قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 21 أكتوبر، 2015

محمد الشيخلي : خاطرة مؤلمة بكلمة حق للمجاهدين العرب في زمن الاحتلال

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
خاطرة مؤلمة بكلمة حق للمجاهدين العرب في زمن الاحتلال
شبكة البصرة
محمد الشيخلي
قبل ان تبدأ العمليات العسكرية لاحتلال العراق عام 2003 , جميعنا يتذكر ان العراق قد أستقبل مجموعة كبيرة من المتطوعين الفدائيين العرب بعدد لا يقل عن خمسة الاف متطوع , وكان أغلبهم من الاخوة السوريين , وأدخلوا في معسكرات تدريبية عاجلة في منطقة النهروان , وقد شاهدنا بتقارير تلفزيونية حينها مدى ألآندفاع الجهادي لهؤلاء المتطوعين للوقوف مع أخوتهم العراقيين للتصدي لآكبر هجمة بربرية شهدها التأريخ لآستباحة العراق وأرض العراق , وتم توزيع هؤلاء الابطال على المحافظات العراقية...
ولكنني بخاطرتي هذه لن أتناول موقف القوات العسكرية العراقية البطلة لآنها من أختصاص أهل الذكر فيها وقد كتبوا وأرخوا كثيرآ لمعارك القوات العراقية...
عندما بدأت العمليات العسكرية بالقصف الجوي ومن ثم فتح الحدود العربية من قبل الحكومات العربية لآدخال قوات الآحتلال الى العراق من أجل ذبح العراق وأستباحته....
ويا ويلكم أيها العرب عندما ذبحتم العراق وأي فتى أضاعوا...
حتى ينتقموا من العراق..
تذكرت أبياتآ من (قصيدة للشاعرة عائشة الباعونية)
فيا سعد إن جئت ثنيّات اللوي... حي عنّي الحي من آل لؤي
واجري ذكري فإذا أصغوا له... صف لهم ما قد جرى من مقلتي
عرب في ربع قلبي نزلوا... وأقاموا بالسويدا من حُشي
أخذوا عقلي وصبري نهبوا... واستباحوا سلب كوني من يدي

أستمرت قوات الاحتلال بالتقدم ولكن لم تدخل الى المحافظات الجنوبية مطلقآ وانما استعملت مبدآ المشاغلة العملياتية لمحيط المحافظات على ان تتقدم القوات الرئيسية الى العاصمة بغداد... ولكن دخول بغداد يستلزم المرور بمحافظات الفرات ألآوسط وخاصة النجف وكربلاء وبابل...!
وكلنا شاهدنا كيف أن قوات الآحتلال لم تجرؤا على أقتحام العتبات المقدسة في النجف وكربلاء... حيث تصدى لها الاهالي الكرام حينها بصدورهم العارية... ولكن (حسبما أطلعت عليه شخصيآ) أن المتطوعين العرب قاتلوا ألآميركان في معارك ضارية في النجف وكربلاء...
ولكن لتباين العدة والسلاح فكانت الغلبة لقوات ألآحتلال بالتأكيد ولكن هذا لا يبخس حق البطولات التي قام بها هؤلاء المتطوعين العرب حيث أبلوا بلاءآ حسنا... وكم أتمنى أن ينبري كتاب المقاومة ليدونوا بأحرف من ذهب بطولات هؤلاء الجنود المجهولين وليسجلوا كلمة حق يستحقونها.... فمن من قضى نحبه ومنهم من ينتظر..
أستمرت قوات الاحتلال بالتقدم حتى دخلت بغداد.. وقد شاهدنا هؤلاء المتطوعين العرب المجاهدين بالنفس يتصدون لقوات الاحتلال في محيط فندق الرشيد ووزارة الاعلام حتى جسر السنك...
ومن ثم كان القتال في جهة الرصافة بساحة الكيلاني ووزارة التجارة... وكنت أشاهدهم وهم بعضهم صبية يلتحفون الكوفية ويحملون الار بي جي 7 والكلاشينكوف ويتقدمون اتجاه دبابة الابرامز... وقاتلوا نعم القتال
حتى تقدمت قوات الاحتلال من عدة محاور في بغداد ووصلت ساحة الفردوس وكان ماكان من ذبح لكرامة العراق وشعب العراق وتاريخ العراق وحضارات العراق حتى أستباحوا وطني بلد الرشيد...
وفجأة وجد هؤلاء الآبطال المتطوعين أنفسهم تائهين في دروب بغداد حيث لا دولة ولا مؤسسات ولا شعب يغطيهم ويأؤيهم ويحفظ كرامتهم... نعم كانوا تائهين في الشوارع... ما بين شهيد وجريح ومطارد
تخلى الجميع عنهم وأنكروهم...
أتعلمون ماذا فعل ((البعض)) وأقول البعض من أهالي (النجف وكربلاء وبابل) بهؤلاء...
كانوا يبلغون عنهم قوات الآحتلال لغرض أعتقالهم... والبعض سلمهم مباشرتآ لقوات الآحتلال...
كان هؤلاء الآبطال يلتحفون الدروب لا يعلمون مصيرهم...
وكان أغلبهم من المصابين في المعارك.. وهم بدهشة وأستغراب كيف للبعض من الشعب العراقي يكون مع المحتل ويبلغ المحتل عنهم.. ويتسابق للآبلاغ عن اماكن تواجدهم... كانوا في صدمة...
ولسان أغلبهم ممن ألتقيت بهم يقول بأستغراب..
كيف لمن جئنا نقاتل من أجلهم يطعنونا..
ويسلموننا الى المحتل.. ويتبارون لذبحنا مع المحتل..!
نعم انها الحقيقة المؤلمة...
حتى بادر من الخيرين من أبناء وعوائل العراقيين الاصلاء الى أيواء هؤلاء الابطال في بيوتاتهم
وتم أخفائهم عن عيون المحتل وجلاوزته من سقط المتاع...
ولكن المشكلة الاكبر كانت كيف يعود هؤلاء المضحين من أجلنا الى دولهم وأهاليهم.. سالمين
دون ان ترصدهم عيون العملاء
فتناخينا لهم مع الاخيار حتى هدأت الامور شيئا فشيئا... وتم أعادتهم الى أهليهم سالمين
ولا تسألوني كيف أعيدوا.. الله يعلم وكل عراقي تناخى لسلامتهم هو ادرى...
أما الشهداء منهم الذين ألتحفت أجسادهم حدائق قناة الجيش وشارع محمد القاسم والخط السريع الرابط بين بغداد الجديدة والدورة والبياع.. وبعضهم في الآعظمية ووو فأسألوا تراب بغداد عنهم..
لآنهم دفنوا على أرض بغداد كشهداء مجهولين.. دون أسماء أو هوية..
حيث شكلت حينها فرقآ من الشباب البغدادي الآصيل لغرض دفن هؤلاء ألآبطال دون شواهد...
المؤلم هي الطعنات التي تلقاها هؤلاء الابطال من ((بعض العراقيين)) للآسف
كانت خيانة مؤلمة... وستبقى حقيقة مؤلمة
لآنها وصمة عار في جبين من أرتضى أن يكون مطية للمحتل
أنها كلمة حق بحق هؤلاء ألابطال المجهولين... أنهم المتطوعين العرب الآبطال
للدفاع عن العراق وعن شعب العراق وكرامة العراق
فسلام عليهم
ورحم الله شهداء العراق وشهداء الآمة العربية
والله المستعان
20/أكتوبر/2015
شبكة البصرة
الثلاثاء 7 محرم 1437 / 20 تشرين الاول 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق