قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأحد، 21 أكتوبر 2012

التزييف.. حقائق وأحداث تكشف أكاذيب السياسة الأميركية.. وحقيقة ما يسمى المعتقلين بإسم القضـاء الأمريكي (المسيس).. حادثة المشتبه به (خالد المصري).. أنموذجا..! \ 7


التزييف.. حقائق وأحداث تكشف أكاذيب السياسة الأميركية.. وحقيقة ما يسمى المعتقلين بإسم القضـاء الأمريكي (المسيس).. حادثة المشتبه به (خالد المصري).. أنموذجا..! \ 7

المرابط العراقي

علي الحمــداني

america22
مقدمة الحلقات :
الوقائع الواردة في حلقات هذه الدراسة سوف تتناول زيف وخداع وتضليل ماكنة السياسة الأميركية ومن ورائها بعض الإعلام المسيس على عكس الإدعاءات الباطلة التي تروّج لحرية الإعلام والصحافة .
الزيف والخداع والتضليل على كافة الأصعدة إبتداءا من صناعة القرار السياسي المعلن للرأي العام ومروراً بحرية الصحافة وإدعاءات حقوق الإنسان ووقوفا عند عمليات تعذيب المعتقلين البشعة واللاإنسانية في سجون السلطة داخل الولايات المتحدة أو سجون الإحتلال خارجها وربما ليس إنتهاءا ببريق الديموقراطية الذي تعلنه وتتغنى به تصريحات المسؤوليين الأميركان كجزء منظم من حملة التضليل والتزييف المنظمة هي الأخرى ...
الدراسة إستندت على وقائع وحقائق مثبتة وموثقة بالأسماء مصادرها مستقاة من تقارير ومقالات نشرت في كبريات الصحف العالمية المستقلة ومن برامج تلفزيونية تم بثها على محطات فضائية عالمية إضافة الى كتب تم نشرها في هذا الخصوص .
هذه المصادر سيتم تثبيتها في نهاية الدراسة لمن يريد الإطلاع عليها والإستزادة من التفصيلات . فالموضوع إذن ليس سردا مجردا ولا من وحي الخيال بل وقائع موثقة قد تصيبكم بالذهول كما صدمتني شخصيا وأنا أمضي بين سطورها .
الدراسة سوف تغطي سبع مواضيع رئيسية وعلى عدة حلقات ومن عدة أقسام ، وكما يلي :
1- التزييف في الحرب العدوانية على العراق .
2- التعذيب وأكذوبة حقوق الإنسان
آ- القسم الأول : عتاة المجرمين والقتلة تم توظيفهم سجانين في سجن أبي غريب .
ب- معتقلون بإسم القضاء .. قضية معتقل إسمه ماهر عرار مثالا .
ج- معتقلون بإسم القضاء .. قضية معتقل آخر إسمه خالد المصري مثالا .
د- قضايا أخرى " قضائية " مخزية .
3- الفلوجة
4- تسييس الإعلام لإخفاء حقائق قتلاهم والهاربين من الخدمة العسكرية في العراق .
5- سياسة جورج بوش الرعناء .
6- قصة " هاييتي " .
7- حرب بوش المستمرة على الصحافة ومحاولة خنق الكلمة الحرة .
---------------------------------------------------------------------------
معتقلون بإسم القضـاء
( 2 )
القضاء هنا هو القضاء الأميركي .. والتهمة هي " الإرهاب " .. والمتهم ، أي متهم وبأي تهمة وكما هو معروف : " برئ حتى تثبت إدانته " ، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بسلطات قضاء :
" زعيمة العالم الحر " ..؟
لايهمني مَن هو صاحب هذه القضية .. أو أصحاب القضايا الأخرى .
ولايهمني الى أي حزب أو تنظيم ينتمي أو من أي بلد هو أو حتى بأي دين أو مذهب يؤمن
أنا أتكلم هنا عن الإنسان وحقوقه التي منحتها له شرائع السماء .. في حين بقيت شرائع الأرض تتغنى بها وكما يحلو لها .. ثم يحدثوننا بعد كل ذلك عن الحرية وحقوق الإنسان !!
صاحب قضيتنا في هذه المرة ، يدعى : خالد المصري .. واليكم قصته :
ساقه حظه التعس أن تشاجر مع زوجته ليلة راس السنة لعام 2003 .. ولم يكن خالد المصري يعلم أن ذلك الشجار سينتهي برحلة تعذيب وتجويع وسجن لمدة خمسة أشهر على يد " العدالة " الأميركية .. كما لم يكن يدري أن حظه التعس بسبب تشابه بالإسم فقط سيكون كابوسا طويلا عليه وعلى عائلته طوال تلك الأشهر .!!
وُلد خالد في الكويت من أبوين لبنانيين عام 1961 ، وانتقل الى ألمانيا عام 1985 هربا من الحرب الأهلية اللبنانية ، واصبح مواطنا ألمانيا عام 1995 ، وتزوج عام 1996 . كان يعمل في ألمانيا بائعا للسيارات وله خمسة أطفال .
ترك بيته بعد شجاره مع زوجته .. وقرر الإبتعاد لعدة أيام ، فاستقل حافلة متجهة الى مقدونيا حيث كان يفكر بأن يبقى هناك لبعض الوقت يحاول خلالها مراجعة نفسه بشأن خلافاته الزوجية . أمر عادي قد يحصل لأي شخص .. ولكنه مع خالد أخذ منحىً آخر .
أولا إشتبه حرس الحدود المقدوني بأن جواز سفره ربما يكون مزوراً .. فاقتادوه بعيدا للإستجواب . وثانيا بسبب العطلة قاده حظه العاثر الى إستجوابه من قبل موظفة تعمل في محطة الإستخبارات شعرت أنها فرصتها الذهبية لكي تحقق في قضية تخص " الإرهاب " ! وثالثا أن مركز الإستخبارات المقدوني في مدينة سكوبجي يرتبط إستخباريا مع وكالة الإستخبارات الأميركية في ولاية فرجينيا . .! وهكذا تم إتخاذ القرار بحق هذا " الإرهابي الخطير " بنقله الى سجن وكالة الإستخبارات الأميركية .. وأين ..؟ في أفغانستان لكي يتم إستجوابه !!
في الثالث والعشرين من كانون الثاني / يناير 2004 ، ألقي المصري في سيارة أخذته الى طائرة تنتظره حيث أعطي حقنة شرجية بالقوة وعقارا ليستيقظ بعدها وهو محاط بجنود أمريكيين في أفغانستان .
يحكي خالد المصري قصة معاناته ، فيقول :
{ حال نزولي من الطائرة في أفغانستان ، تم دفعي داخل شاحنة .. ومنها الى داخل بناء حيث تم إلقائي على أرض أسمنتية في زنزانة صغيرة وقذرة وتلقيت الرفس والضرب على رأسي وأسفل قدمي وأسفل ظهري . لم يكن هناك سرير بل مجرد غطاء قذر من النوع العسكري وزجاجة واحده من ماء عفن .
في الليلة الأولى إستجوبني حوالي ثمانية رجال يرتدون ملابس وأقنعة وجه سوداء ، بالإضافة الى طبيب أميركي ومترجم مقنعين أيضا . نزعوا عني كامل ملابسي وصوروني ، وأخذوا مني عينات دم وبول ، ثم أعادوني الى الزنزانة .
مكثت في عزل إنفرادي ، ولمدة أربعة أشهر ، لم يسمح لي خلالها بالخروج لإستنشاق الهواء النقي .
في شهر آذار ، قررت الإضراب عن الطعام بسبب إبقائي في السجن من دون تهمة محددة أو محاكمة . وفي اليوم السابع والثلاثين من الإضراب ، تم أخذي الى غرفة الإستجواب حيث ربطت الى كرسي وتم إدخال أنبوب طعام عبر أنفي الى معدتي .. شعرت بعدها بإنتكاسة صحية ومرض إستمر لأسابيع .
في شهر أيار / مايو .. تم إحضاري الى غرفة الإستجواب مجددا .. وهناك التقيت بشخص أميركي قدم نفسه على أنه طبيب نفساني .. ,اخبرني أنه جاء من واشنطن العاصمة لكي يلتقي بي ويبلغني أنه سيتم إطلاق سراحي قريبا .. ولكن بشرط !! أن لاأذكر على الإطلاق ماحدث معي وذلك لأن الأمريكيون يريدون إبقاء ماحدث في هذه المسألة سرا ..!!
في الثامن والعشرين من نفس الشهر ، أخرجوني من زنزانتي في أفغانستان معصوب العينين ومقيد اليدين ، حيث وضعت على متن طائرة متجهة الى أوربا .. بعد أن أخبروني أنني لن أُرحل الى ألمانيا مباشرة لأن الأمريكيون يرغبون التحفظ على تورطهم في محنتي .
بعد أن حطت الطائرة ، إقتادوني بسيارة لعدة ساعات عبر طرق جبلية وأنا معصوب العينين .
وفي نهاية المطاف أعطوني جواز سفري الألماني وأخبروني أنهم سيزيلون العصابة عن عيني ولكن يجب أن لاانظر الى الوراء وإلا سيطلقون النار علي . وهكذا إبتعدت السيارة عني وأنا واقف مذهولا على حافة طريق لكي أعلم بعد قليل أنني في ألبانيا .!
عدت أخيرا الى المانيا بعد خمسة شهور لأجد أن زوجتي وعائلتي قد رحلوا .. ثم تمكنت أن أعرف أنهم قد عادوا الى لبنان بعد أن إعتقدت زوجتي أنني قد هجرتها .. فأخذت أطفالي وسافرت الى أهلها في لبنان . }
حين تكلم المصري عن قصته بعد ذلك .. إعترفت وكالة الإستخبارات الأميركية بأن خطأ قد حدث .. وأنهم بعد أن عرفوا أن جواز سفر خالد المصري غير مزور .. أطلقوا سراحه (!!)
هكذا .. خمسة أشهر في زنزانة في أفغانستان .. تحقيق وتعذيب لكي يكتشفوا بعد كل هذه المدة أن جواز سفره الألماني غير مزور ..(!!!)
لقد تم خلال عام 2004 فقط ، وفي ظل إدارة المجرم جورج بوش إعتقال بحدود 3000 شخص بتهمة " الإرهاب " نقلوا الى غوانتنامو أو أفغانستان .. وبحسب تصريح ضابط سابق في وكالة الإستخبارات المركزية .. ولكن لاأحد يعرف تحديدا كم من هؤلاء تم إطلاق سراحه ، وكم منهم بقي في الزنزانات ، وكم منهم إختفى من على وجه الأرض ..؟!
ومع كل ذلك ، لنستمع الى تصريح سحاقية الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في كانون الأول / ديسمبر 2005 :
(( إن الولايات المتحدة لا تنقل ولم تنقل معتقلين من بلد الى آخر للإستجواب باستخدام التعذيب ))
وحقا إذا لم تستحِ فاصنع ماشئت .
وللحديث بقية .
وحسبنا الله ونعم الوكيل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق