قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 17 فبراير، 2014

السيد زهره : أمريكا والإرهابيون.. تواصل وأهداف واحدة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
 
أمريكا والإرهابيون.. تواصل وأهداف واحدة
 
شبكة البصرة
السيد زهره
 
قبل أيام، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن "التواصل" بين السفارة الأمريكية في مصر وبين جماعة الإخوان المسلمين ما زال مستمرا. وبررت المتحدثة باسم الوزارة ذلك بالقول ان "الولايات المتحدة لا تصنف الإخوان كمنظمة ارهابية". واضافت الى ذلك القول بان هذا التواصل يأتي في اطار العمل على "دفع العملية السياسية الى الأمام".
حرص الخارجية الأمريكية على اعلان هذا الموقف له سبب ومناسبة.
المناسبة ان سلطات الأمن المصرية القت القبض مؤخرا على موظف مصري يعمل في السفارة الأمريكية، لا يتمتع بحصانة دبلوماسية، اسمه احمد عليبة. السلطات اعلنت انها القت القبض عليه اثناء مشاركته في اعمال عنف وتظاهرات غير مشروعة للإخوان في 25 يناير الماضي.
غير ان اعتقال هذا الموظف له بعد آخر أهم. فقد اتضح، والمصادر الأمريكية نفسها اعترفت بذلك، ان هذا الموظف هو حلقة الوصل بين السفارة وبين جماعة الاخوان. وبالتأكيد لدى سلطات الأمن المصرية من المعلومات حول دوره هذا وخلفياته وابعاده ما استوجب القبض عليه والتحقيق معه.
اذن، ما معنى ان تحرص الخارجية الأمريكية على اعلان هذا الموقف وتأكيد انها ما زالت تتواصل مع الإخوان حتى الآن على خلفية هذا الحدث؟
ما معنى ان تعلن ذلك على الرغم من ان الحكومة المصرية اعلنت جماعة الإخوان جماعة ارهابية، وبالتالي فان اتصال اي جهة اجنبية معها بعد ذلك يعتبر جريمة في حد ذاته؟
معنى هذا ان الخارجية الأمريكية تقول علنا وبمنتهى البجاحة، نحن نتحدى الحكومة والسلطات المصرية، ولا نقيم وزنا ولا اعتبارا لما تقرره، ونتحدى ارادة الشعب المصري كله، ونصرعلى استمرار التواصل مع هؤلاء الارهابيين.
وليس هناك أي معنى هنا لتبرير هذا بالقول ان امريكا لا تعتبر الإخوان منظمة ارهابية. هذا امر يعنيهم ويخصهم هم في امريكا. هم احرار في ان يعتبروها او لا يعتبروها. لكن ابسط الأصول والقواعد السياسية والدبلوماسية هنا، تحتم على امريكا وأي دولة اجنبية، ان تحترم قرارات الحكومة المصرية وارادة الشعب المصري في شأن داخلي خطير مثل هذا. وخاصة ان المعلومات تشير الى ان الحكومة المصرية بعد اعلان الاخوان جماعة ارهابية، ابلغت البعثات الدبلوماسية الأجنبية أن الاتصال معهم بعد ذلك يعتبر جريمة.
الأمر الآخر ان من السخف والاستفزاز ان تقول الخارجية الأمريكية انها تتواصل مع هؤلاء الارهابيين من اجل " دفع العملية السياسية" في مصر. ما دخلكم انتم بالعملية السياسية في مصر؟.. وهل طلب منكم احد في مصر ذلك؟.. وكيف يكون التواصل مع الارهابيين، ومن وراء ظهر الحكومة المصرية بالطبع، دفعا للعملية السياسية؟
الأخطر من هذا كله ان امريكا تتابع بالطبع،كما يتابع العالم كله، اعمال العنف والإرهاب الإعمى التي ينفذها الإخوان يوميا تقريبا في مصر التي تستهدف رجال الأمن ومنشآت الدولة والمواطنين الأبرياء. لا يكاد يمضي يوم الا ويسقط ضحايا ابرياء بسبب هذا الإرهاب.
وحين تاتي امريكا وتعلن في ظل هذا الإرهاب الذي يمارسه الإخوان، وفي ظل ما يريدون اشاعته من فوضى وعدم استقرار، انها لا تعتبر الاخوان جماعة ارهابية،وانها تتواصل معهم حتى الآن، فمعنى هذا ان امريكا تعلن صراحة تشجيعها للإرهاب الذي يمارسه الإخوان وعدم اعتراضها او رفضها لاستمراره. ليس هناك أي معنى آخر لهذا الموقف الذي اعلنته الخارجية الأمريكية.
وحقيقة الأمر ان هذا هو جوهر الموقف الأمريكي من مصر اليوم.
أمريكا التي القت بكل ثقلها وراء الاخوان واستثمرت فيهم كثيرا حتى وصلوا الى الحكم، وراهنت عليهم كي تنفذ مخططاتها لتمزيق مصر والمنطقة كلها، ما زالت حتى هذه اللحظة عاجزة عن استيعاب ان الشعب المصري اسقط الاخوان ودفن مخططات امريكا.
أمريكا حتى هذه اللحظة ما زالت تراهن على الارهابيين الاخوان وارهابهم كي تغرق مصر في الفوضى والدماء وعدم الاستقرار.
هذا بالضبط هو سبب اصرار امريكا على التواصل مع هؤلاء الارهابيين. اهداف امريكا واهداف هؤلاء الارهابيين واحدة. الا تستقر مصر وان تظل غارقة في الارهاب، والا تستعيد عافيتها ابدا.
امريكا هي وحلفاؤها الارهابيون يريدون الانتقام من مصر ومن الشعب المصري.
وامريكا باصرارها على هذا الموقف وهذا النهج في التعامل مع مصر والمصريين تكشف عن غباء استراتيجي منقطع النظير. هي عاجزة عن ان تدرك ان الشعب المصري طوى صفحة حلفاء امريكا الاخوان الى الأبد.، وانه مصر على القضاء نهائيا على ارهابهم، وسوف ينجح في هذا حتما، ويمضي في طريقه الذي رسمه لنفسه.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق