قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 29 مايو، 2014

الجبهة العربية لتحرير الأحواز : الذكرى الخامسة والثلاثون لثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء السوداء

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الذكرى الخامسة والثلاثون لثورة المحمرة ومجزرة الأربعاء السوداء
شبكة البصرة
يا أبناء شعبنا العربي الأحوازي
يا شباب هذا الجيل الذي لم يعش تلك الأيام الخوالد
يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية
تمر علينا هذه الأيام الذكرى الخامسة والثلاثون لمجزرة الأربعاء السوداء التي ارتكبها نظام الإحتلال الفارسي بتاريخ الأربعاء المصادف29/5/1979 حينما أدرك هذا النظام بأن الأحوازيين العرب ومن خلال تشكيلاتهم السياسية والثقافية في مدينة المحمرة وبقية المدن الأحوازية أخذوا يزدادون وعيا وإيمانا بعدالة قضيتهم وتحرير وطنهم، والذين لم يكونوا يعرفوا من قبل بأن هذه الأرض هي أرض آبائهم وأجدادهم وتم احتلالها وتقويض الحكم العربي فيها على يد الفرس بقيادة المقبور رضا بهلوي عام 1925 من خلال مكيدة فارسية أدت إلى أسر الشهيد الشيخ خزعل الكعبي آخر أمراء الوطن، وعَرَّف الآباء العرب ألأبناء على الثورات الأحوازية التي قام بها آبائهم وأجدادهم منذ العشرين من نيسان عام 1925 وهو يوم احتلال الفرس للأحواز حتى تلك الفترة، وأنّ الواجب الوطني يحتم عليهم أن يدافعوا عن هذه الأرض ويجب أن يحرّروها من براثن الإحتلال الفارسي، وأيضا عرف النظام الفارسي بأنّ هناك التفاف عربي غير مسبوق حول الزعيم الروحي للشعب العربي الأحوازي آنذاك وهو المرجع العربي الوحيد والمجاهد الكبير الشهيد الشيخ محمد طاهر آل شبير الخاقاني الذي كان يطالب بحقوق العرب بكل وضوح وصراحة، ووضّح للعرب وللعالم أجمع بأن خميني نكث بالوعد الذي أعطاه إياه قبل سقوط الشاه بأن للعرب وبقية الشعوب غير الفارسية حقوق مغتصبة يجب استردادها وأن لا يتم تفضيل الفرس على العرب وبقية الشعوب غير الفارسية، وأيضا عندما رأى هذا النظام بأنّ حشود الجماهير الأحوازية تزداد عددا يوما بعد يوم وهي تتجمع وتلتف حول المنظمة السياسية للشعب العربي الأحوازي، وكذلك حول المركز الثقافي العربي في المحمرة، وعرفت ما عليها من واجب تجاه وطنها، نعم بعد أن عرف نظام الإحتلال الفارسي كل هذا أدرك بأن الوقت قد حان لضرب العرب وتشتيت صفوفهم ووحدتهم حتى وإن كانت التضحيات منهم بالألاف، المهم أن لا يلتقوا على كلمة سواء إسمها الأحواز وتحرير الأحواز من خلال هذه المؤسسات، لهذا قرر ضرب العرب في هذه المقرات وفي بيوتهم الآمنة، واختار لهذه المهمة من هو أحقد الحاقدين على العرب والمسلمين، إبن إقليم كرمان الفارسي، الذي كان ومنذ زمن بعيد كأجداده وأهله الفرس يتحيّن الفرص للثأر من العرب، وما أحلاها وما أغلاها كانت لديه تلك الفرصة التي جاءت إليه في الوقت المناسب كي يتمكن من أخذ هذا الثأر من العرب بها، وهذا اللعين هو الجزار المقبور الأدميرال أحمد مدني محافظ الأحواز الذي كان المحافظ العسكري الوحيد من بين المحافظين في بقية المحافظات الفارسية وغير الفارسية.
جاء هذا الجزار وبمعيته بقية الجزّارين ومعهم الموت والقتل والدمار كي يحل بدلا من الأمن والأمان في مدينة المحمرة في بادئ الأمر ومن ثم في بقية المدن الأحوازية، جاء ومعه الباطل كله لضرب الحق العربي في عقر داره، الحق الذي كان أعزلا ولا يملك إلا رحمة الله وإرادته وإيمانه بما هو عليه.
نعم لقد هجمت هذه الأشرار الفارسية بكل ما أوتيت من قوة برّاً وبحراً وجوّاً، جيشا وحرسا وميليشيات ومستوطنين فرس مدججين بالسلاح، هجمت بكل ما تحمله من حقد فارسي على العرب وهي تصرخ يا لثارات كسرى من العرب والمسلمين حتى وإن لم تعلن ذلك بصوتها لكن قلوبها السوداء هي التي كانت تنطق قبل صوتها، وفَعَلَت فعلتها الشنيعة وارتكبت جريمتها النكراء بحق أبناء الشعب العربي الأحوازي فجر يوم الأربعاء المصادف 29/5/2013 وأدامتها لمدة ثلاثة أيام بلياليها ظنا منها أن تتمكن من إسكات صوت الأحواز العربي، لكن وبالعكس من ذلك فهذا الصوت ازداد قوة وانتشارا، وسمعه العالم كله، وأخذت القضية الأحوازية تقطف ثماره هذا اليوم في كل أنحاء العالم.
صحيح إن الشعب العربي الأحوازي فقد في تلك المجزرة السوداء أكثر من 500 شهيد وآلاف الجرحى والأسرى والمشردين، لكنه كسب بذلك ديمومة النضال الأحوازي من أجل تحرير الأرض والإنسان حتى النصر النهائي إن شاء الله، كسب بذلك تعاطفا جماهيريا داخليا وخارجيا خاصة من المنصفين الذين أعطوا في عملهم الإنساني والسياسي الأولوية لهذه القضية التي تستحق أن يدعم أهلها العالم بأكمله.
فاليعلم نظام الإحتلال الفارسي والعالم أجمع بأن شعبنا، هذا الشعب الذي أعطى القرابين تلو القرابين من خيرة أبنائه، وتحمّل التضحيات والويلات ومازال يتحملها، ويقاوم المحتل وسياساته التي يمارسها من أجل طمس الهوية العربية في الأحواز وعلى رأسها سياسة التفريس والتهجير وبناء المستوطنات للمستوطنين الفرس وتجفيف الأنهار ومصادرة الأراضي السكنية والعقارات والإعدامات في الطرقات بواسطة الرافعات ونصب المشانق، نعم إن هذا الشعب ورغم كل ذلك لن ينثني عن المطالبة بحقه ولن تخيفه كل هذه الجرائم وإنه صمم على المضي قدما حتى آخر المشوار.
وأما عوائل شهداء الأحواز عموما خاصة شهداء الأربعاء السوداء سواءً أولئك الذين سقطوا فوق تراب المحمرة أو بقية المدن الأحوازية ينتظرون منا أن نكون أوفياء لدماء الشهداء، وأن نسير على دربهم، وأن لا نخيب ظنهم بنا، وأن ندرك حجم المسؤولية الوطنية الملاقاة على عاتقنا، وأن لاننشغل إلا بالقضية التي نحن من أجلها نناضل وتجرّعنا مرّ الغربة والهجرة من الوطن، وإنهم يريدون منا كل هذا لأن هذا ما يفرحهم وينسيهم فراق أحبتهم، لأنهم به يرون أبناء الشهداء يقطفون ثمار تضحيات آبائهم الشهداء الأكرم منا جميعا.

عاشت الأحواز حرة عربية ولا بديل عن تحريرها
المجد والخلود لشهداء الأحواز والأمتين العربية والإسلامية وشهداء الإنسانية
وكل التحايا لأسرانا الصامدين الذين ندعوا لهم بالخروج من ظلمات زنازين الإحتلال الفارسي
وإنه لكفاح حتى التحرير

الجبهة العربية لتحرير الأحواز
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق