قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 10 أكتوبر، 2015

د. حسن طوالبه : الروس الامريكان يقرأون من كتاب واحد

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الروس الامريكان يقرأون من كتاب واحد
شبكة البصرة
د. حسن طوالبه
عندما منحت يوتن درجة اية الله في مقالة سابقه، لها ما يبررها، اذ ان الكنيسة الارثوثوكسية اعلنت الحرب الصليبية المقدسة ضد الارهاب، ومن قبل اعلن بوش الابن هذه الحرب الصليبية المقدسة ضد ياجوج وماجوج في العراق.
وكما اعلن رامسفيلد وهو يروي قصة العلاقة مع اية الله السيستاني، وكيف قدم له مبلغ 200 مليون دولار مقابل اعلانة فتوى تحرم مواجهة الغزو الامريكي للعراق عام 2003، قال اننا نثق بالعلاقة مع الشيعة اكثر من السنة لان لهم مرجعية نتكلم معها وناخذ منها قرارات قاطعه.
واليوم يتكلم الروس المنطق نفسه، فيعلنون ان السنة ارهابيون، ولن نسمح بحكومة سنية في سوريه. وعلى هذا الاساس جاء الروس من منطق طائفي يتوائم مع المنطق الايراني الطائفي. وكما سعت ايران الملالي الى ترسيخ المنهج الطائفي في العراق وسوريه، فان الروس جاؤوا لكي يكملوا المخطط الطائفي الذي لا يعارض مع المخطط الطائفي التقسيمي الذي وضعه جون بايدن نائب الرئيس الامريكي الذي صاغ ورقة تقسيم العراق، وعلى اساسه وضعت مواد الدستور العراقي من قبل بريمر، لتمرير مخطط بايدن.
قد يقول قائل هل هناك توافق سري بين الروس والامريكان على تقسيم المنطقة، واخذ كل منهما نصيبه من الكعكة الدسمه.؟ هناك اشارات واضحة تفيد ان الطرفين ليسا مختلفين في الهدف الاساسي، وان اختلفا في التفاصيل. فهذه بثينه شعبان مستشارة بشار الاسد تعلن ان تفاهما بين واشنطن وموسكو على العمل في سوريه والعراق. وان المصالح تحكمهما في المنطقة.
ولكن في المقابل هناك راي يقول ان امريكا منزعجة من الدخول الروسي الكبير في سوريه، ولكن هذا التفاجئ في غير محله، اذ ان روسيا تدعم بشار الاسد منذ زمن طويل ووقفت معه في كل المحافل الدولية وتسعى لتثبيت حكمه عسكريا وسياسيا، بدليل انها امدته باحدث الاسلحه اذ زودته بطائرات ميغ 31 المتطورة جدا، ودفاعات جويه متطورة مثل اس اس 300.
اذن المفاجئة الامريكية غير واردة، ولا سيما ان الاستخبارات الامريكية قوية والاقمار الصناعية تصور كل شئ على الارض. وعليه فان صيغ التفاهم اقوى بين الطرفين، ولاسيما ان موسكو عقدت تحالفا مماثلا مع الكيان الصهيوني للتنسيق بين قوات البلدين في المنطقة. وذلك عقب زيارة نتنياهو الى موسكو الاخيرة، ونتج عنها اجتماعات بين رئيسي اركان البلدين للتنسيق في كل ما يضمن امن الكيان الصهيوني، وهذا ما يطمن الادارة الامريكية.
مما تقدم نلمس ان الروس لايعنيهم دعم الممانعة التي مازال يتشدق بها البعض من المنتفعين العرب، وما دعم بشار الا لانه هو الذي طلب الدعم الروسي لانقاذ حكمه الذي كاد ينهار ويسقط، وعلى هذا الاساس جاء الروس ايضا لضمان مصالحهم الاقتصادية، بعد ان وقعوا مع نظام الاسد اتفاقية للتنقيب عن النفط والغاز في الساحل السوري مدتها 25 سنه، وعلية لايهم الروس ان بقي الاسد او ذهب، او تقسمت سوريه الى كنتونات، المهم ان الاتفاقية سارية المفعول، ومن اولويات الروس اكتشاف الغاز المتوفر بكثرة في المتوسط، ولاسيما ان العقود المقبلة ستشهد الاعتماد الكلي على الغاز الملائم للبيئة النظيفه.
المهم ان الروس قدموا الى سوريه بقرار من الاسد، وقدموا الى العراق بقرار من ايران الملالي، بعد ان شعرت بالفشل في انجاز مهمة تدخلها في سوريه والعراق خلال العام والنصف الماضي، والبعض يقول ان امريكا دارت ظهرها للعبادي لانه سمح بتمرير الاتفاق الرباعي في بغداد، وكأن الادارة الامريكية لا تعرف ان العبادي ومن قبله المالكي مطية وعملاء صغار للملالي، لايخالفونهم اي امر، بل ان قاسم سليماني والسفير حسن داني فر هما اللذان يحكمان في العراق.
وقد تضمر واشنطن الشر للروس وتريد ايقاعهم في مستنقع كالذي وقع في السوفيت من فبل في افغانستان، بدليل ان الامريكان غير مستعجلين على انهاء مهمة اخراج داعش من العراق وسوريه، اذ وضعت سقفا زمنيا ما بين 5-10 سنوات، وكذلك الحال للروس فهم غير مستعجلين للحسم الكلي على داعش، بل ستبقى داعش ورقة بيدهم للبقاء في سوريه وانقاذ الاسد الذي يترنح. ومنح الملالي فرصة لاستعادة انفاسهم المنهكة بعد فشلهم في العراق وسوريه واليمن.
ان المنطقة مقبلة على نار حامية لن يذهب ضحيتها غير العرب وخاصة العرب السنة منهم. المطلوب التحرك بجدية من كل النخب العربية التي تدعي القومية والاسلامية التي طالما هاجمت الشيوعية وبوتن هو ابنها وتربية الكي. جي. بي. السوفيتية. ومن الدول العربية الاخرى وخاصة الخليجية ومصر ان تحسم موقفها مع نفسها اولا ومع مصالح الامن القومي العربي المهدد من قبل ايران والسوفيت والامريكان. المطلوب دعم كل القوى المعارضة لاركان المخطط المعادي، ومنها المعارضة السورية وتزويدها بالسلاح الذي يؤهلها مواجهة قوات التحالف الشرير، ودعم منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة ورجوعها الى فعل القتال. ودعم العرب في الاهواز لاسترجاع حقوقهم المسلوبة، ودعم القوى الكردية والبلوشية ايضا. ولابد من تهديد الروس في عقر دارهم وهم يعرفون خطر التحرك الاسلامي في الجمهوريات الروسية. ولابد من مقاطعة البضائع الروسية والايرانية والامريكية. 7-10-2015
hassan_tawalbh@yahoo.com
شبكة البصرة
الاربعاء 24 ذوالحجة 1436 / 7 تشرين الاول 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق