قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 26 مايو 2014

في حوار مع جريدة الشرق السعودية، الدكتور خضير المرشدي الممثل الرسمي لحزب البعث

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في حوار مع جريدة الشرق السعودية، الدكتور خضير المرشدي الممثل الرسمي لحزب البعث، أمين عام الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية في العراق : إن ماتتعرض له البلدان العربية عموماً، ودول الخليج العربي خصوصاً، والمملكة العربية السعودية بوجه أخص... من تهديدات من قبل حكومة المنطقة الخضراء وهزات واضطرابات قد تهدد كيان هذه الدول وكما حدث في أكثر من بلد عربي
شبكة البصرة
في حوار مع جريدة الشرق السعودية، الدكتور خضير المرشدي الممثل الرسمي لحزب البعث، أمين عام الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية في العراق :
·        إن ماتتعرض له البلدان العربية عموماً، ودول الخليج العربي خصوصاً، والمملكة العربية السعودية بوجه أخص... من تهديدات من قبل حكومة المنطقة الخضراء وهزات واضطرابات قد تهدد كيان هذه الدول وكما حدث في أكثر من بلد عربي، كان بسبب الزلزال الكبير الذي ضرب أمتنا العربية والاسلامية في الصميم، الا وهو احتلال العراق الذي ساهمت فيه جميع البلدان العربية بشكل أو بآخر وبدون استثناء، وهي تدفع ثمنه الان بعد أن تهيأت الساحة لإيران الفارسية الصفوية في التمدد والنفوذ وإطلاق التهديدات المباشرة وغير المباشرة بواسطة عملاءها وأذرعها وخلاياها النائمة في معظم الدول العربية.
·        ننتظر من الأشقاء العرب عموماً ودول الخليج العربي خصوصاً... مواقفاً عروبية حقيقية صادقة جريئة وشجاعة، وليست تدخلات مباشرة، من أجل نصرة ثورة العراقيين الكبرى التي تمثل خط الدفاع الاول عن الأقطار العربية وبالأخص دول الخليج العربي، وعن وجود الامة وهويتها ومستقبلها،،، فاذا ماأنتصرت الثورة في العراق فإنه إنتصار الامة ورفعتها، وإذا ما انحسرت وفشلت قوى الثورة لاسمح الله، فإنها ستكون هزيمة تنال الجميع وستدخل بعدها الامة وحواضرها في غياهب النسيان والى أمد بعيد.
·        إنها فرصة تاريخية للعروبة الحقة الصادقة لكي تنتخي لنفسها، ولحماية أجيالها، والحفاظ على هويتها ووجودها ومستقبلها،

وفي مايلي نص الحوار الذي أجراه الصحفي محمد الزهراني :

- كيف ترى الوضع الراهن بالعراق الشقيق؟ ومامدى التدخلات الأجنبية سلبا وإيجابا؟
الدكتور خضير المرشدي : إبتداءاً أود أن أحييك وأشكرك على هذا اللقاء، ومن خلال صحيفتكم الغراء، أوجه التحية للشعب العربي الشقيق في المملكة العربية السعودية وبقية دول الخليج والجزيرة العربية، ولجميع الأحرار في البلدان العربية الشقيقة.
أخي الكريم، العراق الآن يعيش في أسوء مرحلة من مراحل تاريخه ومن أكثرها ظلاماً وتخلفاً وتراجعاً على كافة المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والأخلاقية إضافة الى فقدان الدور والموقف وإهتزاز المكانة الدولية وانعدام السيادة والاستقلال، في ظل عملية سياسية تجسسية خلَّفَها الاحتلال الأمريكي وحلفاءه وأعوانه وداعميه، وإنّ من أهم ميزاتها الفساد والطائفية والارهاب والاجتثاث والقتل أو التهجير لكل ماهو وطني وعربي وإسلامي حقيقي، ولا زال المحتلون الأمريكان بعد هزيمتهم الكبيرة بفعل المقاومة العراقية الباسلة، يتمسكون بهذه العملية ويبذلون المستحيل لدعمها في مختلف المجالات من أجل انجاحها والاتكاء عليها لتكون بديلاً سياسياً لوجودهم العسكري المباشر، ونموذجاً لمشروعهم التدميري الذي جاءوا من أجل تطبيقه في العراق والمنطقة العربية.
نعم إن العراق يعيش في ظل عملية سياسية تمثل نموذجاً لمشروع أمريكا والصهيونية، وفي ذات الوقت تدير وتقود هذه العملية إيران ومجموعة من الاحزاب والميلشيات والعصابات الارهابية المرتبطة بها... بتوافق وتنسيق وتحالف واضح ومعلن مع الأمريكان، والذين قد يختلفون فيما بينهم بملفات اخرى سرعان مايتم الحوار والتقارب والتوافق بشأنها كما حصل في موضوع البرنامج النووي والشأن الإقليمي بشكل عام!!!
وأصبح من الواضح إن العملية السياسية بِشَرِّها وتداعياتها لا تستهدف العراق وحده فحسب، بل أن شرّها وأذاها يمتد لجميع الدول العربية ودول الخليج العربي على وجه الخصوص.
هذا هو واقع الحال في العراق وما يعانيه شعبه الكريم، وما يمثل ذلك من تهديد يستهدف الجميع.
فهل نحن بحاجة لبراهين لنثبت بأن هناك تدخلات أجنبية، وماهي طبيعتها، ومامدى تأثيرها وخطورتها على العراق وأشقاءه العرب؟؟؟
أعتقد إنه أمر واضح وبيِّن ْذلك هو المشروع الامريكي الصهيوني الفارسي الصفوي.. الذي يستهدف وجودنا وهويتنا ومستقبلنا كعرب ومسلمين.

- من أوجد الصراعات الداخلية بالعراق خاصة بين السنة والشيعة؟ وهل بالفعل الشيعة يتلقون نفوذا ودعما من الحكومة؟
الدكتور خضير المرشدي :
أولاً : إن الصراع الحقيقي الذي يجري في العراق منذ بداية الاحتلال وحتى الان، هو صراع ليس بين السنة والشيعة أو بين الأديان أو المذاهب أوالقوميات كما يتم تصويره وتسويقه، بل إنه في حقيقته صراع بين شعب العراق بغالبيته المطلقة ((من كافة قومياته وأديانه واطيافه ومذاهبه واقلياته وعشائره وقبائله وبيوتاته في الشمال والوسط والجنوب)) من جهة، وبين مشروع الاحتلال ومخلفاته وافرازاته وميلشياته وعصاباته وعملاءه وجواسيسه سواءا كانوا من السنة أو الشيعة أو الاكراد أو غيرهم من جهة أخرى.
أي أنه صراع شعب قد أنتهكت حقوقه ودمر بلده وسرقت ثرواته، وتم اضطهاده وقتل الملايين من ابناءه واعتقال أوتهجير ملايين أخرى، والنيل من كرامته وعزته، والطعن في شرفه وغيرته المعروفة التي يعتز بها العراقي كثيراً، ضد زمر من العصابات الطائفية الارهابية الفاسدة التي سلّطَها عليه المحتلون الأمريكان وحلفاءهم الفرس. أما فيما يتعلق بسؤالكم من أن الحكومة تقدم الدعم والنفوذ للعراقيين (الشيعة)، فأستطيع القول بكل وضوح، وأنا من العراقيين المطلعين لأني من أبناء الفرات والجنوب، بأن ذلك ليس صحيحاً على الإطلاق، بل إنه يأتي في ظل كذبٍ وتضليل وتشويش وتزوير للحقائق والأحداث تحت تأثير سيل من الفضائيات ووسائل الاعلام والفتاوى المضللة والصادرة من رجال دين مسيّسين وشراء الذمم بالمال العام!!!
إن الواقع الان في جميع المحافظات الجنوبية لايقل سوءاً عن ذلك الواقع في محافظات العراق الاخرى في وسطه وشماله من حيث الإهمال والفوضى والفساد والبطالة وفقدان الأمن والاعتقالات والاغتيالات والتخلف والبؤس والظلام والأمية وانتشار الخرافات، ووجود العنصر الفارسي الفاعل وميلشياته وعصاباته، ولعل التظاهرات اليومية والاحتجاجات المستمرة التي يقوم بها أبناء تلك المحافظات ضد الحكومة ورفض هذا الواقع المؤلم خير دليل على ذلك.
وهنا أود الاشارة الى نقطة هامة تؤكد بأن الصراع هو ليس كما يشاع من إنه صراعاً بين (السنة والشيعة)، وإنما صراعاً من أجل السلطة والمال والنفوذ، وهي ذلك الخلافات المستشرية والتطاحن الذي يصل أحياناً لحد الأقتتال بين أحزاب وتكتلات وتيارات سياسية (شيعية) مع بعضها البعض، وكما حصل ويحصل من قتال وصراع بين تيارات (سنية)، وأخرى (كردية) فيما بينها وفي أكثر من مكان ومناسب.

ثانياً : إن مايؤكد بأن الصراع الذي يدور في العراق الان هو صراعٌ سياسيٌ صرف تحت غطاء الطائفية المزيّف، وليس ذو طابع إجتماعي، هو الامرالذي يعلمه كل من يعرف العراق جيداً ومطّلع على تركيبته الاجتماعية المتجانسة رغم تعدد ألوانها وأشكالها، من حيث أنك تجد أبناء العمومة في القبيلة الواحدة وفي العشيرة الواحدة والازواج في البيت الواحد من هو من طائفة والآخر من طائفة أخرى،،، وستبقى هذه الحقيقة الخالدة التي عليها قد تكونت وحدة العراقيين عبر تاريخهم الطويل، مهما حاولت قوى الشر والأطراف السياسية العراقية الخادمة لها توظيفها طائفياً أو قومياً أو مناطقياً، كمبرر لوجودها وترسيخ لسلطاتها، لأنها بدون تلك الصورة الزائفة لاتستطيع الاستمرار في حكم العراق، وسوف لن تستطيع بعون الله بسبب تلك المناعة الاجتماعية التاريخية، التي كانت صخرة صلبة أستند عليها العراقيون في إقامة وبناء ستة حضارات كبرى في التاريخ، وهذا مايفسر سبب رفض العراقيين باغلبيتهم الساحقة (شيعة وسنة) لحكم الطوائف والمذاهب ولتلك الطبقات السياسية والعصابات والميلشيات والأحزاب الطائفية التي تحاول أن تقود العراق بقوة الحديد والنار والتضليل والرشاوي وتغييب الوعي وتزوير التاريخ وقلب الحقائق.

- التدخل الإيراني بالعراق : هل بات واضحا للعيان، وماهي المصالح الإيرانية من هذا التدخل؟
الدكتور خضير المرشدي : إيران قد إعتبرت إن إحتلال العراق الذي كان بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، وإنهيار دولته الوطنية وإزالة كافة مؤسساتها وعناصر قوتها الاساسية، وحل جيشه الوطني العروبي القوي، وقتل واعتقال وتشريد طاقاته البشرية المبدعة، وسرقة ونهب ثرواته وممتلكاته، فرصة تاريخية فريدة لها، إنْتَظَرتْها طويلاً لكي تنطلق منها في تنفيذ إستراتيجيتها ومشروعها الأممي كما كان يخطط له مرشد (الثورة الايرانية) الخميني ومنذ قيامها، بهدف إبتلاع البلدان العربية ابتداءا من العراق عبر سوريا ولبنان غربا، ودول الخليج العربي وفي المقدمة منها المملكة العربية السعودية جنوبا، وصولاً لليمن وباب المندب، ولعل التصريحات الايرانية التي باتت معلنة الان من قبل أصحاب القرار لتؤكد ما نقوله، هذا اضافة الى الأحزاب والميلشيات التي أسّسَتْها أو زَرَعَتْ نواة لها في عدد من البلدان العربية سواءا في العراق أو سوريا ولبنان والبحرين وشرق السعودية واليمن وصولا الى المغرب وتونس والجزائر ومصر والسودان،، لتكون أدواتها في تنفيذ هذا مشروعها الظلامي الطائفي المتخلف، بل ولم يتردد قادة ايران في القول بأن حدودهم على تمتد الى سواحل البحر الأبيض المتوسط في لبنان، وان العلم الايراني يجب أن يرفع فوق مكة والمدينة، بعدما يتم رفعه فوق بغداد ودمشق!!!
هذه هي الأهداف الإيرانية من وراء تدخلها ونفوذها القوي في العراق.
ويبقى الخطر الأكبر للتدخل الايراني من وجهة النظر الواقعية والملموسة، هو أن إيران تقود وتدير العملية السياسية الجارية في العراق بشكل مباشر وغير مباشر.
بواسطة فيلق القدس الايراني والحرس الثوري وطوابير العملاء والجواسيس المرتبطين بأجهزة الأمن الايرانية.. وبواسطة الاحزاب والميلشيات والأشخاص الذين يمثلونها ويأتمرون بأمرها والذين يحكمون بأسمها في العراق الان، وباتت إيران كما هو واضح بالتوافق مع الولايات المتحدة الامريكية، لها القرار النهائي في أختيار حتى مايسمى بالرئاسات الثلاث في العراق!!!

- نوري المالكي له العديد من التصريحات المسيئة لبلد المملكة العربية السعودية : كيف تراها؟ ولماذا يهاجم المملكة وهي التي لم تتخل عن العراق حكومة وشعبا؟
الدكتور خضير المرشدي : لطالما أعلنت قيادة البعث والمقاومة الوطنية في العراق، بأن العملية السياسية ومنظوماتها وهياكلها وفي المقدمة منها الحكومة تمثل تهديداً حقيقياً وخطراً جدّياً ليس على العراق فحسب كما ذكرنا، بل خطراً وتهديداً لجميع الدول العربية وخاصة دول الخليج العربي وبالأخص المملكة العربية السعودية كدولة محورية مهمة في عملية الصراع والاستقطاب الإقليمي والدولي وما لها من مكانة دينية واقتصادية وتاريخية، وبما يتصف به شعب المملكة الشقيق من إنتماء عروبي إسلامي صادق، وطبقاً لذلك فإن التصريحات التي تصدر من رئيس حكومة المنطقة الخضراء أو القيام بأعتداءات مسلحة أو أثارة النعرات الطائفية والتحريض على الفتنة وبذر الشقاق أو العمليات الاستفزازية العدوانية التي تقوم بها ميلشيات وعصابات احزاب السلطة ضد المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي الاخرى، فإنها سوف لن تكون الاخيرة وستستمر، لإنها جزء من مشروع إستراتيجي يمتد من طهران الى لبنان مرورا ببغداد ودمشق!!
وهنا لابد لي من القول بأن ماتتعرض له المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي وعموم البلدان العربية من تهديدات وهزات واضطرابات قد تهدد كيانات هذه الدول وكما حدث في أكثر من بلد عربي، كان بسبب الزلزال الكبير الذي ضرب أمتنا العربية والاسلامية في الصميم، الا وهو احتلال العراق الذي ساهمت فيه جميع البلدان العربية بشكل أو بآخر بدون استثناء، وهي تدفع ثمنه الان بعد أن تهيأت الساحة لإيران الفارسية الصفوية في التمدد والنفوذ وإطلاق التهديدات المباشرة أو غير المباشرة بواسطة عملاءها وأذرعها وخلاياها النائمة في معظم الدول العربية.

- موقف المملكة من التدخل الإجنبي واضح، كيف تراه أنت؟ وهل تنتظرون تدخلات خليجية أو عربية لحل الوضع الراهن بالعراق؟
الدكتور خضير المرشدي : ننتظر مواقف دعم وإسناد عروبية صادقة جريئة وشجاعة، وليست تدخلات في العراق قد تساهم في تعقيد الامور المعقدة أصلاً، الآن في العراق توجد ثورة شعبية كبرى في عدد من المدن والمحافظات وفي مقدمتها محافظة الانبار ومدينة الفلوجة البطلة، وإن بقية المحافظات متوثبة للثورة بعون الله، ولهذه الثورة رجالها وقيادتها ومجلسها السياسي ومجالسها العسكرية التي تضم ضباط الجيش الوطني ومنتسبيه وأبناء العشائر العراقية الكريمة في جميع المدن والمحافظات العراقية، وعمودها الفقري مقاتلي البعث وكوادره المدنية والعسكرية وبقيادته المناضلة وقائده الرفيق المجاهد عزة ابراهيم، وفصائل المقاومة الوطنية والقومية والاسلامية تحت راية جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني وفصائل الجهاد والمقاومة الاخرى، فننتظر من الأشقاء العرب عموماً ودول الخليج وقادتها وشعبها خصوصاً... موقفاً عروبياً حقيقياً صادقاً جريئاً وشجاعاً لنصرة هذه الثورة التي تمثل خط الدفاع الاول عن الأقطار العربية وبالأخص دول الخليج العربي، وعن وجود الامة وهويتها ومستقبلها،،، فاذا ماأنتصرت الثورة في العراق فإنه إنتصار الامة ورفعتها، وإذا ما انحسرت وفشلت قوى الثورة لاسمح الله، فإنها ستكون هزيمة تنال الجميع وستدخل بعدها الامة وحواضرها في غياهب النسيان والى أمد بعيد.
إنها فرصة تاريخية للعروبة الحقة الصادقة لكي تنتخي لنفسها، ولحماية أجيالها، والدفاع عن هويتها ووجودها ومستقبلها، مرة أخرى أقول نحتاج مواقف إيجابية ساندة وداعمة أخي الكريم، وليست تدخلات مباشرة، تحتاج قيادة الثورة والمقاومة لحوار بناء وتواصل مستمر مع الأشقاء العرب قيادات وقوى فاعلة لوضع استراتيجية المواجهة وإمدادها بكل ماتتطلبه من مستلزمات المعركة والانتصار فيها.. لان قرار البعث المجاهد والمقاومة الباسلة وقوى الثورة هو الانتصار ولا غير الانتصار مهما طال الزمن وغلت التضحيات.
إن دول الخليج العربي بشكل عام والمملكة العربية السعودية بشكل خاص، يواجهون اليوم خطرا كبيرا من بوابة العراق، لذا فأن الفرصة التاريخية مهيأة الان لموقف عربي خليجي جدّي واضح ومعلن لدعم وإسناد ثورة العراق ومقاومته الوطنية والقومية والاسلامية وعشائره وقواته المسلحة لطرد إيران وعملاءها وإجهاض مشروعهم التوسعي، وإيقافها عند حدّها، وإن المملكة العربية السعودية يمكن أن تمثل القاعدة المحورية والعمود الفقري لهذا الموقف الخليجي المطلوب والمُلِح.. وذلك ليس بمستحيل اذا ما توفرت الارادة والقرار والرؤية وتحسس الخطر الحقيقي.
وإن من الامور الهامة جداً التي يجب الاشارة اليها والوقوف عندها، هي إن قيادة البعث والمقاومة عندما تدعو لتلك المواقف فإنها تنطلق من رؤية حقيقية وتحسس لمكامن الخطر الرئيسي وأهدافه..منطلقة من ماجاء في استراتيجية المقاومة العراقية، ومن ماأعلنه قائد البعث والمقاومة المجاهد الكبير عزة ابراهيم الدوري في خطاباته العديدة، بأننا أمام مرحلة جديدة في مواجهة الاحتلال وحلفاءه وعملاءه، تتطلب أن يتم بناء علاقة البعث والمقاومة مع جميع الدول وخاصة الدول العربية الشقيقة، ودول الخليج العربي على وجه الخصوص، والمملكة العربية السعودية على وجه أخص، على أساس من الثقة والصراحة والوضوح والاحترام ووحدة المصير والأهداف المشتركة والانفتاح والحوار البناء والتواصل لمعالجة أخطاء الماضي وتجاوزها وضمان عدم حدوث مايعكر جو العلاقة مستقبلاً مع جميع الأشقاء العرب بدون استثناء، ووضع برنامج واقعي وجريء وشجاع لمواجهة خطر يهدد الامة بأجمعها، يعتمد الدعم والإسناد لشعب العراق ضد ماتعرض له من ظلم وعدوان وانتهاك للحقوق.
انها الفرصة التاريخية التي يجب أن لا تضيع كما ضاعت فرص من قبلها!!

- يوجد العديد من السجناء السعوديين بالسجون العراقية : هل لديكم إحصائية بذلك، وهل سبق وإن تواصلتم مع أحد منهم، ما موقفكم منهم؟
الدكتور خضير المرشدي : ليست لدينا معلومات عن السجناء السعوديين أو غيرهم ولم يحصل ان تم التواصل مع أي منهم.. بسبب أن مايجري في تلك السجون السرية منها والعلنية لايمكن لمنظمات دولية مختصة كالصليب الاحمر مثلاً من الوصول اليها أو معرفة أماكنها.
موقفنا يستند الى أن وجود جميع السجناء والأسرى العراقيين والعرب مرهون بما يجري في العراق، وان عملية تحريرهم هي جزء من عملية التحرير الكبرى التي ثار العراقيون من أجل إنجازها، وهذا لايمنع من أن تبادر الدول العربية بالاتصال بالمنظمات الدولية وخاصة مجلس حقوق الانسان والأمم المتحدة ومجلس الأمن للضغط على حكومة المنطقة الخضراء لمعرفة مصير سجناءها، مع الاشارة الى أن كثير من السجناء العراقيين والعرب قد تم تغييبهم قسراً، ومنهم الكثير ممن قتل من قبل السلطات الحكومية ورميت جثثهم في الشوارع دون أن ينالوا محاكمة أو تحقيق أو زيارة من قبل منظمات دولية مختصة.

- كيف ترى حجم العلاقة بين الشعبين العراقي والسعودي وهل السياسة أثرت على هذه العلاقة الاخوية؟
الدكتور خضير المرشدي : رغم إن الأزمات السياسية التي تحدث بين دولتين، يكون لها تداعياتها وتأثيراتها السلبية على الشعب في كلا البلدين، نتيجة انقطاع التواصل بسبب غلق الحدود
وإيقاف التبادل التجاري والاقتصادي وما يتمخض عنه من علاقات انسانية قد تتأثر هي الاخرى سلباً!!
إلاّ إن علاقة الشعبين العربيين الشقيقين في العراق والمملكة العربية السعودية بقيت علاقات أخوية يسودها الود والمحبة والاحترام وتقدير الدور والمكانة وتحكمها القربى وأواصر إجتماعية قوية وأصول عشائرية واحدة ومصاهرة ومصالح مشتركة ومصير واحد، ناهيك عن ماتفرضه حقائق التاريخ المشترك ومتطلبات الجغرافية والجيرة... بأختصار شديد العراقيون يشعرون بارتياح كبير ومودة خاصة ومكانة مميزة عندما يلتقون باشقاءهم من شعب المملكة.

- هل تعانون من أي اضطهادات أو حرية تعبير بالعراق؟ ولماذا؟
الدكتور خضير المرشدي : كل عراقي يؤمن بالعراق ووحدته وعروبته وإسلامه الحقيقي، وقاوم الاحتلال ويقاوم مشروعه ويعارض عمليته السياسية الفاسدة والطائفية والإرهابية، ويرفض الوجود والنفوذ الايراني، وينتمي لثورة الشعب التحررية، ويطالب بحقوقه في الأمن والأمان والعيش الكريم والخدمات واحترام كرامته، ويعتز بوطنيته ويدافع عن شرفه وعرضه وماله... ويتمسك بسيادة وتحرير واستقلال العراق... فهو متهم في عُرْفْ هذه الحكومة الفاشلة والعميلة ودستورها الباطل، ويكون عُرضَةً للاضطهاد والتعسف والاعتقال والتعذيب والتغييب وربما الإعدام رجلاً كان أم أمرأة، بتهمة المادة 4 إرهاب، وقانون إجتثاث البعث، وقانون المساءلة والعدالة وغيرها من التهم الجاهزة بقرار من قضاء مزيّف مُسَيّسْ وفاسد يديره رئيس الوزراء وعصابته وزمرته بما يخدم مصالحهم ومصالح أسيادهم الفرس والأمريكان.
أشكركم على هذا اللقاء مع تحياتي وتقديري
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق