قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 7 مايو، 2013

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عدوان "إسرائيل" لخدمة أهدافها
شبكة البصرة
تعليقاً على العدوان الصهيوني على سوريا، أصدرت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي البيان التالي:
إن ما أقدم عليه الكيان الصهيوني مؤخراً، بشن عدوانين على سوريا، ليس أمراً مستغرباً عن هذا الكيان الذي قام على الاغتصاب، وهو لا يترك فرصة إلا ويستغلها لتحقيق أهدافه القريبة والبعيدة.
وإذا كان هذا العدوان، الذي لم يكن الأول ولن يكون الأخير، يمثل تهديداً خطيراً للأمن الوطني السوري، فإن الأخطر من ذلك، هو أن يوظف هذا العدوان في سياق الصراع الدائر في سوريا.
وعلى هذا الأساس، وفي ضوء تشخيصنا لطبيعة هذا العدوان وأهدافه، فإننا نرفض المنطق الذي يضع العدوان في سياق التغطية لحرف الأنظار عن المجازر التي ارتكبت في ريف حمص وبانياس، كما نرفض المنطق الذي يضع العدوان في سياق تحسين مواقع ميدانية لأحد طرفي الصراع.
إننا ونحن ندين المجازر التي ترتكب في سوريا، أياً كانت الجهة التي تنفذها، فإننا نقول للذين يضعون العدوان وأبعاده في سياقات الاستقواءات المتبادلة، بأن "إسرائيل" ليست في خدمة النظام، وليست في خدمة المعارضة، بل هي في خدمة مشروعها الخاص، وأنها ما كانت لتستسهل عدوانها، لو لم تكن الساحة السورية تمر بمرحلة انكشاف وطني لم تشهده في تاريخها.
هذا الانكشاف الوطني، هو الذي فتح حدود سوريا، وأجواءها أمام كل أشكال التدخل الخارجي، إقليمياً ودولياً، وان مدياته ستتسع إذا ما استمرت آلة الحرب والقتل والتدمير في قتلها وحرقها للبشر والحجر.
من هنا، فإننا نرى، بأن العدوان الصهيوني الأخير، هو مستجد سياسي، وهذا المستجد يجب أن لا يُكتفي بإدانته وشجبه، ونحن ندينه بالمطلق، بل بجعله معطى جديداً يشكل تحدياً وطنياً لطرفي الأزمة، وانطلاقاً من كونه يهدد سوريا موقعاً ودوراً وتماسكاً وطنياً.
إننا ونحن ندعو طرفي الأزمة السورية، نظاماً ومعارضة، لوعي خطورة هذا الحدث، الذي سيفتح شهية آخرين على التدخل بأنماط متماهية معه، لأن يبادرا وقبل فوات الأوان على تقديم تنازلات متقابلة، ليس لبعضهما البعض، بل لمصلحة الحل السياسي الوطني الذي يضع حداً لهذا النزف الدموي، علّ ذلك يفتح كوة في جدار الانسداد السياسي، ويضع حداً لكل أشكال التدخل الأجنبي في الشؤون السورية.
إن حماية وحدة سوريا أرضاً وشعباً ومؤسسات، وإنتاج نظام سياسي جديد يقوم على الديموقراطية كناظم للحياة السياسية، ويضع حداً للتأبيد والتوريث في السلطة، ويلغي دور المنظومة الأمنية في إدارة الشأن السياسي، هو الذي يدخل سوريا، رحاب الأمن الوطني والأمان الاجتماعي، ويعيد تظليل سوريا، بمظلة وطنية شاملة، تحمي وحدتها المجتمعية من التفسخ، وتحول دون القوى المعادية والمشبوهة من إقامة مرتكزات سياسية لها في الداخل السوري، وتجعل كل عدوان صهيوني يجابه بالرد الذي يتلاءم وخطورته ويعيد لسوريا موقعها وكما عهدتها جماهير الأمة في عز الصعود القومي، بأنها قلب العروبة النابض.
اننا نؤكد على عدم الانجرار لحرب طائفية ومذهبية، وظيفتها تحقيق المخطط التقسيمي للوطن العربي إلى دويلات طائفية ومذهبية، ضعيفة ومتصارعة، تجعل الكيان الصهيوني هو الأقوى والمقرر، والضامن للمصالح الإمبريالية والصهيونية، والذي لا يمكن مواجهته إلا بموقف عربي موحد واعتماد الكفاح الشعبي المسلح.

القيادة القطرية
لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي
بيروت في 6/5/2013
شبكة البصرة
الاثنين 26 جماد الثاني 1434 / 6 آيار 2013

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق