قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 2 مايو، 2014

د. أبا الحكم : منطق الفتوى بين الشرعي وغير الشرعي..

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
منطق الفتوى بين الشرعي وغير الشرعي..
شبكة البصرة
د. أبا الحكم
في عالم السياسة، كما في عالم الفتوى، هنالك قاعدة عامة للمنطق لها إستثناء، كما لها خلاصة أيضاً.. فمن غير المنطق أن يتحول الإستثناء إلى قاعدة عامة يتم الركون اليها في مسألة إبداء الرأي، لأن ذلك يدعو إلى قلب رأس الهرم.. ومن هذا الباب فأن القاعدة العامة لا تجيز تجزءة الحالة وتعتمد إنتقائية تنسجم أو لا تنسجم مع هذا الرأي أو تختلف معه.. كما أن القاعدة العامة هي المعول عليها في إبداء الرأي، فيما يأتي المنطق ليضع أحكامه، في أن الاحتلال غير شرعي كقاعدة عامة.. وبما أن العملية السياسية هي أداة للاحتلال، كقاعدة صغرى، فأن النتيجة هي أن العملية السياسية برمتها غير شرعية في الفكرة التي تستند اليها، والآلية التي تعتمد عليها، والأهداف التي ترمي إليها، والقوانين التي تشرعها.. لماذا؟، لأن مثل هذه القوانين وخاصة القوانين التي تغير الواقع وتغير الهوية الثقافية والمذهبية للشعب وتفرز أنماطاً من التغيير لا تستوي أو تتجانس مع حقائق الواقع الاجتماعي والثقافي على وجه الخصوص، فـ(قانون تزويج القاصرات) يستهدف، إذا ما أقر من قبل العملية السياسية تغييراً جوهرياً في أنماط التعامل الاجتماعي ووضع المجتمع في خانة الفساد والتفسخ، وكذا الأمر حيال التشريعات التي تلامس المناهج التربوية والتعليمية والدينية والحياتية.

ولما كانت العملية السياسية هي أداة الاحتلال الذي هو غير شرعي، فهي كمحصلة غير شرعية بالضرورة، ولا مجال للتفسير على اساس الخلط في واقع القبول والرضوخ لأحكام القوانين العامة كقوانين السفر والجوازات وغيرها من الخدمات.. حتى قوانين الجنسية إذا شرعت خلافاً للمقاصد الوطنية وفرطت بإكتسابها للأجنبي بدون ضوابط أو لدواعي سياسية فأنها تعتبر أداة تخريب وتدمير للسلامة الوطنية وللسلم الإجتماعي على حد سواء.
ولكن حركة القوانين بمجملها التي تشرعها العملية السياسية هي قوانين تستهدف تغيير احوال الواقع الى واقع آخر ينسجم مع دوافع الاحتلال واهداف عمليته السياسية.. فلو كانت العملية السياسية ترتكز على اساس وطني، فأن ما تنتجه هو وطني بالضرورة، ولكن العملية السياسية لا تنتج شيئاً للبناء الوطني.. فهي تفرق ولا توحد، لأنها قائمة على محاصصة طائفية وعرقية مقيتة جاء بها الاحتلال لتدمير نسيج الشعب.. فكيف يقبل الشعب بأداة تمزقه وتدمره على اساس القبول بمنطق المشاركة في إنتخاباتها التي تصب في خانة الاحتلال الامريكي والإيراني والمنتفعين اللصوص من هذه العملية البائسة؟ وكيف يتوقع من هذه العملية السياسية أن تنتج تشريعات ومشروعات وطنية؟

يقول أحمد الجلبي لأحدى الفضائيات بمنتهى الصراحة وهو عميل الـ(سي أي أي) الرسمي ولص دولي مشارك في العملية السياسية ما يلي ((... واردات النفط العراقي للفترة من عام 2006 إلى عام 2013 بلغت (467) مليار دولار.. (56%) من هذا المبلغ مبيعات البنك المركزي.. افتراضاً، نصف هذه النسبة.. يعني أن (60) مليار دولار حولت على اساس استيراد عام 2013.. وهذا يعني أن (170) مليار دولار حولت عن طريق شركات صرافة.. وهي عملية غسل اموال بحدود (22) مليار دولار سنوياً.!!.ويضيف، العجز في الموازنة المالية بلغ (60) مليار دولار.. وان هنالك (6000) الآف مشروع لم يتحقق منها أي شيء على الأرض لحد الآن، وتبلغ قيمتها (228) تريليون دينار عراقي وتعادل (220) مليار دولار.)!!

هذا ما قاله شيخ اللصوص في العراق، وعضو برلمان وعنصر فاعل في العملية السياسية.. فماذا نتوقع من الإنتخابات الراهنة وعناصرها من هذا الطراز يعملون تحت خيمة الاحتلال الأمريكي والإيراني التي يسمونها العملية السياسية؟
فالعملية السياسية لا تنتج غير القرارات المرسومة اصلاً في دوائر صنع القرار الأمريكية والإيرانية.. فهي إذن، لا خير فيها ونتائج افعالها مكشوفة.. فماذا فعلت العملية السياسية طيلة أحد عشر عاماً؟ وماذا فعل البرلمان ونوابه طيلة هذه المدة؟
لقد مرر البرلمان قوانين النفط وقوانين الغاز، ومرر اتفاقية الذل والعار الأمنية، كما لم يحرك ساكناً حيال المجازر التي ارتكبتها مليشيات الحكومة وقواتها تحت مسميات فاضحة، فضلاً عن الإنتهاكات في السجون والمعتقلات والاعدامات والنهب والسلب.. وظل (ممثلو) الشعب مراقبين ووسطاء يميلون الى الظالم ويحتسبون منافعهم، فهم مرتهنين لقيود العملية السياسية، التي هي اداة من ادوات المحتل الأمريكي والإيراني.

إذن.. الاحتلال غير مشروع.. وتشريعاته وقوانينه غير مشروعة وعمليته السياسية غير مشروعة، وانتخاباته كمحصلة غير مشروعة ايضا.. فأن أي عملية مشاركة في هذه الانتخابات هي الاخرى خروج على الوطنية ودعم واسناد للحكومة المنصبة من لدن الاحتلال الامريكي والإيراني.
إن استعراضات الإنتخابات المهزلة والتزويرات العلنية الفاضحة.. هي واجهة للتمويه والإستغفال، ونتائجها معروفة سلفاً هي استمرار النهب والسلب والقتل والتشريد.!!
28/4/2014
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق