قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأحد، 16 ديسمبر 2012

حزب البعث- قَطَرُ السودان : إعتصام بابنوسة ومدن وارياف غرب كردفان.. سفر جديد للتجربة النضالية السودانية


بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الإشتراكي (الاصل) 
قِيَادَة قَطَرُالسودان
  
أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة  ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة   حرية   اشتراكية
  
شبكة البصرة
إعتصام بابنوسة ومدن وارياف غرب كردفان.. سفر جديد للتجربة النضالية السودانية
اذا الشعب يوماً اراد الحياة   فلا بد ان يستجيب القدر

بصمود وبسالة نفذ مواطنو بابنوسة منذ بداية ديسمبر الجاري اعتصاماً وعصياناً مدنياً شاملاً مستمراً حتي الان مطالبين الجهات الرسمية بالولاية والحكومة الاتحادية بالاستجابة لمطالبهم التي عبروا عنها منذ سنوات عديدة وبشكل خاص في اعتصام مارس 2010 حيث تمثلت تلك المطالب في توفير الخدمات الاساسية في الصحة والبئية والتعليم والكهرباء والمياه التي عانت الانهيار الشامل سواء في الجانب الصحي (حيث يوجد اخصائي واحد في المستشفي الوحيدفي المحلية) وتردي صحة البئية وقصور شبكة مياه الشرب النقي... والانقطاع شبة الدائم في الامداد الكهربائي. وانعدام الطرق المسفلتة التي تربط المنطقة الغربية بمناطق السودان المختلفة وكذلك الطرق التي تربط مدن المنطقة الغربية بعضها البعض وتدهور خدمات السكة حديد.. وتردي خدمات التعليم وانهيار المدارس والكليات الجامعية ومعاناة الطلاب والمعلمين..والفساد المالي والاداري الذي استشري في كافة مؤسسات المحلية والذي اشار اليه تقرير المراجع العام 2012م , هذا بالاضافة للانفلات الامني والاصطفاف والاحتقان القبلي والتلكؤ في اقامة مؤتمرات الصلح (نزاع اولاد سرور واولاد هيبان... واولاد ام سلمة والفيارين... الخ).

تتراكم هذه المظالم الماسوية وتتصاعد بينما تقف الولاية والحكومة الاتحادية متفرجة في منطقة هي من اهم مناطق انتاج البترول في السودان , وما تتمتع به من ثروة حيوانية تقدر باكثر من 10 الف رأس.

ان اعتصام اهالي بابنوسة يعبر عن رفضة للوعود الزائفة التي ظل يطلقها رموز النظام علي المستويين الولائي والاتحادي في زياراتهم للمنطقة كما يعبر عن قناعاتهم بان السلطة غير جادة او حريصة علي القيام باي فعل خدمي تنموي حقيقي لمصلحة المحلية المحلية بالمنطقة الغربية. فقد سبق ان زار المنطقة رئيس الجمهورية عمر البشير في مايو 2009 وقال انة عندما قام بانقلابة في يونيو 89 انطلق من غرب كردفان حيث كان الناس يعانون من غياب الخدمات الصحية والتعليمية وغياب السلطة وانعدام مياه الشرب.. وبعد اكثر من عقدين من الزمن من ذلك الحديث والوعود جاء احمد هارون في العام2010 واطلق وعوداً لابناء المنطقة وما زال ابناء المنطقة يتسألون عن مكانة تلك الوعود في ارض الواقع ولا يجدون سوي السراب ولقد حصدت المنطقة تراكماً في المظالم والغبن , فلا البروتوكلات التي خصصت نصيباً للمنطقة من مال وبترول وتنمية ولا هيئة تنمية غرب كردفان ولا صندوق القطاع الغربي قد فعلت شيئاً.. بل قادت تلك البروتوكلات بان يصبح ابناء المنطقة الغربية ضيوفاً علي ارضهم التي عاشوا فيها مئات السنين , وانتشرت صحائف الفساد فيما يتعلق باموال البترول والتنمية وانعدمت الشفافية في التعامل مع عائدات النفط المنتج في الولاية وارتفعت تساؤلات المواطنين عن مصير نسبة 2% التي خصصت للمنطقة ومصير عشرات العقود التي وظفت لقيام مشروعات انشاء مدارس ومحطات شبكات للمياه والطرق... الخ والملاحظ ان اغلب الشركات التى وقعت هذه العقودات يمتلكها الدستورين ومحاسيب النظام وجهات وهميه، ويتساءل كذلك المواطنون عنه مصير الاجابة علي مطالبهم بتوفير الخدمات الاساسية والتى رفعوها للوالى عند زيارته ووعد بانجازها واخلف وعده كعادة مسئولي النظام.

اننا في حزب البعث العربي الاشتراكي اذ نعلن تضامننا مع رفقانا وكافة ابناء المنطقة الغربية في اعتصامهم ونشيد بتلك الخطوة التي سجلوها ومازالوا وبالمشاركة الفعاله لارياف المدينة وبوسائل حضارية سليمة لانتزاع الحقوق المشروعة في مواجهة عسف النظام الديكتاتوري الذي لا يقيم للحوار ولمعاناة الشعب ادنى اعتبار بقدر انصياعة لحركات التمرد والعنف المسلح، ذلك النهج الذي دمر الوطن في دارفور وجبال النوبة والنيل الازرق وشرق السودان وغيرها، لكن اهالي بابنوسة والفولة والمجلد والدامر والمناصير وحلفا اعادو بريق الوسائل المجربة ضد الانظمة الديكتاتورية المتمثلة في الاضراب السياسي والعصيان المدني نحو الانتفاضة الشعبية.

واذ نؤكد ان ازمة المنطقة الغربية من جنوب كردفان هي جزء لا يتجزء من الازمة الوطنية الشاملة التي يمثل بقاء نظام الانقاذ عمودها الفقري فاننا كذلك نؤكد ان سر نجاح وانتصار الحركات الاحتجاجية الشعبية في مدينة بابنوسة وغيرها من مدن السودان هو استلهامها لدروس تجارب شعبنا في اكتوبر 64 ومارس ابريل 85 ومن بابنوسة اضيف درس لسفر التجربة النضالية السودانية اذ جدد شعبنا العزم وشحذ الارادة من اجل التغيير الجذري لنظام الانقاذ ومن اجل البديل الوطني الديمقراطي المستقل.
التحية لابناء شعبنا في بابنوسة ومدن وارياف غرب كردفان..
اذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر

حزب البعث العربي الاشتراكي (الاصل)
قيادة قطر السودان
13/12/2012م
 
شبكة البصرة
السبت 2 صفر 1434 / 15 كانون الاول 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق