قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 28 ديسمبر، 2015

غارعشتار : أخيرا فيلم عن سبايا داعش !!

أخيرا فيلم عن سبايا داعش !!

غارعشتار
آفة إعلام هذا العصر، أن الواحد لايصدق أن يرى شيئا يؤكد نظريته أو معتقداته او رأيه في أي شيء، ليهرع فيقتبسه وينشره على أوسع نطاق، دون أن يتأكد من المصداقية. وتصبح الكذبة بعد قليل، حقيقة ثابتة لا ينفع أن تدحضها. هل يرجع هذا إلى ندرة الأدلة التي تسند الحقائق؟ أم إلى كسل الإعلاميين من البحث والتحقق؟ أم جهل وغباء؟ أم طيش واهمال وعدم اهتمام بالحقيقة؟ أم ضيق الوقت من التأكد من خبر، والسعي للسبق الصحفي؟

كنت أظن أن هذا ديدن اصحاب مواقع التواصل الاجتماعي، وقد اصبح كل من هب ودب، يفتتح لنفسه صفحة على (الفيس) حتى اصبح من لايملك مثل هذه الصفحة مخلوقا قادما من الفضاء الخارجي المتخلف، ولكني اكتشفت أن النشر العشوائي اصبح من قواعد حتى الصحف ووكالات الانباء العريقة والراسخة. لننظر الى هذه الصورة التي توضح كما يقال لنا عناصر داعش وهم يستعرضون (السبايا) .
وصلتني  الصورة مؤخرا من موقع أتابعه وهو روسيا اليوم نقلا عن وكالة سبوتنك. ومع أن الموقع قد وصف الصورة بأنها (مشهد من فيلم يعبر عن معاناة السبايا) وهو وصف لا يقول شيئا : هل هو فيلم درامي؟ ام وثائقي؟ أقول مع هذا ، نقلت الكثير من المواقع الصورة وكأنها الصورة المصاحبة للخبر، مما يوحي للقاريء أن هذه الفتاة هي احدى السبايا.
طبعا نظرة واحدة على الصورة تقول للعين الخبيرة أنها مصنوعة . وهي جزء من فيلم وليس حقيقة. يبدو هذا من شكل فستان البنت وكأنه مفصل على جسمها تماما، وقفتها،  ثم نظرة عينيها والهدوء على وجهها، يوحيان بأنها ممثلة مبتدئة لم تحسن التمثيل جيدا. حين وضعت الصورة على محرك  البحث (غوغل) وجدت أنها عرضت لأول مرة منذ شهر ايلول 2014 ومعها فيلم فيديو بعنوان (داعش يذبح 3 نساء على أنغام بشرة خير .. فيديو) والخبر يقول " تداول عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى فيديو قام بتصويره مجموعه من الشباب والفتيات، يحاكون فيه طريقة "داعش" في القتال والتعامل مع الأسرى.ويبدو من فكرة الفيديو الذي نشره مصوروه على موقع يوتيوب، أن الفيديو يعبر عن تهكم من الأسلوب الداعشي، بشكل طريف، حيث أقدم مصورو الفيديو على ذبح فتيات، ويتم تنفيذ عملية الذبح على أنغام أغنية "بشرة خير".
وللأسف يبدو أن الفيلم حذف من يوتيوب. وبقيت الصورة يتداولها الجميع على انها تصور السبايا لدى داعش.
وبالمناسبة، على شدة مايبدو من عشق داعش للتصوير وانتاج الافلام، ولكننا لم نشاهد فعلا فيلما وثائقيا عن (السبايا)، بل شاهدنا فيلما تهكميا آخر يظهر فيه مجموعة من الشباب يتحدثون عن اقامة سوق السبايا. وقد استخدمه الجميع على أنه (الدليل المادي والأكيد) على وجود اسواق للسبايا لدى داعش.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق