قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 24 مايو، 2013

العراق في الاتجاه المعاكس.. والهرولة إلى المجهول بعد التفرّد واقصاء مكونات الشعب العراقي.! - تحليل

العراق في الاتجاه المعاكس.. والهرولة إلى المجهول بعد التفرّد واقصاء مكونات الشعب العراقي.! - تحليل

المرابط العراقي
Ali 14s
تشير التصريحات الأممية والغربية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمة حقوق الإنسان والعفو الدولية، أن الأوضاع الأمنية في العراق تسير في الاتجاه المعاكس تماما، وربما تنزلق الى حرب أهلية طائفية، إن لم تكن قد انزلقت فعلا منذ الأيام الماضية، (قيام ميليشيات مسلحة طائفية في ساحة اللقاء وبعض الأحياء بخطف الشباب على الهوية وقتلهم ورمي جثثهم في شوارع خلفية للأحياء الشيعية كالشعلة مثلا لبث الفتنة الطائفية وإشعالها بين المكونات )، وتعود أسباب هذا التصعيد الى فقدان الثقة المطلقة بين الكتل السياسية المنضوية في العملية السياسية من جهة، وبين دولة القانون وزعيمها نوري المالكي،
من جهة أخرى، وتفرده وهيمنته على على الوزارات والأجهزة الأمنية السيادية وإقصاء وتهميش هذه الكتل ومحاربتها ومحاولة تفكيكها، وضم أعضائها الى دولة القانون بالترغيب تارة (منح امتيازات واستثمارات ومناصب وغيرها ) وبالترهيب تارة أخرى عن طريق فتح ملفات وتهم ( 4ارهاب) (كما حصل مع الهاشمي والعيساوي وغيرهم )، ناهيك عن إطلاق يد الميليشيات الطائفية لتعبث بالأمن تحت أنظار القوات الأمنية والجيش والشرطة دون أن تحرك ساكنا ضدها، وهذا اخطر مؤشر يسجل على حكومة المالكي إنها تدعم الميليشيات (حزب الله العراقي وعصائب أهل الحق وجيش البطاط وغيرها )،
والدليل قيام هذه الميليشيات باستعراضات عسكرية بإشراف نواب ومسئولين في البرلمان والحكومة، لإرسال رسالة للآخرين، يفهم منها التحدي والاستفزاز للمحافظات المتظاهرة ضد حكومة المالكي، والقيام بأعمال تفجيرات واغتيالات لإشاعة الفوضى وإشعال حربا طائفية، إذن حكومة المالكي مشاركة وداعمة (شاءت أم أبت) في تشجيع هذه الميليشيات الطائفية التي تصر على إشعال الحرب الأهلية، طالما لم تقم حكومة المالكي بكبح جماح هذه الميليشيات وعدم السماح لها ومنعها من إشاعة الفوضى الطائفية في البلاد لتهديد الأمن السلمي للمواطن العراقي في كل المحافظات وحصر السلاح بيد الحكومة فقط، لذلك فان المنظمات الدولية والأمم المتحدة صادقة في كلامها،
أن العراق يسير في الاتجاه المعاكس الحكومة العراقية العودة الى الحوار، وإعادة التوازن لمكونات الشعب العراقي، وإنهاء حالة التفرد بالسلطة، وإقصاء المكونات والكتل المشاركة في العملية السياسية، والمتابع لما يجري في كواليس السياسة العراقية والحراك السياسي بين الكتل والحكومة، يصل الى حقيقة مفادها أن لا يمكن إقامة حوار بين حقيقي بين دولة القانون وبقية الكتل (خصوم المالكي)، ومنهم التيار الصدري والعراقية والتحالف الكردستاني، الذي يصف المالكي بأنه يخرق الدستور ولا يفي بوعوده بحسب كلام مسعود برازاني في أكثر من مناسبة وآخرها كان يوم أمس إذ قال أن مشكلتنا مع حكومة المالكي أنها تخرق الدستور ولا تفي بوعودها أبدا،
والحقيقة أيضا أن كل الكتل السياسية والأحزاب الحاكمة، لا تحترم الدستور وتخرقه يوميا مئات المرات، فالكل لا يثق بالكل والكل يدوس على الدستور عندما تتضرر مصالحهم الشخصية والحزبية، والدليل استقالات وزراء الكتل وعودتهم الى حكومة المالكي والتي وصفتهم واتهمتم بملفات خطيرة بعد إعلانهم الاستقالة، وهددهم رئيس الحكومة بفتح هذه الملفات، وعندما عادوا الى الحكومة أغلقت ملفاتهم (وزير الزراعة مثالا )، أليس هذا خرقا للدستور التي تهدد حكومة المالكي والمالكي شخصيا إنها تملك ملفات خطيرة جدا وإذا أظهرها على الناس (يقلب الدنيا )، ولكن خوفه على العملية السياسية،
فهل السكوت على جرائم بحق العراقيين، أهم من دماء العراقيين، وهل دماء العراقيين ومستقبلهم رخيص لهذا الحد، الذي يفضل رئيس الوزراء فيها مصلحة العملية السياسية الفاشلة أصلا، والعرجاء والطائفية والتحاصصية على دماء وامن ومستقبل العراقيين، ثم الموقف المعادي للتظاهرات العراقية التي دخلت شهرها الخامس دون تلبية ولو جزء من مطالبها التي تقول الحكومة إنها دستورية وشرعية ومقبولة، وترفض الحوار مع رموز التظاهرات، بل وتجيش الجيش لاقتحامها وقتل مواطنين عزل سلميين فيها بوحشية نادرة ومخجلة للإنسانية، حكومة العراق لا تسمع ولا ترى نداءات منظمات المجتمع المدني، والأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وحكومات الدول الغربية وإدارة اوباما، وكلها تدعو الى الحوار والحكمة والتعقل واحترام الرأي الآخر في مكونات الشعب العراقي، التي تتعامل حكومة المالكي معها بدكتاتورية طائفية، أدت وستؤدي حتما الى إشعال الحرب الأهلية التي تطل برأسها، من خلال ميليشيات تقتل وتعتقل على الهوية أمام ومرأى السيطرات والأجهزة الأمنية والجيش، دون أن يرف لها جفن،
العراق يسير في الاتجاه المعاكس بسبب تمادي الحكومة، واصرارها على صم أذانها وإغماض عيونها عن خطورة ما تفعله أجهزتها وجيشها وميليشياتها المتبرقعة بلباس الجيش (سوات وغيرها )، وخطورة الوضع الأمني برمته في العراق وانهياره المريع، وفشل حكومة المالكي في معالجة هذا الفشل السياسي والأمني والشعبي ...،.وبفضل هذه السياسة الطائفية والتفرد بالسلطة، نقول العراق يسير في الاتجاه المعاكس ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق