قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 27 يونيو، 2013

وشهد شاهد من اهلها : المؤتمر القومي خرج على أصوله وتحول الى اداة تمزيق للصف القومي والعربي والانبطاح لابتزازات الدول المعادية..! - استقراء

وشهد شاهد من اهلها : المؤتمر القومي خرج على أصوله وتحول الى اداة تمزيق للصف القومي والعربي والانبطاح لابتزازات الدول المعادية..! - استقراء

المرابط العراقي

arabconference
بسم الله الرحمن الرحيم
" مرة أخـــــرى"
المؤتمر القومي العربي
والدور المطلوب منه في المرحلة الراهنة
مع كل يوم يمر، تتأكد حقيقة أن قوة هذه الأمة..بل وجودها ،في وحدتها،وإن ُضعفها في فرقتها وتناحرها،وإنه لا عزٍة ولا كرامة ولا حرية لهذه الأمة ، ولا لأي قطر فيها،إلاٍ في وحدة صفها وكلمتها وفعلها..وتتعزز وتتأكد هذه القناعة لدى الغيورين على آمتهم،عند ما يرون فظاعة ما يرتكبه الصهاينة في فلسطين النازفة،وما يرتكبه الأمريكان والإيرانيون في العراق الدامي، وعند ما يرون "سواطير"الأعداء ومناشيرهم- تحت شتى المسميات والشعارات – تُقِطع أوصال الوطن
وتُفتت أقطاره المجزأة أصلا، إلى كيانات مجهرية "طائفية وعرقية ومذهبية"متناحرة – كما هو ألحال في العراق ولبنان والسودان ..الخ، - وما يحاولون إشاعته وتطبيقه هنا في اليمن، لإعادته إلى عهود التشطير والتجزئة!!، في وقت يسعون هم فيه جاهدين – وهم شتى، لا روابط بينهم – للتوحد في كيانات وتكتلات كبرى، لمواجهة تحديات العصر، ونوائب المتغيرات المناخية.
لقد بادر العديد من مفكري الأُمة ومناضليها في أكثر من قطر عربي –خاصة بعد احتلال العراق – وبعضهم من أعضاء هذا المؤتمر،إلى إصدار العديد من المشاريع المنبهة إلى هذه المخاطر والتحديات،طالبوا فيها بتجديد وتفعيل التيار القومي والعمل النضالي القومي ألعربي الموحد،لمجابهة التحديات التي تُهدد الأُمة في وجودها وكينونتها ومستقبل أجيالها،وهذا ماد فعني في دورة انعقاد المؤتمر في مملكة البحرين الشقيقة، إلى تقديم مقترحي الذي أُكرره في هذه الدورة أيضا، عسى أن تكون ألأحداث بين المؤتمرين،قد أقنعت أمانتنا العامة،بالانتباه إلى هذه الصرخات،والنداء آت،وإخراج دور ألمؤتمر القومي العربي،الذي نعتقد بقدرته على توحيد القوى القومية وفعلها،من دائرة البيانات والاحتجاجات والتوعية،والظاهرة السياسية، للحفاظ على واقع الحال،إلى دائرة الفعل المنظم ألمؤثر،ككيان جامع للقوى القومية،في كل أقطار الوطن العربي الكبير،يستمد شرعيته من شرعية ألحق العربي المشروع، في المقاومة والوحدة والديمقراطية، والتصدي لموبقات الطائفية والعرقية والمذهبية،ألتي أرادتها ألإمبريالية الأمريكية وأذيالها وقواها وسلطاتها التابعة في المنطقة،عنوانا للديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة العربية!! وكلي أمل أن تجد كل المشاريع ألمشار إليها،مع مقترحي هذا،طريقا للدراسة الجدية والعاجلة من قبل ألأمانة العامة للمؤتمر، قبل أن نجد أنفسنا – كمؤتمر- وقد سيًجنا أنفسنا، بأسوار من القناعات الحزبية التوفيقية،التي تحكمها تحالفات غير مجمع عليها، مع قوى وأحزاب ليست قومية..بل وضد الفكر ألقومي من الأساس،وفي نفس الوقت تشاركنا عضوية هذا المؤتمر!!،بما يؤدي بالنتيجة إلى عرقلة وإفشال مبرر وجود المؤتمر القومي العربي،والمتمثل بتحقيق وحدة القوى القومية وتفعيل نضالاتها ،وبالتالي إلى إضافة يأسٍ مركب إلى يأس جماهير ألأمة، بقواها القومية،يُفقدها الثقة كليا بمستقبل الحراك النضالي القومي،حتى وإن كان صادقا وحقيقيا وجديا!!.
إن القومية العربية بالنسبة لنا كقوميين عرب ، انتماءا ، وهوية , ووجودا ، لأمة واحدة في أصلها وفي تاريخها وفي لغتها وفي ثقافتها وفي وحدة أرضها الممتدة من المنامة شرقاً، حتى السويرة غرباً .. ومن الأسكندرون شمالاً، حتى بحر العرب جنوباً .. قومية لأمة نسيجها من أمشاج واحدة، فيها سر حياتها ووجودها .. وكيان.. كل لا يتجزأ ولا يقبل القسمة .. كالجسد الواحد، الذي تمتد شرايينه عبر كل أقطاره ..امةُُ .. وجودها وخلودها وعافيتها في وحدتها.. وموتها وهوانها، في تجزئتها وتفرقها .. هي بالنسبة لنا - كما قال احد فلاسفتها" قدرُُ ومصير" وما يربطنا بها هي " نفس العاطفة التي تربط العربي بأهل بيته - وتجعل من الوطن العربي بيت كبير.. ومن الأمة أسرة واسعة " ,وقد اختارها الخالق تعالي، لحمل رسالاته السمجاء، إلى البشرية لهدايتها، دون غيرها من الأمم والشعوب ، لأنه العليم الخبير، بتفرد آهلية هذه الأمة وقدرتها على تحمل شرف هذا التكليف الرباني العظيم .. ورأينا، كيف إن هذه الأمة , لم تُحقق عزتها وقوتها وتقدمها الحضاري عبر التاريخ ، إلا في ظل وحدتها ، فيما كان ينتابها الضعف والهوان والتخلف، ويتجرءا عليها الأجنبي ، كلما تشظت أجزاءها واختلفت قُواها وتصارع قادتها وتسيدت على واقعها، أطماع وأهواء النظرة والاتجاه القطري المقيت ، هذه النظرة المبدئية للقومية العربية , لا يشاركنا فيها الكثير من العرب ومنهم من هو عضوٍُ في هذا"المؤتمر القومي العربي " !!؟.
إن هذه الحقيقة , التي تُمثل مكمن قوة وفلاح وتقدم وانتصار أمة العرب " الوحدة " استوعبها جيداً أعداء هذه الأمة، منذ أن أحسوا بخطورة رسالتها على أطماعهم وأهوائهم ومصالحهم , فحرصوا كل الحرص على أن لا يتركوا للعرب أية فرصة للتوحد..بل حتى التقارب والتعاون، خاصة، بعدما حققته الحضارة العربية - الإسلامية, من إشعاع حضاري وإنساني على مدى أكثر من ثمانية قرون !!..فكانت الأُمة، هدفا لعدوانية وأطماع الفرس والروم والأتراك، فالحملات الصليبية المتكررة, والبريطانيون والفرنسيون والإيطاليون, وأخيراً الإمبريالية الأمريكية -الصهيونية !! , والتي أدت في مجملها ،إلى تقسيم وتفتيت هذه الأرض العربية،وإلى توزيعها كحصص، بين كل هؤلاء اللصوص،كغنائم حرب ،وثقوها باتفاقية " سايكس بيكو" سيئة الصيت,التي كانت المقدمة لتعاون وتحالف كل هؤلاء اللصوص ،لإصدار وإعلان "جريمة وعد بلفور" لزرع الكيان الصهيوني الدخيل،في قلب الوطن العربي,ليمثل القاعدة المتقدمة لحماية المصالح الاستعمارية، لهؤلاء اللصوص في المنطقة وضمان استمرارها ,ودعم هذا الكيان المسخ، بكل وسائل وإمكانيات البقاء والتفوق العسكري والاقتصادي والتكنولوجي ، بحيث أصبح فعلاً الشوكة السامة المغروزة في خاصرة الأمة،على مدى ستون عاماً مضت وحتى اليوم ، والجسر الذي عبرت وتعبر عليه،جحافل الغزو الاستعماري الغربي،بشتى صورها وأشكالها , لمزيد من تمزيق نسيج هذه الأمة وتقطيع أوصالها ,ونهب ثرواتها ، حتى أصبحت الأرض العربية نهباً لأطماع أكثر من جهة دولية وإقليمية حاقدة على حدٍ سواء !!؟
هكذا نؤمن نحن القوميون بأمتنا وقوميتنا العربية الإنسانية الحضارية العظيمة ، التي قدًمت للعالم خير كنوزها عندما كانت قوية موحدة .. وهكذا هو فهمنا لواقعها وللمؤامرات المحدقة بها ، وجوداَ وهوية ... ونعتبر إن وحدة الأمة ضرورة حياتية لأبنائها ومستقبل أجيالها , ومن هذه القاعدة , واستشعاراً بحجم المسؤولية , وجسامة الأخطار والتحديات الداهمة على الأمة , انبرت العام 1990م- كوكبة من مناضلي هذه الأمة لمهمة تأسيس وتشكيل هذا الإطار القومي العربي " المؤتمر القومي العربي " لعدة أسباب وأهداف أهمها تتلخص بالآتي:-
1- لان شراسة المؤامرة والتحديات المفروضة , وتعدد وتنوع مشاربها وأساليبها , لم تعد الأحزاب والتيارات القومية المتناثرة والمتنافرة قادرة على مواجهتها وإن حجم المواجهة تتطلب صيغة من العمل الجبهوي الجامع , الأقدر على الصمود وإيقاف حالة التردي المخيفة، التي وصلت إليها أحوال الأمة , بما ينذر بغرق السفينة بما فيها !!
2- لأن الأحزاب القومية في أقطارها كل على حدة، -على وحدة مواقفها من القضايا القومية - إلا ٌ أنها تختلف أحيانا حد التقاطع في المسائل الوطنية القطرية... كما إن جٌل أعمالها وجهودها، تصرفه هذه الأحزاب والقوى، للقضايا والمشكلات الوطنية, ومواجهة حمى الإستهدافات، التي تتعرض لها من كل حدبٍ وصوب...الأمر الذي يُفقد أو ُيضعف تماماً دورها القومي في مواجهة الإخطار التي تستهدف وجود الأمة ككل!!..
3- ولأن الخطر - كما أشرنا - داهم على الجميع، فإن جهود هذه الكوكبة الخيرة و جهت لتأسيس آلية للنضال والمجابهة ، تتجاوز محدودية الفعل المشرذم للأحزاب القومية القائمة تجاه القضايا القومية... وترْتفع فوق صغائر الاختلافات القطرية لهذه القوى والأحزاب... وتسْمو فوق مفردات التنافس السياسي على السلطة في هذا القطر أو ذاك , وما تسحبه هذه المفردة، من تجاذب وخلافات ظلت ولازالت تساعد - شئنا أم أبينا - على نجاح مخططات أعداء الأمة ، واستمرار واقع الهوان العربي القائم !!؟.. فكان قرارهم الصائب في :-
أ- أن تكون عضوية المؤتمر مفتوحة لكل القوميين العرب ( وهذا ما لم ُيلتزم به بشكل دقيق )!!؟
ب- أن تكون العضوية في المؤتمر شخصية, وليست حزبية، لحشد اكبر عدد من الفعاليات القومية فيه.
ج- أن ُيقبل في عضويته كل القوميين العرب ، في السلطة أو المعارضة , ممن يؤمنون بأهداف المؤتمر القومية , ويشعرون فعلاً بحجم الأخطار المحدقة بالأمة , متجاوزاً الاختلافات والتباينات المحكومة بالتنافس السياسي القطري لهذه الأحزاب والقوى والفعاليات .
د- أن تتحدد مهام المؤتمر النضالية بالقضايا الإستراتيجية والمصيرية للأمة ، المُعبر عنها في المشروع الحضاري - التحرري العربي , الذي من مركزاته :
● تعميق الوعي بأهمية وضرورة الوحدة العربية ، كهدف مصيري للأمة وضرورة التضامن العربي في مواجهة الأخطار المحدقة بالأمة .
● إشاعة الديمقراطية وتنميتها في أقطار الأمة .
● تعزيز الاستقلال الوطني والقومي في البناء واتخاذ القرار .
● الانتصار لقضايا الأمة العربية المصيرية , وفي المقدمة منها تحرير الأراضي العربية المحتلة , ونصرة ودعم المقاومة الجهادية في فلسطين والعراق ولبنان والصومال .
لقد خلقت فترة إل 18عاماً من عمر المؤتمر - من خلال دوره السياسي والإعلامي، والتقريب بين القوى القومية-خلقت الأرضية المناسبة،للانتقال بفعل ونشاط المؤتمر، الى مرحلة أخرى متقدمة وفاعلة ومؤثرة , تُسهم في إيقاف التردي الحاصل في الأمة , وتتصدى بفعالية للتآمرات المحدقة بها , وتدعم وتقف إلى جانب القوى والأنظمة الممانعة والرافضة للهيمنة الأمريكية - الصهيونية .. ومن أهم هذه الإجراءات المطلوبة من وجهة نظري هي :-
أولاً :- إن التجارب المعاشة وما تشهده اليوم ساحتنا العربية من أ أحداث , وتجاذبان , تؤكد لنا , انه وبالرغم من أن الحوار العروبي - الإسلامي , حقق خطوات لأبأس بها , إلا إننا لازلنا بحاجة ماسة قبل كل هذا، إلى الحوار البيني ( الإسلامي - الإسلامي ) و(القومي - القومي ) , لتحقيق أرضية مشتركة وموحدة لكل من التيارين على حدة أولا،ثم ينتقلا إلى حوار ثنائي كخطوة تالية،يوصل ألتيارين،إلى الوقوف على قاعدة واحدة في مواجهة الأجنبي ومخططاته , وبالتالي توفير متطلبات النهوض القومي - الإسلامي المنشود !! .. وهو الأمر الذي لم يتحقق كما هو المطلوب والمؤمل، بفعل التداخل الحاصل في عضوية " المؤتمر القومي العربي " و" المؤتمر القومي-الإسلامي "،هذا التداخل الذي خلط الأوراق قبل نضوج الأفكار , وجعل الكثير من قرارات ومواقف المؤتمرين " القومي العربي " و " القومي - الإسلامي " ليست بالقوة والفعل والتأثير المطلوب،وتأخذ مناح ٍتوفيقية وعمومية!!وهو ما كان طبيعياً،بفعل وجود مثل هذه التباينات والاختلافات بين أعضاء المؤتمر!!؟ وهو بلا شك , سيظل عائقاً حقيقياً أمام انتقال المؤتمر إلى مستوى أكثر فعالية وعملية , بعكس الحال عندما يكون إطاراَ خالصاً للقوى القومية العربية، تنفيذا والتزاما بالمادة الأُولى من النظام الأساسي للمؤتمر،القائلة،إن المؤتمر[تجمع من المثقفين والممارسين العرب،من مختلف الأقطار العربية،ومن أجيال عدة،المقتنعين بأهداف الأُمة العربية والراغبين في متابعة العمل من أجل تحقيق هذه ألأهداف وإنجازا لمشروع الحضاري القومي العربي ..الخ] والمادة الثانية منه ،التي تحدد أهداف المؤتمر ب[ألإسهام في شحذ الوعي العربي،بأهداف الأُمة،المتمثلة في مشروعها الحضاري،وهي الوحدة العربية،والديمقراطية والتنمية المستقلة والعدالة ألاجتماعية والاستقلال ألوطني والقومي والتجديد الحضاري وتحقيق التفاعل بين الوحدويين العرب..الخ]،والتزاما أيضا،بالفقرة- ب- من البند- 3- من المادة- الثانية – من ألنظام الداخلي للمؤتمر، ومن ثم سيكون المؤتمر - على قاعدة وحدة الموقف القومي - اقدر على التعبير عن ألموا قف الواحدة للقوى القومية في الشأن القومي والدولي , قابلة للتنفيذ والتحقق،في برامج المؤتمر وخططه,في الوقت الذي،سيكون لعضويته الممثلة للقوى القومية في ( المؤتمر القومي - الإسلامي ) حضوراً فاعلاً ومفيداً في إحداث نقلة جادة ونوعية في الحوار " العروبي - الإسلامي " والوصول الى تحالف حقيقي واضح المعالم ، يعزز ويقوي ويوحد المسار النضالي " العربي - الإسلامي " الحداثي، في مواجهة التحديات المحدقة بالأمة , بدلاً من هذا التداخل المربك، في عضوية المؤتمر والمعطل لمهامه ومسؤولياته المفترضة،خاصة وإن هناك في عضوية ألمؤتمر،عناصر وقوى،لا تعترف ولا تؤمن أصلا بالقومية العربية!!.
ثانياً :- هيكلة المؤتمر تنظيمياً، بما يلبي متطلبات العمل للمرحلة الراهنة والمستقبلية , وتفعيل فروعه بشكل مستقل عن الأحزاب القومية في أقطارها , ليكون للمؤتمر وضعاً اعتبارياً مستقلاً, يسعى لفرض تواجده كأمر واقع ، في الحراك السياسي العربي على مستوى الأمانة العامة والفروع , استفادة من الهامش الديمقراطي المتوفر في بعض الأقطار العربية , ومن عناصر المؤتمر المنتمية إلى الأحزاب القومية الحاكمة والمعارضة في هذه الأقطار, كي يكون للمؤتمر فعل يتجاوز مجرد التحريض , والمواقف السياسية , والدور الفكري والإعلامي , الذي كان سمة المرحلة السابقة .. فالمرحلة أصبحت بحاجة ماسة لدور " المؤتمر القومي العربي "الواحد والموحد في :-
● دور إعلامي - سياسي يومي، في كل الساحة العربية, ملتصق بالجماهير وموجه لحركتها باتجاه القضايا القومية المركزية.. بما في ذلك ضرورة أن تكون للمؤتمر صحيفة أو مجلة دورية تعبر عن توجهاته وآرائه ومواقفه.
● دور سياسي حواري - نضالي في مواجهة تحديات المرحلة مع كل القوى غير القومية وأنظمة الحكم العربية , ومنظمات المجتمع المدني , والمنظمات الإنسانية والحقوقية العربية والدولية ....الخ , لإسماع صوت الأمة والدفاع عن حقوقها وقضاياها المشروعة،وتوفير أفضل شروط وظروف التصدي لأعداء ألأمة ومخططاتهم الاستعمارية.
● دور داعم بكل أشكال الدعم الممكن وبخطوات عملية للمقاومة العربية في فلسطين والعراق ولبنان والصومال،لمواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي على الأقطار العربية,ولعب دور فاعل في تبني آراء ومواقف القوى الشعبية القومية ، في كل القضايا المطروحة، وإسماعه للرأي العام الرسمي والشعبي العربي والدولي , وبذل جهود عملية لخلق تضامن عربي حقيقي،لمواجهة التحديات المستهدفة كيان الأمة ووجودها
إن الدور التنويري والتعبوي والتوعوي، الذي اضطلع به المؤتمر خلال الـ 18عاماً الماضية , وبالقدر الذي كان له دوره المؤثر في تقريب وجهات النظر بين القوى القومية العربية , وإزالة الكثير من المعوقات التي كانت تعترض مجرد لقاء هذه القوى , إلا إن استمرار مثل هذا الدور فقط بعد18 عاماً من تأسيسه , أمام المئآسي والجرائم والأخطار التي تهدد الأمة في وجودها وهويتها , والمؤامرات التي تستهدف شرذمتها وتقود إلى تناحرها , لتحول هذا الوطن الكبير إلى كانتونات طائفية وعرقية ومذهبية .. لا بل وتحويل أحياء المدن وحاراتها إلى سجون محاطة بأسوار وأسلاك الفصل المذهبي والطائفي، كما يحدث اليوم في العراق الجريح !!؟ أقول إن بقاء هذا الدور المحدود يقود - بدون شك - إلى تيئيس جماهير الأمة , وفقدانها للأمل والثقة بقياداتها ورموزها التاريخيين ومفكريها , ويدفعها إلى السلبية , أو إلى الجنوح إلى العنف المجنون والغير محكوم , وبالنتيجة إلى تأخير وإعاقة طموحنا جميعاً ، للخلاص من هذا الواقع المهين والخطير على الأمة ومستقبل أجيالها !!.. إن المرحلة تتطلب عملاً نضالياً تاريخياً كبيراً يتجاوز قدرة القوى والأحزاب القومية منفردة , وأجدني أجزم إن هذا الإطار " المؤتمر القومي العربي " بإمكانه إذا ما اضطلع بمسؤوليته التاريخية، أن يملأ الفراغ ويعيد للأمة ثقتها بنفسها وبقواها ومناضليها وطلائعها. ومن الله التوفيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة : اعضاء المؤتمر القومي العربي .
تحية تقدير واحترام :
لاشك أنكم أطلعتم على " البيان لسياسي." الصادر عن الاجتماع الأخير "لبعض" أعضاء الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي ، الذي أنعقد في بيروت/لبنان في الفترة من 2-3 تشرين الأول/اكتوبر2009م ،والذي ذكرني والله بمراحل المراهقة السياسية الطلابية!؟، ولاشك أيضا أيها العزيز إنك قد لاحظت كم الغباء السياسي ..بل والأخلاقي الذي تضمنه ذلك البيان "النكتة" الذي أعتبر - للأسف الشديد - "باكورة مكسورة مخيبة للآمال - للأمانة العامة الجديدة !! وأتحدث هنا على الأقل فيما يخصني بشكل مباشر "قضية اليمن" . هذا المؤتمر عزيزي وأمثاله كـ(الإسلامي العربي والأحزاب العربية ) أسست لتكون عامل تجميع وتوافق وتقريب بين كل القوى القومية والإسلامية والشيوعية في الوطن العربي ، ودافعة - وفقا للممكن في كل قطر - لترسيخ وتطوير المسارات الديمقراطية " المتفاوتة المستوى " في الوطن العربي ، وتمكن المؤتمر منذ تأسيسه حتى اليوم من المحافظة على هذه المنهجية بحصافة ودون تفريط بالثوابت التي تمثل الجامع والقاسم المشترك لكل أعضاء المؤتمر، وإذا بنا نفاجأ - في ظل الأمانة العامة الجديدة - بانقلاب جذري على هذه المنهجية وببيان يشبه إلى حدٍ بعيد " البيانات - رقم (1) للانقلابات العسكرية " أستهدف النظام في اليمن ، دون أن تحاول هذه الأمانة - من باب أخلاقي على الأقل - تجميع المعلومات اللاًزمة عن أوضاع اليمن من أعضاء مهمين في المؤتمر ينتمون إلى الحزب الحاكم وشخصيات مستقلة وأحزاب أخرى أيضا إلى جانب ما لديها من الطرف الآخر المعارض ، حتى يكون للأمانة العامة رأي متزن يؤلف ولا يفرق الناس والقوى ويرصن الوحدة الوطنية ولا يفككها ويضيف إلى شروخها أخاديد جديدة !، ولكن - من حضروا ذاك الاجتماع للأمانة العامة - اعتمدوا منطق وموقف.طرف وجهة معينة ،نقلا حرفيا من بيانات وتصريحات بعض أحزاب "اللقاء المشترك " والمليشيات الملكية-الحوثية ،ومنظمة القاعدة الإرهابية والعناصر الانفصالية المطالبة بإعادة تجزئة اليمن !!؟، وضمنوها البيان " المهزلة " الذي نحن كأعضاء في هذا المؤتمر نرفضه ..بل وندينه ،ليس فقط لأنه أبتعد عن معالجة الأوضاع في اليمن على قاعدة الثوابت الجامعة والمحافظة على الوحدة الوطنية ، و تدخل - بدون معرفة - في تفاصيل خلافات الحكم والمعارضة في اليمن ،وإنما لأنه أيضا - وهو الأفدح - وقف إلى جانب قوى الإرهاب والتخريب والانفصال والملكية - الإمامية التي قبرها شعبنا بثورته العظيمة في الـ26 من سبتمبر 1962م !؟ ، وهذا - بكل الحسابات - متعارض كليا مع أهداف ومبادئ المؤتمر - كأداة قومية جامعة - ، علما بأني شخصيا كنت قد رديت على استفسار " استبشرت به" وصلني من الأمانة العامة للمؤتمر حول حقيقة الأوضاع في اليمن ، أكدت فيه على ضرورة أن يؤكد المؤتمر على الثوابت دون الدخول في تفاصيل الخلافات السياسية الداخلية الشائكة والمتداخلة ، بالتركيز على إن المؤتمر القومي العربي " مع الوحدة وضد الانفصال ، مع الحوار وضد العنف ، مع النضال السلمي الديمقراطي وضد الاقتتال ، مع حرية التعبير السلمي عن الرأي وضد القمع والتضييق على الحريات ، مع المطالب المشروعة لكل صاحب حق وضد رفع السلاح في وجه مؤسسات الدولة وتخريب الممتلكات العامة والخاصة والتقطع ...الخ " ، لكنه التخريف الذي كنا نتوقعه منذ ذلك اليوم الذي أصر فيه جهبذ المؤتمر على أن يكون " الفريك الذي ليس له شريك !!؟ " .. إننا أيها العزيز بانتظار رأيكم وموقفكم من هذا التخريف " المحسوب " ، علما بأن عديد من الزملاء الأعضاء مستاءون أيضا من مضامين البيان الذي تعرض للأحداث في أوطانهم !؟ ، فلا نريد أن نظيف إلى ساحاتنا القطرية ميادين أخرى قومية لصراعاتنا الحزبية ، ولا نريد أن تحول هذه المنابر القومية المؤمل فيها توحيد قوى الأمة إلى ساحات صراع مضافة !!؟..مع خالص تقديري.
ملحوظة :
هذه البرقية ( email ) أرسلتها إلى العديد من اعضاء المؤتمر القومي العربي ، وطلبت منهم تحديد موقف من مثل هذه المواقف "الإبتزازية" وإبلاغ الامانه العامة للمؤتمر بها،حتى لا تتكرر أمثالها ، فهذه المنابر وجدت لتوحيد القوى في الساحة العربية وتقريب الرؤى فيما بينها ، وليس لتعميق الخلافات فيما بينها ... مع تحياتي .
عبد الواحد هواش
١٠ أكتوبر ٢٠٠٩م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق