قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 3 سبتمبر، 2013

حرق البشر إحدى الثمرات المرة للإحتلال المزدوج : الأمريكي - الإيراني

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حرق البشر إحدى الثمرات المرة للإحتلال المزدوج : الأمريكي - الإيراني
 
شبكة البصرة
باقر الصراف
كاتب عراقي مقيم في هولندا
الفلم الوثائقي التسجيلي الذي شاهدناه على موقع البصرة المناضل، يوم أمس (الجمعة) المصادف 30/8/2013، ويظهر خلاله شاباً مربوطاً إلى عمودٍ من الخشب والنيران تلتهم جسده وهو لا يستطيع حتى التلوي جرّاء إحكام ربطه بحبالٍ مفتولة، ومجموعة كبيرة من الغوغاء يموج الفرح على وجوهها والحماس للفاعلين، عبَّر عن سادية عجيبة لمصيره، في الحقيقة كان ذلك الحدث المأساوي قد صفع بقوة غادرة كل المشاعر الإنسانية التي تليق بصفات الفرد الذي خلقه الله في أحسن تقويم المشؤوم.

لقد تحولت العصابات الأمنية الإجرامية لما يُسمى بدولة القانون المنفلتة من رقابة القانون وحسابه، والرعاع الجهلة الملوثين بثقافة حيوانية شرسة تحت مسميات تبريرية ما أنزل بها الله من سلطان، إلى حكّام عدول يقررون وينفذون ماشاء لهم خيالهم المريض من دون رقيب أو حسيب، فهل الناس العراقيون يعيشون في “دولة القانون الحديثة” ولها من العمر ما يقارب الستتة عقود من السنوات أم يعيشون وفق شريعة الغاب؟ لقد أضحى - كذلك، الجمهور المستَغفَل، حكّاماً في أحددى مجاهيل الأفريقية الغائرة في الظروف البدائية، بغض النظر عن نوع العمل الذي أقدم الضحية المحروقة على إرتكابه، والجرم الذي نفذه، فذلك يتعلق بالمحاكم المدنية أو العسكرية، الدائمة أو الطارئة، وتدرج العقوبات الجسدية، أو حتى الخضوع لمنطق “السواني” العشائرية على الرغم من تخطيها الزمني منذ منذ قرابة الستة عقود، أي منذ العام 1958 عام؟.

إنه عملٌ بشع بشع لا يساوي درجة تخلفه وهمجيته سوى قطف عمر الإنسان بالحبال قتلاً وسحلاً حد التلاشي فاق عليه وحشية غير متصورة، بل فاق عليه خسة وجبناً وسفالة، أنه إحدى الثمار الطبيعية لحضارة دولة الإحتلال الأمريكي ـ الإيراني التي بشرّت بالديمقراطية وإنصاف الطائفة المظلومة، وكل العملاء المتعاونين والأتباع للمحتلين هم مشاركون غير مباشرين في هذه الجريمة التي ستبقى شاهداً على همجية هذا الفعل الخسيس!.

وهذا الفعل يترافق مع جرائم التفجير العشوائي، الذي يتجاوز كل المعلومات الأمنية، ويتخطى أجهزة الرقابة التي تحصي على الناس أنفاسهم، والمفارز الثابتة والمتحركة التابعة لأسماء متنوعة، ولكن مع ذلك يذهب مدنيون وعسكريون إافلون وأبرياء إلى حتفهم المروع. الغريب في الأمر والباعث على الشك هو عدم سقوط أي مسؤول سياسي أو أمني “مهم” يدور في فلك السلطة بسبب الحوادث التفجيرية الإجرامية، في حين أنَّ الإستهداف الدائم “للعصابات التكفيرية وبقايا النظام السابق” وفق تسميات السلطة الحاكمة وببغاواتها الغبية يستهدفونهم، كما تقول دعايات السلطة الغاشمة و”برلمانها المنتخب” وأصواتها المقروءة والمسموعة والمرئية، فكيف يمكن تفسير هذا الإشكال؟.
 
لقد كانت مزاعم السلطة الحاكمة عندما كانت في منفي الشتات والبحث في مزابل السافرات الأجنبية وتنتقي بعض الروايات من التراث النازي والصهيوني لكي تلصقها بصدام شخصياً أو الحزب أو أهل التسنن، ولكن اليوم ترفض التفكير، مجرد التفكير، بمسؤولية السلطة عن التفجيرات، ناهيك عن إدانتها لقرون الإستشعار الفارسي الإيراني وأدواتها الحزبية المدججة بالسلاح، وتتناسى اليوم مقولاتها التي روجت لها خلال فترات عمالاتها للأنظمة والسفارات الأجنبية والقائلة :“إنَّ أية معالجة، إنما تبدأ بالمقدمات وليس بالنتائج“، فكيف يفكر كاتب هذه المقولة الذي تنقل بين أكثر من حضن موالي لهذا النظام أو ذلك الشخص: سعودية، كويت، نظام الأسد، إياد علاوي، أحمد جلبي الذي صار، في مرحلة ما، رئيس تحرير جريدته، الصفراء: المؤتمر، التي كانت أموال البنتاغون تغذيها وترضعها، لكي نؤدي مهمة سياسية/دعائية محددة... كيف يفكر صاحب هذه المقولة حسن عليوي هندش: حسن علوي بهذه المقولة في الوضع الأمني القائم وهو العضو البرلماني؟!، ألا يمكنه بنطق كلمة حق وهو الدائم الحضور في الأجهزة الدعائية التلفزيونية، أم هو شيطان متلون أخرس يحاول الحفاظ على دوره الإرتزاقي الخبيث الدائم؟.

 
شبكة البصرة
الاثنين 26 شوال 1434 / 2 أيلول 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق