قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

البيان الختامي للملتقى العربي الدولي لمناهضة التدخل الاجنبي في سوريا

البيان الختامي للملتقى العربي الدولي لمناهضة التدخل الاجنبي في سوريا 
المصدر هنا

  


الملتقى العربي الدولي لمناهضة التدخل الاجنبي في سوريا ودعماً للاصلاح والحوار
300 شخصية عربية ودولية شاركوا في الملتقى
البيان الختامي: العقوبات ضد سوريا تستهدف الشعب الذي يدعوّن حرصهم على حمايته.
انتظروا مبادرة  السلام العربية تسع سنوات ولم ينتظروا مبادرتهم السورية تسعة ايام

بدعوة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن انعقد الملتقى العربي الدولي  مناهضة التدخل الاجنبي في سوريا ودعماً للحوار والاصلاح في فندق غاليريا في جلستين بحضور  وزراء ونواب حاليين وسابقين و300 شخصية عربية وغير عربية بينهم ممثلو مؤتمرات واتحادات واحزاب وقوى ونقابات وفصائل وجمعيات  يتقدمهم رئيس المركز العربي الدولي السيد معن بشور،  د. خير الدين حسيب رئيس مركز دراسات الوحدة العربية، والمنسق العام للمؤتمر القومي الاسلامي منير شفيق، وممثل الامانة العامة للمؤتمر القومي العربي  د. ساسين عساف مدير عام المنظمة العربية لمكافحة الفساد د. عامر خياط.
وحضر اضافة الى المتحدثين النائب عاصم قانصوه، والوزيرين السابقين بشارة مرهج وعصام نعمان والنائبين السابقين  بهاء الدين عيتاني ووجيه البعريني.
الجلسة الاولى
بداية، دقيقة صمت عن أرواح الشهداء سوريا من مدنيين وعسكريين، ثم تحدث رئيس الجلسة  الملتقى العربي الدولي لدعم المقاومة الاستاذ خالد السفياني، وقال: لو ان الجامعة العربية كان لها الهجمة نفسها والوقت لتجتمع بسرعة وتتخذ قرارات ضد الكيان الصهيوني لفعلت الكثير لو أرادت.
أضاف: لقد رفض العرب أن يجتمعوا أصلا، ولم يعجزوا، ورفضوا أن يتخذوا أي إجراء، بل تآمروا على لبنان عام 2006 وبين 2008 و2009، لذلك لا يمكن أن نعرف أن ضميرهم تحرك واتخذوا قرارات ضد سوريا.
وأكد تأييد مطالب الشعب السوري الوطنية والاصلاحية، لكن سوريا معرضة لمؤامرة من اميركا واسرائيل بعد سقوط العمق الاستراتيجي لاسرائيل في سقوط حسني مبارك وزين العابدين بن علي.
وشدد على أنه بقدر ما نريد لشعبنا ان يعيش حياة حرة وديموقراطية، نندد بالمؤامرة الدولية التي كلف بعض الحكام العرب تنفيذها.
وختم: لا للعدوان على سوريا ايا كان شكله وايا كان العذر والمبررات، وان التدخل الاجنبي هو منتهى الخيانة، وهو خط أحمر بالنسبة الينا نحن شرفاء هذه الامة والعالم.
الرئيس الحص

الرئيس الدكتور سليم الحص  جاء في كلمته سوريا مستهدفة دوليا. كانت كذلك منذ سنوات وما زالت، لأنها معروفة بالتزامها القومي في تعاملها مع دول العالم وبسلوكها سبيل الإنتصار لقضايا العرب على الساحتين الإقليمية والدولية. لذا القول إن هذا الواقع يجب أن يكون مصدر اعتزاز وفخر، ولو أنه مصدر أخطار وإزعاج. وإنتصارها لقضية العرب المركزية في فلسطين من شأنه أن يعزز إستهدافها من جانب إسرائيل وأميركا، ولا فارق إطلاقا بين الموقف الأميركي والموقف الإسرائيلي في كل ما يتعلق بقضية فلسطين.
واضاف الرئيس الحص  أن من يعرف سوريا ودورها العربي المميز يدرك سبب إنكشافها على الضغوط الخارجية في كل الأوقات. وقد صمدت طويلا، صمودا مميزا، في وجه الأعاصير الإقليمية والدولية، إلى أن طاولها عصف تلك الضغوط فكانت أزمتها الدامية مؤخرا. وجاءت الأزمة من باب الطرق على باب الإصلاح والتغيير، وهذا طبيعي بوجود خلل في الوضع الداخلي يتمثل في الحاجة إلى إصلاح يسد ثغرة لم يجرِ ردمها عبر سنوات الإستقلال الطويلة، وهي تلك المتمثلة بوهن الممارسة الديمقراطية الفاعلة. لو وجدت الديمقراطية الفاعلة في سوريا لما كانت الأزمة التي وقعت فيها. فالديمقراطية تعبر عن إرادة الشعب الحرة، وغيابها من شأنه تعطيل فعل الإرادة الشعبية في السيطرة على مسيرة المجتمع والدولة. وحصيلة هذا الواقع أن أية إشكالية قد تبرز في حياة الأمة لن تلقى الحل الطبيعي لها عبر إجراء تتخذه الدولة بفعل إرادة الشعب، لكون هذه الإرادة مغيبة أو شبه مغيبة في غياب الديمقراطية كليا أو جزئيا. وفي هذه الحال تشتد التدخلات الخارجية بلا وازع ولا رادع.
وأشار الى أن المبادرة إلى الإصلاح هي المدخل الطبيعي إلى الحل المنشود في سوريا، كما في سائر الأقطار العربية. ونقطة الإنطلاق في الإصلاح المطلوب هي قانون إنتخاب يرسي قواعد الديمقراطية في البلاد، علما بأن الديمقراطية هي أكثر من نظام، إنها نمط حياة، وبالتالي فهي لا تُسن بقانون وإنما تفترض عملا متكاملا على تطويرها في شتى نواحي الحياة إنطلاقا من إرساء قواعد نظام تمثيلي يعبر عن إرادة الشعب الحرة. ومع ترسخ الديمقراطية تغدو ركنا حيويا من أركان ثقافة المجتمع وتراثه.
وختم: آن الآوان ليكون ثمة تحرك فاعل في سوريا في إتجاه تعميم الديمقراطية الحقيقية، وبذلك يعم السلم والإستقرار في ظل توافق سلمي مستمر بين فئات الشعب الواحد. ولا خيار آخر. إن وهن الديموقراطية أو فقدانها ليس قاصرا على سوريا، بل هو قاسم مشترك بين جميع الأقطار العربية.
غالاوي

النائب البريطاني جورج غالاوي فقال: انا هنا للوقوف الى جانب سوريا ضد التدخل الامبريالي. لم آت لفرض اقوالي على سوريا ولست عميلا للحكومة السورية او اي حكومة اخرى، فالحكومة السورية لم تعطني أي شيء في حياتي، ولكن كما اخترت الوقوف ضد اميركا اثناء غزوها العراق، اقف اليوم الى جانب سوريا.
وسأل: من كان يعرف بوجود جامعة دول عربية؟ لقد سمعنا بها اليوم ويا للاسف. وكم تمنينا لو انها فرضت عقوبات على اسرائيل، إذ إنها طيلة خمسين عاما لم تقم بدورها.
وشدد على أن العرب لا يمكن أن يكونوا تحت قيادة من سيملكون محطات الوقود.
وذكر أن الغرب لا يريد مساعدة العرب، بل يأتي لكي يساعد نفسه ولكي يسيطر على موارد المنطقة العربية. لقد استطاعوا تقسيم العرب وجعلوا بينهم خطوطا مزيفة بفعل سايكس - بيكو، ولكن حاليا يعملون على تقسيم كل دولة وفقا للحالات الطائفية فيها.
واستعاد ما قاله الرئيس جمال عبد الناصر عن نبذ الطائفية والمذهبية. وقال: الغرب يعشق الديكتاتورية وآل سعود هم أفضل صديق له، لكن الغرب ضد سوريا والرئيس بشار الاسد لانهما يرفضان توقيع معاهدة استسلام للمحتلين الصهاينة، ولأن سوريا تؤمن الحماية الفلسطينية على أرضها، ولانهم يريدونها ان تقطع العلاقة مع المقاومة والسيد حسن نصرالله، ولان سوريا تحافظ على العلاقات مع العراق وايران.
وإذ أكد وقوفه الى جانب سوريا، خاطب الذين سيهاجمونني بالقول نحن في بريطانيا لا نستطيع توفير التدفئة للفقراء عندنا، فلا عيب علينا في توفير المال لإحراق العالم.
وسأل: هل تريدون إشعال سوريا بالطائرات البريطانية؟ وهل تريدون مجيء الجيوش الغربية الى بلاد الشام؟ أي نوع من الاسلام هذا؟
السيد
ثم تحدث الامين العام لمؤتمر الأحزاب العربية عبد العزيز السيد فقال: لا أريد التطرق الى تفاصيل الازمة السورية لأن سوريا مرشحة للاستمرار في أزمتها. لكنني أطالب الجميع بدعم الثوابت الوطنية والقوية لبلادنا العربية. وإن اخطر ما في الازمة السورية هو أمر العمليات الاميركية والتزامها من العرب لاسقاط سوريا، واصفا قرارات الجامعة العربية بالمذلة والمخزية لأصحابها. وأستثني العراق ولبنان من تأييد القرارات المشينة للجامعة العربية لانهما اكتووا سابقا.
وكرر  السيد الدعوة التي طرحتها قوى شعبية عربية في القاهرة عشية العدوان على لبنان الى إقامة جامعة شعبية عربية تكون صوت المواطن العربي الذي يرفض أن تكون جامعة الاقزام العربية صوته، جامعة تقف ضد التدخل الخارجي في شؤون أي قطر عربي، جامعة تصوب البوصلة التائهة، بوصلة فلسطين، ليس لأنها فلسطين فحسب، بل لان لا مستقبل ولا استقرار، ولا تقدم ولا ازدهار ولا عافية للامة ما دامت فلسطين هي جرحها. جامعة تلتقي فيها كل التيارات الفكرية والعقائدية والاتجاهات السياسية، لا إقصاء ولا استبداد إلا في ضوء التزام ثوابت الامة وأهدافها الكبرى، تتنافس في ما بينها، بل وتختلف، لكم من اجل تحقيق هذه الاهداف، ولا سيما التيارين القومي والاسلامي، وتفوت بذلك على العدو وادواته سبل التسلل الى صفوفها وتغذية الاحتراب بينها، كما تعمل اليوم مكرسة الشعار الاستعماري الذي ضرب عميقا في احشاء الامة (فرق تسد) ليحل محله شعار البنيان المرصوص.
واعلن السيد  التضامن مع سوريا ورفض اي قرارات تستدرج التدخل الاجنبي للهيمنة عليها وعلى وحدتها وطنا وشعبا ووحدة واستقرارا وسيادة واستقلالا، وآخرها فرض العقوبات الاقتصادية وما رافقها من تلويح بالتدويل.
قانصوه

وزير الدولة علي قانصوه قال : ان لبنان الذي صاغت مقاومته ربيع الانتصارات على العدو الصهيوني، في وقفات عز عز نظيرها، وان لبنان الذي وقف دائما مع المقاومات والثورات العربية ومع حركات التحرر في العالم، يقف بقوة الى جانب الشعوب العربية، الى جانب الشعب التونسي والمصري والليبي واليمني والبحريني، ومع كل شعب عربي ينتفض على أحوال البؤس في بلاده، ويتمنى لهذه الشعوب النجاح في بناء مستقبلها الجديد، وتحصين ثوراتها بوجه محاولات الالتفاف عليها من دول خارجية لحرفها عن مسارها وعن نبض شارعها.
وأضاف: نقف بثبات وقوة مع الشعب السوري في طلب الاصلاح، لأن الاصلاح يؤدي الى المزيد من الحرية والديموقراطية والتعددية السياسية، والمزيد من العدالة الاجتماعية. الاصلاح حاجة لمشروع الدولة في سوريا ليتطور ويقوى، وحاجة للمجتمع لينهض ويزداد وحدة ومنعة.

واعتبر قانصوه  أن أميركا تريد الثأر من سوريا لتحالفها الاستراتيجي مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، فهذا التحالف يشكل حجر الزاوية في معادلة القوة التي أفشلت أهداف السياسة الاميركية في المنطقة: أفشلتها في العراق، وأفشلتها في لبنان وفي فلسطين. ان الادارة الاميركية قبل انسحابها الذليل من العراق تعمل على افتعال الحرائق في المنطقة لتغطي هزيمتها من جهة ولتعوض هذه الهزيمة من جهة ثانية. وإشعال الحريق في سوريا هدف أميركي اسرائيلي بامتياز.
ودان هذا التدخل الاجنبي السافر في الشأن السوري، من خلال مسلسل الضغوط السياسية والاقتصادية والاعلامية الذي تتولاه الادارة الاميركية وينخرط فيه حلفاؤها الغربيون وفي طليعتهم فرنسا، وحلفاؤها الاقليميون والعرب.
 وناشد الاحزاب العربية أن تلعب دورها في توضيح أبعاد هذه المؤامرة التي تتعرض لها سوريا، وتعبئ الجماهير العربية وتقودها الى تنظيم أشكال من التضامن مع سوريا، كما نناشد أحرار العالم والقوى المناهضة للسياسات الاميركية أن تقف مع سوريا بوجه الضغوط الدولية عليها. والشكر للحكومات الاجنبية التي وقفت مع سوريا بوجه اميركا وحلفائها في المحافل الدولية، ونخص بالذكر الصين وروسيا والبرازيل والهند وجنوب افريقيا.
ورقة العمل
    د. زياد حافظ الامين العام للمنتدى القومي العربي   قال ان  الورقة هي مقاربة حول مفهوم التدخل الخارجي وتشريح المشهد السوري في سياقه الجيوسترايجي الإقليمي والدولي، وثم السيناريوهات المحتملة لمسار الأزمة واحتمالات التدخل الخارجي.
في هذا السياق، نؤكد أن التدخل الخارجي في سوريا والذي يقوده التحالف الأمريكي الأوروبي الصهيوني وأدواته العربية قائم منذ بداية الأزمة الحالية وحتى قبلها.  وهي آخذة الشكل الإعلامي التحريضي، والسياسي العدواني، والدبلوماسي المتجاهل للسيادة.  والحديث القائم منذ فترة هو استكمال ذلك التدخل بشكل عسكري مباشر أو غير مباشر.  لذلك اقتضى الأمر معالجة الموقف.
والسؤال الذي يمكن طرحه هو لماذا دعوتكم الآن وليس من قبل؟  في الحقيقة، نقرّ أننا مدينون بذلك لجامعة الدول العربية الموقرة.  فهي فتحت الباب لنا، نحن ابناء التيّار القومي، الذي، كما يردّد دائما الأخ العزير الأستاذ معن بشور،يحمل همّ هذه الأمة بكل أطيافها من قومية وإسلامية ويسارية وليبرالية، وجدنا أن قرارات جامعة الدول حوّلت المشهد السوري إلى ساحة صراع إقليمي ودولي بامتياز تهدد مباشرة وحدة سوريا أرضا وشعبا وتهدف إلى تمزيقها بل إلغائها.  فطالما كانت الأزمة حراكا داخليا لمطالب إصلاحية محقة ومشروعة ايّدناها منذ البداية وبين سلطة أقرّت قيادتها بمشروعية وأحقّية تلك المطالب منذ اللحظات الأولى فما كان علينا إلاّ أن نؤكد تضماننا مع الشعب ومطالبه المحقّة ودعمنا لمسيرة الإصلاح التي تبنتها القيادة.  إلاّ أن عسكرة الصراع وهدر الدم بغض النظر عن المسؤوليات وتقييم إدارة الأزمة من قبل الطرفين، فهذه العسكرة شكّلت القاعدة لتدخّل خارجي دولي وإقليمي في آن واحد له دلالاته لما يُرسم لسوريا من الخارج.  فهذا التدخّل الخارجي لم يكن في يوم من الأيام لدعم مسيرة الحوار والإصلاح في سوريا أو لمصلحة الشعب السوري بل ونقولها بكل صراحة هو لإسقاط النظام وترحيل قيادته أو لتغيير سلوكه في الملفّات الإستراتيجية سواء كانت على صعيد الصراع العربي الصهيوني أو الملف العراقي أو التحالفات الإقليمية والدولية.  هذا ما نؤكده في الورقة.  بالمناسبة، الورقة ليست بحثا أكاديميا بالمعنى المألوف بل ورقة تقدير موقف.  آثرنا على نفسنا الموضوعية في المقاربة التي قدمّناها ولكن نقرّ ونعترف أننا لسنا على الحياد.  فالموضوعية لا تعنى أنه لا موقف لنا كما أن الحياد لا يعنى بالضرورة الموضوعية.  فالحياد هو موقف أيضا.  فنحن مع الشعب السوري وقيادته في مواجهة التدخل الخارجي ونؤكد على ضرورة دعم المسيرة الإصلاحية والحوار والمصالحة لأن ما يصيب سوريا يصيب الأمة بأكملها.
 وأكد حافظ على :
أولا-  إن الدفاع عن سوريا يقتضي الرفض المطلق لأي شكل من التدخل الخارجي، سواء كان إعلاميا، أو دبلوماسيا، أو سياسيا، أو عسكريا. 
ثانيا- إن الرد على التدخّل الخارجي هو إلتفاف الشعب حول رفض ذلك التدخّل الخارجي. فالشعب هو المعلّم كما الجماهير هي الضمان.
ثالثا- إن الرد الشعبي لرفض التدّخل يتطلب تحصين الجبهة الداخلية عبر ثلاث محاور:  المحور الأول هو عبر الحوار مع جميع أطياف النسيج السوري من فئات شعبية إلى تجمعات المجتمع الأهلي، إلى الأحزاب والقوى السياسية.  لا يُستثنى منها إلا من يستثني نفسه عن الحوار.  المحور الثاني هو دفع عجلة الإصلاح التي أعلن عنها الرئيس الأسد والتسريع بتنفيذها والتسويق الإعلامي لتلك الإنجازات.  المحور الثالث عند الإنتهاء من الحوار والمباشرة بالإصلاح إجراء مصالحة شاملة بين جميع مكوّنات المجتمع والدولة.
أما على صعيدنا نحن فعلينا تفعيل حركة قومية مهامها ما يلي:
أولا- إقامة خطة متكاملة على الصعيد السياسي والإعلامي بغية توضيح وتفسير ما يجري على الساحة العربية بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص، أي توضيح معالم الهجمة على العروبة وثقافة المقاومة والممانعة التي تجسدّها سوريا.
ثانيا- تشكيل وفود عربية تزور سوريا وتتفقد الساحة وتجتمع وتحاور الجميع وفقا للرؤية المذكورة أعلاه، وصولا إلى عقد مؤتمر عربي ودولي واسع في دمشق لرفض كل أشكال التدخّل الأجنبي ولدعم مسيرة الحوار والإصلاح.
ثالثا- التشجيع على حراك شعبي في كافة أنحاء الوطن العربي لإسقاط مشروع التدخّل الخارجي.
رابعا- تشكيل لجنة متابعة منبثقة عن هذا المنتدى تقوم بالمهام المذكورة أعلاه.

الجلسة الثانية
    في الجلسة الثانية التي ترأسها د. هاني سليمان عضو اللجنة التأسيسية للمركز العربي الدولي للتواصل والتضامني وتحدث فيها مشاركون من دول عربية وغير عربية  يتقدمهم سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية د. غضنفر ركن ابادي وسفير الجمهورية العربية السورية د. علي عبد الكريم علي، أ. عبد العظيم المغربي منسق لجنة التعبئة الشعبية العربية، د. احمد ملي (حزب الله) ، االنائب السابق وجيه البعريني، النائب السابق لرئيس وزراء جنوب افريقيا السيد رونالد كستلرز، والمحامي الامريكي ستانلي كوهين، فيروز اوتومبورلا (الهند)، اللواء طلعت مسلم (مصر)، ابو حازم ( امين السر المساعد لحركة فتح الانتفاضة)، احمد الكحلاوي (تونس) ادريس ربوح (الجزائر)، كوثر البشراوي (تونس)، د. هالة الاسعد (سوريا)، المحامية بشرى الخليل (لبنان)،  سمير شركس (التنظيم الشعبي الناصري)، عباس الجمعة ( عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية)، ابو خالد الشمال (جبهة النضال الشعبي الفلسطيني)، د. يحيى غدار (التجمع العربي الاسلامي لدعم خيار المقاومة)، ، محمود الجابري (فلسطين)، جابر فلحوط ( عضو مجلس الشعب السوري ونقيب الصحفيين السابقين)، خالد عبد المجيد ( جبهة النضال الفلسطيني)، خلف المفتاح ( مدير مؤسسة الوحدة للصحافة في سوريا)، نضال السبع (فلسطين)، عمر شهابي (عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية القيادة العامة)،  راشد الرمحي (جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية  - الاردن)، جابر المؤمن (رئيس شبكة الفجر الاخبارية – الاردن)، د. حسين موسى ( رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان بالنمسا)، د. بيتر قمري (فلسطين)، د. مصطفى عبد الفتاح (لبنان)، سعيد سبوب (الجالية العربية – اسبانيا)، صالح عرقجي (لبنان)، محمد بكري (جبهة التحرير العربية)، الحاج طه الحاج (امين عام تكتل ابناء فلسطين 48)، علي عبد الله الاحمد (سوريا).
البيان الختامي
    وفي الختام صدر عن المجتمعون البيان التالي:
في رحاب بيروت عاصمة العروبة والحرية والمقاومة، وفي ربوع لبنان الشقيق التوأم لسوريا، وبحضور 300 شخصية سياسية وحزبية ونقابية وثقافية وإعلامية، وبمبادرة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، انعقد المنتدى العربي الدولي لمناهضة التدخل الأجنبي في سوريا، ودعماً للحوار والإصلاح، وذلك في جو من الحزن العميق على كل نقطة دم أريقت، وما تزال، على أرض سوريا العزيزة على أبناء الأمة وأحرار العالم، وفي إطار من التضامن الشعبي العربي والدولي مع سوريا، في مواجهة ما تتعرض له من مخاطر، وقد أكد المنتدى على ما يلي:

1 – يرى المشاركون في الهجمة السياسية والإعلامية الخارجية الكبيرة التي تستهدف سوريا تعبيراً واضحاً عن محاولة استغلال تطلعات شعبية مشروعة للشعب العربي السوري في الإصلاح والتغيير والحرية والتعددية السياسية لخدمة مشروع استعماري – صهيوني يهدف إلى تدمير الكيان الوطني والدور القومي لسوريا العروبة باعتبارها حلقة مركزية في مشروع الدفاع عن هوية الأمة ووحدتها وتحررها وقوى المقاومة فيها.
2 – يرى المشاركون في التدخل الأجنبي الصارخ، بكل أشكاله، في الشأن الداخلي السوري تكراراً خطيراً لمحاولات مماثلة من العدوان والاحتلال شهدتها أقطار أخرى في المنطقة، لاسيّما في فلسطين والعراق ولبنان وليبيا والسودان والصومال استهدفت، وما تزال وحدة هذه البلدان وأمنها واستقرارها وصولاً إلى تدميرها وتفتيتها لتقسيم الوطن العربي وبث كل أشكال الفرقة بين مكوناته الاجتماعية.
3 – يعتبر المشاركون أن قرارات الجامعة الرسمية العربية المتلاحقة، والتي كان آخرها فرض عقوبات اقتصادية وتجارية على سوريا، لا تخالف ميثاق هذه الجامعة، والتي كانت سوريا من مؤسسيها وداعيميها باستمرار، فقط، ولا تتناقض مع روح الأخوة القومية وتقاليد العمل العربي المشترك فحسب، بل يرون فيها، بشكل خاص، إذعاناً لإملاءات أمريكية وغربية صريحة ومدخلاً لتدخل استعماري خطير في سوريا والمنطقة.
4 – لاحظ المشاركون حجم الازدواجية والانتقائية والكيدية والامتثال للأوامر الخارجية في قرارات الجامعة الرسمية العربية التي تخلت لعقود عن واجبها وميثاقها ومعاهداتها في مواجهة مجمل القضايا العربية، والتي تواطأ بعض أركانها على سفك دماء الملايين من أبناء الأمة وعلى احتلال أراضٍ عربية عزيزة، والتي فتحت أجواءها ومياهها وعواصمها للقواعد العسكرية الأجنبية، والتي أمهلت، وما تزال، العدو الصهيوني أكثر من تسع سنوات لتنفيذ مبادرتها العربية، والتي ما زال أكثر من ثلاثة ألاف من قراراتها نائماً في أدراج بيروقراطيتها المترهلة، والتي مثلت أنظمتها أعلى درجات التنكر للديمقراطية وحقوق الإنسان، فإذا بها تتحول فجأة إلى أداة فعاّلة ومثابرة في مطاردة سوريا وممارسة أقصى الضغوط عليها وتنفيذ المخططات الأجنبية ضد أبنائها.
5 – رأى المشاركون في العقوبات السياسية والاقتصادية والتجارية التي اتخذتها الجامعة الرسمية العربية، عقوبات موجهة بالأساس ضد الشعب السوري التي تدعي هذه الجامعة الحرص على حمايته والدفاع عن حريته، بل إنها عقوبات مماثلة للعقوبات التي تعرّض لها العراق وعدد من الأقطار العربية على يد مجلس الأمن الدولي الذي لم يعد اليوم، بفضل مواقف روسيا والصين ودول الهند وجنوب إفريقيا والبرازيل، أداة طيّعة للإدارة الأمريكية فعمدت إلى تنفيذ مخططاتها بالوكالة عبر النظام الرسمي العربي الذي تقوده الأموال الخليجية والضغوط الاستعمارية.
6 – يرى المشاركون في التدخل الأجنبي في الشأن السوري، عبر البوابة الرسمية العربية، تصعيداً خطيراً للمجابهة على الصعيدين الإقليمي والدولي بين خط صاعد يتمثل بقوى المقاومة والممانعة والتمرّد على هيمنة القطب الواحد على المنطقة والعالم، وبين خط متراجع تمثله قوى الهيمنة الاستعمارية والصهيونية المربكة بفضل هزائم وأزمات عسكرية وسياسية واقتصادية، وهم يحيون في هذه المناسبة مواقف كل دولة شقيقة أو صديقة رفضت الإذعان لإملاءات واشنطن والغرب.
7 – يرى المشاركون في السياسة المتبعة من قبل حكومة رجب طيب اردوغان تجاه سوريا، والتصعيد غير المبرر ضد أمنها واستقرارها، إضراراً بالغاً بالعلاقات التاريخية والروابط الإنسانية والمصالح المشتركة بين البلدين، بل يرون فيها تنكراً لأراء العديد من الأخوة الأتراك الرافضين لهذه السياسة، الأمر الذي يدعونا إلى دعوة حكومة أنقرة إلى مراجعة سياساتها جذرياً والابتعاد عن نهج إرضاء لحكومات الغرب، والإذعان لاملاءاتها في قضايا سياسية وأمنية وإستراتيجية أخذت تهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم.
كما يدعو الشعب التركي إلى التمسك بانتمائه الحضاري المعروف، وإلى إسقاط هذه السياسة التي تحاول أن تجعل من تركيا مجرد مخلب قط عسكرياً للناتو، فيما هي محرومة حتى من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وسوقه المشتركة.
8 – يؤكد المشاركون على أهمية حشد كل قوى التحرر والاستقلال في المنطقة والعالم لمواجهة المشاريع المشبوهة التي تستهدف سوريا، كما تستهدف من خلالها الأمن الإقليمي والسلم الدولي، ويدعون في هذا الإطار إلى عقد مؤتمر شعبي عربي ودولي عام في دمشق لمواجهة التدخلات الأجنبية والمشاريع الاستعمارية في سوريا، وإلى تشكيل لجان مناهضة لهذا التدخل داخل كل قطر عربي، وفي كل دول المنطقة والعالم، وتشكيل وفود شعبية عربية وأجنبية تزور دمشق وتسهم في كسر الحصار على الشعب السوري.
9 – يدعو المجتمعون الهيئات الشعبية العربية كافة إلى تشكيل جامعة شعبية عربية تتحمل مسؤولياتها في مواجهة التحديات الكبرى بهدف تصحيح مسار الجامعة الرسمية العربية وتحريرها من الارتهان والإذعان للإرادة الخارجية.
10 – يؤكد المجتمعون على التلازم الوثيق بين مناهضة التدخل الأجنبي في سوريا وبين السعي بكل الوسائل لوقف العنف الدموي أياً كان مصدره، كما على التلازم الوثيق بين مواجهة المخاطر الخارجية ومعالجة التحديات الداخلية، وذلك عبر حوار وطني شامل لا يستبعد إلاّ من يستبعد ذاته، وعبر مراجعة عميقة لمجمل التجربة السياسية والدستورية السابقة من أجل قيام سوريا أكثر منعة بالتغيير، وأكثر قوة بالحرية، وأكثر قدرة على مواجهة التحديات بالوحدة الوطنية ونبذ كل النعرات والفتن المذهبية والطائفية.
11 – أمام التضليل الإعلامي الخطير والضخم الذي تقوم به منظومة إعلامية عالمية، وبوسائل بالغة التطور، وهو التضليل الذي تنكشف وقائعه يوماً بعد يوم أمام المواطن السوري والصحافة الأجنبية التي تتجول في الربوع السورية، يدعو المشاركون في المنتدى الإعلاميين العرب والأجانب الأحرار إلى تحمّل مسؤولياتهم الكاملة في إعادة الاعتبار إلى الأصول المهنية والروح الموضوعية في العمل الإعلامي، خصوصاً إنه قد بات للتحريض والتضليل نتائج خطيرة على غير صعيد.
وفي هذا المجال يقترح المشاركون عقد منتدى إعلامي لمناهضة التدخلات الأجنبية، يضع إستراتيجية عمل إعلامي متكامل.
إن المشاركين في المنتدى إذ يؤكدون رفضهم للتدخل الأجنبي في سوريا، وعلى مستوى الأمة، ويرون فيها خطاً أحمر لا يجوز تحت أي مبرر تجاوزه، فإنهم يترحمون على شهداء سوريا كافة، من مدنيين وعسكريين، ويدعون إلى التمسك بالحوار طريقاً، والإصلاح نهجاً، وبالوعي الوطني ضمانة لعدم الانزلاق إلى احتراب أهلي دموي خطير، وبالكرامة الوطنية قيمة تجسّد كل قيم الانتماء للوطن والأمة.
                28/11/2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق