قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2012

أولياء دم محافظ البصرة السابق يتهمون نوري المالكي


أولياء دم محافظ البصرة السابق يتهمون نوري المالكي
اتهمت أسرةُ محافظ البصرة السابق محمد مصبح الوائلي رئيسَ الوزراء العراقي نوري المالكي واثنين من الأعضاء البارزين في حزب الدعوة الإسلامية باغتياله مساء الخميس 27 سبتمبر/أيلول الماضي.
وأعلن أسعد وفراس الوائلي، وهما شقيقا المغدور، أنهمها وبصفتهما من أولياء الدم قدّما للقضاء ما لديهما من وثائق وأدلة تدين المالكي وعدداً من المقربين منه من قيادات حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه المالكي باغتيال شقيقهم الذي كان يخطط لتشكيل تجمّع سياسي يخوض الانتخابات المقبلة، بطريقة الإعدام عندما كان يقود سيارته بمفرده في البصرة، بعد سحب الحماية منه بأمر من رئيس الوزراء.

أدلة قاطعة تثبت تورّط المالكي

وقال أولياء الدم في مؤتمر صحافي: “نحن أولياء دم الشهيد المظلوم محمد مصبح الوائلي، محافظ البصرة الأسبق، نعلن للجميع عن الجاني الحقيقي لمقتل شقيقنا، فقد توافر الكثير من الأدلة القاطعة التي تثبت بما لا يقبل الشك تورّط نوري كامل المالكي، رئيس الوزراء، وعدد من المقربين منه من قيادات حزب الدعوة الإسلامي، وبتمويل من واجهتهم التجارية عبدالله عويز الجبوري وعصام كريم كزار الأسدي، بعملية اغتيال شقيقنا في السابع والعشرين من أيلول الماضي”.
وتحدثت رسالة خاصة أرسلها شقيقا المغدور إلى “العربية”، وتضمنت ملخصاً لما جاء في المؤتمر الصحافي عن أن محافظ البصرة السابق كان أوصى قبل اغتياله بثلاث ساعات فقط باتهام المالكي وكلٍّ من عبدالله عويز الجبوري وعصام الأسدي، بالاغتيال وذلك لأنه كان يعتزم الكشف عن “جهاز أمني استخباراتي سري يديره نوري المالكي بمساعدة وإشراف بعض قيادات حزب الدعوة، وبتمويل من واجهتهم التجارية عبدالله عويز الجبوري وعصام الأسدي، وبإشراف مباشر من إيران ودولة أخرى، وأن جهاز الاستخبارات هذا متورّط في اغتياله”.

الكشف عن جهاز استخباراتي سري

وأضافت رسالة شقيقي الوائلي: “لقد أراد الشهيد الوائلي قبيل اغتياله الآثم، الكشف عن المعلومات الخطيرة التي تحصّل عليها حول هذا الجهاز الاستخباراتي السري، من خلال عقد مؤتمر صحافي يكشف فيه طبيعة عمل الجهاز الأمني والاستخباري في محافظة البصرة والمحافظات العراقية من استهداف للرموز الدينية والوطنية والسياسية العراقية، ودور هذا الجهاز القمعي في جمع المعلومات عن كل من يعارض ويعمل لكشف حقائق حزب الدعوة ونوري المالكي، ومن بعدها يقرر نوري المالكي تصفيته بعد التداول مع المخابرات الإيرانية”.
وقال الشقيقان في المؤتمر الصحافي أيضاً: “لقد كشف شقيقنا الشهيد أن جميع الاغتيالات بواسطة الكواتم هي من خلال جهاز نوري المالكي القمعي، وترك المالكي عملية الإشراف على هذا الجهاز لبعض قيادات حزب الدعوة، والتمويل لهذا الجهاز يقع على عاتق وجهتهم التجارية كل من المدعو عبدالله عويز الجبوري وعصام الأسدي”.
وأكدا كذلك نية محمد الوائلي، قبيل اغتياله، الإعلان عن معلومات هامة حول استعدادات حزب الدعوة للانتخابات المقبلة وشراء الأصوات للسيطرة على البرلمان.
وأسهب شقيقا المغدور في شرح ملابسات عملية الاغتيال، وأكدا أن شقيقهما كان لايزال على قيد الحياة عندما وصلا إليه، وكانا يسمعان أنينه، لكنهما مُنِعا كما مُنِع الناس قبلهما من إنقاذه، وأوضحا أنه “يمكننا أن نضع في المؤشرات الأخرى التي تلت عملية الاغتيال الكثير من الشواهد الدالة على تورّط المالكي جهازه القمعي في البصرة بعملية اغتيال شقيقنا الشهيد البطل محمد مصبح الوائلي”.
وتابعا “عندما وصلنا إلى مكان الحادث بعد تقريباً ساعة من وقوع الحادث، وجدنا رجال أمن يرتدون الملابس العسكرية الرسمية وقد أحاطوا بمكان الحادث ومنعوا الجميع من الوصول إلى الشهيد الذي كان لا يزال في سيارته، وكان الجميع يسمع أنين وصرخات شقيقنا بسبب الإصابة، وهو ما يثبت أن شقيقنا كان حياً ويمكن إنقاذ حياته لو سمح للناس بنقله سريعاً للمستشفى وتلقيه علاجاً طبياً عاجلاً”.

أوامر أمنية بعدم نقله من مكان الحادث

وأضافا “يبدو أن هناك أوامر عُليا لهذه القوة الأمنية بعدم نقله من مكان الحادث حتى التأكد من استشهاده، وهو ما حصل فعلاً حيث لم يُسمح لنا بنقل شقيقنا من مكان الحادث حتى تأكد أحد أفراد هذه القوة العسكرية الغامضة والتي لا نعلم مرجعيتها من استشهاد شقيقنا”.
وأوضحا “كادت أن تقع مواجهة بيننا وبين تلك القوة العسكرية الغامضة، بسبب منعنا من الوصول لأخينا وإنقاذه أو نقله للمستشفى بأسرع وقت، وبعد أن وصلتهم الأوامر من الجهات العُليا انسحبوا وتركونا ننقل شقيقنا للمستشفى بسيارتنا الخاصة، لكن إرادة الله سارعت وانتقلت روح شقيقنا لباريها عز وجل، متنعمة بثياب الشهادة مع العلم أن المستشفى يبعد عن مكان الحادث 10 دقائق بالسيارة أو أقل”.
وأكدا أنهما سلّما القاضي في محكمة البصرة شكوى رسمية تضمنت أيضاً معلومات من بعض شهود العيان الذين كانوا يقفون بالقرب من الحادث، حيث إنهم سمعوا شقيقهما وهو يصرخ بأسماء معينة، وقالا: “نعتقد أنهم المتورطون بعملية اغتيال شقيقنا، وقد قامت القوة العسكرية الغامضة بدفع الناس لمكان أبعد عن مكان الحادث لضمان عدم سماع الناس كلام الشهيد، حتى استشهاده”.

مجلس القضاء يعلّق

وتعليقاً على القضية أكد مجلس القضاء الأعلى تعامله مع أية دعوى قضائية ترفع ضد رئيس الحكومة نوري المالكي، مبيناً أن المالكي مواطن كغيره من المواطنين.
وقال المتحدث باسم المجلس عبدالستار البيرقدار إن “المالكي مواطن كبقية العراقيين، وأي دعوى قضائية ترفع ضده سيتم التعامل معها أسوة بغيره”.
وبشأن رفع دعوى قضائية على رئيس الحكومة واثنين من رجال الأعمال بتهمة اغتيال محافظة البصرة الأسبق، قال البيرقدار: “لا علم لي بهذا الموضوع، ولم يصل أي إخطار به، ولو حصل فمن المحتمل أن يتم في محاكم البصرة”.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق