قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 9 مايو، 2014

مركز جنيف الدولي للعدالة المالكي وقادة الاجرام في العراق لن يفلتوا من العقاب

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مركز جنيف الدولي للعدالة
المالكي وقادة الاجرام في العراق لن يفلتوا من العقاب
شبكة البصرة
وجه مركز جنيف الدولي للعدالة وعدد من المنظمات غير الحكومية رسالة الى السيدة نافي بيلاي، الفوضة السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، رسالة عاجلة بخصوص تطورات الاوضاع في العراق وبخاصة مجريات العمليات العسكرية ضد المدنيين في محافظة الانبار.. وجاء فيها:
اشارة الى رسائلنا السابقة بخصوص العمليات العسكرية التي تنفذها وحدات الجيش التي يقودها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في محافظة الانبار ومناطق حزام بغداد، نود ان نحيطكم علماً بما يلي:
ان هذه العمليات العسكرية مستمرة، دون انقطاع، منذ ديسمبر/كانون الأول 2013. وتستخدم فيها الطائرات، طائرات الهليكوبتر، قاذفات الصواريخ، الدبابات، المدفعية الثقيلة.
ان الوحدات التي تشارك في هذه العمليات هي وحدات الجيش، القوات الخاصة وباشتراك ميليشيات طائفية، وكلّها ضمن سياق عسكري واحد ومتكامل يقوده رئيس الوزراء ووزير دفاعه.
الهدف المعلن للحملات العسكرية هو محاربة الارهاب، لكن سير العمليات يؤكد، بوضوح ودون ادنى شك، ان الهدف الأساس منها هو الحاق اكبر الاضرار بمواطني محافظة الانبار ومناطق محيطة بالعاصمة بغداد، وتهجيرهم من مناطقهم.
طال القصف الممنهج مدارس و مستشفيات، وعدداً كبيراً من البيوت والمحال التجارية و دور العبادة.
نتيجة لهذه العمليات لقي ما يقرب من 2000 مواطن مصرعهم وجرح ما يقرب من 5000 خلال الربع ألأول من هذا العام 2014.
حدث تطور خطير آخر منذ شهر نيسان/ابريل 2014 عندما بدأت قوات المالكي باستخدام البراميل المتفجرة ضد التجمعات السكانية لتضاعف اعداد الضحايا.
ان اعداد المهجّرين داخلياً نتيجة لتلك العمليات تزداد. ان العدد يقدّر بنصف مليون مواطن اضطرته قوات المالكي لترك بيته ومورد رزقه والتحول الى مشرد داخل بلده. ولم تقدم حكومة المالكي اية حلول لهؤلاء المهجّرين بل انها حاصرتهم في احيان كثيرة ووجهت النيران اليهم.
هنالك مأساة اخرى تتمثل في منع اية مواد غذائية او صحيّة من الدخول الى المدن التي يحاصرها الجيش وخاصة مدينة الفلوجة انتقاماً من سكّانها الرافضين لسياسة المالكي الطائفية الفاسدة.

السيدة المفوضة السامية
ان هذه العمليات تنتهك كل مبادئ حقوق الانسان وفي مقدمتها الحقّ في الحياة. وتنتهك الحق في السلامة الشخصية والحق في السكن اللائق، الحقّ في الأمن. انها تنتهك كل قواعد القانون الدولي الانساني. انها استمرار لسياسة لا تقيم وزناً لحقوق المواطنين، ولا تحترم اية تعهدات و لا تضع ايما اعتبار للمعايير التي تتبعها الدول المتمدّنة في معالجة قضاياها الداخلية. انها سياسية تقوم على محاولة اشباع الذات المريضة بمزيد من دماء الابرياء التي اصبحت تجري في العراق في موازاة جريان نهري دجلة والفرات.
ان حكومة المالكي تحتقر هذا العالم، تحتقر مواثيقكم وقوانينكم، وتحتقر كل كلام عن شرعة حقوق الانسان. تحتقر مجلس حقوق الانسان فهي لطالما مارست الكذب تحت قبته في اهانة لكل اعضاء السلك الدبلوماسي وللهيئات الدولية.
انها تكاد الحكومة الوحيدة التي لديها وزارة عدل لا تعرف من العدل سوى احكام الاعدام بعد محاكمات صورية وطبقاً لاعترافات تنتزع تحت التعذيب. ولديها وزارة حقوق الانسان خطة عملها الوحيدة هي في كيفية الدفاع عن احكام الاعدام هذه والمطالبة بتنفيذ المزيد منها.
انها تكاد الحكومة الوحيدة التي تقول احدى ممثلاتها في البرلمان انها تطالب بالمساواة في القتل بين الطوائف. انه مثال سوداوي جدّا للعقلية المريضة التي تسود ما يسمّى بالعملية السياسية التي يعول عليها ممثليكم في العراق بين الحين والآخر متناسين واجباتهم الاساسية ومهمتم في تثبيت الانتهاكات والابلاغ عنها.
انها تكاد الحكومة الوحيدة التي تدخل خزينتها اكثر من مائة مليار دولار سنوياً وليس لديها خطة لبناء مدرسة او مستشفى او تبليط طريق لكنها تزيد من عدد السجون ومن عدد الكتل الكونكريتية التي تقكع اوصال المدن وتحول حياة المواطنين الى جحيم وهو ينتظرون ساعات طويلة امام نقاط التفتيش بين الاحياء

السيدة المفوضة السامية
ختاما، نود ان نؤكد انه لم يبق امام المجتمع الدولي الآن سوى موقف واحد ينتظره شعب العراق بفارغ الصبر، وهو تشكيل محكمة دولية وان يحال اليها كل من اشترك في الانتهاكات والجرائم وقضايا الفساد وكل من ساهم في العمليات ضد المدن وعمليات التعذيب في السجون وكل من شارك في عمليات القتل والتهجير... يجب ان ينال كل هؤلاء جزاءهم العادل، انه الاسلوب الوحيد الذي يساهم في ايجاد حل للمآسي في العراق وليس انتظار ما تتمخض عنه انتخابات بنيت على الخداع والتزوير.

مواضيع ذات صلة:
مطالبة المجتمع الدولي بعدم المشاركة في جريمة الابادة الجماعية التي ينفذها المالكي

- السلطات العراقية ترتكب جرائم ضد الانسانية

شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق