قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 30 مايو، 2013

هل تذكرون علي عباس؟

هل تذكرون علي عباس؟

في أثناء البحث عن العراقي المفقود من على الانترنيت منذ 2004، وأظنني لن أجده، تعثرت بنهاية (أو هل نقول بداية) سعيدة للعراقي علي اسماعيل عباس، الذي أتابعه منذ 2003، حين فقد كل عائلته وذراعيه واحترق 60% من جسده، في النار التي التهمت منزله. بصاروخ أمريكي. كان عمره في حينها 12 سنة. لايمكن ان تكونوا قد نسيتموه. صورته أصبحت ايقونة ترمز للعراق (الجديد المحرر).
بعد أن صارت صورته مثل شوكة في عيون الغزاة، نقلوه الى مستشفى في الكويت ومنها الى بريطانيا. تفاصيل ماحدث له ومافعلوه به تابعتها الكاتبة العراقية بثينة الناصري في مقالتين مليئتين بالشجن، واحدة كتبت في 2003 والأخرى في 2008 راصدة طرق استغلال نكبته من قبل شركات الدعاية والإعلان والتبرعات التي كانت تجبى باسمه. لمن يريد قراءة المقالتين:
وماذا تفعل بذراعين ياعلي؟
إعادة إعمار علي عباس
وفي الواقع أن قصة علي اسماعيل عباس رمزية جدا، فهي تشبه بالضبط ماحدث للعراق. مثلا بعد تركيب ذراعين صناعيتين،

  ظل بعد ذلك بسنوات يفضل استخدام قدميه في الكتابة وغيرها من الأعمال، وفي كل الصور التي انتشرت له كان يظهر بدون الذراعين الصناعيتين، اللتين كما يبدو لم تكونا مناسبتين.
من بين الشركات التي تبرعت فيما يبدو شركة فودافون

وبعد سنوات تبرعت شركة سامسونج

بدلا من جمع تبرعات، ألم يكن على أمريكا المجرمة وحلفائها المتواطئين في محنة علي عباس، أن يعوضوه بما يكفيه مدى الحياة ولو أن لاشيء يعوض مافقده.
ومع هذا لم تستطع اموال التبرعات هذه ان تشتري له ذراعين مناسبتين  بالضبط كما حدث في إعادة أعمار العراق.
الحدث السعيد في حياة علي عباس، أنه عاد الى العراق في اواخر 2012 ليتزوج من صديقة طفولته أنغام. ثم ليعود الى بريطانيا وكان قد اكتسب الجنسية في 2010 ليقدم للزوجة على تأشيرة لاستقدامها.
صور زواجه وقصة لقائه بزوجته نشرتها صحيفة صن البريطانية في هذا الرابط. لن استطيع إعادة نشر الصور هنا لأن الصحيفة تتطلب الاستئذان منها قبل ذلك. يقول في التقرير، أنه في يوم زواجه انتابته مشاعر الفرح مشوبة بالحزن، الفرح لأنه لم يكن يتصور أن يجد الحب  يوما ، والحزن لأنه كان يتمنى ان تكون امه موجودة لتفرح به، لأنه يتذكر انها كانت تقول له دائما انها سوف ترقص من فرحها في يوم زواجه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق