطانيا وفرنسا وبروسيا والنمسا وإيطاليا. بحيث يسعى كل مندوب في اللجنة الدولية إلى جعل مقرراتها تخدم مصالح بلاده في لبنان. ويكون للجبل مجلس من إثني عشر عضواً: 4

عن الموارنة، و3 عن الدروز، و2 عن الروم الأرثوذكس، وواحد عن كل من السنة والشيعة والروم الملكيين الكاثوليك.
وبعد مرور قرن ونصف القرن تقريباً، ما يزال النظام في لبنان يعيش عصر ( المتصرفية ) ، وإن كان بثوب حديث. ورغم انه يتم اختيار رجالاته بطريقة ديموقراطية، ولكن العملية تكون محكومة بثابتين هما:
- توزيع المسؤوليات على قواعد المحاصصة الطائفية، بدءاً من رئاسة الجمهورية، ومروراً بتشكيل الحكومة ورئاستها، وبعدد أعضاء مجلس النواب ورئاسته، وانتهاء بتوزيع الوظائف بكل مستوياتها.
- تكون كل طائفة في لبنان مرتبطة بعوامل الاستقواء الخارجي الدولي والإقليمي من جهة، وعوامل الاستقواء العربي بامتداداته الطائفية من جهة أخرى.

وعلى هذا الأساس، صعد نجم طائفة من الطوائف اللبنانية في مرحلة وأفل في مرحلة أخرى، بشكل يتناسب مع عوامل الاستقواء الخارجية. واستطراداً، فقد كانت الطائفة المارونية، المدعومة من الانتداب الفرنسي تحتل مركز القرار في النظام اللبناني. وبعد العام 1982، صعد نجم الطائفة الشيعية بعد دعمها من قبل النظامين السوري والإيراني.

إن كل ذلك يثبت أن التفتيت الطائفي، ونظام المحاصصات الطائفية، يجعل من كل الطوائف ضعيفة وهذا بالذات هو ما يدفعها للاستقواء بالخارج. ان هذا الاستقواء يقوِّض أسس المجتمع المدني، ويجعل الوحدة الوطنية هشَّة لا تصمد أمام هبَّة واحدة من الرياح القادمة من الخارج.

وقد أثبتت وقائع ما سمي بـ ( الربيع العربي ) ومكامن انعكاساتها الخطيرة على لبنان مخاطر كل ذلك . فعلى الرغم من تحييد لبنان عن رياحه ، في الفترة ما بين بداية انطلاقه وبداية انحساره، الاّ ان المجتمع اللبناني كان يقف خلاله على حافة الهاوية. الا ان السبب الذي منع قوى التدخل الخارجي من الوقوع بها هو أن لبنان كان في خرائط القوى العالمية تفصيلاً يمكن حياكة ثوبه على حسب ما كانت سترسو عليه أوضاع مشروع الشرق الأوسط الجديد. ولولا هذا السبب، لعرف لبنان ( في حالة اندلاع الحريق على ساحته ) أسوأ مرحلة في تاريخه لما كان سيتعرَّض له من اقتتال طائفي أشد دموية مما جرى على الساحات العربية الأخرى، وذلك لشدة التداخل السكاني بين طوائفه. وبذلك كان النظام الطائفي السياسي قنبلة جاهزة للتفجير في أية لحظة لتضع ( السلم الأهلي ) في لبنان في خبر كان.

ان هذا الواقع لم تكن الأطراف الداخلية في لبنان لتدركه، أو تدرك مخاطره. كما انه سيبقى حاضراً في مخططات الخارج، لاستثماره في وضع تسويات للمنطقة كلها، ولإبقائه عاملاً مؤثراً في الهيمنة على القرار السيادي في لبنان. ومن هنا يتأكد كم هو ضروري دور القوى والأحزاب الوطنية والقومية ً في النضال من أجل إلغاء نظام الطائفية السياسية. ومن أجل ذلك ظلَّ حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان يرفع هذا الشعار ويحضُّ على تنفيذه مهما طال الزمن.
العراق بعد الاحتلال وُضع على طريق ( اللبننة ) :

قبل احتلال العراق، في العام 2003، كان يُضرب بالنظام اللبناني المثل ، كأنموذج للنظام الطائفي السياسي. وجاء احتلال العراق لكي يلبنن ( العملية السياسية ) فيه. وبعد احتلال العراق، كان من المخطط له من قبل واضعي مشروع الشرق الأوسط الجديد، أن ( يُعرقنوا ) الأنظمة الجديدة. والدليل على ذلك، هو ما ورد في أحد تصريحات وزير الدفاع الأميركي في عهد إدارة جورج بوش الإبن دونالد رامسفيلد ، عندما كان يعرض خطة احتلال العراق، واقفاً أمام خريطة للمنطقة ، اذ قال ما مفاده ، " إن العراق يمثل محور الدائرة المحيطة به، فإذا سقط تتدحرج الأنظمة الأخرى كأحجار الدومينو" .

وبعد عدة أيام من احتلال بغداد، صرَّح بول وولفويتز، أحد أعمدة مشروع ( نحو قرن أميركي جديد ) ، قائلاً: " إذا توقفنا عند العراق فكأننا لم نفعل شيئاً". ان تلك التصريحات الموثَّقة، تثبت أن نشر الطائفية السياسية كان أهم أعمدة مشروع الشرق الأوسط الجديد القائم على تقسيم المنطقة كلها، وخاصة أقطار الوطن العربي، إلى دويلات تحكمها أنظمة المحاصصات الطائفية.

لذلك نرى من المفيد هنا أن نستعرض بإيجاز كيف قوَّض الاحتلال أسس النظام الوطني في العراق، وأرسى بديلاً عنه نظاماً طائفياً سياسياً، بحيث وضع كل طائفة فيه في مواجهة حادة مع الطوائف الأخرى. ومن أهم تلك المظاهر، نذكر ما يلي:
• تشكيل ( مجلس الحكم الانتقالي ) في بداية أيام الاحتلال، على قواعد تمثيل الطوائف فيه.

• لغم الدستور ، الموضوع أميركياً والمبارك إيرانياً، بنصوص كانت واضحة بهدف تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم: ( شيعي وسني وكردي ) ، مع ابقاء حبلها مفتوحاً على تشكيل أقاليم أخرى.

• تقسيم المناصب الرئاسية حسب الاعراق والطوائف فجرى تثبيت رئاسة الجمهورية للأكراد، ورئاسة الحكومة للشيعة، ورئاسة مجلس النواب للسنة. وبين هذا الموقع أو ذاك، كان يُسمى نواب للرؤوساء من المذاهب أو الأعراق الأخرى.
• توزيع حصص وظائف الدولة، بناء على محاصصات طائفية، وليس بناء على الكفاءة والخبرة المهنية والعملية والتخصص العلمي.

• تشكيل الجيش الحكومي وأجهزة الأمن الداخلي، و أجهزة المخابرات على قواعد الولاء لأمراء الطوائف ، بحيث يكون لكل شريحة طائفية أجهزتها واختراقاتها في كل تلك الأجهزة.

• تقسيم الحصص في البنية الفوقية والتحتية للدولة بين الطوائف ، بحيث يتم اختيار من يملأ تلك المواقع من بين الفاسدين والجهلة واللصوص، وسيئي السلوك والأخلاق. على ان يكون المعيار الوحيد لكل تلك التشكيلات هو الولاء للإدارة الأميركية و للنظام الإيراني، ومن بعده لا تهم اية معايير أخرى .

• نتيجة للمظاهر المذكورة أعلاه، عرف العراق، وما زال، أسوأ مراحله التاريخية. فمنذ ذلك الحين يسود الفساد والرشوة وشراء المناصب وسرقة ثروات الدولة وعدم الاهتمام بالحد الأدنى من البنى التحتية على صعيد الخدمات العامة.

• وفوق هذا وذاك، انتشرت موجة المعممين من الذين تمَّ تسخيرهم لخدمة أغراض الاحتلال الأميركي والإيراني بشكل مباشر. فتكاثرت موجات الحقن الطائفي والمذهبي، وتكاثرت مظاهر الصراع الطائفي بشكل كبير، وذلك بتشجيع من وكلاء الاحتلالين، من أجل تفكيك البنية الاجتماعية للشعب العراقي وذلك امعاناً بسيطرة الاحتلال الاجنبي .

وعن هذا الدور، وتلك النتائج، لعب النظام الإيراني أخطر الأدوار، بما يفوق كثيراً دور الاحتلال الأميركي. ويعود السبب في ذلك لأن الاحتلال الأميركي كان عاجزاً عن تحقيق هذا الامر لافتقاده الى الحاضنة الشعبية له. بينما يعتبر النظام الإيراني أن له حاضنة شعبية، خاصة بزعمه المستمر على انه هو من يمثل الطائفة الشيعية. ولذلك عاث في ابنائها تخريباً وتجهيلاً وعلى كل المستويات ثقافيا وقيميا وخلقيا. اضافة الى إغراقها في ممارسة الطقوس الخاصة من خلال أشكال وألوان من الممارسات الغريبة التي يأنفها الفكر الديني بما فيه المذهبي التقليدي.

وفي المقابل كان الاحتلال الأميركي، ومن قبيل تبادل الأدوار وتكاملها، يُعنى بتشكيل الجماعات السنية المتطرفة، وذلك من قبيل توليد الأضداد الطائفية التي يبرِّر وجود الواحد منها وجود الآخر.

كان تبادل الأدوار بين الاحتلالين، في تنمية وتغذية النزعات الطائفية، ضرورياً لإبقاء الإصبع العراقية جاهزة لإطلاق النار ضد خصومها المذهبيين. وكانت النتائج أن المجتمع العراقي تحول لفترة من الزمن و لأول مرة في تاريخه الحديث، إلى مجتمع مفتت ومتقاتل، يكفِّر بعضه البعض الآخر، ويقتل بعضه البعض الآخر. ومن فاته من تكفير وقتل، كانت تكمل حكومة الاحتلال على الباقي منه. وبهذا تحوَّل منهج الدفاع عن المذهب، أو العرق، إلى قاعدة عامة في علاقات العراقيين بعضهم مع البعض الآخر، وأصبح الولاء للوطن لغة خشبية عند معظم العراقيين الغارقين في وحول الطائفية.

الأقطار العربية الأخرى، وُضعت على طريق ( العرقنة ) :
إن صورة استفحال أنظمة المحاصصة الطائفية في لبنان والعراق، ستبقى الدرس الأكثر وضوحاً من أجل الاستفادة منها في كل الساحات العربية المشتعلة من سورية إلى اليمن مروراً بليبيا. خاصة أن مشروع الشرق الأوسط الجديد، وإذا كانت قد ضعفت ركائزه، باستثناء الإصرار على تطبيقه من قبل النظام الإيراني، الا انه ما يزال يُنذر بالخطر إلى أن يتم استئصاله بشكل نهائي، وهذا ما يتم التخطيط له للساحات السورية واليمنية والليبية. وحتى إذا وصل إلى هذه النتيجة، فيجب أن لا يعني ذلك أنه انتهى كاستراتيجية للاستعمار الأميركي والحركة الصهيونية العالمية المتكاملة في اهدافها مع أيديولوجيا ولاية الفقيه الايرانية . وإنه سيبقى ماثلاً كخطر كبير تجب مواجهته في الفكر وعبر عمليات التلاحم المجتمعي والسياسي، التي تقع مسؤوليتها على عاتق حركة التحرر العربي أولاً، وعلى الأنظمة الرسمية العربية ثانياً، لأنه مشروع يهدد بنية الدولة العربية على المستوى القطري، كنقطة انطلاق لتطبيقه في كل الوطن العربي.

الحل هو في قيام دولة وطنية مدنية بعمق عربي :
وإذا كان هذا هو المناخ العام السائد حالياً في العراق، و لبنان وليبيا واليمن وسورية، إلاَّ أن هذا لا يعني أن المعركة انتهت فلأن للفكر الوطني والقومي قوى ثورية مازالت تناضل ، وترفض كل ماهو طائفي وعرقي وعشائري ومناطقي . وهنا، نستحضر الفكرالعربي القومي الذي شخص امراض المجتمع العربي وفي مقدمتها الطائفية وهذا ماجاء به حزب البعث العربي الاشتراكي في نظرته للمسألة الطائفية .

فالحل الذي جاء به حزب البعث لمعالجة مايحدث على سبيل المثال في العراق هو العمل بمبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنيين وممارسة الحرية الدينية ، وإحلال عقيدة الدفاع عن الوطن وحمايته محل الولاءات الاخرى ، واعتبار الاعتقاد الديني والمذهبي حرية فردية. ففي الوطن تسكن مجموعات لها عقائد دينية ومكونات اثنية و عرقية، كما هو واقع الحال في اغلب دول العالم ، لذا لن يجمعها إلاَّ نظام سياسي وتشريع موحد يضمن الوحدة الوطنية والعدالة والمساواة وحرية الاعتقاد الديني لكل أبنائه.

وخلافاً لمبادئ أنظمة المحاصصة الطائفية، نصت الفقرة ( 2 ) من المبدأ الأساسي الثاني من دستور حزب البعث العربي الاشتراكي، على ان : ( قيمة المواطنين تقدر، بعد منحهم فرصاً متكافئة، بحسب العمل الذي يقومون به في سبيل تقدم الأمة العربية وازدهارها دون النظر إلى أي اعتبار آخر ) .

لذا تبقى الأوطان موحَّدة إذا اجتمع سكانها حول هدف واحد هو الولاء للوطن، وتتفتت إذا كان الولاء للمذهب هو البديل. كما وتنص المادة ( 15 ) من الدستور على ان : ( الرابطة القومية هي الرابطة الوحيدة القائمة في الدولة العربية التي تكفل الانسجام بين المواطنين وانصهارهم في بوتقة واحدة، وتكافح سائر العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية والعرقية والإقليمية ) . من كل ذلك، يتبنى حزب البعث العربي الاشتراكي مبدأ الولاء للوطن على حساب الولاء للمذهب والطائفة .

وأخيراً، ندعو الى صحوة عربية تدعو للعودة الى الاسس السمحة الجامعة للدين الاسلامي الحنيف ونبذ الطائفية ايا كانت من اجل ان نكون اقوياء ، فسر قوتنا يكمن في وحدة الصف وبناء دولة مدنية، يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجبات. وأن الدفاع عن وحدة الوطن والامة والحرص عليهما هو قوة لجميع ابنائهم وهي كفيلة بان تعفيهم من عبء الاستقواء بالخارج. كما أن الولاء للوطن والامة يشكل اكبر حماية للمعتقدات الدينية ، فلقد اثبت التاريخ فشل الدويلات الطائفية في حماية ابنائها كما فشلت في توحيد المجتمعات .

مكتب الثقافة والاعلام القومي
١٩ / تمــوز / ٢٠١٩