قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 13 مارس، 2014

د. شاكر كريم القيسي: "ديمقراطيات "الربيع العربي الى اين؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

"ديمقراطيات "الربيع العربي الى اين؟

شبكة البصرة
د. شاكر كريم القيسي
الصوره من هنا
ان ما يحصل اليوم من صراع في وطننا العربي باسم الربيع العربي اصبح سراب بسراب، وان سبب ذلك التحول هو رؤية بعض ابناء الامة العربية المتصارعين،ان الديمقراطية التي اوجدتها امريكا وحلفاءها لأقطارنا العربية اصبحت فرصة لتحقيق الدكتاتورية!!
لكن البعض منا اصبح لم يتحرج من الادعاء باننا دولة ديمقراطية في الوقت الذي اصبحنا نسمع ونقرأ للكثيرين من ابناء الامة عكس ذلك يشاركنا فيه العديد من الشعوب الشقيقة والصديقة في العالمين العربي والاسلامي، فقد سمعنا وقرانا الكثير عن عادة الادعاء، من هنا من غير المستغرب ان يتحدث الظالم في امتنا عن العدالة و حقوق الانسان، والمتطرف عن التسامح، والفاسد والسارق عن الاصلاح، ربما لأننا اصبحنا كيف نتحدث ولم نعرف كيف نعمل، لأننا ما زلنا نتباهى امام العالم وامام شعوبنا بأهم ما قدمت له في مجال المعرفة الا وهو " علم الكلام" باعتباره من اهم انجازات العصر الذي شهد مراحل نهضة الامة، هذا في ما سبق، اما اليوم، فيمكن ان تقدم امتنا المجيدة للعالم، نموذج الامة الصابرة على الظلم والضيم، التي ترى ان المطالبة برفع الظلم فتنة، وان المطالبة بالحرية قد يوقعها بالمعصية، هذه الامة ما زال معظم ابناءها يرى ان التكيف مع الانظمة الدكتاتورية اسهل بكثير من التكيف مع الانظمة الديمقراطية.!وهناك من لايزال يبرر الظلم، ولايرى ما يفعل اثما، بل ان هناك من يرى في الدعوة الى الديمقراطية رجسا من عمل الشيطان يجب تجنب الوقوع فيه، وهذا منصوص عليه ضمن ادبيات الاحزاب الاسلاموية التي تقود هذا الربيع او التي تحاول الافلات منه.! وما يحصل من تصدع خطير في العلاقات بين الحليفين السعودي والقطري نتيجة تفاقم هيمنة ونفوذ دولة قطر الصغيرة في حجمها الجغرافي، والمتنفذة بفضل ثرواتها النفطية والغازية ومشاريعها الاقتصادية، ومواقفها المعلنة من التحولات في دول (الربيع العربي) والدعم المعلن للإخوان المسلمين اعلاميا وماديا وسياسيا، وما اثارته تداعيات هذا الدعم والتدخل المباشر بشؤون الاقطار العربية والتخوف الخليجي من امتداد عدوى هذا (الربيع) الى دول الخليج ذاتها لتعصف بعروشها وتمهد لصعود المتشددين فيها،لان فكرة حكم الشعب نفسه بنفسه وان يحترم الانسان القانون بنفسه وان يتساوى القوي والضعيف امام العدالة، حال من الصعب ان تقبلها هذه الاحزاب " المتاسلمة" في امتنا العربية اليوم.! فما بالك بمن يريد من الناس ان تصدق مزاعمهم وادعاءاتهم(بالديمقراطية) ان يكون واقعا في يوم من الايام والامثلة كثيرة.؟! وهذا ما تؤكده حالات الفوضى والاضطراب التي تعم دول الربيع العربي، وان هناك من ابناء هذه الدول من يرى ان "الديمقراطية " التي او جدتها الاحداث هناك اصبحت وسيلة يمكن ان تمتطي لتحقيق هدفه الاسمى "الديكتاتورية" وهذه رسالة الى حكام الخليج وخصوصا حكام قطر ان يدركوا القادم من الايام اليهم واستحالة فرض اجنداتهم على شعوب انتفضت على القهر والظلم والفساد ولا تقبل ان يتحدد مصيرها بديمقراطية حمد(الاسلاموية) او ديمقراطية امريكا المسلفنه والمصدرة خصيصا للامة العربية.؟؟!!
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق