قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 22 أبريل 2024

أزمة النظام العالمي الجديد و"إعادة إنتاج الحياة الحقيقية": الغذاء والماء والطاقة. ثلاث ضروريات أساسية للحياة في خطر

 

أزمة النظام العالمي الجديد و"إعادة إنتاج الحياة الحقيقية": الغذاء والماء والطاقة. ثلاث ضروريات أساسية للحياة في خطر

حرب صريحة ضد الإنسانية جمعاء: سكان الكوكب البالغ عددهم 8 مليارات نسمة 

https://www.globalresearch.ca/wp-content/uploads/2022/05/A-Crisis-food-400x266.jpg

مقدمة

إن حجم وتعقيد  الأزمة الاقتصادية والاجتماعية العالمية 2020-2024  يتجاوز بكثير جميع "فترات الكساد" السابقة بما في ذلك  الركود 2007-2009  الذي تم تصنيفه على أنه أخطر انهيار اقتصادي منذ الكساد الكبير في عام 1929

نحن الآن على مفترق طرق  لأخطر  أزمة  اقتصادية واجتماعية في تاريخ العالم.   إنها  حرب صريحة ضد البشرية جمعاء: سكان الكوكب البالغ عددهم 8 مليارات نسمة

لقد أدت الأزمة العالمية الحالية (2020-2023) – المستمرة – إلى تعطيل وتدمير حياة الناس في جميع أنحاء العالم خلال السنوات الأربع الماضية.

كل شيء مترابط: 

§         جائحة كوفيد، ولقاح mRNA،

§         زعزعة استقرار  الاقتصاد العالمي بلا هوادة  مما أدى إلى الفقر الجماعي والمجاعات

§         زعزعة استقرار الدولة القومية،  وتدمير الديمقراطية،

§         الحرب في أوكرانيا,

§         الحرب في الشرق الأوسط، والهجوم الإسرائيلي الأمريكي على الشعب الفلسطيني،

§         الانهيار الهندسي للإنتاج،

§         وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء،

§         الاحتيال المالي، الحكومات الفاسدة،

§         التضليل الإعلامي،

§         زوال الدبلوماسية الدولية

§         التهديد بالحرب النووية.

تركز المقالة أدناه (المكتوبة في ذروة الأزمة الاقتصادية 2007-2009)  على 

الغذاء والماء والوقود. ثلاث ضروريات أساسية للحياة في خطر”.

وغني عن القول أن هذه المفاهيم لها تأثير مباشر على فهمنا للأزمة  الاقتصادية والاجتماعية المستمرة 2020-2024.

إن الوصول إلى الغذاء والماء والطاقة  يتعلق بـ "  إعادة إنتاج الحياة الحقيقية التي هي أساس الحضارة الإنسانية  .   

"إعادة إنتاج الحياة الحقيقية لا يقتصر  على  "الاحتياجات الإنسانية الأساسية"  ( مثل خصخصة المياه، وإعادة إنتاج الدورة الزراعية ).  كما يتعلق  الأمر  أيضًا  بالاستنساخ المتزامن لمؤسسات المجتمع المدني  بما في ذلك المدارس والجامعات، والعلوم والمعرفة والعلاقات الاجتماعية والأسرية، وهياكل الدولة القومية، والعدالة، والثقافة، والتاريخ، والعلاقات الدولية،  وكلها معرضة للخطر حاليًا . .  

الأجندة السكانية الأمريكية .

 

ويركز المقال أيضًا على  أجندة السيطرة على السكان في الولايات المتحدة  كما وردت في  مذكرة دراسة الأمن القومي رقم 200 (NSSSM 200)   التي تمت صياغتها خلال إدارة نيكسون.

أنشأ الكونجرس الأمريكي لجنة حول "النمو السكاني والمستقبل الأمريكي". (أنظر  مركز أبحاث السكان والأمن.  

وتحت رئاسة  هنري كيسنجر،  كان الهدف غير المعلن للجنة هو كبح جماح سكان العالم بهدف خدمة المصالح الاستراتيجية والأمنية القومية للولايات المتحدة

ومن الجدير بالذكر أن NSSSM 200 كان مصدر إلهام  كلاوس شواب وآخرين  في صياغة  أجندة تقليص السكان للمنتدى  الاقتصادي العالمي.

 

المقاله مهمه جدا على المثقفين العرب الاطلاغ عليها

المقاله منشوره بالانجليزي هنا  يمكنك استخدام ترجمة جوجل

 

الأربعاء، 17 أبريل 2024

20 عاماً على الفضيحة... ناجون من سجن أبو غريب يحظون بفرصة أمام المحكمة الأميركية

20 عاماً على الفضيحة... ناجون من سجن أبو غريب يحظون بفرصة أمام المحكمة الأميركية

 وحهات نظر



في مثل هذا الشهر منذ عشرين عاماً، نُشرت صور السجناء الذين تعرضوا للانتهاكات والجنود الأميركيين المبتسمين الذين كانوا يحرسونهم في سجن أبو غريب بالعراق، الأمر الذي صدم العالم.

الآن، سيحصل ثلاثة ناجين من «أبو غريب» أخيراً على يومهم أمام محكمة أميركية ضد المقاول العسكري الذي يعدونه مسؤولاً عن سوء معاملتهم، وفقاً لشبكة أسوشييتد برس.

وقال باهر عزمي، المحامي بمركز الحقوق الدستورية الذي يمثل السجناء، إنه من المقرر أن تبدأ المحاكمة يوم الاثنين في المحكمة الجزئية الأميركية بألكساندريا، وستكون المرة الأولى التي يتمكن فيها الناجون من أبو غريب من رفع ادعاءاتهم بالتعرض للتعذيب إلى هيئة محلفين أميركية.

وقام المدعى عليه في الدعوى المدنية، وهي شركة CACI، بتزويد المحققين الذين عملوا في السجن. وتنفي الشركة ومقرها فيرجينيا ارتكاب أي مخالفات، وتؤكد طوال 16 عاماً من التقاضي أن موظفيها لم يرتكبوا أي إساءة لأي من المدعين في القضية.

مع ذلك، يسعى المدعون إلى تحميل CACI مسؤولية تحديد الظروف التي أدت إلى التعذيب الذي تعرضوا له، مستشهدين بأدلة في التحقيقات الحكومية تفيد بأن مقاولي CACI أصدروا تعليمات للشرطة العسكرية بـ"تليين" المعتقلين أثناء استجوابهم.

ومن المتوقع أن يدلي الجنرال المتقاعد أنطونيو تاجوبا، الذي قاد التحقيق في فضيحة "أبو غريب" ، بشهادته. وخلص تحقيقه إلى ضرورة محاسبة محقق واحد على الأقل من CACI لأنه أصدر تعليماته للشرطة العسكرية بوضع شروط ترقى إلى مستوى الاعتداء الجسدي.

ليس هناك خلاف على أن الإساءة كانت مروعة. وأظهرت الصور التي نشرت في عام 2004 سجناء عراة مكدسين أو يتم جرهم بالمقاود. وفي بعض الصور، ظهر جندي يبتسم ويرفع إبهامه بينما يقف بجوار جثة، أو معتقلين يتم تهديدهم بالكلاب، أو تغطية رؤوسهم وربطهم بالأسلاك الكهربائية.

وصف سهيل الشمري الاعتداءات الجنسية والضرب خلال الشهرين اللذين قضاهما في السجن. كما تعرض للصعق بالكهرباء وسُحب حول السجن بحبل مربوط حول رقبته. قال مراسل الجزيرة السابق صلاح العجيلي إنه تعرض لأوضاع مجهدة أدت إلى تقيئه سائلا أسود. كما حُرم من النوم وأجبر على ارتداء ملابس داخلية نسائية وهُدِّد بالكلاب.

ومع ذلك، قالت CACI إن الجيش الأميركي هو المؤسسة التي تتحمل مسؤولية تحديد الظروف في "أبو غريب" وإن موظفيها لم يكونوا في وضع يسمح لهم بإعطاء الأوامر للجنود.

وقد مرت القضية عبر المحاكم منذ عام 2008، وحاولت CACI ما يقرب من 20 مرة لإسقاطها خارج المحكمة. ردت المحكمة العليا الأميركية في عام 2021 في النهاية جهود الاستئناف التي بذلتها CACI وأعادت القضية إلى المحكمة المحلية للمحاكمة.

في إحدى حجج الاستئناف التي قدمتها CACI، زعمت الشركة أن الولايات المتحدة تتمتع بحصانة سيادية ضد مزاعم التعذيب، وأن CACI تتمتع بحصانة مشتقة كمقاول يقوم بتنفيذ أوامر الحكومة. لكن قاضية المقاطعة الأميركية ليوني برينكيما، في حكم هو الأول من نوعه، قررت أن الحكومة الأميركية لا يمكنها المطالبة بالحصانة عندما يتعلق الأمر بالادعاءات التي تنتهك المعايير الدولية الراسخة، مثل تعذيب السجناء، وبالتالي لا تستطيع CACI نتيجة لذلك المطالبة بأي حصانة مشتقة.

ومن المتوقع أيضاً أن يستمع المحلفون الأسبوع المقبل إلى شهادة بعض الجنود الذين أدينوا في محكمة عسكرية بارتكاب الانتهاكات بشكل مباشر.

قد تقدم حكومة الولايات المتحدة بطاقة جامحة في المحاكمة، والتي من المقرر أن تستمر لمدة أسبوعين. اشتكى كل من المدعين وCACI من أن قضاياهم تعرقلت بسبب تأكيدات الحكومة بأن بعض الأدلة، إذا تم نشرها علناً، من شأنها أن تكشف أسرار الدولة التي قد تضر بالأمن القومي.

من بين المدعين الثلاثة، من المتوقع أن يشهد فقط العجيلي، الذي يعيش الآن في السويد، شخصيا أمام المحكمة بينما سيشهد الاثنان الآخران عن بُعد من العراق. وقد حكمت برينكيما بأن أسباب إرسالهم إلى أبو غريب ليست ذات صلة ولن يتم تقديمها إلى المحلفين.

وتم إطلاق سراح الثلاثة بعد فترات احتجاز تراوحت بين شهرين وعام دون توجيه أي اتهامات إليهم، بحسب أوراق المحكمة.

150 مليار دولار خسائر اقتصاد السودان

150 مليار دولار خسائر اقتصاد السودان

 

اسماعيل محمد علي   وجهات مظر


مع طول أمد حرب الخرطوم التي أكملت عامها الأول، اتسعت رقعة الحرب وحجم الدمار والخسائر التي لحقت بكل قطاعات الاقتصاد السوداني والتي تقدر بمليارات الدولارات

وتابع السودانيون بألم وحسرة من خلال مقاطع الفيديو المصورة والمنتشرة بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي ما تعرضت له البنية التحتية لعاصمة بلادهم من دمار كبير لا يمكن وصفه، مما طرح تساؤلات عدة عن حجم الخسائر العامة والخاصة من جراء هذا الدمار، وكيف يمكن إعمارها؟ وما حال اقتصاد البلاد بعد كارثة الحرب؟

يقول أستاذ الاقتصاد السياسي في الجامعات السودانية حسن بشير محمد نور "أثرت الحرب التي اندلعت في الـ25 من أبريل (نيسان) 2023 على 10 من ولايات السودان بما فيها ولاية الخرطوم التي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد السوداني من حيث البنى التحتية والإنتاج والخدمات الأساسية بما فيها الخدمات المالية والمصرفية والاتصالات، إضافة إلى القوة الشرائية والاستهلاك العائلي".

ويضيف أن "الحرب امتدت كذلك إلى ولاية الجزيرة أكبر ولايات البلاد من حيث الإنتاج الزراعي بما في ذلك إنتاج القمح الذي يسهم في حصة مهمة من الأمن الغذائي لمعظم المواطنين، إضافة إلى توفير رصيد مهم من النقد الأجنبي لجهة إحلال الواردات أو الصادرات، كذلك امتد تأثير الحرب الي ولايات دارفور الخمس التي ارتكبت فيها أبشع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وأيضاً ولايات كردفان فضلاً عن مناطق في ولايات النيل الأبيض وسنار والقضارف".

ويوضح محمد نور أن "في السودان كثافة سكانية كبيرة وتمركز كبير للبنية التحتية الأساسية التي تحرك ماكينة الاقتصاد والمال والأعمال في الخرطوم وولاية الجزيرة والولايات المتأثرة بالحرب. فالبنية التحتية لشبكة الاتصالات والمقاصة الإلكترونية، وشبكات وبنوك المعلومات والمعارف توجد في الخرطوم، وكذلك المؤسسات الصحية بما فيها مراكز الأمراض المزمنة ومستعصية العلاج وبنوك الدم والإمدادات الطبية والصيدلانية، والمؤسسات التعليمية بما فيها أكبر الجامعات العامة والخاصة والمراكز البحثية، إضافة إلى ثقل القوى العاملة والمهارات ومراكز التدريب وبناء القدرات الأساسية، وتضاف إلى ذلك مراكز المؤسسات اإايرادية ومطابع العملة ومعامل معالجة الذهب والمطار الرئيس للبلاد ومقار القوات النظامية والوزارات والمؤسسات العامة".

الكلف الاجتماعية

ويشرح أستاذ الاقتصاد السياسي أنه "إضافة إلى كلف الحرب المباشرة وغير المباشرة على حياة المواطنين، فإن الخسائر المباشرة المتمثلة في الدمار والتلف والصرف على الحرب تقدر بما لا يقل عن 150 مليار دولار، الا أن كلفة توقف الأعمال الخاصة بالإنتاج وقطاعات الأعمال والتجارة والتمويل والإيرادات العامة وخروج كثير من النقد الأجنبي مع من نزحوا إلى خارج البلاد تعتبر باهظة بجميع المقاييس الاقتصادية، مع كلفة تعطل الجهاز المصرفي بصورة كبيرة وتوقف حركة التحويلات المصرفية والتمويل والنقل الجوي والبحري والتجارة العابرة للحدود عبر المعابر، إلى جانب تعطل شبكة الاتصالات والإنترنت، لأدركنا جسامة كلفة الحرب، أما كلفة التنقيب عن الذهب وتصديره فهي غير مرصودة حتى الآن، كما يجب إضافة توقف الاستثمار الأجنبي والمنح والإعانات الدولية والإقليمية إلى كلف الحرب".

ويقول "يجب أن ندرك أن الكلف الأكثر جسامة للحرب هي الكلف الاجتماعية المتمثلة في إزهاق الإرواح والإصابات والإعاقات والأمراض وإسقاط وموت الأجنة والعاهات النفسية وكلف فقدان التعليم العام والعالي والتشرد والنزوح والهجرة من دون كفالة أو رعاية إقليمية أو دولية، وخطر المجاعة الذي يهدد أكثر من نصف سكان السودان. كما نجد أن معظم المواطنين الذين نزحوا بسبب الحرب أو لجأوا إلى الخارج فقدوا أعمالهم وممتلكاتهم أو مصادر دخلهم، أو في الوقت ذاته أصبح معظم العاملين في القطاعين العام والخاص إما عاطلين من العمل أو لا يحصلون على رواتبهم بصورة كاملة أو يتسلموا جزءاً منها على نحو متقطع سواء الذين يعملون على المستوى الاتحادي أو الولائي، مما فاقم مستويات الفقر والمعاناة وحتى الموت بسبب الجوع أو فقدان الرعاية الصحية والدواء، خصوصاً بالنسبة إلى أصحاب الأمراض المزمنة والأطفال والنساء الحوامل والمرضعات".

ويعتبر محمد نور أن التدهور البالغ الذي حدث لسعر الصرف خلال هذه الحرب أحد أعراض الأزمة الاقتصادية الهيكلية، فضلاً عن ضمور الصادرات واحتياطات النقد الأجنبي والعجز الكبير في ميزان المدفوعات، لذا لا بد من أن يتم بعد الحرب إصلاح اقتصادي ومالي شامل لا يقتصر على تغيير العملة فقط.

فجوة غذائية

في السياق ذاته، يقول المتخصص في علم الاقتصاد عبدالعظيم المهل إن "الحرب التي تدور رحاها منذ عام موجهة نحو الإنسان السوداني واقتصاد البلاد وبنيته التحتية والمعلوماتية، فحطمت الصورة المشرقة للمواطن وهددت كثيراً من المسلمات في النسيج الاجتماعي، بل أدت إلى اهتزاز الثقة بالآخر وعاش معظم السودانيين أسوأ عام في حياتهم بنفسيات محطمة ومن دون أمل، وتم تشريدهم وإذلالهم ونهب ممتلكاتهم، خصوصاً أنه معروف أن المواطن السوداني يقضي 75 في المئة من حياته في إعمار منزله وعندما يفقده يدخل في حال نفسية سيئة وبدأ يتساءل عن السبب الذي جعل قوات "الدعم السريع" تقوم بهذا الفعل المشين وما هو الذنب الذي اقترفه مزارع في أقصى قرى ولاية الجزيرة ظل يرفد الاقتصاد السوداني ويوفر الغذاء لكثير من ولايات السودان، فكل ذلك يكون له تأثير كبير في الإنتاج والإنتاجية في جميع مناطق البلاد، خصوصاً في الجزيرة ودارفور والخرطوم".

ويعرب عن اعتقاده بأن "كلفة آثار الحرب تقدر بحوالى مئة مليار دولار، وتأثرت معظم القطاعات الإنتاجية من هذا القتال، فمثلاً القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني الذي يوفر وظائف لأكثر من 80 في المئة من السودانيين تعطل بصورة شبه كاملة في ولاية الجزيرة وولايات دارفور والخرطوم، وبصورة أقل حدة في ولايات كردفان، فيما انعدمت الحركة والتمويل وتوريد مدخلات الإنتاج للولايات الأخري وأدى ذلك إلى فجوة غذائية في كل أقاليم السودان وأصبح أكثر من 20 مليون مواطن معرضين للجوع".

أما بالنسبة إلى القطاع الصناعي، فيقول المهل إنه "تدمر بنسبة 95 في المئة خصوصاً في ولايات الخرطوم والجزيرة ودارفور، مما يمثل 90 في المئة من الصناعة في البلاد، وأصبحت المصانع خالية من البشر والمعدات والمواد الخام والمال والأنظمة وغيرها، كما تضررت الصناعة في بقية ولايات السودان، وتقدر خسارة هذا القطاع بنحو 20 مليار دولار، في حين دمر في قطاع الخدمات القطاع المصرفي بصورة شبه كاملة في ولاية الخرطوم والجزيرة ودارفور، وإلى حد ما في بقية الولايات وتوقفت التجارة في كثير من الولايات الأخرى، وانقطعت خطوط الإمداد وأغلقت طرق الصادر وتأثر ميزان المدفوعات سلباً".

ويلفت إلى الخسائر التي لحقت بسعر الصرف، قائلاً "قبل بداية الحرب كان سعر الدولار مقابل الجنيه السوداني أقل من 500 جنيه واليوم وصل إلى 1400 جنيه وهي كارثة اقتصادية كبيرة وللأسف نجد الحكومة تتفرج في وقت تآكلت نقود الناس التي في جيبهم، مما أدى إلى مزيد من الإفقار، مشيراً إلى أنه نتيجة لذلك، فقد الملايين من المواطنين وظائفهم وفقدت الرأسمالية رأسمالها وفقد المستثمرون ثقتهم بالسودان وهربت حتى رؤوس الأموال السودانية من البلاد.

وبيّن المتخصص في علم الاقتصاد أن معالجة الوضع الاقتصادي بعد وقف الحرب وإصلاحه يكمنان في حوسبة الاقتصاد بصورة كاملة لمنع المحسوبية والفساد وتطبيق حكم فيدرالي حقيقي بسلطات كاملة وموارد وتمويل، إلى جانب ضرورة بناء ما لا يقل عن خمس مدن صناعية في أقاليم السودان المختلفة، وكذلك تشييد البنى الأساسية والمعلوماتية عن طريق نظام "بي أو تي".

مجلس الأمن يصوت الخميس على مشروع قرار بشأن "عضوية فلسطين"

مجلس الأمن يصوت الخميس على مشروع قرار بشأن "عضوية فلسطين"

 ,وجهات نظر

أفادت مصادر دبلوماسية بأن مجلس الأمن الدولي سيصوت الخميس على طلب قدمته السلطة الفلسطينية لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

يأتي هذا في الوقت الذي قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد إنها لا ترى أن مشروع قرار بالأمم المتحدة من السلطة الفلسطينية، يوصي بأن تنال عضوية كاملة في المنظمة، يساعد على الوصول إلى حل الدولتين للصراع (الإسرائيلي) الفلسطيني.

وأدلت توماس جرينفيلد بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي في سول بعد سؤالها عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لإقرار طلب السلطة الفلسطينية الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر دبلوماسية عديدة القول إن مجلس الأمن الدولي سيصوت الخميس على طلب قدّمته السلطة الفلسطينية لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتّحدة.

وكان قد ذكر تقرير اطلعت عليه لرويترز للجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي تدرس طلب السلطة الفلسطينية الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة أن اللجنة "لم تتمكن من تقديم توصية بالإجماع" بشأن ما إذا كان الطلب يفي بالمعايير.

وكانت قد قالت الولايات المتحدة هذا الشهر إن إقامة دولة فلسطينية مستقلة يجب أن يتم من خلال المفاوضات المباشرة بين (إسرائيل) والفلسطينيين وليس في الأمم المتحدة.

وحين سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض في مجلس الأمن لعرقلة المحاولة الفلسطينية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر "لن أتكهن بما قد يحدث في المستقبل".

لكنه أضاف أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة مع توفير ضمانات أمنية ل(إسرائيل) "يجب تحقيقه عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وهو ما نسعى إليه في هذا الوقت، وليس عن طريق الأمم المتحدة".

ولم يتحقق تقدم يذكر في إقامة الدولة الفلسطينية منذ توقيع اتفاقيات أوسلو بين (إسرائيل) والسلطة الفلسطينية في أوائل التسعينيات.

نائب الرئيس الأميركي... منصب الظل

نائب الرئيس الأميركي... منصب الظل

بدأ بصورة شرفية ثم تغيرت مهمته منذ منتصف السبعينيات

دهش الأميركيون من اختيار بايدن كمالا هاريس نائبة له (رويترز)

ملخص

كيف أمتلأ تاريخ نواب رؤساء أميركا برجال عظماء وخونة؟ وهل يغري التعديل 25 نواب الرئيس على الانقلاب ضده؟

من بين أهم الشخصيات التي تظهر على سطح الحياة الأميركية بعد الرئيس، يأتي نائب الرئيس الذي كان دوره مادة للمزاح في أوقات سابقة، لكن من الواضح أنه منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، تغيرت النظرة إلى هذا المنصب، وغالباً ما ترتبط نظرة الأميركيين المحدثين إلى هذا المسؤول بشخصه وكاريزميته، لا سيما أن هناك كثيرين من نواب الرئيس لا يتذكرهم التاريخ إلا نادراً، فيما استطاع آخرون أن يتركوا بصمة واضحة على التاريخ الأميركي وفي نفوس الأميركيين وعقولهم.

لكن بعض هؤلاء النواب حامت من حولهم الشبهات، بخاصة في حال غياب الرئيس أو تغييبه، مما أدى إلى اعتبار عدد من المؤرخين أن هذا المنصب ولو أنه يبدو هامشياً، إلا أن له درجة كبيرة من الخطورة يمكنها أن تكون مستترة في كثير من الأوقات، لكنها بصورة أو بأخرى تجد لها مسارب في أوقات أخرى، مما يمكن أن يهدد الأمن القومي الأميركي، وهو ما جرت به المقادير ذات مرة.

كيف بدأت فكرة نائب الرئيس الأميركي؟ وما حدود الدور المرسوم له دستورياً؟ وماذا عن أهم نواب الرؤساء في تاريخ أميركا؟ وهل خان أحدهم بالفعل ثقة الرئيس؟ بل انقلب عليه وتسبب في اغتيال أحدهم؟.

كثير من هذه التساؤلات وغيرها نحاول إماطة اللثام عنه في هذه السطور.

كيف نشأ منصب نائب الرئيس؟

أنشئ منصب نائب الرئيس بالتلازم مع منصب الرئيس بمقتضى الدستور الأميركي، ووجوده قائم لسببين لا أكثر أن يخلف الرئيس حال خلو المنصب، وأن يترأس مجلس الشيوخ، مدلياً عند الضرورة بصوته المرجح متى ما تساوى عدد المؤيدين وعدد المعارضين عند التصويت على قرار ما.

أما القيمة الرئيسة لمنصب نائب الرئيس كرصيد سياسي للرئيس فهي انتخابية، فبصفة تقليدية يطبّق مرشحو الرئاسة قاعدة بالغة الأهمية في اختيارهم لرفيق المعركة الانتخابية، وهي أن يجلب معه تأييد ولاية واحدة في الأقل (ويفضل أن تكون ولاية كبيرة) كان من المحتمل ألا تؤيد ترشيح الرئيس.

وهناك قاعدة أخرى تقضي بأن المرشح لمنصب نائب الرئيس ينبغي أن يكون من منطقة تختلف عن تلك التي أتى منها المرشح لمنصب الرئيس، وأن يكون كلما كان ذلك ممكناً منتمياً إلى قسم فرعي في حزبه يختلف فكرياً وعرقياً عن مرشح الرئاسة.

في هذا الإطار الفكري، يتذكر الأميركيون كيف أنه كان من المشكوك فيه جداً أن يفوز جون كينيدي عام 1960، لو لم يكُن مرشحه لمنصب نائب الرئيس هو ليندون جونسون، ولولا الإسهام الذي قدمه جونسون الذي حمل معه تأييد ولاية تكساس.

وتحول التركيز أخيراً على التوازن الفكري وليس الجغرافي، ففي 1992 جمع بيل كلينتون بين الاعتبارات الجغرافية والفكرية في اختياره رفيقه في المعركة الانتخابية للمرشح لمنصب نائب الرئيس، إذ كان اختيار آل غور إشارة إلى أن بيل كلينتون كان يقف بصلابة في الجناح اليميني للحزب الديمقراطي وأنه سيظل جنوبياً بصورة راسخة. وأصبح المخططون الاستراتيجيون في الحزب الديمقراطي مقتنعين بأن كلينتون لم يكُن ليستطيع الفوز من دون أن يحمل معه تأييد عدد يعتد به من ولايات الجنوب.

البحث في خبرات نائب الرئيس

يمكن القول إن فكرة البحث في خبرات المرشح لمنصب نائب الرئيس اكتسبت زخماً كبيراً خلال العقدين الأخيرين، إذا استثنينا اختيار الرئيس بايدن نائبته كمالا هاريس التي دهش الأميركيون من اختيارها.

على سبيل المثال لا الحصر، واصل جورج دبليو بوش وآل غور هذا التحول في التركيز خلال انتخابات عام 2000، فاختار بوش ريتشارد تشيني، ليس ليحمل معه تأييد ولاية تشيني، وايومنغ فحسب، وإنما ليضيف إلى قائمته بعض الخبرة السياسية، بخاصة في المجال العسكري وفي السياسة الخارجية.

أما آل غور، فاختار السيناتور جوزيف ليبرمان كأول أميركي يهودي يتقدم على قائمة انتخابات قومية، فكمية الأصوات اليهودية، على رغم أنها صغيرة نسبياً بالنسبة إلة الجماعات الثقافية الأخرى، إلا أنها موزعة داخل المناطق الحضرية للولايات المحورية. كما يمكن أن تكون اعتبارات تمويل الحملة الانتخابية أثرت في اختياره إذا وضع في الاعتبار اعتماد الحزب الديمقراطي على التبرعات المقدمة من مجتمع صناعة السينما في هوليوود الخاضعة كلياً للسيطرة اليهودية. أما من الناحية الجغرافية، فكانت ولاية كونيتيكت موطن ليبرمان، هي التي جعلته شخصية جاذبة، إذ كانت دائماً ولاية ديمقراطية، ولكن بالأحرى كانت جاذبيته المأمولة في فلوريدا موطن عدد كبير من الأميركيين اليهود.

عن صلاحيات نواب الرئيس

دأب الرؤساء على أن يعدوا بإعطاء نواب الرئيس مزيداً من السلطات لكنهم في غالبية الأحوال كانوا ينكثون وعودهم. ولا يستطيع أحد أن يفسر ذلك بدقة، ربما كان الأمر لا يعدو أن اقتسام المسؤولية أمر مثير للمتاعب. لكن من المؤكد أن أسلوب الإدارة عامل رئيس، فكان كلينتون يعتمد كثيراً على نائبه آل غور الذي ظهر كواحد من أكثر الشخصيات تأثيراً وجديراً بالثقة في البيت الأبيض في عهد كلينتون.

وعلى مدى العقود الأخيرة، اختار الرؤساء أنفسهم توسيع نطاق الوظيفة، بدءاً من جيمي كارتر الذي انتخب رئيساً عام 1976، باعتباره من خارج واشنطن، ونرى لأنه كان رجل أعمال شعر كارتر بأن البلاد يجب أن تستفيد من الشخص الذي يشغل منصب نائب الرئيس، فلجأ إلى والتر مونديل كشريك حقيقي ومستشار.

على أن قراءة أعمق تقودنا إلى القطع بأن نواب الرؤساء الأميركيين يقومون بدور رئيس في الحكومة الأميركية، وأهم هذه الأدوار خلافة الرئيس بكل سلطاته وصلاحياته حال توفي أو استقال أو تعرّض للعزل من قبل الكونغرس.

هل جرت المقادير بالفعل بمثل هذه الظروف القاهرة التي حلّ فيها نائب الرئيس محل الرئيس؟

نعم جرى ذلك ثماني مرات في التاريخ الأميركي والعهدة على موقع "شارك أميركا" الحكومي الرسمي الذي يضيف أنه للمرة التاسعة، شغل نائب الرئيس المنصب الشاغر عندما استقال الرئيس، وترشح كذلك بعض نواب الرؤساء لمنصب الرئاسة وخمسة منهم فازوا بالفعل.

وتتضمن المهمات المناطة بمن يتولى منصب نائب الرئيس أكثر من مجرد الوقوف على أهبة الاستعداد، فهو مستشار الرئيس والمؤتمن على أسرار الدولة، ويضطلع بدور مهم في إقناع الكونغرس وعموم الأميركيين وأحياناً الموفدين إلى البعثات الخارجية بسياسات الرئيس.

وعلى رغم أنه لا توجد سلطات محددة لنائب الرئيس، إلا أن الواقع والتجربة العملية يخبران بأن "مكتب نائب الرئيس تطور ليصبح جزءاً لا يتجزأ من مؤسسة الرئاسة"، والتعبير هنا لجويل غولدستاين أستاذ القانون بجامعة "سانت لويس" الذي يقول إن نائب الرئيس هو بمثابة "المستشار الشامل والمرجع الخبير في تشخيص المشكلات ومعالجتها ".

هل من أمثلة على صدق هذا الحديث؟

 نعم وربما من الماضي القريب قبل البعيد، فعلى سبيل المثال وفي ظل رئاسة جورج بوش الابن، ساعد ديك تشيني في صياغة الرد العسكري على هجمات الـ 11 من سبتمبر (أيلول)، أما أثناء ولاية بيل كلينتون، فلفت آل غور الانتباه إلى قضية البيئة.

وكان والتر مونديل أثناء ولاية جيمي كارتر أول نائب رئيس لديه مكتب داخل البيت الأبيض، لكنه كان يحتفظ أيضاً بمكتب في مبنى المكتب التنفيذي آيزنهاور، ومنذ ذلك الحين تعاقب نواب الرؤساء على اقتفاء هذا النهج.

ومن القصص المثيرة والطريفة عن فكرة نائب الرئيس أنه في بداية زمن الجمهورية الأميركية، كان المرشح الذي يحصل على أكبر قدر من الأصوات الانتخابية يصبح رئيساً، أما المرشح الذي لم يحالفه النصر فيصبح نائباً للرئيس، إلا أنه ومنذ عام 1804، شرعت الهيئة الانتخابية في التصويت بصورة منفصلة للرئيس ونائب الرئيس.