قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأحد، 28 يونيو 2026

((قضية إيران.. وكذبة العداء مع الغرب))

((قضية إيران.. وكذبة العداء مع الغرب))

مركز صدام للدراسات الوطنيه

الحديث المتكرر عن أن إيران دولة "معادية للغرب" أو أنها "مستقلة" عن النفوذ الأمريكي والبريطاني، هو في


الحقيقة كلام فارغ ولا يستند إلى أي منطق أو واقع، منذ تأسيسها الحديث، كان وجود إيران مرتبطاً بشكل مباشر بخدمة مصالح القوى الكبرى، وتحديداً في مشروع تفتيت وتمزيق الدول العربية.

لنعد قليلاً إلى الوراء، إلى عهد الشاه محمد رضا بهلوي، الذي كان عميلاً واضحاً للبريطانيين، وكان يُطلق عليه آنذاك "شرطي الخليج" الذي ينفذ سياسات الغرب في المنطقة، ثم جاءت الثورة الإيرانية (ثورة ولاية السفيه) في عام 1979 بقيادة الخميني الدجال، لكن هذه الثورة لم تكن "إسلامية" كما روجوا لها، بل كانت مخططاً أمريكياً-بريطانياً بإخراج جديد.

الخميني نفسه، كما وصفه أبونا صدام حسين رحمه اللّه، لم يكن رجل دين، بل كان رجل سياسة بامتياز، يُجيد اللعب على وتر الدين والمذهب لخدمة مشروعه السياسي، هذا الكلام ليس ادعاءً عشوائياً، بل تؤكده وثائق وتسريبات كثيرة، منها ما اطلعت عليه بنفسي، يبيّن أن الخميني الدجال كان له اتصالات سابقة مع الأمريكان، بل وكان يحظى بدعم ضمني من دوائرهم السياسية.

بعد وصوله إلى الحكم، بدأ الخميني مشروع "تصدير الثورة" وفرض نظرية "ولاية الفقيه" خارج حدود إيران، مستهدفاً بها الشعوب العربية تحديداً، تحت ستار المذهب الشيعي، لكن هذا المشروع قوبل آنذاك بمواجهة قوية وشجاعة من العراق، الذي وقف سداً منيعاً أمام التمدد الإيراني خلال حرب قادسية صدام المجيدة (1980-1988).

لم تتوقف المحاولات الإيرانية، بل عاودت التدخل خلال الانتفاضة الغيطانية عام 1991. ولكنها فشلت مرة أخرى وتم دحر عملائها، بعدها وجدت إيران فرصتها الذهبية بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. حيث قامت أمريكا فعلياً بتسليم العراق لإيران على طبق من ذهب، وبدأ النفوذ الإيراني بالتوغل في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

لكن التغلغل الحقيقي والهيمنة المطلقة لإيران على العراق بدأت بعد عام 2014. عقب دخول تنظيم داعش الإرهابي، حيث استغلت إيران هذا الحدث لتأسيس ميليشيات "الحشد الشعبي"، والتي أصبحت الذراع العسكرية الضاربة لإيران داخل العراق، ومصدراً للترهيب والسيطرة على القرار السياسي والأمني العراقي.

كل ما يحدث ليس عشوائياً، بل هو جزء من مشروع مدروس لضرب الأمة العربية من الداخل، بينما تقف الأنظمة العربية اليوم في حالة من السُبات العميق، لا تشعر بما يحدث، ولا تعي حجم الكارثة، أما الشعوب العربية، فهي ليست غائبة، بل مقيدة، ومكبلة من قبل أنظمة ديكتاتورية لا تمثل شعوبها، ولا تحكم بشرعية حقيقية.

هذه الأنظمة لا تؤمن بالديمقراطية ولا بالعدالة، بل تعتمد على تجهيل المواطن، وتغييبه عن الواقع، وتضليل الوعي العربي، حتى لا تنهض هذه الأمة من جديد.

((الرفيق أبو قيصر الرافديني))

المصدر هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق