قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 21 مايو 2012

ايران والإتحاد: الجنون والرعب وصفاقة التدّخل السافر في شؤون دول المنطقة والافصاح عن عمالة أتباعها وتبيعتهم الفاضحة.! - تحلي


ايران والإتحاد: الجنون والرعب وصفاقة التدّخل السافر في شؤون دول المنطقة والافصاح عن عمالة أتباعها وتبيعتهم الفاضحة.! - تحليل

iran017
بمجرد الإعلان في القمة التشاورية لقادة مجلس التعاون عن الاعداد العملي لاعلان قيام الاتحاد الخليجي العربي قريبا، وما ترافق مع ذلك من حديث جدي عن الاتحاد بين البحرين والسعودية، اصيب النظام الايراني بحالة من الجنون. تسابق المسئولون الايرانيون في اطلاق التصريحات والتهديدات الهستيرية ضد البحرين وكل دول الخليج العربية. هذه الحالة من الجنون هي في حد ذاتها تعبير واضح عن الرعب الذي يجتاح ايران خوفا من الاتحاد. رد الفعل الايراني على هذا النحو على مستوى التصريحات وعلى مستوى السلوك العملي، ليس مجرد تعبيرعن موقف سياسي للتعبير عن رفض ايران للاتحاد او النحفظ على قيامه، وليس مجرد تدخل في شئون داخلية لدول المنطقة العربية.
ايران بما فعلته تجاوزت كل الحدود، وذهبت بعيدا جدا في اعلان عدائها الصريح لدول وشعوب المنطقة.
ولنا ان نتأمل الجوانب التالية التي ينطوي علها ما تفعله ايران وما يعبر عنه رد فعلها:
1 – ايران اقحمت نفسها في امر لا يعنيها من قريب او بعيد وليس لها الحق اصلا في ان تبدي رايا فيه.
ايران بما تفعله تريد اغتصاب سيادة دول وشعوب الخليج العربية التي هي وحدها التي لها حق تقرير كل ما يتعلق بالاتحاد.
بشكل صفيق ومستفز يتحدث المسئولون الايرانيون كما لو كان لهم الحق في ان يقرروا هم ما يجب وما لا يجب ان تفعله دول وشعوب المنطقة.!
2 – وايران في غمرة حالة الجنون والرعب التي اجتاحتها، اظهرت بشكل سافر مقيت ان نواياها العدوانية تجاه البحرين وشعبها، وتجاه سيادتها واستقلالها وعروبتها، هي نوايا عدوانية متاصلة لم تتغير.
3 – وايران في اظهارها لعدائها للبحرين وشعبها تجاوزت كل واي حد. المسئولون الايرانيون لديهم من الصفاقة والعدوانية ما يكفي كي يجعلهم يتحدثون باسم شعب البحرين وباسم مصلحة البحرين.
هذا الموقف للمسئولين الايرانيين هو في حد ذاته جريمة بحق القانون الدولي وكل القيم والاعراف التي تحكم العلاقات بين الدول.
4 – وايران برد فعلها ازاء الاتحاد على هذا النحو، اكدت بشكل جازم ما نعرفه بالفعل من اطماع توسعية ايرانية،ومن مخططات ايرانية تسعى الى فرض سطوتها وهيمنتها على المنطقة كلها وبشكل عنصري مقيت.
ايران برد فعلها هذا اظهرت بجلاء انها لا تتردد في محاربة أي خطوة تقدم عليها دول وشعوب المنطقة ويكون من شأنها تقوية جبهة دول الخليج العربية، ومن شأنها تمكين دول المنطقة من مواجهة التهديدات والأخطار بشكل جماعي.
ايران اظهرت بجلاء انها تريد للمنطقة ان تغرق في الانقسام وفي الفوضى الطائفية، كي تتمكن هي من فرض مخططاتها بعد ذلك.
5 - وينبغي ان نضيف الى كل هذا، ان رد الفعل الذي اظهرته القوى الطائفية الموالية لايران في البحرين وفي كل دول الخليج العربية ازاء قيام الاتحاد، اظهر الخطورة البالغة التي اصبحت تمثلها هذه القوى على المصالح الوطنية لكل دول المنطقة العربية.
هذه القوى، رضوخا للارادة الايرانية واستجابة لتعليمات الايرانيين، وفي سبيل مصالح طائفية ضيقة، اظهرتاستعدادها التام للانخراط في المخططات الايرانية ومحاربة ارادة دول وشعوب المنطقة في الاتحاد.
اذا كان هذا هو ما يعنيه رد الفعل الايراني ورد فعل اتباعها في المنطقة من اتحاد دول الخليج العربية، فيجب ان نسجل ان له جوانب ايجابية، وخصوصا من زاويتين:
اولا: ان رد الفعل الايراني على هذا النحو، اسقط بشكل نهائي لا رجعة فيه اية اوهام قد تكون لا تزال موجودة لدى البعض حول حقيقة الاطماع االايرانية في المنطقة، وحقيقة النوايا الايرانية تجاه دول وشعوب المنطقة.
رد فعل ايران واتباعها، اظهر بشكل نهائي انه لا توجد أي رغبة او نية ايرانية في احترام سيادة واستقلال دول المنطقة، ولا توجد أي نية او رغبة ايرانية في التعايش مع دول وشعوب المنطقة على اساس الاحترام المتبادل. اظهر ان ايران لا تكن لدول وشعوب المنطقة الا العداء.
وثانيا : اظهر رد فعل ايران واتباعها ان الاتحاد هو بالفعل حتمية تاريخية، وان قيامه يمثل ضربة استراتيجية موجعة لأعداء دول وشعوب المنطقة وعلى راسهم النظام الايراني.
اظهر رد الفعل هذا ان الاتحاد هو بالفعل الرد الاستراتيجي على مؤامرات ايران ومخططاتها، ومعها عملاؤها في المنطقة الهادفة الى فرض الهيمنة العنصرية الطائفية على المنطقة.
وعلى ضوء كل هذا، لا بد ان نطرح التساؤل حول، ما الذي يجب ان تفعله دول وشعوب المنطقة في مواجهة هذا العدوان الايراني؟
هذا ما سنناقشه في مقال قادم باذن الله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق