قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 14 ديسمبر 2012

العميل اللص "أحمد الجلبي" يتنصل من مُشاركتهِ في "حلِ الجيش العراقي الوطني-القومي" من قبلِ التحالف الأميركي – الإِيراني المُحتل للعراق.! - حوار مثير \ رابط مرفق للبرنامج


العميل اللص "أحمد الجلبي" يتنصل من مُشاركتهِ في "حلِ الجيش العراقي الوطني-القومي" من قبلِ التحالف الأميركي – الإِيراني المُحتل للعراق.! - حوار مثير \ رابط مرفق للبرنامج



"ahmadchalabi04لم يعد "أحمد الجلبي"، شخصية مُبهمة، بالنسبة لشعوبِ الوطن العربي، ورُبما سيكون كذلك للإِنسانية، فيما لو تُرجمت صفحات عمالته، مع الاحتلال الأميركي - الإِيراني ضد العراق للغاتهم.
"أحمد الجلبي"، بالنسبة لشعب العراق، معروف بأشكالٍ مُختلفة، سيما وأن "اسمهُ" يرتبط أرتباطاً مُباشرأً بأسوأ النعوت، والأسماء، والكُنى المذكورة، في قواميس اللغة العربية ولهجاتها، ثم ينسحب ذلك، على قواميس اللغات واللهجات الكونية.
فالعراقيون يعرفون ذلك "الجلبي"، بأنهُ: "مُجرم بحقِ الإِنسانية"، و "فاسد بحقِ ثروات العراق"، "خائن بتواطئه على استقلال العراق"، و "سارق/حرامي ماهر"، و "طائفي/شعوبي حتى النُخاع"، و "نفعي ومصلحي حتى الرمق الأخير"، و...إلخ، لذا ليس من المُستغرب أبداً لمثلِ "الجلبي"، أن: "يُصفع بالحذاءِ على وجههِ، من قبل أحد اشقائنا من مصر العروبة، وهو يُلقي كلمته في مؤتمر، عقدهُ حزب الله الإِيراني في بيروت، بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2011، مثلما ضُرب سيده "الرئيس بوش"، على أرض العراق المُحتل، وبذلك ختم حُكمه "بفردة حذاءٍ وطنيةٍ عراقية"، قذفهُ بها السيد "مُنتظر الزيدي"، سلِمت يداهُ.

في هذا المقال، أتناول في قراءة تحليلية موجزة، مضمون لقاءٍ مع ذلك "الجلبي"، جرى على الهواء مُباشرةً بتاريخ 20 آذار/مارس 2008 ([1])، عدَّ: أن ذلك نجاح ذلك التحالف المُحتل للعراقِ، قد كان بنسبة 70%، حيث يقول ما نصه: «د. أحمد الجلبي: أنا أقول بالنسبة للعراقيين، الحرب نجحت 70%.«، هذا الكلام كان سنة 2008، والآن نحنُ آخر شهر "كانون الأول"، من العام 2012، فمن المؤكد أن ذلك الاحتلال، قد حقق ما تبقى من تلك النسبة، لتصل إِلى المئة في المئة.
أما ما هو النجاح المقصود وفق مفهوم "الجلبي"، فهو بلا شك: الأتجار بشرف العراقيات في سوق النخاسة الدولي + الهجرة الجماعية لشعب العراق خارج الوطن + تقسيم بغداد المحتلة بشكل رئيس لكانتونات طائفية + تأسيس "الجلبي" البيت الشيعي ليُعزز المحاصصة الطائفية + رئاسته لهيئة اجتثاث البعث التي عملت على قطع ارزاق ملايين من شعب العراق، ثم اغتالت الآلاف منهم+ ان العراق أصبح تسلسله كونيا ثالثاً من حيث الفساد الذي فيه + ثم تسلسله تاسعاً كونيا من حيث كونه من الدول الفاشلة + ثم الكثير الذي يُكتب عنهُ مُجلدات، نجد كارثيتها في تعليق للبرنامج نفسه الذي أقتبسُ منهُ: «في 19 من آذار 2003 سقطت أولى القذائف على بغداد.. وفي التاسع من نيسان، أُسقط تمثال صدام حسين، عن منصته في ساحة الفردوس، وغرق العراق في موجةٍ، من المشاعر المتناقضة، والفوضى، وعمليات السلب والتخريب، ثم ما لبث أن حلّ فيه، شبح الإرهاب ولا يزال، لماذا غزت الولايات المتحدة العراق.؟ الجواب الأكيد ما زال مستحيلاً.؟! وهذا سيبقى الجواب، الأكثر مُلائمة لواقع الحال، البعض يعتقد، بأنه لن يعرف السبب الحقيقي أبداً.؟! وأن الحرب حصلت فقط، لأن بعض الناس أرادها.؟! قبل الحرب لم يدر السجال فقط حول ما إذا كانت الحرب ستحصل أم لا.؟! بل حول الأسباب التي تستوجب حصولها! السجال استمر مع انطلاق الاجتياح، وحتى نهايته، وهو سجال مُستمر مع الاحتلال، وسوف يستمر بالتأكيد على مدى السنوات القادمة، إذ بات الضحايا بالآلاف.؟!".». نعم: هذا ما وصف حقيقي، موجز لبعض ما حققه الاحتلال الأميركي-الإِيراني للعراق، كما اعترف بذلك شخصياً "أحمد الجلبي".؟!
في مُماحكة طريفة، بين مُقدمة البرنامج السيدة "جيزال خوري"، التي يُعرف عنها شجاعتها على "قول الحق"، وأنها ضد ليس احتلال العراق، بل الاحتلال أينما كان، تحاور "الجلبي"، عن دوره في "حل الجيش العراقي الوطني-القومي، ونص هذه المُماحكة أذكرها توخياً للأمانة البحثية، ثم لتكون الصورة واضحة جداً، لدى القارىء الكريم:
«- جيزال خوري:ليش عنا شعور إنه الإدارة العراقية الجديدة مع الأميركيين، اللي أنتم موجودين اليوم في بغداد، في ردة فعل انتقامية لكل ما يحصل في السياسة، غير قصة البرلمان، والقانون الانتخابي، مثلاً نظرية ويقال أنه حضرتك أنتَ، من الناس اللي نظروا، لموضوع اجتثاث البعث، وموضوع حل الجيش العراقي، هالشي ما كان انتقامياً.؟
د. أحمد الجلبي: حل الجيش لأ، بس أنا..
جيزال خوري:مين صاحب نظرية حل الجيش.؟
د. أحمد الجلبي: بريمر.
جيزال خوري:هو صديقك كان بريمر.
د. أحمد الجلبي: أبداً، من أول يوم بريمر لم يكن صديقي أبداً، وبريمر لو تقرأي كتاب بريمر تجدي أنه لا يكن لي الصداقة أبداً..
جيزال خوري:يعني يقال إنه كنت صديقه لبريمر بعدين في أشياء تغيرت..
د. أحمد الجلبي: أبداً.. أبداً، أنا ما أعرف بريمر أول مرة قابلته.
جيزال خوري:بس ليش انحلّ الجيش.؟ يعني ليش تركتوا عشرات آلاف الناس بلا مورد.؟
د. أحمد الجلبي: اسمعي هذا كلام بعيد عن الواقع، اللي صار أن الأميركان، قرروا بمفردهم، وبمساعدة بريطانيا، وبتشجيع من الدول العربية، على أن يكون هناك احتلال في العراق، هذه هي الطامة الكبرى، عندما حصل الاحتلال في العراق جاء بريمر وكأنه المندوب السامي، نائب الملك في العراق، يتصرف كما يريد، له حسب قرار مجلس الأمن: السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، واتخذ القرار بمفرده..
- جيزال خوري:بس مش طبيعي هالشي.؟.«.
في قرءاةٍ تحليلية موجزة لما ورد اعترافات "الجلبي" أعلاه:
1- "النظرة البريمرية الدونية" لـ"الجلبي"، تكمنُ حتماً في الرؤية النهائية الصائبة، التي خرج بها "بريمر" عن "الجلبي"، التي يصفها في مُذكراته في الصفحة 238، بما نصه: « فقد قدَم المنفيون، في المؤتمر الوطني العراقي، الذي يرأسه أحمد الجلبي، بعض المعلومات الاستخبارية قبل الحرب إلى مكتب وزير الدفاع، والآن لا يوجد اشرطة فديو، تُظهر مخزونات الرؤوس الحربية لغازِ السارين، أو قوارير أبواغ الجمرة الخبية، لمواجهةِ السلبية المُتواصلة في وسائل الإِعلام العالمية.»([2])، بمعنى أن "بريمر"، قد عد "الجلبي كاذباً في معلوماته" و"أنه ورط مكتب وزير الدفاع الأميركي بمعلومات مغلوطة."، هذه الرؤية يعرفها "الجلبي" حتماً، ولكنه لا يستطيع تلافيها، بل هو يفتخر كثيراً بها كما اشرنا أعلاه، ويُكرر الأمر نفسهُ، في أي لقاء آخر لهُ، مع أية وسيلة إِعلام، لذا فإِن "بريمر"، يستحقر "الجلبي" فعلاً لأن الأخير "كذاب".؟! ثم خائن لوطنه العراق، لذا كانت نظرة الأول دونية للثاني، وهي في محلها الصحيح جداً.
2- اعتراف "الجلبي" بإِصرار الدول العربية على احتلال العراق، في الوقت الذي تتملص الأنظمة العربية من ذلك، بالرغم من أن "وثيقة الاحتلال العراق"، كان الأميركان قد أكدوا توقيعها من قبل الكثير من الدول العربية، وهذا بلا شك وصمة عارٍ في تاريخهم، يذكرها التاريخ كما يذكر قصة "ابرهة الحبشي"، بالرغم من مرور قرون عليها، ثم هذا مصيرهم الذي ارتضوه، في الذي يُسمى بـ "الربيع العربي"، والقادمُ على غيرهم آتٍ، وهُنا لا نتشمت، لأن ذلك لم يعلمنا إِياه الإِسلام.
3- نجحت أميركا، وبريطانيا في ظل عجز أُممي، في تسخير الأُمم المُتحدة لرغباتهما الإِستعمارية، ولكن نجد الآن أن الموقف قد تغير، حيث أن "روسيا والصين"، كانتا من القوة، بحيث حالتا دون تنفيذ الأهداف الأميركية في سوريا.
والتساؤل المهم: لماذا لا تُراجع تلك الدولتين سياستهما تجاه العراق، وتُناصر المقاومة العراقية المُجاهدة لكي يتم تحرير العراق، وبذلك سيذكرُهما التاريخ الكوني، ثم "الشعب العراقي المُحتل"، بأنهما مَن دافعتا، وساندتا، وساهمتا في "حق شعب العراق من التحرر من أسر الاحتلال الأميركي-الإِيراني".؟!
4- يعترف "الجلبي"، بالانتقاء الأميركي الناجح جداً لشخصية "صهيونية-اميركية"، لتحكم العراق، وهو "السفير "بول بريمر"، الذي كان على ضدِ من الذي سبقه "الجنرال غانر"، الذي اتسم بقدراتٍ ضحلة جداً، لا تليق بما عُهدَ إِليه من مسؤولية حُكم العراق، "بريمر" كمن نجاحه في كيفية/آلية تعامله مع "قادة الأحزاب السياسية الاميركية-الايرانية ومرجعياتها المذهبية والسياسية، ومنهم ذلك "الجلبي".
12/12/2012
--------------------------------------------------------------------------------
[1])) للإِطلاع على نص الحوار، أنظر: بالعربي: مع د. أحمد الجلبي: اسم البرنامج: بالعربي مقدم البرنامج: جيزال خوري تاريخ الحلقة: الخميس 20-3-2008 ضيف الحلقة: د. أحمد الجلبي (رئيس المؤتمر الوطني العراقي)، قناة العربية الفضائية، أنظر الرابط الإِلكتروني:
www.alarabiya.net/programs/2008/03/23/47322.html
[2]))بريمر، عام قضيته في العراق، مصدر سابق، الفصل السابع: هل تستطيع أميركا تحمل الحرارة، ص238.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق