قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 29 مايو، 2014

محمد عبد الحياني : ما يجري في العراق والمنطقة العربية هي ماوصلت إليها المؤامرة التي إتفق بها اليهود مع مجوس الفرس عبر التأريخ

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ما يجري في العراق والمنطقة العربية هي ماوصلت إليها المؤامرة التي إتفق بها اليهود مع مجوس الفرس عبر التأريخ
شبكة البصرة
محمد عبد الحياني
تمهيد
إنها المؤامرة التي بدأت منذ فجرالإسلام إبتاءً من تحريض أجداد نوري كامل يهود بني قريضة المشركين من القبائل العربية على محاربة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في معركة الخندق ولما إنتصر المسلمون حاول الرسول عليه الصلاة والسلام، ورغم ما قام به اليهود من تئامرٍ على الإسلام، حاول الرسول أن لا يؤذيهم لعلهم بعد معرفة الحقيقة التي كانوا يعرفونها من الأساس أن يكسبهم للحق. ولكنهم أبوا إلّا أن يستمروا بتئامرهم على الإسلام والمسلمين، مما دفع الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يعلن عليهم الحرب ويطردهم من الجزيرة العربية... ولقد ذكر الله سبحانه وتعالى إصرار اليهود على محاربة الإسلام، فقال في قرآنه الكريم وفي الآية (108) من صورة البقرة... بسم الله الرحمن الرحيم (ودّ كثيرٌ من أهل الكتابِ لو يردّونكم مِن بعد إمانكم كفاراً حسداً من عِندِ أنفسهم من بعدِ ما تبين لهم الحق فأعفوا وأصفِحوا حتى يأتي الله بأمره إن الله على كلِ شيءٍ قدير) صدق الله العظيم......

تعاون مجوس الفرس مع اليهود فيحربهم على الإسلام....
وكان أول من تعاون مع اليهود ضد الإسلام هم مجوس الفرس الذين كانوا يعبدون النار (الفرس المجوس)، كانوا يشتركون مع اليهود في عداءهم للدين الإسلامي الذي هدد ديانتهم وأطماعهم في توسيع أمبراطوريتهم التي قضى عليها الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب... وساهم اليهود بدفع الفرس لإستغلالهم في خلق الفتنة بين المسلمين، وذلك عن طريق دخولهم الإسلام كوسيلة للقضاء عليه من داخله، وكان من أول الجرائم التي إرتكبوها تمثلت بإغتيال ثلاثة من الخلفاء الراشدين، وهم على التوالي عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان والإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم)...

قصة تحالف الفرس مع اليهود عبر التأريخ
قصة تحالف اليهود مع الفرس لها تأريخ قديم من قبل الإسلام... حيث بدأ هذا التحالف منذ أن ساعد اليهود الفرس في إسقاط الدولة البابلية في القرن السادس قبل الميلاد وذلك حينما أتفق اليهود مع دولة الفرس الطامعين بأرض بابل للتوسع بإتجاه الأراضي العربية لتكوين الإمبراطورية الفارسية ...
لقد تواجد اليهود في بابل بعد أن تم التخلص من شرور تواجدهم في فلسطين التي كانوا يقطعون فيها طريق التواصل التجاري والإنساني مابين بابل ومصر. فكانوا يسرقون البضائع التجارية ويعتدون على المسافرين بين الدولتين، مما دفع الملك نبوخذ نصر بنقلهم من مكان تواجدهم إلى بابل بإسلوب لا يحمل أي شكل من أشكال السبي والقهر كما يدعي أغلب المؤرخين، وبالأخص منهم المؤرخين الأوربيين المتأثرين بما يشيّعه اليهود في أوربا ليشوهوا تأريخ البابليين... فقد كان نقلهم هذا هو من الإجرائات القانونية لدى الإمبراطورية البابلية التي تقضي بنقل أي تجمع إنساني يقوم بالإعتداء على المجتمعات والمدن المحيطة به أو يكون مهدداُ للتواصل الثقافي والتجاري والإنساني للمجتمعات المحيطة به ضمن الدولة البابلية التي تعتبر سوريا وبضمنها فلسطين جزءً من الدولة البابلية ...
لقد سمح البابليون في العراق لليهود ممارسة طقوسهم الدينية بحرية كاملة. فكان لهم معابدهم وحاخاماتهم ورجال دينهم الذين ساهموا وبرئاسة الحاخام العزير الذي يقع مرقده الآن جنوب محافظة ميسان بكتابة التوراة المحرفة، ولهذا السبب فقد إعتبروا (عزير إبن الله...!!!) كما كتبوا في بابل (التلمود البابلي) الذي شوهوا فيه المفاهيم اليهودية الحقيقية والتأريخ الحقيقي لهم.. وبسبب ما كان لليهود من حرية في بابل فقد كان ظهور أحد أنبيائهم فيها وهو (النبي ذو الكفل) الذي يقع مرقده لحد الآن في محافظة بابل....
وكان من الشخصيات اليهودية التي كان لها الدور البارز في دفع الأسرة الأخمينية التي نزحت من شرق الهضبة الإيرانية وإستوطنت في منطقة شمال عيلام العربية (بإعتبا ر أن الكلدانيين والبابليين والآشوريين ومن قبلهم العبيد هم من أبناء الجزيرة العربية بعد تصحرها منذ أكثر من إثني عشر ألف عام قبل الميلاد) هو الحاخام عزرا (العزير) الذي كان مرتبطاً بالبلاط الفارسي، بالإضافة لزواج إحدى الجميلات اليهوديات (إستر) التي ورد إسمها في التورات من ملك الإخمينيين لتكون قريبة من صاحب القرار الفارسي وتشجيعه لإصدار قرارات الحرب على البابليين.. وقد تمّ إحتلال بابل بما قدمه اليهود من معلومات عن نقاط الضعف والقوة في الجيش البابلي....
وكان إزاء هذه المساعدات اليهودية للدولة الفارسية الأخمينية من قبل اليهود فقد قام كورش بإرجاعهم إلى فلسطين... ومن خلال علاقة اليهود بالفرس في بابل تعلموا منهم طقوس ديانتهم المجوسية، وضمنوا الكثير من المفاهيم المجوسية في توراتهم المحرفة وفي مقدمة ذلك تقديرهم للنار المجوسية التي مثلوها بالشمعدان اليهودي..... وقد نقلوا هذه التقاليد معهم إلى فلسطين، حيث ساعد الإخمينيين اليهود في بناء الهيكل في القدس واضعين لهم في جدرانه الرسوم التي تمثل العقائد المجوسية.. وجعلوا لهم قوة على (جبل صهيون) ليستفيدون منها في السيطرة على مقدرات الشعب العربي في الجنوب السوري وإيصال المعلومات عن تحركات الرومان هناك، وبذلك فإن الفرس كانوا السبب في تسمية هؤلاء اليهود بالصهاينة (نسبةً إلى جبل صهيون)....
ولو دققنا النظر فيما رسم من شعارٍ على العَلَم الخاص بدولة ولاية الفقيه لوجدناه يمثل الشمعدان اليهودي... ومما تقدم نتعرف أيظاً على السبب الذي دفع بإيران (الدولة الفارسية) أن تعترف بدولة الكيان الصهيوني من دون كل الدول الإسلامية في عام 1948.....

الفرس واليهود في عهد الإحتلال المغولي للعراق
كان الفرس هم الذين شجعوا هولاكو ودفعوه لإحتلال بغداد وإسقاط الدولة العباسية، وكانوا ينسقون ويتكاتبون مع الخائن إبن العلقمي، الذي كان وزيراً للدولة العباسية، بهذا الشأن.. وحينما نفذوا ما أرادوه في إحتلال بغداد بواسطة تعاونهم مع الخائن إبن العلقمي أوغروا صدر المحتل ضد هذا الخائن فقتله ... وتقاسم بعدذلك الفرس واليهود السيطرة على الشؤون الهامة في دولة الإحتلال فتولى الفرس المواقع المهمة في الدولة، وتولى اليهود كعادتهم الأمور المالية......

الصفويون واليهود....
بدأت علاقة اليهود مع الصفويين منذ أن كان إسماعيل الصفوي صبياً، فقد ربته جدته لأمه المسيحية الديانة بعد وفات والده وهو في عمر الخمسة سنوات... وقد كان جده التركماني السني صفي الدين الأردبيلي صاحب إحدى التكيات المعروفة... وقد كان أغلب أصدقاء الصبي إسماعيل من المسيحيين واليهود، وكان يتميز عن أصدقائه بأنه كان طموحاً في أن يتوصل إلى تولي أحد المناصب العليا، وكان يسمع دائماً عن طموح الفرس بإعادة أمجادهم في بناء إمبراطوريتهم التي تمتد إلى سواحل البخر الأبيض المتوسط.. وحينما علم به اليهود وبطموحه هذا من خلال ما ينقله أصدقاءه اليهود لهم تقربوا منه وساعدوه بالمال الذي ساعده في شراء الذمم وبناء فوته الضاربة. وكانت غايتهم من ذلك إثارة الفتنة بين المسلمين... ونصحوه بأن يغير قوميته من التركمانية إلى الفارسية وأن يلتزم الشيعة لا لكونهم يلتزمون بالمذهب الجعفري الذي يمثل واحداً من المذاهب الإسلامية بل طلبوا منهم تمثيلهم بالطائفة الشيعية التي فرضوا عليها المفاهيم الصفوية، ليخلقوا الفتنة بين السنة والشيعة... وقد كانت الغالبية من الشعب الإيراني آنذاك هم على المذاهب السنية....
وقد إستغل اليهود في إسماعيل الصفوي فجوره وشربه للخمر وطموحه للتسلط على الغير والسلطة في التقرب إليه وإملاء ما يريدونه منه وأغدقوا عليه بالمال والمعلومات... وكان هدف اليهود الأساسي من ذلك ؛ القضاء على الدولة العثمانية التي كانت تحرم عليهم تولي المناصب الوظيفية والمالية في الدولة بالإضافة إلى أنها كانت تمثل مانعاً قوياً في تكوين دولة يهودية لهم في فلسطين... وكان من إجراءاتهم دفع بعض العوائل اليهودية في الدولة العثمانية أن تعلن إسلامها ليجعلوا من الإسلام غطاءً ليهوديتهم فخلقوا ما أسموه الأتراك آنذاك ب (الدونمة) ليستطيعوا بهذه الطريقة دخول الكليات العسكرية الممنوعة عنهم وكان من أبرز هؤلاء الدونما كمال أتى تورك الذي قضى على الدولة العثمانية و حول تركيا إلى دولة علمانية بإنقلابه العسكري.. ومن دونمة آخر زمان في العراق هو نوري كامل القريضي الذي سيطر على الحكم في العراق بجيشه الميليشياوي ليثير الفتنة الطائفية في العراق. والدونمة الفارسية قد ظهرت في شريحة من الفرس الذين غطوا مجوسيتهم بالإسلام ليتئامروا عليه من داخله منذ فجراالإسلام بالتعاون مع اليهود.. وكانت في مقدمة الفقرات التئامرية لمجوس الفرس واليهود هي فقرة إثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين....
ونعود لإسماعيل الصفوي فإن أول عمل قام به إسماعيل الصفوي كشاه لإيران هو إصدار فرماناً أعتبره كأول إعلان للحرب الطائفية بين المسلمين... فقد أمر بهذا الفرمان كافة الإيرانيين السنة بأن يتحولوا إلى طائفة شيعية وفق تشيع كتبه له رجال دين فرس أساسهم الفكري هوالتسلط على البلاد العربية والإسلامية لإعادة مجد الدولة المجوسية التي إنتهت في صدر الإسلام وفي عهد الخليفة عمر إبن الخطاب رضي الله عنه...
لقد ساعد اليهود الدولة الصفوية في حربها الطائفية وفي محاولاتها التوسعية وبالأخص معالدولة العثمانية وبإتجاه العراق والأرض العربية للوصول إلى البحر الأبيض المتوسط ولقطع الطريق على الدولة العثمانية بهدف إنشاء دولتهم في فلسطين... كما ساعد اليهود الصفويين في تحجيم وإيقاف الدولة العثمانية، وبالأخص في عهد الشاه عباس الصفوي، من نشر الإسلام في جنوب شرق أوربا.....

اليهود وحرب الملالي الأخيرة على العراق....
حاول كل من اليهود ومجوس الفرس أن يخفوا تعاونهما معاً في إحتلال العراق في الثمانينيات من القرن الماضي بغية تحقيق غايتيهما القديمة في وصول دولة الفرس إلى البحر المتوسط ليتقاسما الأرض العربية وليشنّوا حملتيهما على الإسلام كلٌ على طريقته الخاصة.. ورغم كل التكتم وكذب دولة الملالي بأن طريق تحرير فلسطين لابد أن يكون عبر إحتلال العراق لكن الله سبحانه وتعالى قد فضح علاقتهما من خلال ما أسموه في وقتها بإيران كونترا الني كشفت كيف كان الكيان الصهيوني يرسل إلى الملالي السلاح والصواريخ التي كان جيش الملالي يضربون بها العراقيين وجيشهم البطل الذي إنتصر على العدوان الإيراني في قادسية صدام المجيدة وجرع فيها الخميني السم الزعاف بتأريخ 8/8/1988... وتأكيداً لهذه المساعدات اليهودية لخميني في عدوانه على العراق ما قاله هيرس جود من أن إسرائيل أبرمت صفقات سلاح مع الجمهورية الإسلامية في إيران ثلاث مرات هي في (1979 – 1980) (1982) (1985- 1986) وكان كل ذلك لتوقع الكيان الصهيوني بأن إنهيار الدولة الإسلامية سيؤدي في النهاية إلى نهاية الكيان الصهيوني نفسه....
وما كان بعد إحتلال العراق في عام 2003 قد أوضح لكل العالم بأن الذين تعاونوا على على إحتلال العراق هم كل من أمريكيا ونظام ملالي مجوس الفرس في إيران والكيان الصهيوني... وفي الحقيقة أن الإتفاق الحقيقي كان بين مجوس الفرس والكيان الصهيوني، وإن أمريكا لم تكن إلا الذراع الطويل لليهود الذي يضربون به أعدائهم أينما كانوا في العالم بسبب سيطرتهم على كل مصادرالذهب والمال والمؤسسات الصناعية في أمريكيا والعالم... فمن يحكم أمريكيا هم ليسو الأمريكان، بل اللوبي الصهيوني الذي يجعل من كل رئيس أمريكي بمستوى مدير عام لديهم ينفذ ما يؤمر به من قبل اليهود!!!
وبعذ إحتلال العراق مهد كل من مجوس الفرس والكيان الصهيوني لتقاسم العراق بينهما، عن طريق فرض دستور يدفع بتقسيم العراق وبديمقراطية يشعلون بها وقود الحرب الطائفية التي تولى مجوس الفرس في طهران إيقاد فتيلها عن طريق عملائهم الذين مكّنوهم من رقاب العراقيين، وذلك عن طريق توليتهم المراكز المتقدمة في دولة العراق المحتل، حيث خصصوا منصب رئيس الوزراء لهؤلاء العملاء، وتفننوا في تزييف الإنتخابات وفق ديمقراطية الدم والقتل والتهجير وفق نظام خاص بالفتنة الطائفية...
وكان آخر التوافق اليهودي الفارسي بشأن العراق هو في أن يأتوا برئيس وزراء يجمع بين اليهودية والعمالة للفرس وهو نوري كامل الكريضي الذي أعلنها حرباً علنية على الإسلام حين منع الصلاة بالجوامع، وإعتبر قصف الجوامع هدفاً مركزياً في حربه التي أعلنها على الشعب.....
ولكن هل سيدوم هذا الوضع وهذا الإحتلال!!!؟؟؟... فلابد أن يعرف العالم كله بإن هذا الوضع هو نهاية الإحتلال... فقد ثار الشعب وسوف تكون مدينة المساجد، فلوجة العز والكرمة والإسلام هي منطلق التحرير بإذن الله.... وسننتصر بعونه تعالى...وما النصر إلّا من عند الله العزيز العظيم......
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق