قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 10 مارس، 2014

البيان الختامي الصادر عن الاجتماع التاسيسي للمجلس السياسي العام لثوار العراق

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
البيان الختامي الصادر عن
الاجتماع التاسيسي للمجلس السياسي العام لثوار العراق
شبكة البصرة

بسم الله الرحمن الرحيم
(أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير*
الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله)
صدق الله العظيم

البيان الختامي الصادر عن الاجتماع التأسيسي للمجلس السياسي العام لثوار العراق
أيها الشعب العراقي العظيم يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية يا أحرار العالم بحفظ الله وعنايته انعقد الاجتماع التأسيسي للمجلس السياسي العام لثوار العراق للفترة من 1 إلى 2 آذار 2014، وتدارس كيفية رسم آليات عمل الأداء السياسي المرافق والموازي للفعل البطولي الجهادي لشعب العراق، بكل قواه وفئاته الوطنية. وأشاد المجتمعون بما حققته المقاومة الوطنية العراقية الباسلة من إنجاز تاريخي بإفشالها المشروع الاستعماري الذي يستهدف الأمة برمّتها، حيث واجهته بالإمكانيات الذاتية لشعب العراق، وقدَّمت نموذجاً إنسانياً مقاوماً متميزاً في التصدي لكل أشكال العدوان، حيث انتفض أبناء العراق الشرفاء لمواجهة الغزاة منذ الساعات الأول للاحتلال، في ملحمة بطولية نَدَرَ نظيرُها.

وتحت ضربات المقاومة الباسلة، اضطرَّت الولايات المتحدة إلى الإعلان عن خروج قواتها المحتلة من العراق في 31 كانون أول 2011، لتوكل المهمة التدميرية لقوى عميلة محلية مرتبطة بالمشروع الصفوي الفارسي، وأخرى جاءت بها من شتى بقاع الأرض.

لقد تلاقح مشروع الإحتلال الصهيوني الإمبريالي مع مشروع الاحتلال الصفوي الفارسي الذي وجد ضالّته المنشودة في هذا النفر المجرم لتنفيذ مخطّطاته، مستفيداً مما تم تدميره من مؤسسات الدولة، وحلّ الجيش والمؤسسات الوطنية واجتثاث وإقصاء وتهميش كل وطني مخلص تحت شتّى الذرائع.

وتدارس المجتمعون الآثار المترتِّبة على الغزو والاحتلال، وما ارتكبته الحكومات العميلة من جرائم بشعة ضد شعب العراق وقواه الوطنية، واستعرضوا ما قامت به تلك الحكومات من فسادٍ وإجرامٍ وتمزيقٍ لبنية المجتمع الواحد، وإشاعة مفاهيم الطائفية والعرقية فيه.

ونتيجة لتراكم الجرائم والانتهاكات فقد انتفض الشعب العراقي في 25 شباط 2011، وطالب برحيل المحتل وإسقاط العملية السياسية التي جاء بها، إلا ان السلطات العميلة تصدَّت لتلك الانتفاضة السلمية، وواجهتها بأقسى أنواع القمع والارهاب، وشنَّت حملات اعتقال ومداهمات واغتيالات ضد ناشطيها.

لكن شعبنا الحي لم يهدأ ولم يستكين للإجراءات الظالمة التي فرضتها السلطات العميلة، فواصل، بإسلوب حضاري سلمي، تصدّيه لإرهاب السلطة الغاشمة، حتى تعاظم الفعل الثوري في 21 كانون أول 2012، حين اندلعت المظاهرات والاعتصامات الكبرى في ست محافظات مطالبة بإطلاق سراح الأبرياء القابعين في سجون السلطة الغاشمة والثأر لشرف ماجدات عراقيات تعرّضن لشتى أنواع التعذيب والاغتصاب في تلك المعتقلات الرهيبة، وهي مطالب وطنية عادلة ومشروعة لخَّصت معاناة كل أبناء العراق.

وما لبثت تلك التظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات أن وجدت أصداءها في محافظات أخرى، عُبِّر عنها بأساليب وأشكال شتى، ولاسيما في ذي قار وكربلاء وواسط والبصرة وغيرها.

ومع ان المعتصمين أثبتوا للجميع، وعلى مدى أكثر من عام كامل، سلميتهم وحضاريتهم ومشروعية مطالبهم، إلا أن السلطة الباغية العميلة واجهت تلك الاعتصامات التي تكفلها الشرائع والمواثيق الدولية، وحتى مايسمى بالدستور الذي فرضه المحتل الأجنبي، واجهتها باتهامات باطلة وغير أخلاقية، رافقتها تهديدات واضحة وصريحة للمعتصمين.

وتمادت السلطة أكثر فأكثر فأقدمت على ارتكاب مجزرة في ساحة اعتصام الفلوجة، وأخرى في ساحة الأحرار في الموصل، ثم ارتكبت المجزرة الوحشية ضد معتصمي الحويجة في 23 نيسان 2013، حيث قتلت وجرحت المئات من المعتصمين العُزَّل، كما واصلت جرائمها بارتكاب مجزرة جامع سارية في بعقوبة، واستهدفت تجمعات المصلين في الجوامع وساحات الصلوات الموحدة، وهي جرائم تعد امتداداً لما سبق ان ارتكبته هذه السلطات العميلة في مناطق أخرى مثل الزركة والنجف وتلعفر وسامراء وغيرها.

كما نفَّذت اغتيالات مبرمجة ضد علماء دين وأساتذة جامعات ونخب علمية مرموقة وناشطين سياسيين وأبطال من الجيش العراقي الأصيل.

وإمعاناً في جرائمها وإصراراً على إلحاق الأذى بالعراق وشعبه الصابر، أقدمت الميليشيات الطائفية الحاقدة الغادرة وفي ظل خطاب طائفي تحريضي لئيم، على شنِّ عدوانها الواسع على المواطنين العُزَّل في ساحتي اعتصام مدينتي الفلوجة والرمادي، وخارجها، مما دفع المواطنين في تلك المناطق إلى حمل السلاح دفاعاً عن أنفسهم وأعراضهم وممتلكاتهم، وعن شرف العراقيين جميعهم.

كما مارست السلطة المجرمة أبشع عمليات التهجير والقتل والاعتقال في مناطق حزام بغداد، إستكمالاً للمخطط القاضي بتفتيت وحدة الشعب العراقي، وانتقاماً من مراكز المقاومة والتصدي لمشروع الاحتلال الإجرامي في سنوات المقاومة الإحدى عشرة الماضية، وتنفيذاً لمخطط التغيير الديموغرافي في العراق لأغراض طائفية بحتة.

ونتيجة للتطورات الميدانية وشراسة المواجهة جراء استخدام السلطة الغاشمة للقوة المفرطة ضد المواطنين، وتحقيقاً لغايات تنظيمية ولإدارة المعارك بشكل مهني محكم، فقد تشكّلت المجالس العسكرية في مختلف محافظات ومناطق العراق التي تقود المواجهة في كافة قواطع العمليات والتي لبى نداءها كوكبة من ضباط وجنود جيشنا الوطني الباسل، مما أعطى زخماً في هذه المواجهة المباركة.

وبناءً على ما تقدم ومن أجل الحفاظ على الثورة العراقية ولتعميق مساراتها وشرح أهدافها إلى العالم، وكسراً لطوق التعتيم والتضليل الإعلامي المتعمَّد ودحضاً للمزاعم الباطلة التي تحاول إلصاق تهمة الإرهاب الباطلة بالثورة والثوار بغية النيل منها وإجهاضها، واستجابة للضرورة الموضوعية ونهوضاً بالمهمة التاريخية الملقاة على عاتق القوى والفعاليات والشخصيات الوطنية المناهضة لمشروع الاحتلال في العراق، التقت وتشاورت هذه النخبة الخيِّرة من القوى والشخصيات وقرَّرت، على بركة الله، تشكيل المجلس السياسي العام لثوار العراق، الذي يهدف إلى :
1. التمسك بوحدة العراق أرضاً وشعباً، وتحريره من مخلَّفات وإفرازات الاحتلال الغاشم، وتبني والتزام المشروع الوطني العراقي والدفاع عنه والذود في سبيله بكل الامكانات المتاحة.

2. التصدي للمشروع الفارسي الصفوي الهادف إلى الهيمنة على العراق ونهب ثرواته وتفتيت نسيجه الاجتماعي الذي تنفذه العصابات الطائفية المتحكِّمة بالعراق.

3. أن يكون المجلس السياسي الحاضنة السياسية والاستراتيجية للمجالس العسكرية والداعم الرئيسي لها.

4. العمل على تأمين الدعم للثورة العراقية وإيصال صوتها إلى المحافل الدولية، وفتح قنوات تواصل مع المنظمات والدول والجهات والهيئات العربية والاقليمية والدولية والاحزاب والحركات والشخصيات العالمية ووسائل الإعلام، للتعريف بأهداف الثورة ورؤاها المستقبلية، والتأكيد على أن هذه الثورة هي ثورة الشعب كله ضد الحكومة الطائفية الفاسدة، وليست ثورة فئة أو طائفة أو عرق.

5. التحرك على الأقطار العربية الشقيقة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، وحثها على دعم ثورة الشعب العراقي، وأن تتخذ الموقف الأخلاقي والتاريخي المنشود من ثورة أشقائهم في العراق.

6. فضح ما تقوم به الحكومة العميلة في بغداد من جرائم ضد الشعب العراقي في مختلف نواحي الحياة وما يتعرض له المواطن من انتهاكات في حقوق الانسان وجرائم حرب وإبادة جماعية وجرائم ضد الانسانية، التي تمثل انتهاكات واضحة وصريحة لمبادئ وقوانين وقواعد القانون الدولي.

7. إسقاط العملية السياسية الطائفية الفاسدة، ومانتج عنها من إفرازات وآثار مباشرة وغير مباشرة في مختلف مجالات الحياة.

8. التأكيد على أن أبناء الشعب العراقي متساوون في الحقوق والواجبات الوطنية.

9. يؤكد المجلس ان الفرصة متاحة أمام كل من يتراجع عن المشاركة في هذه العملية السياسية الفاسدة.

10. يعمل على ضمان ان أي إجراءات قانونية ستتخذ بشأن من أوغل في دماء الشعب العراقي ونهب ثرواته لن تستهدف أولئك المضللين ومن دفعتهم ظروف الحياة المعيشية الصعبة إلى المشاركة بصورة او بأخرى في المؤسسات التي أنشاتها قوات الاحتلال والسلطة العميلة.

11. العمل على ضمان عدم حدوث فراغ سياسي بعد إسقاط العملية السياسية والحكومة العميلة وذلك بتشكيل حكومة إنتقالية مؤقتة تتمثل فيها جميع القوى الوطنية المقاومة، تأخذ على عاتقها تحقيق مايلي
أولا: انتخاب برلمان مؤقت يقوم بإعداد مسودة دستور جديد يلبّي طموحات الشعب وتطلعاته، ويحترم معايير حقوق الانسان المدنية والسياسية، ويعرض على الشعب لإقراره في استفتاء عام.

ثانياً: إجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة وفق المعايير الدولية.

ثالثاً: إعادة الجيش الوطني ومؤسسات الدولة الأخرى التي ألغاها المحتل وعملائه على وفق الأسس الوطنية ومتطلبات الكفاءة والمهنية.

رابعاً: اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان استثمار ثروات وموارد العراق وفقاً لمتطلبات عملية البناء والإعمار، بما يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية ويرفع المعاناة عن كاهل الشعب.

خامساً: إلغاء القوانين والقرارات والإجراءات المجحفة بحق المواطن العراقي.

سادساً: بناء دولة المؤسسات وتكريس ثقافة التسامح وتعميق مفاهيم الانتماء الوطني، بعيداً عن الطائفية والجهوية والفئوية والعرقية.

يا أبناء شعبنا العظيم إن ما تحقّق في هذا الاجتماع ما هو إلا البداية والنواة لخطوات وإجراءات باتجاه بناء مشروع عمل وطني متكامل يستوعب كل المعطيات والمتغيرات، وينفتح على كل الجهات والهيئات من أجل ان تمارس دورها الوطني المنشود في تحقيق مسيرة الاستقلال التام للعراق ونبذ كل مخلّفات السياسات الطائفية وإفرازاتها على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والانطلاق بعمل واسع النطاق.

ان المجلس السياسي إذ يعاهد شعب العراق العظيم على العمل بكل طاقاته وإمكاناته لتحقيق أهدافه فإنه يدعو كل المخلصين والخيرين من أبناء هذا الشعب، ويهيب بكل الهيئات والفصائل والجهات ومنظمات المجتمع المدني إلى توحيد جهودها وإمكاناتها العسكرية والسياسية والإعلامية من أجل دعم هذا المجلس والعمل على تحقيق الاهداف المنشودة لثورة أبناء العشائر، وللمقاومة البطولية التي خاضها شعبنا بكل شجاعة وقدَّم لها مئات الآلاف من الشهداء على درب الحرية.

ويؤكد المجلس السياسي العام لثوار العراق هنا مرة أخرى، بروح وطنية مؤمنة وواثقة من الغد المشرق لشعبنا، التزامه التام بحقوق العراق الأساسية التي لا يجوز المساس بها، أو الانتقاص منها، ملتزمين بقواعد القانون الدولي ومعايير حقوق الانسان.

كما يرفض بشكل مطلق مبدأ المشاركة في أي عمل سياسي في ظل حكومات طائفية أو مسيَّرة على وفق إرادة ونفوذ أجنبي. إن المجلس السياسي العام لثوار العراق يحيي مرة اخرى، بكل إجلال وإكبار كل الثائرين من ابناء الشعب ويعاهدهم على العمل بكل الوسائل لدعم وقفتهم البطولية، وفتح آفاق جديدة لها وبذل كل الجهود لكي يأخذ عملهم ونضالهم مداه الكامل باتجاه تحقيق اهدافه المنشودة في النصر النهائي التام وتحقيق حلم ابناء العراق بوطنٍ حرٍ مستقلٍ واحدٍ مزدهرٍ، وطنٍ واحدٍ لجميع العراقيين.

وختاماً يؤكد المجلس السياسي العام لثوار العراق تثمينه لكل جهدٍ مقاومٍ مناهضٍ للاحتلال وعملائه، وانه يضع نفسه وإمكاناته في خدمة المشروع الوطني العام، كما يؤكد التزامه بالحوار البناء مع جميع القوى التي لها دورٌ في ثورة العراق، ويعلن ان أبوابه مشرعة، برحابة صدر عالية، لكل الجهات والشخصيات على قاعدة الإيمان المطلق بوحدة العراق، أرضاً وشعباً، وتأكيد انتمائه إلى أمته العربية والاسلامية.
عاش العراق حراً أبياً واحداً ومن الله التوفيق..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المجلس السياسي العام لثوار العراق
4/أذار/2014
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق