قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 30 مايو، 2013

هل تعلم أن قرار تمديد حالة الطوارئ الأمريكية في العراق يأتي لمواجهة ثورة شعب العراق ومقاومته الوطنية والقومية والإسلامية التي تهدف الى اسقاط ذلك المشروع وتصفية مخلفات الاحتلال الكارثية وعمليته السياسية.!

هل تعلم أن قرار تمديد حالة الطوارئ الأمريكية في العراق يأتي لمواجهة ثورة شعب العراق ومقاومته الوطنية والقومية والإسلامية التي تهدف الى اسقاط ذلك المشروع وتصفية مخلفات الاحتلال الكارثية وعمليته السياسية.!

 المرابط العراقي
Ali 12-sا
لعراق: اعلان حالة الطوارئ.!
هل هي فعلا ضرورات أمن قومي ومقتضيات مصلحة ومتطلبات هيمنة أن قامت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها بغزو وإحتلال العراق، ولماذا العراق، وماهي أدوات تحقيق تلك العناصر؟
وإذا ما افترضنا بأن الأمر كذلك من أن العراق يشكل ضرورة من ضرورات الأمن القومي الأمريكي، وعنصرا أساسيا في رسم معالم السياسة الخارجية الأمريكية. فلماذا إذن تم تدمير العراق منذ اللحظة الأولى لدخول القوات الأمريكية الغازية ومن معها بعد حملة عالمية مستمرة بالعدوان عليه، وحصاره اقتصاديا وعزله سياسيا وشيطنته إعلاميا، بغية أضعافه وانهاكه واركاع شعبه ... تمهيدا لاحتلاله وغروه، الا تقتضي ضرورات الأمن ومقتضيات المصلحة ومتطلبات القانون أن تكون المحافظة على وحدة العراق، وحماية أمنه وتحقيق استقراره، وحفظ ثروات شعبه، وضمان العمل بقوانينه، وشرعية مؤسسات دولته من مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية كدولة أحتلال؟ وهو كذلك فعلا حيث يلزمها القانون الأمريكي قبل القانون الدولي بأن تقوم بذلك، وتنفذ تلك الالتزامات!
تناول تلك التساؤلات، واستيضاح أسباب عدم تنفيذ جزء من تلك الالتزامات ولو كان طفيفا نرى بأن الأمر كان مبيتا مع سبق الإصرار، طبقا لاستراتيجية الولايات المتحدة في الهيمنة الامبراطورية وفي حملتها الكونية ضد العراق ، فلطالما أن العراق يشكل حلقة مهمة من حلقات الأمن القومي الأمريكي وعنصرا هاما في رسم السياسة الخارجية الأمريكية، كما جاء في بيان الرئيس الأمريكي (أوباما) قبل عدة أيام والذي عبر فيه عن المخاوف الأمريكية من أن عدم إعمار العراق، وعدم إرساء السلام والاستقرار فيه، يشكل تهديدا (استثنائيا) للأمن القومي الأمريكي، وللسياسة الخارجية الأمريكية ! مما يستوجب إعلان حالة الطوارىء، بل تمديد حالة الطوارىء القائمة منذ 2003 ، هناك (ويقصد العراق) لمدة سنة ؟ لاحلال الاستقرار فيه ! ولحماية الأمن القومي الأمريكي!
وهنا يبرز التساؤل المهم أين الحقيقة؟ وأين التزييف؟ وأين تكمن عملية التهديد الاستثنائي؟ وما هي ضرورات الأمن القومي الأمريكي لكي تمدد حالة الطوارىء الأمريكية في العراق، هل هي فعلا متطلبات أمن وضرورات شراكة استراتيجية ومقتضيات مصلحة وحقيقة وجود وقدرة وفعل؟
أم أنها مجرد إستعراض للقوة الأمريكية التي باتت خارج اطار التأثير كما يشيع ويدعي منظرو ومديرو ومؤيدو العملية السياسية دولا وأشخاصا، إذا كان الأمر يتعلق بالأهداف الكبرى للولايات المتحدة ومشروعها الكوني الذي دشنته باحتلال العراق وخلق (نظام حكم) وفق إرادتها من خلال عملية سياسية قد صممت ووضعت من قبل منظري تلك الحرب من المحافظين الجدد؟ وهذا ما أكدته إصدارات أمريكية مهمة ومنها (كوبرا 2) ... من أن تلك العملية السياسية هي خلاصة دراسات مكثفة قامت بها مصادر صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية قبل الغزو .
فان ما يجري في العراق من فوضى وقتل وتدمير وانهيارات، إنما يدخل ضمن أطار تلك الاستراتيجية المرسومة أصلا وبموجب دستور قد وضع من قبل احد منظريهم من الصهاينة! اذن فان ضرورات الأمن القومي الأمريكي ومتطلبات المصلحة ومقتضيات الهيمنة والنفوذ ومواجهة التهديد الاستثنائي!
هذه العناصر مجتمعة كما نرى، وكما يفرضه واقع الاحداث في العراق تتحقق من خلال العملية السياسية المرسومة والمصممة أمريكيا وما تتسم به 'من طائفية وفساد وارهاب وقتل وتشريد واجتثاث وحرمان وإفقار وعنف مستدام وصولا الى تيئيس هذا الشعب وإركاعه وإذلاله' كما هو مرسوم في أهداف الحملة الأمريكية الكونية على العراق، ليكون نموذجا لبقية دول المنطقة في خلق شرق أوسط جديد كما تريده الصهيونية العالمية وإسرائيل؟
إذن المستهدف الأول لتحقيق ضرورات الأمن القومي الأمريكي وفرض متطلبات المصلحة ومقتضيات الهيمنة هو العراقي كإنسان والشعب الذكي المتحدي دائماً والبلد الحضارة والدور والرسالة والموقع والثروات، صدق أوباما ومن معه بأن ضرورات الأمن القومي لأميركا ومتطلبات المصلحة ومقتضيات السياسة الخارجية والهيمنة تتطلب سحق هذا الشعب وتدمير بنية العراق، وتفتيت نسيجه الاجتماعي وضرب وحدته وتقسيمه من خلال إعلان تمديد حالة الطوارىء الأمريكية في العراق لحماية عمليتهم السياسية ومن يديرها وموظفيها وحماية عملائهم والدفاع عنهم عندما تحين لحظة الحقيقة لمحاسبة هؤلاء القتلة وهي آتية لاريب فيها .
ودعونا أيها السادة نرى جيدا من الذي ينفذ هذا المشروع الذي يحقق ضرورات الأمن القومي ومتطلبات المصلحة ومقتضيات الشراكة والهيمنة للولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها؟
الجواب يدخل في بديهيات الوعي والمعرفة لعامة الناس في العراق والمنصفين من أبناء الامة وأحرار العالم عدا من في عينه حور، ومن يعتبر نفسه جزءا من المحور والمشروع ؟
انها إيران بدورها ونفوذها وحرسها وأمنها وسلاحها وأحزاب وميليشيات عراقية مرتبطة بها فكرا وتنظيما ومصيرا ونظام حكم طائفي إرهابي فاسد وليد عملية سياسية تحرص الإدارة الأمريكية على حمايتها وديمومتها بإعلان حالة الطوارىء الاستثنائية!
إذن حالة الطوارىء هذه التي أعلنها رئيس الإدارة الأمريكية تؤكد ثلاثة أمور:
1 ـ تأكيد الوجود والنفوذ والفعل الأمريكي الفاعل والمهم في رسم مسار الأحداث في العراق، ودورها الأساسي في صناعة القرارات والاحداث السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها وتوجيهها بما يخدم ضرورات الأمن القومي الأمريكي ومتطلبات المصلحة ومقتضيات الهيمنة وهذه هي الحقيقة المعروفة من قبل معظم العراقيين، خلافا لما يدعيه أعوان الاحتلال من العراقيين والعرب وغيرهم .
2 ـ مراقبة ما يجري في العراق والتدخل عندما تقتضي الضرورة للتدخل أي التحكم بمسار الأحداث بحيث أن لا تخرج عن اطار العملية السياسية المرسومة (والنظام الديمقراطي العتيد!)؟
ما هو مهم للولايات المتحدة هو أن يبقى اطار هذه العملية السياسية التدميرية قائما ويمثل الهيكل التي يجب أن يكون جامعا لكل التناقضات، ولهذا نرى بأن الاوامر والعصا الأمريكية حاضرة لكل من يخرج من العملاء عن دائرة واطار هذه العملية.
كما حدث ويحدث وسيحدث مع ما يسمى بالقوائم والكتل التي أختلفت فيما بينها وقاطعت الحكومة وعادت بالعصا الأمريكية طائعة صاغرة ذليلة كتلا وأفرادا وأعضاء في برلمان وحكومة الاحتلال؟
3- تأكيد هذا الحضور الدائم والمستمر وبموجب تمديد حالة طوارىء قائمة ومستمرة هي الأخرى منذ بداية الاحتلال كما جاء في بيان الرئيس أوباما وفي بلد يدعي مديرو العملية السياسية ومؤيدوها وموظفوها (استقلاله وسيادته) ؟ خلافا لما اعلنه سيدهم رئيس البيت الابيض، من أنه حلقة مهمة من حلقات الأمن القومي الأمريكي وعنصر أساسي من عناصر السياسة الخارجية الأمريكية بحيث يستوجب إعلان تمديد حالة الطواريء ورفعها الى مستوى الاستثنائية!
بموجب ذلك فإن خروج العراق من دائرة وإطار المشروع الأمريكي الذي تنفذه وتديره وتقوده ايران وأحزاب السلطة في العراق المتمثل بالعملية السياسية يشكل تهديدا استثنائيا للولايات المتحدة الأمريكية ومصالحها وأمنها القومي، مما يستوجب مواجهة هذا الاحتمال القائم فعلا ، بإعلان حالة الطوارئ الأمريكية تلك ؟
نستنتج من ذلك بأن قرار تمديد حالة الطوارئ الأمريكية في العراق، ورفع مستواها لدرجة الاستثنائية إنما يأتي لمواجهة ثورة شعب العراق ومقاومته الوطنية والقومية والإسلامية التي تهدف الى اسقاط ذلك المشروع وتصفية مخلفات الاحتلال الكارثية وعمليته السياسية، وإلا بماذا يفسر أي عاقل ... سكوت الإدارة الأمريكية ومعظم الدول الغربية والاسلامية والعربية السائرة في فلكها والمنظمات الدولية ومنها مجلس الأمن، والأمم المتحدة والجامعة العربية الخاضعة لارادتها وتجاهلها لما يجري في العراق من قتل وموت وتدمير وتشريد وإجتثاث وحرمان وإفقار .
يا لها من فضيحة عظمى لم تتعرض لها الإنسانية عبر تاريخها الطويل، وفي أكثر عصورها ظلاما وهمجية وجريمة!
كل ذلك يعطي المبرر الأخلاقي والوطني والإنساني والقانوني لشعب العراق أن يصعد من ثورته الشعبية العارمة وأن يستخدم كافة الوسائل لانتزاع حقوقه العادلة والتاريخية ويعطي الحق كل الحق لمقاومته الباسلة بكافة وسائلها لان تحمي الثورة وتصونها وتساهم في انتشارها وتصعيد فعلها .
' كاتب من العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق