قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 31 مايو، 2014

بعد ان أصبح الاحتلال الإيراني للبنان وسوريا والعراق واقعاً، ما هي أهدافه وأهم ادواته؟

بعد ان أصبح الاحتلال الإيراني للبنان وسوريا والعراق واقعاً، ما هي أهدافه وأهم ادواته؟


حسان القطب
السيطرة على المنطقة العربية وشعوبها كان وما زال حلم الدولة الفارسية منذ حكم الأكاسرة .. من قورش الكبير الذي حكم بلاد فارس ما بين عامي (550-529) ق.م وإلى يومنا هذا كما يبدو...
وبالعودة إلى التاريخ نرى انه بعد إخضاع الفرس للعرب المناذرة في بلاد ما بين النهرين (العراق) دان لهم حكم المنطقة العربية بعد ان تحالف المناذرة بحكم الامر الواقع مع أسيادهم الجدد.

وبدأ الصراع الفارسي يتطور مع دولة الرومان المهيمنة في القسم الآخر من المنطقة العربية والتي تحالف معها العرب الغساسنة.... واليوم مع الأسف يلعب بعض العرب دور المناذرة لخدمة دولة الفرس الجديدة لإعادة إقامة وإحياء الإمبراطورية الفارسية الموعودة ولكن على اسسٍ دينية...والسعي لعودة الهيمنة والإحتلال لكلٍ من العراق وسوريا ولبنان، ولكن تحت عباءة دينية و لخدمة شعارات مذهبية ... والترابط الموضوعي بين المشروع الفارسي القديم الذي بدأ بتنفيذه كسرى بلاد فارس حينذاك "قورش الكبير" في فترة ما قبل الميلاد.. يتابعه اليوم نظام بلاد فارس الجديد بقيادة الخامنئي والحرس الثوري الإيراني الذي يلعب دور جيش كسرى في هذا العصر والزمان... وهذا ما اكده الميجور جنرال يحيى رحيم صفوي الذي تحدث من مدينة أصفهان قائلاً: "نلاحظ اليوم امتداد النفوذ الإيراني حتى البحر الأبيض المتوسط للمرة الثالثة (في الإمبراطورية الإيرانية التي يعود تاريخها إلى 2500 عام)"...والإشارة إلى المرحلة الكسروية في هذا التصريح ما هي إلا للدلالة على ان الفكر والمشروع والأدوات التنفيذية هي واحدة ولو اختلفت التسميات، وإلا ما هي الضرورة وما  اهمية الاستشهاد بهذه المرحلة التاريخية والعودة بالذاكرة إلى الخلف.... إلا لتأكيد المؤكد.. وتعاون وتواطؤ بعض العرب المذهبيين او المناذرة الجدد مع هذا النظام، ترجمه لنا واوضحه مؤكداً إياه بالدليل القاطع الجنرال حسين همداني، القائد السابق لفيلق محمد رسول الله في الحرس الثوري الإيراني. في حديث صريح وواضح، نشرته وكالة أنباء فارس، ثم حذفته سريعاً، ولكن تم الوصول إلى مضمونه والاحتفاظ به قبل حذفه، فقد أكد الجنرال همداني ان بشار الاسد (أحد اعمدة المناذرة الجدد) يقاتل نيابةً عن إيران، وأوضح، منعاً للالتباس: "اننا في حالة حرب، لأننا ندافع عن مصالح الثورة الاسلامية في سوريا. واعتبر ان الحرب الدائرة في سوريا الآن لا تقل أهمية للجمهورية الإسلامية عن الحرب مع العراق، موضحاً ان 130 ألفاً من قوات التعبئة الشعبية (البيسيج) تتهيأ للتوجه إلى سوريا للقتال هناك. وكشف عن تشكيل الإيرانيين لحزب الله السوري، وهو الثاني بعد تشكيلها حزب الله في لبنان. كما أعلن، وللمرة الأولى، عن انشاء مقرات لدعم النظام السوري في جميع المحافظات الإيرانية. وذكَّر القائد الإيراني خلال حديثه مع اللجنة الإدارية بمحافظة همدان، بالدعم السوري لنظامه في حربه مع العراق في ثمانينات القرن الماضي. واصفاً ما قام به نظام الأسد الأب لدعم المجهود الحربي الإيراني حينها بأنه عمل عظيم، مشيراً إلى إغلاقه منفذ تصدير النفط العراقي من الموانئ السورية على البحر المتوسط. واعرب عن تفاؤله بوضع حكومة الأسد، وقال انها تعيش وضعاً مريحاً قياساً للمعارضة. مؤكداً ان النظام يبتعد عن خطر السقوط. وتحدث عن وجود 42 لواء تشمل 128 كتيبة وتضم 70 ألف مقاتل سوري من جميع المذاهب، تم تشكيلها لغرض الدفاع عن النظام....(أ. ه)
هذا الكلام وهذه التصريحات الصادرة عن جنرالين اثنين في الحرس الثوري احدهما لا زال مستشار الخامنئي مرشد الجمهورية الإيرانية والإمبراطورية الموعودة، يفيد بان من يتعاون مع إيران في المنطقة العربية مهما كانت العناوين والشعارات التي تبرر او تشرح هذا التحالفن ما هم إلا ادوات وعملاء مؤقتين وليسوا حلفاء او شركاء..تماماً كأسلافهم المناذرة..؟؟
من هو حزب الله السوري الذي أعلن عنه الجنرال الإيراني:
نشرت عدد من الصحف ووكالات الانباء تفاصيل مثيرة عن طبيعة ومكون ميليشيا حزب الله في سوريا.. التنظيم الجديد والذي يكرس الانقسام الطائفي والمذهبي في سوريا والذي يعتبر مجرد الاعلان عنه تدميراً كاملاً لكل الشعارات والعناوين والمحاضرات والندوات والمؤسسات التي اقامتها إيران لتتحدث فيها عن الوحدة الإسلامية وتجاوز الخلافات المذهبية وغيرها من العبارات الجوفاء، وهنا نقلاً عن "أورينت نت" فقد ذكر احد التقارير حول هذه الميليشيا ما يلي:
ميليشا حزب الله في سوريا تم تشكيلها في منتصف العام الماضي، بعد تصريحات الأسد التي عبرت عن رغبة سوريا بالتحول إلى “دولة مقاومة تشبه حزب الله من أجل سوريا والأجيال المقبلة” كما قال حينها، أي دولة تسعى لتكون ميليشيا، وعناصر هذه الميليشا هم من الطائفة الشيعية من النبل والزهراء في حلب، والفوعة وكفريا في إدلب، وبعض قرى طرطوس بالإضافة لبعض العناصر من ريف حمص ومن مدينة دمشق، من حي الأمين وزين العابدين. وتم العمل على تنظيم هذه الميليشا بإشراف من الحرس الثوري الإيراني تحت “وحدة القدس” بقيادة الجنرال قاسم سليماني، وبإشراف من قيادات حزب الله اللبناني، تدرب قسم من عناصر هذه الميليشيا الجديدة في إيران والقسم الأكبر منهم في بلدة النبطية بجنوب لبنان، يعتبر الشيخ ابراهيم بنود -المقيم بالنبطية الآن- المشرف الروحي على هذه الميليشيا التي يُراد منها ان تحاكي تجربة حزب الله اللبناني. تشارك هذه الميليشيا اﻵن في معارك حلب في منطقة الراشدين وجمعيات الزهراء والراموسة، وكذلك تشارك بقوة في معارك الساحل، يبلغ العدد التقديري لعناصر هذه المليشيا من السوريين حوالي 1800 مقاتل مدربين على استخدام معظم أنواع السلاح واستخدام مضادات الدروع و الرمي براجمات الصواريخ والمدفعية وغيرها. ظهر عناصر تلك المليشيا بشكل واضح في اللاذقية في بداية عام 2014 في المسيرات المؤيدة لبشار الأسد التي جرت في مناطق الساحل. هذا الإعلان عن التشكيل الجديد يأتي وسط الكلام من قبل محللين عن بحث حلفاء النظام السوري عن بدائل وحلول للحد من التكلفة العالية التي لحقت وما زالت تلحق بتدخل الميليشيات الأجنبية الطائفية في سورية تحت رعاية إيرانية وتحت مسميات دينية منها حماية مقامات آل البيت، للقتال لجانب النظام السوري، هذه المعارك التي لا يبدو أنها ستنتهي في المستقبل القريب رغم نجاح النظام بالاستفادة من هذه الميليشيات وتحديداً حزب الله اللبناني واسترجاعه عن طريقهم لمناطق كانت حتى الأمس القريب خارج سيطرة جيشه. لكن لا احد لديه المصلحة بالتورط الى نهاية الزمن في الداخل السوري، إذ يبدو أن أحد هذه الحلول هو إعادة استنساخ هذه الميليشيات الأجنبية بعناصر سورية مع المحافظة على القالب الفكري نفسه، تمهيداً لانسحاب ما في المستقبل لحزب الله اللبناني من سوريا... (أ.ه)
لماذا تريد إيران او الإمبراطورية الفارسية السيطرة على دول هذا المحور الممتد من العراق إلى لبنان وسوريا وتحديداً مدينة حمص، وصولاً لشواطيء البحر المتوسط:
يظن البعض ان إيران تتحرك من منطلقات دينية والتزاماً بثوابت عقائدية حين تقوم بدعم ميليشيات طائفية او حين تقوم بإنشاء أخرى..سواء في لبنان او سوريا او العراق ولكن في ..25/11/2011 نشرت وكالة (رويترز) للأنباء التقرير التالي: "وقعّت إيران وسوريا والعراق في منطقة عسلوية بجنوب ايران، حيث يقع اكبر حقل غاز في العالم، على اتفاقية لنقل الغاز الإيراني الى أوروبا عبر البحر الابيض المتوسط. وتعدّ هذه الاتفاقية من اكبر الاتفاقيات لنقل الغاز الايراني حيث تبلغ قيمتها 10 مليارات دولار. وتنصّ الاتفاقية على تصدير الغاز الإيراني الى الدول الأوروبية بخط أنابيب طوله 5 آلاف كلم وذلك عبر الأراضي العراقية والسورية واللبنانية، وكذلك البحر الأبيض المتوسط. وينطلق خط الانابيب الذي يبلغ طوله 750 كيلومتراً من منطقة عسلوية في ايران ويجري خلالها تسليم الغاز الى العراق عبر حدود محافظة أيلام. وقّع على الاتفاقية المشرف على وزارة النفط الإيرانية محمد علي آبادي، ووزير النفط العراقي عبد الكريم اللعيبي، ووزير النفط السوري سفيان العلاو. يذكر أن ايران تمتلك ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم، وتنتج حالياً 600 مليون متر مكعب يومياً حيث تصدّر 37 مليون متر مكعب منها.".. وكشف احد التقارير الذي نشره احد الصحافيين المقربين من محور إيران ان مضمون الاتفاق بين إيران وسوريا يتضمن مد أنبوب من إيران يمر عبر العراق إلى حمص، ويتفرّع منها إلى كل من اللاذقية وطرابلس....؟؟.. مضمون هذ الاتفاقية يكشف ان المصالح الاقتصادية والتجارية التي تخدم التطلعات التوسعية للجمهورية الإيرانية ذات التوجه والفكر الإمبراطوري التوسعي، هي التي تسيطر على سياساتها الخارجية، ومصالحها الإقتصادية اتي تخدم طموحاتها هي الأولوية وليس غيرها على الإطلاق..؟؟ وهذ القوى التي تقوم إيران ببنائها وتغذيتها وحمايتها ورعايتها إنما في المقابل تقوم بخدمة المصالح الإيرانية...؟؟ فمضمون الاتفاقية الموقعة بين إيران وتابعيه في العراق وسوريا لحظت اسم لبنان كشريك في هذ الاتفاقية بشكل واضح مما يعني القدرة على استخدام مرافئه لتصدير الغاز الإيراني...؟؟؟ ولكن هل كان لبنان ممثلاً في المفاوضات التي انتهت إلى توقيع الاتفاقية..وهل تمت استشارة لبنان وحكومته ورئيس جمهوريته حول هذا الموضوع، وهل تم إطلاعهم على مضمون الاتفاقية..؟؟. خاصةً وان اتفاقيات من هذا النوع لا بد من مراجعة البرلمان للمصادقة عليها...؟؟؟؟؟؟ بالطبع لا..؟؟ لماذا..؟؟ لأننا تحت الاحتلال الإيراني المقنع والمبطن والمستتر والخفي المتمثل  بميليشيا حزب الله ومن معه من حلفاء حتى ان بعضهم رسميين وامنيين... وهذا الاحتلال مدعوم ومعزز بوجود مستشارين من الحرس الثوري الإيراني المنتشرين في كافة ارجاء الكيان اللبناني .. بحرية كاملة...  وقد نشرت جريدة المستقبل في أيلول/سبتمبر من عام 2012،  وكذلك جريدة الأنباء من العام نفسه تقريراً يفيد بأن:
"ايران أقرت لاول مرة بوجود عناصر من الحرس الثوري في لبنان وأيضاً في سوريا لمساعدة النظام على مجابهة المعارضة المسلحة، فيما هدد قائد الحرس الثوري الايراني الجنرال محمد علي جعفري امس بأن بلاده ستقفل مضيق هرمز وستضرب القواعد الاميركية في الشرق الاوسط واسرائيل اذا تعرضت لهجوم، واكد القائد الاعلى للحرس الثوري الايراني (بسدران) الجنرال محمد علي جعفري في مؤتمر صحافي «ان عددا من عناصر فيلق القدس موجودون في سوريا ولبنان. غير ان ذلك لا يعني ان لنا وجودا عسكريا هناك. اننا نقدم (لهذين البلدين) نصائح واراء ونفيدهم من تجربتنا» من دون ان يوضح فحوى تلك «النصائح والاراء»"....
وتاكيداً على تنفيذ مضمون الاتفاقية النفطية الموقعة بين إيران وسوريا والعراق بالنيابة عن لبنان ..
فقد أعلن في 5/5/2014، أي منذ أيام... مساعد وزير النفط الإيراني للشؤون الدولية عن بدء عملية تصدير الغاز الإيراني إلی العراق في غضون العام الحالي. وصرح "علی ماجدی" انه تم وضع اللمسات الأخيرة علی إتفاقية تصدير الغاز الإيراني إلی العراق وتم تحقيق تقدما ملموسا في المفاوضات الثنائية بين البلدين حيث ستبدأ عملية تصدير الغاز الإيراني إلی العراق خلال العام الحالي. وأشار إلی الإتفاقية الثلاثية التي سبق ان ابرمت بين إيران والعراق و سوريا في مجال تصدير الغاز الإيراني إلی أوروبا عبر البلدين معلنا عن تجميد عملية تطبيق الإتفاق حتی كبح الأزمة السورية. وفي هذا السياق أعلنت شركة هندسة وتنمية الغاز الإيراني أن العراق أحرز تقدما جيدا في إستكمال أنبوب نقل الغاز الإيراني وفقا للإتفاقية الموقعة بينهما....
كيف تخدم إيران مشروعها وما هي ادواته:
-          تقوم إيران ببناء وإنشاء وتنظيم مجموعات مسلحة وميليشيات مدربة خاضعة لأمرتها وبرعاية وإدارة مباشرة من الحرس الثوري الإيراني، تحت ذريعة مواجهة المشروع الأميركي - الصهيوني في المنطقة.. في حين ان حلفائها وعلى رأسهم النظام السوري لم يطلق قذيفة واحدة على إسرائيل او شكل لها تهديداً حقيقياً في يومٍ من الأيام..
-          حزب الله في لبنان ومعه بعض المجموعات التي تخضع للهيمنة الإيرانية نتيجة الرعاية المالية والحماية السياسية لها.. . حزب الله السوري الذي اعلن عنه مؤخراً...في العراق تتم رعاية عصائب اهل الحق وقوات بدر وحزب الله العراقي وغيرهم من التنظيمات الصغيرة التي تستطيع ان تخدم المشروع الإيراني ولكن لا يمكنها ان تكون شريكاً حقيقياً له..حزب الله السعودي... الحوثيين في اليمن... وغيرهم من المجموعات المنتشرة في دول عدة ومنها البحرين...؟
-          شراء الأراضي وبناء المجمعات السكنية..
-          إقامة مربعات امنية يتم تبريرها إما بوجود خطر يتهددها او بفرض حالة الأمر الواقع على المواطنين العاجزين مع مواجهتها ومنعها .. بتواطؤ امني واضح وصريح وهذا الكلام برسم وزيري الدفاع والداخلية...
-          نشر السلاح وتعميم الفوضى المسلحة التي تؤدي إلى تعزيز الرغبة في الهجرة لدى جمهور القوى التي ترفض فوضى السلاح وانتشاره والعمل على تغييب سلطة الدولة وقواها الأمنية..الرسمية...؟؟؟
-          الهيمنة على بعض المؤسسات الإعلامية التي تقوم بالترويج لهذا المشروع، او بتهديد خصومه والصحافية "حنين غدار" هي أخر ضحايا هذا الإعلام الموجه..او بنشر الشائعات والفبركات الإعلامية لإضعاف الفريق الاخر...
-          الهيمنة على مواقع القرار في الطائفة ومنع وجود صوت آخر مما يعطي هذا الفريق الحق في ان يكون الناطق باسمها، والتلويح بتمردها، او الترويج لدورها، او المطالبة بمواقع تخدم المشروع الإيراني باسمها.. حتى ان أحد قادة حزب الله اطلق على جمهوره (شعب المقاومة)..
-          الالتفاف على الطوائف والقوى السياسية الأخرى سواء بشراء بعض اصواتها، او التحالف معها، لقاء مكاسب سياسية مفترضة ولكنها في نهاية الأمر سوف تساعد إيران للسيطرة على هذه الدول ومقدراتها...وهذا الواقع الحالي والفراغ السياسي، والتردي الاقتصادي والقلق الأمني الذي يسيطر على لبنان هو نتيجة هذه السياسة لتحقيق هذا المشروع، واستشراف نجاحه من قبل إيران وادواتها، هو ما دفع مستشار الخامنئي للإعلان بشكل صريح عن ان حدود إيران الجنوبية قد اصبحت في جنوب لبنان وليس مع العراق...مما يعني ان لبنان قد اصبح أو كاد تحت احتلال دولة إيران وهيمنة الامبراطورية الفارسية الجديدة...
إن الصراع على الطاقة في المنطقة والعالم هو احد اهم الأسباب التي تشعل النزاعات واندلاع الحروب، والرغبة الإيرانية في تصدير نفطها وغازها لدول اوروبا عبر موانيء البحر المتوسط ومنها موانيء لبنانية، يشجع إيران بل يدفعها للسيطرة على لبنان والدول المجاورة التي تشكل المعبر الالزامي والاجباري لمرور انابيب النفط والغاز.. كذلك لا يمكن تجاهل المصادر الكامنة والمشجعة للغاز والنفط في حوض البحر المتوسط ودول المنطقة المجاورة والتي في حال تم استخراجها واستثمارها قد تدفع اوروبا إلى استبدال الغاز الروسي وكذلك الإيراني بغاز البحر المتوسط القريب منها، مما سيضع إيران في وضعٍ صعب وحالٍ اقتصادية مزرية... فالسيطرة على دول المنطقة واهمها لبنان هدفه ليس فقط تصدير النفط والغاز عبر الموانيء، بل السيطرة على الانتاج المفترض، في حال كان النظام اللبناني موالٍ لإيران...في حينها... والسيطرة على مدينة حمص الهدف منها كما ذكرت اتفاقية مد الانابيب بين إيران والعراق وسوريا هو ان تكون حمص نقطة استلام وتوزيع.. تتطلق منها انابيب التصدير نحو مرفأ طرابلس في لبنان ومرفأ بانياس السوري ليتم شحنها نحو اوروبا...
كما أن الحرب التي يشنها جيش المالكي على ثوار عشائر الانبار تحت ذريعة محاربة الارهاب و(داعش) التي تبين انها حليف موضوعي لايران ونظام سوريا كما صرح بذلك احد قادتها الميدانيين، هدفها الحقيقي تسوية الطريق وتمهيدها لمد الانبوب النفطي المفترض بحسب الاتفاقية الموقعة، نحو سوريا عبر الانبار باتجاه مدية حمص ومنها نحو البحر المتوسط...
هذا هو جوهر المشروع الإيراني الهادف لاحتلال المنطقة العربية بالتعاون مع الادوات المحلية لتحقيق الطموحات التاريخية كما الاقتصادية..ولكن بالتاكيد فإن هذا المشروع الإيراني لن ينجح لان الأدوات الحالية التابعة لهذا المشروع غير قادرة على لعب دور المناذرة التاريخي، كما أشرنا إليهم، كما ان إرادة الشعب العربي والإسلامي قادرة اليوم على مواجهة هذا المشروع وإفشاله وفضح ادواته وهي اقوى بكثير من كافة الأسلحة والميليشيات والبراميل المتفجرة والاغتيالات والتهديدات، وزرع الحقد والبغضاء والشحناء والاشاعات....وصمود ثوار سوريا اليوم بالرغم من استفحال القتل بحق الشعب السوري والمضايقات التي يتعرض لها خارج حدوده وخاصةً في لبنان من قبل ادوات هذا المشروع، والتضييق على دعمه وتجهيزه من كافة دول العالم هو مؤشر إيجابي على مستقبل هذه الامة..
فالاحتلال الايراني وادواته إلى زوال ...والأمة باقية ما شاء الله لها ان تبقى... 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق