قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 7 ديسمبر، 2015

م. جبار الياسري : ما بين الاخمينيين والخامنئيين.. أسوارنا وحواجزنا تنهار وسيادتنا تنتهك منذ 2554 عام!؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ما بين الاخمينيين والخامنئيين..
أسوارنا وحواجزنا تنهار وسيادتنا تنتهك منذ 2554 عام!؟
شبكة البصرة
م. جبار الياسري
حقائق وشواهد مرّة ومرعبة عاصرها وكابدها أجدادننا وآبائنا على مر العصور والدهور الغابرة لا يمكن تجاهلها ونسيانها أبداً، وها هي اليوم تعاد وتكرر بلباس وثوب طائفي وسخ مقيت، وعمائم سوء سوداء تكّمن وتختبأ تحتها شياطين مردة فجرة قتلة، يحاولون بشتى الوسائل والأساليب والطرق الخسيسة والخبيثة والمبتذلة، إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل عام 640 م، يجب أن تعيعها وتتعلمها وتأخذ منها العبر والدروس الأجيال، فما بين اقتحام الاخمينيين أسوار بابل عام 539 ق م، واقتحام الخمينيين الخامنئيين حدود العراق وحواجز زرباطية عام 2015 يفصلنا زمن غابر وطويل امتدَّ لأكثر من 2554 سنة، كانت ولازالت أحقاد وثارات ونار هؤلاء القوم (الفرس المجوس) مستعرة تحت الرماد، تتحين وتقتنص الفرص لحرق العراق وقتل وإبادة أبناء شعبه!؟.

نعم أيها العراقيون... هكذا يعيد ويكرر التاريخ نفسه بأبشع وأخس وأنذل وأحقر صوره، ونحن كعرب وكعراقيين وكمسلمين نيام للأسف، أو في أحسن الأحوال نمشي ونلطم ونبكي ونجلد الظهور ونشج الرؤوس على مصيبة حدثت قبل أكثر من 1335 عام، مصيبة وكارثة إنسانية حلت بسبط وحفيد سيد الخلق وخاتم الأنبياء وسيد شباب أهل الجنة سيدنا ومولانا الإمام الحسين عليه وعلى آله وصحبه أفضل التحايا والسلام إلى يوم يبعثون، جريمة بشعة خطط لها أحفاد قورش وكسرى ورستم، ونفذها نفر ضال من القتلة والمجرمين الذين كانوا ومازالوا يعيشون بين ظهرانيننا منذ ذلك الحين، بل وقبل تلك الجريمة بمئات القرون، جريمة نفذتها فئة ضالة مضلة مقابل حفنة من المال والمكاسب والمناصب، وحفنة من أولئك الذين لم يتوانوا ولم يتورعوا لحظة واحدة عندما قاموا بحز رأس سيدنا وجدنا الإمام الحسين عليه السلام بدم بارد، وسبوا عياله وأطفاله وساقوهم كالعبيد طمعاً بالغنيمة وبالجائزة الكبرى لطاغية الشام آنذاك يزيد بن معاوية عليه من الله ما يستحق، وهاهم اليوم أحفادهم يكررون ويعيدون للأذهان نفس تلك الأجواء، وهم يقومون ويتبجحون ويستهترون برفع شعار يا لثارات الحسين زوراً وكذباً وتخلفاً؟، ليتم تحت هذه اليافطة وهذا الشعار إرتكاب أبشع وأقذر الجرائم من نهب وتدمير وتخريب وحرق العراق وافقار أبناء شعبه، والهائهم وشغلهم بطقوس بوذية مجوسية وبدع وخرافات لا تمت لأخلاق وقيم آل بيت النبي الأطهار بأي صلة ولا حتى لقيم وأخلاق أي أمة من الأمم عبر التاريخ البشري، يتباكون ويلطمون ويقتلون ويحرقون ويسبون ويهجرون ملايين المسلمين والمسيحيين والصابئة المندائيين، ويسرقون وينهبون البيوت والممتلكات ويدمرون الأرض والزرع والضرع والشجر والحجر كي تفرح الزهراء وزينب وآل بيت النبي!؟؟؟.

كارثة وطامة كبرى عندما يتحول إحياء ذكرى استشهاد وأربعينية أبن بنت رسول الله إلى هرج ومرج وعبث وتبذير وارتكاب معاصي وفواحش ونشر فتن وأحقاد وكراهية وضغائن بين المسلمين وغير المسلمين والعرب وغير العرب العراقيين، ناهيك عن الدمار الهائل الذي لحق بالعراق وشعبه على مدى ثلاثة عشر عاماً من تعطيل وشل كافة مرافق الدولة العراقية الحديثة، في جميع مجالات الحياة من خدمات وصحة وتعليم وضبط الأمن والحدود... إلخ.

2554 عام من العداء والاستهتار والصلف والاستهداف المستمر والمباشر من قبل هذه الملة الفارسية القذرة، وحتى يومنا هذا ونحن في حالة دفاع عن النفس والكرامة والقيم الإنسسانية.

ولكي ندعم ونوثق ما ذهبنا إليه في هذه المقدمة... إليكم لمحات من هذا التاريخ المرير والمسلسل الإجرامي المستمر منذ اقتحام أسوار بابل من قبل الإخمينيين عام 539 ق م بقيادة قورش، وحتى اقتحام الحواجز الحدودية في زرباطية وغيرها قبل عدة أيام بحجة وذريعة وفرية وإكذوبة الزيارة الأربعينية، التي تحولت إلى نقمة ومأساة وكارثة إنسانية بكل المقايس على العراق والعراقيين منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا.

المحاولات الفارسية لاحتلال العراق :
انتهى الحكم في العراق بسقوط بابل عام 539 ق م على ايدي الغزاة - الفرس الاخمينيين ودخل العراق بانعطاف سياسي خطير اخذت البلاد ترزح تحت وطأة الاحتلال الاجنبي الذي دام زهاء ألف عام، وأصبحت مسرحاً لحروب طاحنة بين الدول الغازية وحسب تسلسلها :
1- (الغزو الفارسي الاخميني (539 - 331 ق م)
2- الغزو المقدوني والسلجوقي (331 - 126 ق م)
3- الغزو الفرثي (126 ق م - 226 م)
4 - الغزو الفارسي الساساني (226 - 637 م)

وقد تم طرد الساسانيين على أيدي العرب المسلمين اثناء فتح العراق وطرد الفرس عام 640 م بمعركة القادسية الأولى وقائدها سعد بن أبي وقاص (رض) خال الرسول الأكرم (ص)، وبعد أن ضعفت الدولة العربية والاسلامية. جرت محاولات فارسية لاحتلال العراق وكانت كالآتي :
1 - تمكن الشاه اسماعيل الصفوي عام 1508 م أن يخضع بغداد للاحتلال الفارسي، وتمكن سليمان القانوني من إنهاء الاحتلال الفارسي عام 1534 واخضاع العراق للسيطرة العثمانية.
2- زحف الشاه عباس الأول بقواته واحتل بغداد عام 1623 م، وتم طردهم منها عام 1638 م.
3- قام نادر شاه بغزو العراق عام 1732 بمائة ألف جندي، محاولاً من عدة محاور احتلاله، محور كركوك - أربيل، ومحور الموصل، وقوة رئيسية باتجاه بغداد، وحاصروا بغداد وعانى سكانها خلال ذلك الحصار من المجاعة بشكل مريع، وقد جرت معركة حاسمة قرب الدجيل وتم هزيمة ودحر القوات الفارسية الغازية والمعتدية.
4- عاودت إيران الشر هجماتها على محور كركوك - أربيل بعد ثلاثة أشهر من هزيمتها السابقة وتم هزيمتها ودحرها أيضاً في تلك المعركة.
5 - هاجمت مدينة البصرة عام 1735 م، ولم تحقق ما كانت تطمح وتصبو إليه فانسحبت قواتها.
6 - شنَّ المجرم نادر شاه هجوماً واسعاً على العراق عام 1743 بقوات تقدر بـ 170 ألف جندي من جهة مندلي وشهرزور وتقدمت باتجاه محور كركوك - أربيل نحو الموصل وحاصرها لاكثر من أربعين يوماً، ولكن صمود وبسالة أبناء الموصل تم تكبيد العدو خسائر جسيمة ونفاذ المؤونة للفرس أدى إلى طلبهم الصلح واشترط والي بغداد على الفرس الانسحاب الكامل من الأراضي العراقية.
7 - في عهد كريم خان الزند، قام بغزو البصرة عام 1775 م، وكذلك على طول الجبهة مع العراق، وقد صمدت البصرة عاماً كاملاً من 7 لانيسان 1775 وحتى 15 نيسان 1776، واستطاع الفرس دخول البصرة بعدها.
وقد ذكر أحد المؤرخين ما قام به قائد القوات الفارسية بقوله : (فدخل البصرة بعسكره، وهتكها وفضحها، ولم يبق مأثماً إلا ارتكبه هو وقواته، ولم يفي بشيء مما وعد به من العهود، وما ترك نوعاً من الظلم إلا تجشمه، أفعال ولا أفعال التتار، وقد انسحبت القوات الفارسية من البصرة في 19 آذار من عام 1779، بعد تكبيدها خسائر كبيرة من قبل القبائل العربية المحيطة بالبصرة وخاصة قبيلة المنتفك.

هذا جزء يسير من تاريخ العداء المتجذر، والمحاولات البائسة والخسيسة الممتدة منذ ذلك التاريخ الذي أشرنا إليه في المقدمة وحتى وصول ملالي الشر لحكم إيران عام 1979، ومن ثم تحالفهم المشؤوم، أي التحالف الثالوثي الشرير مع أمريكا والصهاينة منذ عام 1990 وحتى عام 2003 الذي تكلل باحتلال العراق وتسليمه لهم على طبق من ذهب، وصولاً لتحالفهم الشرير الجديد مع الروس اليوم لإجهاض الثورة السورية وقتل وتهجير أبناء الشعب العربي السوري، وكذلك الغزو البربري الهمجي، من خلال اقتحامهم لحدود العراق وانتهاك سيادته بكل وقاحة قبل أيام معدودة... بحجة وذريعة إحياء أربعينية الإمام الحسين ع، الذي خططوا وتآمروا لقتله وقتل أتباعه وشيعته الحقيقين منذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا.

وللحديث بقية... والله المستعان... ولا كسرى.. ولا خميني.. ولا خامنئي بعد هلاكهم، تصديقاً لقول ووعد سيد الخلق وخاتم الأنبياء والرسل النبي الأمي سيدنا وقدوتنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، وأن غداً لناظره قريب.
شبكة البصرة
الاحد 24 صفر 1437 / 6 كانون الاول 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق