قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 8 ديسمبر 2012

شيعي يلطم، كردي يحلم، سني يحكم وعراق لا يحكمه أهل الخرافة والثارات والحالمون باسرائيل جديدة - تحليل


شيعي يلطم، كردي يحلم، سني يحكم وعراق لا يحكمه أهل الخرافة والثارات والحالمون باسرائيل جديدة - تحليل

المرابط العراقي
iraq040
لست متحيزا لمذهب بالرغم من إني أميل لوالدتي العلوية التي هي من أشراف سادة محافظة النجف الأشرف (علوية عربية خط ونخلة وفسفورة) ولكن الحقيقة تفرض على الباحث أن يكون موضوعيا متجردا من الولاء للدين أو المذهب أو القومية أو للعشيرة، وإلا ما فائدة الكتابة أو البحث أو التقصي، بعد طول هذه السنوات الـ (10) العجاف من حكم (خوالي الشيعة المساكين) وجدت إنهم لا يستطيعون أن يصلوا بكذا نعجة إلى بر الأمان، ليس هذا عيبا ولكن هكذا هم وهذه هي قابليتهم في قيادة القطيع، اعترف إنهم ماهرون في تأجيج مشاعر الناس وذرف الدموع على مصاب الحسين وأهل البيت الأشراف.
لكن قيادة الدولة لا تعرف مشاعر (الرومندينية) بل تحتاج إلى قيادة حكيمة تضع الإنسان على سكة الحق دون أن تفكر بمشاعر ودية وسخافات عاطفية، بل عليها أن تكون قاسية في إحقاق الحق وفرض القانون بقوة تجعل الكل يكون ساكتا خانسا ليس خوفا بل قناعة بأن الحق شمل الكل دون استثناء، مساكين لا يفهمون كيف هي قيادة الدولة وكل همهم هو تأجيج مشاعر حب اللطم واستذكار معركة الطف والتي لا نعرف تفاصيلها مطلقا حتى لو كتب لنا ألف كاتب حيثيات هذه المعركة لأننا لا نعرف كم مرة تغيرت القصة من كاتب لأخر وكم كاتب أراد تحقيق غايات شخصية مدسوسة فكتب لنا ما يحلو له وما يخدم مصالحه.
 ولو فرضنا أن القصة كما هي الآن، فما الفائدة من هذا العويل والعالم وصل لاختراعات تكاد تكون قريبة من عالم السحر في مجتمعاتنا الشرقية المتخلفة، كما واعترف أن الحكام من المذهب الجعفري خبراء في السرقة بطرق تكاد تكون غريبة ونادرة في عالم السرقات، والسبب لأن الاقتداء بالمراجع دفع هؤلاء السياسيون إلى معرفة السر في حقيقة المراجع بصورة عامة (سراق مع سبق الإصرار) فالحاكم الجعفري عندما يجد المرجع (آية الله المبجل في الأرض صاحب الظل الوافر وروح الله وقلب الله وعين الله ويد الله ولسان الله الصامت) يسرق قوت البسطاء من المذهب باسم الخُمس، فكيف يكون هذا السياسي نزيها نظيفا وهو يرى كبير المذهب يسرق؛ فبالتأكيد ستكون عند الساسة قناعة بأن فكرة وجود مرجع هي فكرة سرقة شرعية وإلا لولا الخمس لما تقاتل المراجع العظام على قيادة الأمة (فكرة جمع الأموال بطرق لا شرعية).
أما إخواننا الكورد، فهؤلاء يحلمون بتكوين دولة حدودها تتوزع ما بين الأراضي التركية والسورية والإيرانية والعراقية، وهذا الحلم يراودهم كحلم دولة إسرائيل الممتدة من النيل للفرات، وهم أيضا لا يفقهون إلا في الأحلام وهم ماهرون في تسفيط المصطلحات السياسية في المؤتمرات، ولكن لا تدخل هذه المصطلحات إلى عالم الترجمة. ولكن هيهات أن يتحقق حلم هذه الفئة مهما طال الزمن فهم مترنحون ما بين العيش بهدوء وما بين فكرة (جاك الوادي وجاك الواوي)، فالرئيس صدام أوصلهم إلى العيش مع (فوبيا) الهجوم على شمال العراق، والمالكي جاء ليكمل مشوار صدام وعاد الكورد لفكرة (جاك الواوي وجاك الذيب) وقبل المالكي حاول الجعفري ولكن محاولته باءت بالفشل مما ساهم الكورد بقوة في إزاحة الجعفري من كرسي رئاسة الوزراء. الفكرة التي أريدُ أن اذكرها هي أن كل قائد للعراق سواء كان صدام أو قبل صدام أو بعد صدام كلهم لا يسمحون بتحقيق الحلم الكوردي مهما اختلفت أيدولوجيات الساسة العرب (سنة أو شيعة).
أما أهل السنة فهؤلاء الظروف خلقتهم لقيادة البلد والتاريخ الطويل في قيادة البلد جعلت منهم قادة بالفطرة، لست متعاطفا مع الساسة من أهل السنه في عراق اليوم، فالكل حسب رأيي مجرد منافقين وصوليين لا يصلحون إلا لقيادة شبكات من الفساد والسرقة ومثالنا الحي في فساد رافع العيساوي أو المطلق أو ملك النصب والاحتيال الإسلامي (عبد الغفور السامرائي) صاحب مقولة (خير الناس من سرق الناس) ولكن تبقى الفكرة أن القيادة الصحيحة تكون لأهل السنة أفضل من أن تكون بيد رجل من شيعة العراق، وهذا لا يعني بالضرورة أن شيعة العراق كلهم لا يصلحون ولكن نحن نتعامل مع ظاهر الأشياء (الموجودون حاليا في السلطة) فخلال طيلة هذه العقد لم نسمع إصلاح حالة واحدة، وفي كل مرفق من مرافق الدولة نشهد السقوط والخراب وهذا كله بفضل الساسة الشيعة.
إذن نعود لمقولة (شيعي يلطم، كردي يحلم، سني يحكم) فماضي وحاضر ومستقبل العراق أثبت وسيثبت صحة هذا السطر، فمثلا اللطم لا يجيده أهل السنة ولا الكورد، والحلم لا يهضمه شيعة العراق والقيادة لا تصلح إلا لأهل السنة وهذه هي إرادة الله في خلقه. وأعلم جيدا أن هذه المقولة لها حيز كبير في عقل كل عراقي معاصر لهذه السنوات من عمر الدولة العراقية، ولكن هناك القليل منهم من يعترف بهذه المقولة علناً لأن الشجاعة أصبحت نادرة في أرض وادي الرافدين. وعليه فالشيعي ماهر في اللطم والكردي يحلم حتى في النهار والسني يجب أن يحكم هذا البلد والسنوات العشرة هي دليل مترجم على كل حرف في سطوري المتواضعة ولم أتجنى على أحد من أبناء الخوال السادة أو اشقائنا في الوطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق