قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

إدانة البرادعي بالوثائق ..بقلم :عامر عبد المنعم(الحلقة الثانية ):رداً على المخدوعين فيه: النص الكامل لتقرير البرادعي لمجلس الأمن قبل غزو العراق بأيام


إدانة البرادعي بالوثائق ..بقلم :عامر عبد المنعم(الحلقة الثانية ):رداً على المخدوعين فيه: النص الكامل لتقرير البرادعي لمجلس الأمن قبل غزو العراق بأيام




رداً على المخدوعين فيه: النص الكامل لتقرير البرادعي لمجلس الأمن قبل غزو العراق بأيام
فتشنا كل شيء في العراق ولكن التفتيش لن يتوقف:
- استجوبنا العلماء والموظفين ونأمل من دول العالم أن تمكنا من اجراء مقابلات مع العلماء العراقيين المقيمين بها
- ننوي المضي في اجراءات التفتيش مستفيدين من كل الحقوق الاضافية التي خولنا إياها القرار 1441
- سنستمر في تلقي المعلومات من الولايات المتحدة الأمريكية
- سنبذل قصارى جهدنا في ضوء الشكوك الموروثة من تاريخ العراق الماضي
- قمنا بالتفتيش الاقتحامي وستقوم الوكالة باستخدام آلات التصوير على مدار الساعة في المواقع
- نريد تزويد المجتمع الدولي بتطمينات حقيقية ومستمرة
منشور على موقع الوكالة الدولية للطاقة الذري: www.iaea.org
ترجمة: أ. د. عاصم عبدالفتاح نبوي:(أستاذ متفرغ بكلية الهندسة بشبين الكوم – جامعة المنوفية – مصر)
إن تقريري إلى مجلس الأمن اليوم تحديث لحالة التفتيش النووي الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية على العراق للتحقق من الأنشطة النووية طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 1441 بتاريخ (2002م) وكذا القرارات الأخرى ذات الصلة.
أنشطة التفتيش
عندما رفعت تقريري السابق إلى المجلس بتاريخ 14 فبراير، شرحت فيه أن أنشطة التفتيش التابعة للوكالة قد تطورت بصورة جيدة إلى ما بعد "مرحلة الاستطلاع" – ألا وهي إعادة بناء قاعدتنا المعرفية فيما يخص القدرات النووية للعراق – إلى "مرحلة البحث والاستقصاء"، والذي يركز على السؤال المركزيّ المطروح أمام الوكالة فيما يخص نزع السلاح: ما إذا كان العراق قد أحيا أو حاول إحياء برنامجه الميّت للتسلح النووي في خلال الأعوام الأربعة الماضية.
ولأول وهلة، دعوني أصرح بملاحظة عامة: بالتحديد أنه خلال الأعوام الأربعة المنصرمة، وفي معظم المواقع العراقية، فقد تدهورت القدرة الصناعية بطريقة جوهرية، وذلك نتيجة لغياب الدعم الأجنبي والذي كان حاضرا غالبا في أواخر الثمانينيات، وكذلك رحيل أعداد كبيرة من الأفراد العراقيين ذوي المهارات خلال العقد الماضي، وافتقاد الصيانة المتماسكة للمعدات العراقية المعقدة. وفي عدد قليل فقط من المواقع الخاضعة للتفتيش والمتعلقة بالبحوث الصناعية والتطوير والتصنيع، وجد أن التسهيلات الموجودة قد تم تحسينها وتم توظيف عاملين جدد. ومن الطبيعي أن هذا التدهور الشامل في القدرات الصناعية له صلة مباشرة بقدرات العراق على استئناف برنامجها الخاص بالتسلح النووي.
عمليات التفتيش
لقد قامت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما مجموعه 218 عملية تفتيش نووية في 141 موقعا، تشمل 21 موقعا لم تكن قد فُتِّشت من قبل. وبالإضافة إلى ذلك، قام خبراء الوكالة بالاشتراك في العديد من عمليات التفتيش المشتركة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفوضية الأمم المتحدة للرقابة والتحقق والتفتيش (UNMOVIC).
الوسائل الفنّيّة
لقد استمرّ الدعم الفنّيّ للتفتيش على المنشئات النووية في التوسّع. لقد جمّعت طلعات الطيران، العاملة في جمع عينات التفتيش من أماكن رئيسية في العراق، عينات أسبوعية من الهباء الهوائي التي يتم إرسالها إلى المعامل للتحليل. وقد تم استلام نتائج إضافية من تحاليل عينات المياه والترسيبات ونمو النباتات وعينات المواد، من المعامل المختصة.
وقد غطّى فريقنا المتنقل بالمركبات القائم بعملية المسح الإشعاعي حوالي 2000 كيلومتر على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية. وقد حصلنا على تصاريح بتفتيش 75 موقعا، بما في ذلك حاميات ومعسكرات عسكرية، ومصانع أسلحة، ومواقف شاحنات، ومواقع صناعية ومناطق سكنية.
المقابلات الشخصية
لقد استمرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إجراء المقابلات الشخصية مع الموظفين العراقيين ذوي الصلة .. في بعض الأحيان مع أفراد وجماعات في مواقع العمل، وفي أحيان أخرى في مقابلات مرتّبة مع العلماء البارزين والمختصين الآخرين الذين كان لهم ارتباط مع البرنامج النووي العراقيّ في الماضي. ولقد استمرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إجراء المقابلات حتى عندما لم تكن الأوضاع متوافقة مع الشكليات المفضّلة للوكالة، وذلك من وجهة ابتغاء الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات – معلومات من الممكن فيما بعد اختبار مصداقيتها بالمقارنة بما نحصل عليه من مصادر أخرى والتي يمكن أن تكون مُعِينَة في إنجاز تقديراتنا للمناطق الجاري بحث أحوالها.
وكما تذكرون، عندما بدأنا في طلب إجراء مقابلات خاصة في غير وجود مرافقين، فقد أصر الأشخاص العراقيون الذين تجرى معهم المقابلات على تسجيل المقابلة كاملة على شرائط والاحتفاظ بنسخة من هذه التسجيلات. ومؤخرا، وبناء على إصرارنا، فقد وافق الأفراد الذين تجرى معهم المقابلات على إجراء المقابلات دون وجود رقيب ودون التسجيل على شرائط. ولقد أجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اثنتين من هذه المقابلات الخاصة في الأيام العشرة الأخيرة، وتأمل أن تكون قادرة على الاستمرار في إجراء هذه المقابلات الخاصة دون عوائق، بما في ذلك احتمال إجراء مثل هذه المقابلات خارج العراق.
وينبغي أن أضيف أننا ننظر في تحسين أفضل لشكليات إجراء هذه المقابلات، لكي نضمن أنها تتم بحرية، ولتقليل المخاوف من أن هذه المقابلات يتم الاستماع إليها من قبل أطراف عراقيين آخرين. ومن وجهة نظرنا فإن إجراء هذه المقابلات خارج العراق هو من أفضل الطرق للتأكد من أن أطراف هذه المقابلات يتمتعون بالحرية. ونحن بالتالي ننوي أن نطلب قريبا إجراء مثل هذه المقابلات. كما نطالب أيضا الدول الأخرى بأن تمكننا من إجراء مثل هذه المقابلات مع العلماء العراقيين السابقين الذين يقيمون الآن في تلك البلاد المعنية.
قضايا معينة
في غضون الأسابيع القليلة الماضية، قدم العراق حجما معتبرا من الوثائق المتعلقة بالقضايا التي تقدمت بتقرير عنها قبل ذلك، والتي لها مغزى خاص، بما في ذلك جهود العراق للحصول على أنابيب الألومينيوم، ومحاولاتها الحصول على المغناطيسات ومعدات تمكنها من إنتاجها، ومحاولاتها التي تم الإبلاغ عنها للحصول على اليورانيوم. وسأقوم باختصار بعرض ما تم تحقيقه من تقدم في كل قضية من هذه القضايا.
تخصيب اليورانيوم
منذ التحديث الأخير الذي قدمته إلى مجلس الأمن، كان التركيز الفنّيّ الابتدائي للأنشطة الميدانية للوكالة الدولية للطاقة الذرية منصبّا على حل العديد من القضايا المعلقة المتعلقة بالمحاولات المحتملة لاستئناف العراق جهودها لتخصيب اليورانيوم باستخدام الطرد المركزي. ولهذا الغرض، قامت الوكالة المذكورة خصيصا بتشكيل فريق مؤهل من الخبراء الدوليين في تصنيع أجهزة الطرد المركزي.
أنابيب الألومينيوم: قامت الوكالة بإجراء بحث شامل في محاولات العراق حيازة كميات كبيرة من أنابيب الألومنيوم ذات المتانة العالية. وكما سبق ذكره في التقارير، زعم العراق بأن هذه الأنابيب كانت مطلوبة لإنتاج الصواريخ. ولكن البحوث الميدانية الشاملة وتحليلات الوثائق فشلت في كشف أي أدلة تثبت نية العراق في استخدام هذه الأنابيب ذات القطر 81 ملليمتر في أي مشروع خلاف مشروع الهندسة العكسية للصواريخ.
ولقد كانت عملية اتخاذ القرار العراقي فيما يخص تصميم هذه الصواريخ موثقة توثيقا جيدا. فلقد قدم لنا العراق نسخا من وثائق التصميم، وسجلات المشتريات، ومحاضر اجتماعات اللجان والبيانات المساعدة والعينات. ولقد أدّت التحليلات الشاملة لهذه المعلومات، بالإضافة إلى المعلومات المستقاة من المقابلات التي أجريت مع الموظفين العراقيين، إلى تمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تكوين صورة متماسكة عن محاولات شراء أنابيب الألومنيوم بقطر 81 مم واستخداماتها المقصودة، وكذا عن المنطق وراء التغييرات الخاصة بقيم التفاوت المسموح به في صناعة هذه الأنابيب.
وبناء على هذه المعلومات، علمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن قيم التفاوت المسموح به الأصلية كانت قد وضعت قبل عام 1987م، بناء على قياسات فعلية أجريت على عدد قليل من الصواريخ المستوردة التي كانت بحوزة العراق. ولم تؤد المحاولات المبدئية لهندسة هذه الصواريخ عكسيا إلا إلى نجاحات قليلة. وتم تعديل قيم التفاوت المسموح به في السنوات التي تلت ذلك كجزء من الجهود المبذولة لبعث المشروع وتحسين كفايته التشغيلية. ولقد ترنّح المشروع لمدة طويلة خلال تلك السنوات وخضع لعدة لجان تم تشكيلها، مما أدى إلى تغييرات في كل من المواصفات وقيم التفاوت المسموح به في كل مرة شُكّلت فيها لجنة جديدة.
وتأسيسا على الأدلة المتاحة، فقد خَلُصَت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنه من المستبعد أن تكون جهود العراق لاستيراد أنابيب الألومنيوم ذات علاقة بتصنيع أجهزة الطرد المركزي، وعلاوة على ذلك، فإنه من المستبعد جدا أن يكون العراق قد قام بإعادة التصميم الضخم المطلوب لتوظيف استخدام هذه الأنابيب في برنامج الطرد المركزي المعاد إحياؤه. وعلى أية حال، فإن هذه القضية تحتاج إلى تدقيقها وبحثها باستمرار.
المغناطيسات: بالإشارة إلى التقارير عن الجهود العراقية المبذولة لاستيراد مغناطيسات دائمة ذات شدة عالية – أو بلوغ القدرة على إنتاج مثل هذه المغناطيسات – لاستخدامها في برنامج التخصيب بالطرد المركزي، فإنني من الممكن أن أسجل أنه، منذ عام 1988م، كان العراق قد اشترى مغناطيسات دائمة ذات شدة عالية لاستخدامات متنوعة. ولقد أظهر العراق سجلاته الخاصة بمغناطيسات ذات اثني عشر تصميما مختلفا. ولقد تثبتت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من استخدام المغناطيسات السابق استيرادها في نظم توجيه الصواريخ، والمعدات الصناعية، وعدادات الكهرباء والهواتف الميدانية. ومن خلال الزيارات التي أجريت لمراكز البحوث والإنتاج، والقيام بمراجعة الرسوم الهندسية وتحليلات عينات المغناطيسات، فإن خبراء الوكالة المتمرسين في استخدام المغناطيسات في عمليات التخصيب بالطرد المركزي قد تحققوا من أن المغناطيسات التي أعلن العراق حيازتها لا يمكن استخدامها مباشرة في المحامل المغناطيسية لأجهزة الطرد المركزي.
وفي يونيو عام 2001م، وقع العراق عقدا لخط جديد لإنتاج المغناطيسات، على أن يسلم ويتم تركيبه في عام 2003م. ولم يتم بعد حدوث تسليم الخط، وتدل الوثائق العراقية والمقابلات التي أجريت مع الموظفين العراقيين على أن هذا العقد لن ينفذ. وعلى أية حال، فقد تم تقييم هذا العقد على يد خبراء التخصيب بالوكالة. وقد كانت خلاصة رأيهم أن إنتاج المغناطيسات محليا يبدو أكثر معقولية إذا استبدل بخطة الحصول عليه من الخارج من وجهة النظر الاقتصادية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التدريب والخبرة التي اكتسبها العراق في الفترة قبل 1991م يجعل من المحتمل أن العراق يمتلك الخبرة اللازمة لتصنيع المغناطيسات الدائمة ذات الشدة العالية المناسبة لأغراض التخصيب بالطرد المركزي. وعليه فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتابع المراقبة والتفتيش على المعدات والمواد التي يمكن أن تستخدم في صناعة المغناطيسات لأجهزة التخصيب بالطرد المركزي.
قدرات التشكيل بالسحب: لقد استخدم العراق إمكانياته ذات الدقة المتواضعة في عمليات التشكيل بالسحب لإنتاج أجزاء الصواريخ المصنوعة من الصلب. وتشير البحوث الميدانية إلى أن العراق قد بدأ حديثا في تشكيل أنابيب الألومنيوم من إنتاجه بالسحب أيضا.
وبناء على الوثائق العراقية، فإن ملاحظات الخبراء لإمكانيات العراق الصناعية ومعرفة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالأصول العراقية الصناعية – بما في ذلك وجود المواد الخام – فإن تقديراتنا الحالية هي أن العراق مازال يمتلك وفرة من مواد أنابيب الألومنيوم عالي المتانة التي حازها في خلال الثمانينيات، وأنه يملك الخبرة اللازمة لإنتاج الأشكال سابقة التجهيز ذات جودة عالية، ولكنه حاليا يملك معدات تشكيل بالسحب ذات جودة منخفضة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن افتقار العراق إلى الخبرة والمعرفة في هذا المجال يجعل من المستبعد جدا أن يكون قادرا في هذه الحال على أن ينتج اسطوانات من الألومينيوم متوافقة مع قيم التفاوت المسموح به والمطلوب لأجهزة التخصيب بالطرد المركزي. وبالرغم من ذلك، ستقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة كل الآلات والمعدات والمواقع الصناعية ذات القدرات العالية باستخدام آلات تصوير على مدار الساعة، مدعمة بنظام زيارات مفاجئة للمواقع. وستستمر الوكالة كذلك في تقييم مستوى الخبرات المتعلقة بالطرد المركزي الباقية في العراق.
حيازة اليورانيوم
لقد أحرزت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقدما في بحوثها وتحقيقاتها في تقارير بأن العراق أراد أن يشتري اليورانيوم من النيجر في الأعوام الأخيرة. ولقد دارت التحقيقات حول وثائق تقدم بها عدد من الدول والتي أشارت إلى اتفاقية بين النيجر والعراق لبيع اليورانيوم ما بين عامي 1999م و 2001م.
لقد قامت الوكالة بمناقشة هذه التقارير مع حكومتي النيجر والعراق، اللتين أنكرتا كلتاهما أن مثل هذا النشاط قد حدث. وفيما يخصها، زودت العراق الوكالة بشرح مستفيض لعلاقاتها مع النيجر، ووصفت زيارة قام بها مسؤول عراقي لعدد من الدول الأفريقية، بما فيها النيجر، في فبراير 1999م، والتي يظن العراق أنها تسببت في ظهور مثل تلك التقارير. ولقد كانت الوكالة أيضا قادرة على مراجعة المراسلات الواردة (إلى العراق) من مختلف الهيئات في حكومة النيجر، وأن تقارن الشكل والصيغة والمحتويات والتوقيعات الخاصة بهذه المراسلات بتلك الوثائق التي يدعى أنها خاصة بعمليات الحصول على اليورانيوم.
وبناء على التحليلات الشاملة، وصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الخلاصة، متفقة في ذلك الرأي مع خبراء مستقلين، إلى أن هذه الوثائق – والتي شكلت الأساس لتقارير خاصة بصفقات اليورانيوم الحديثة بين العراق والنيجر - لم تكن في الحقيقة جديرة بالتصديق. ولهذا فقد خلصنا إلى أن هذه الادعاءات على وجه الخصوص كانت بغير أساس من الحقيقة. وعلى أية حال، فإننا سنستمر في متابعة أي أدلة إضافية، في حالة ظهورها، ذات صلة بمجهودات يبذلها العراق لاستيراد مواد نووية بطريقة غير مشروعة.
أنماط المشتريات
لقد بدا على السطح قلق من جهات عديدة بشأن نية العراق المحتملة في استئناف برنامجها النووي والتي تبينت من تقارير عدد من الدول بشأن الجهود العراقية لتدبير المواد. وبالإضافة إلى ذلك، فقد جرى العديد من عمليات حيازة البضائع والمنتجات، بما في ذلك المغناطيسات وأنابيب الألومنيوم، ضمن جهود عراقية تمت بالمخالفة للعقوبات الحاكمة المحددة طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 661 والقرارات الأخرى ذات الصلة.
إن مسألة الجهود المبذولة للحصول على المشتريات تبقى تحت مجهر البحث المستفيض، وإجراءات التحقق من ذلك ستصبح وشيكة. إن فريقا من الخبراء الفنيين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومحققي الجمارك وخبراء الطب الشرعي الاختصاصيين في الحواسيب، يقوم حاليا بتنفيذ مجموعة من التحقيقات من خلال التفتيش على شركات التجارة والمؤسسات التجارية، بهدف فهم أنماط المشتريات العراقية.
الخلاصة
وفي الختام، فإنني ألخص الوضع فيما يلي: أنا الآن قادر على أن أرفع تقريري، في مجال الأسلحة النووية – وهي أشد أسلحة الدمار الشامل فتكا – بأن أعمال التفتيش في العراق تمضي قدما. ومنذ استئناف التفتيش منذ ما يزيد قليلا عن ثلاثة أشهر مضت – وعلى وجه الخصوص خلال الأسابيع الثلاثة منذ تقديم تقريري الشفوي الأخير للمجلس - فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أنجزت تقدما ملحوظا في التعرف على ما تبقى من الأنشطة ذات العلاقة بالإمكانيات النووية في العراق، وفي تقديرها لمسألة ما إذا كان العراق قد قام بأي مجهودات لإحياء برنامجه القديم للتسلح النووي خلال السنوات الأربع التي مضت منذ توقف أنشطة التفتيش. وفي هذه المرحلة، يمكننا بيان الآتي:
• لا توجد أدلة على أنشطة نووية مستأنفة في تلك المباني والتي تم تحديدها من خلال استخدام صور السواتل (الأقمار الاصطناعية) فلا مباني أعيد تأهيلها ولا مباني أنشئت منذ عام 1998م، ولا أي إشارة إلى أي أنشطة ممنوعة من تلك الخاصة بالنشاط النووي في المواقع الخاضعة للتفتيش.
• ليس هناك ما يدل على أن العراق قد حاول استيراد اليورانيوم منذ 1990م.
• ليس هناك ما يدل على أن العراق قد حاول استيراد أنابيب الألومنيوم المستخدمة في تخصيب اليورانيوم بالطرد المركزي. وعلاوة على ذلك، فحتى لو كان العراق قد اتبع مثل هذه الخطة، فإنه كان سيواجه بصعوبات عملية في تصنيع أجهزة الطرد المركزي من أنابيب الألومنيوم المذكورة.
• بالرغم من أننا ما زلنا نراجع المسائل المتعلقة بالمغناطيسات وإنتاجها، فإنه ليست هناك أدلة حتى الآن أن العراق قد استورد مغناطيسات للاستخدام في برنامج التخصيب بالطرد المركزي.
وكما قررت من قبل، فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستستمر قدما في تدقيق كل المسائل المذكورة آنفا وبحثها.
وبعد ثلاثة أشهر من التفتيش الاقتحامي، فإننا لم نجد حتى الآن أي أدلة أو مؤشرات معقولة على إعادة إحياء برنامج التسلح النووي في العراق. ونحن ننوي المضي في إجراءات التفتيش، مستفيدين من كل الحقوق الإضافية التي يخولنا إياها القرار 1441 وكل الأدوات الإضافية التي يمكن أن تتاح لنا، بما في ذلك منصات الاستطلاع وما يمت إليها من التقنيات بصلة. كما نأمل في أن نستمر في تلقي معلومات يمكن العمل طبقا لها من الولايات المتحدة في تفويضنا بهذا الخصوص. ويجب أن ألاحظ أنه في الأسابيع الثلاثة الماضية، ومن المحتمل أن يكون ذلك نتيجة للضغوط المتزايدة بلا حد التي يمارسها المجتمع الدولي فإن العراق كان مستعدا للتجاوب والتعاون، خصوصا فيما يخص إجراء المقابلات الشخصية وفي إتاحة الأدلة والقرائن التي يمكن أن تسهم في اتخاذ القرارات التي تهم الوكالة الدولية. وكلي أمل في أن يستمر العراق في مد وتوسيع مدى التعاون وأن يعجل من خطوات تعاونه في هذا السبيل.
إن المعرفة المفصلة لقدرات العراق والتي تمكّن خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تجميعها منذ عام 1991م مع الحقوق الموسعة التي يتيحها القرار رقم 1441، – مقرونة بالالتزام النشط من الولايات المتحدة الذي يساعدنا على إنجاز تفويضنا، وكذا المستوى المتزايد من التعاون العراقي حديثا – سيمكننا في المستقبل القريب من تزويد مجلس الأمن بتقييم موضوعي شامل لقدرات العراق المتصلة بالشأن النووي. ومهما كان هذا التقييم موضوعيا، فإننا سنبذل قصارى جهدنا - في ضوء الشكوك الموروثة المتعلقة بأي عملية توثيق، خصوصا في ضوء تاريخ العراق الماضي في التعاون – من أجل تقييم قدرات العراق بطريقة مستمرة كجزء من برنامج المراقبة والتحقق، حتى نزود المجتمع الدولي بتطمينات حقيقية ومستمرة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق