معتقل غوانتانامو .. الجريمة المسكوت عنها في الإعلام العربي
كتبه : * فائز سالم بن عمرو
تؤكد الأحداث المتسارعة في الوطن العربي والتي وسمت عام 2011م بالربيع الثوري وصور الأشلاء والجثث وصار المواطن العربي مدمنا على مشهد وصور وأخبار القتل والسحل والاحتكام للفوضى وتصدير العنف والتخريب تحت مسمى الربيع العربي الذي رفع شعارات عتيقة طالما رددتها أعتى الأنظمة الدكتاتورية والعائلية والفردية والثورية ، وهي " الحرية ، المساواة ، الديمقراطية ، حقوق الإنسان " .
يوم بعد يوم تثبت الأحداث والوقائع بان الإعلام العربي أعجز من ان يؤثر في المشاهد العربي واضعف من ان يخلق قضية اجتماعية أو سياسية اقتصادية ويجمع الآراء حولها ويفرضها قضية رأي عام ، فهو إعلام مسلوب وناقل ومردد لما يقول الآخرون ويعالج ويدعم قضايا ومشاريع العالم متناسيا قضاياه وضارب بأطناب الغفلة والجهل حول قضايا الأمة المحقة والملحة وتلوك وسائل إعلامنا مشاريع وتغطيات تجاوزها الزمن ودفنتها الأحداث ، فالمشهد العربي الإعلامي تضاف له كل أسبوع قناة مذهبية تحريضية لتذكر بالصراع السني الشيعي .
الصحافة اليمنية ومنظمات المجتمع المدني مثل " منظمة هود " وغيرها من المنظمات المتكاثرة كالفطر تبنت سابقا شعار " معتقلي غونتنامو " ملفا سياسيا وليس إنسانيا وطالبت الرئيس اليمني بالتحرك لإخراج أبناء اليمن من هذا المعتقل الرهيب ، فما ان جاء الربيع العربي وبعد اتفاق الخليج الذي أوصل أحزاب الإسلامية ودعاتها إلى سدة الحكم صمتت هذه المنظمات والجماعات الإسلامية صمت الموتى ، ولم تطالب وهي تترأس حكومة الوفاق أمريكا ولا المجتمع الغربي بإخراج المساجين اليمنيين الذين تزيد فترة اعتقالهم على عشر سنوات بدون محاكمة أو أي وجهة قانوني .
أناشد رئيس الحكومة الأستاذ محمد سالم باسندوة ان يطالب بصورة واضحة وجلية السفير الأمريكي بصنعاء بإطلاق معتقلي غونتنامو كوني احد الذين اكتووا بنار هذا المعتقل المظلم والذي ما زال يعاني فقدان الأخ والصديق ، وأطالب أيضا السيدة توكل كرمان التي تجوب العالم يمينا ويسارا ان تحمل ملف المعتقلين اليمنيين في هذا السجن الرهيب لنشعر أنها تتحدث عن أبناء الوطن جميعا وليس عن بعضهم .
* إعلامي وكاتب من حضرموت ـ اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق