قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 25 أغسطس، 2014

السيد زهره : أمريكا العارية في فيرجسون (1)؛

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أمريكا العارية في فيرجسون (1)؛
شبكة البصرة
السيد زهره
امريكا وقفت عارية في فيرجسون بولاية ميسوري.. وقفت عارية امام الشعب الأمريكي وامام العالم كله.
كل أوراق التوت التي ظنت أمريكا انها تستر عوراتها الكثيرة سقطت في فيرجسون.
في فيرجسون، وقفت امريكا امام الشعب الأمريكي والعالم كله كما هي بلا مساحيق تجميل.. ظهرت دولة عنصرية قبيحة، ووحشية في تعاملها مع شعبها، ومنافقة كاذبة في تعاملها مع العالم وخصوصا مع الدول العربية.
على امتداد نحو اسبوع، شهدت فيرجسون كما هو معروف مظاهرات احتجاج يومية احتجاجا على القتل العنصري للشاب الأسود، وعلى عنف ووحشية الشرطة.
وامس، امتدت مظاهرات الاحتجاج ال نيويورك اذ خرج الآلالف يحتجون ايضا على قتل الشرطة لرب اسرة اسود اثناء اعتقاله.
أحداث فيرجسون، ونيويورك ايضا، فتحت ملفات امريكا السوداء امام العالم كله.
الملف الأول الذي فتحته الأحداث هو ملف العنصرية الأمريكية، وما يعانيه السود في امريكا من ظلم واضطهاد وتمييز، ومن اوضاع اجتماعية وانسانية مأساوية. وابعاد هذا التمييز ضد السود ومعاناتهم معروفة بالأرقام والحقائق ليس هنا مجال التفصيل فيها.
لكن الذي فجر احداث فيرجسون مباشرة كان عنصرية الشرطة الأمريكية ضد السود بالذات دون غيرهم. فالشاب مايكل براون قتله شرطي ابيض بست رصاصات اطلقها عليه من دون أي مبرر مقبول. وايضا في نيويورك كان الاحتجاج عل اقدام رجال شرطة بيض على قتل اريك جارنر رب الأسرة الاسود بعد ان ظل رجل شرطة يضغط على رقبته، أي خنقه وهو مصاب بحساسية ربو ورغم ان الضحية ظل يصرخ انه لا يستطيع التنفس الى ان غاب عن الوعي ومات.
الكاتب الامريكي كريس هيدجز لفت النظر في مقال عقب احداث فيرجسون الى ان المأساة هي ان العنصرية الأمريكية مترسخة في بنية السلطة نفسها، وفي بنية الشرطة والأمن،حيث الحرص على ان تبقى السلطة الفعلية هنا في يد البيض وحدهم. وقال انه في قسم الشرطة في فيرجسون مثلا، من بين 53 ضابط شرطة، لا يوجد الا ثلاثة فقط من السود.
الملف الثاني الذي فتحته احداث فيرجسون هو ملف وحشية الشرطة وتعاملها اللا انساني مع السود اولا، ومع المتظاهرين السلميين ثانيا.
ذروة الوحشية التي تعاملت بها الشرطة، والذي فجر الاحتجاجات، تمثلت في ان القتل في الحالتين، في فيرجسون وفي نيويورك، تم من دون أي مبرر ولأسباب تافهة قدمتها الشرطة.
ففي حالة الشاب الأسود في فيرجسون قيل ان الشرطة اشتبهت في قيامه بالسرقة من متجر، ورغم انه رفع يديه استسلاما، الا ان رجل الشرط الأبيض اطلق عليه ست رصاصات. وفي حالة رب الاسرة الاسود في نيويورك، كان سبب اعتقاله وقتله بحسب الشرطة انه كان يبيع السجائر بصورة غير شرعية.
لهذه الأسباب التافهة في الحالتين، قتلت الشرطة الرجلين. قمة الوحشية.
اما عن عنف ووحشية الشرطة في التعامل مع المتظاهرين السلميين، فالتقارير والصحف الأمريكية نفسها حفلت بالتقارير والصور التي تبرز هذه الوحشية.
وكمثال واحد فقط لما نشر بهذا الخصوص، نشير الى مقال نشره بيل كويجلي، وهو استاذ قانون امريكي، تحت عنوان "عشر حقائق عن عنف الشرطة في فيرجسون ليلة الأحد".
وهو في مقاله يسجل حقائق ما جرى من اعتداءات للشرطة على المتظاهرين في ليلة واحدة من واقع شهادات نشطاء ومواطنين وصحفيين كانوا مشاركين في المظاهرات.

ومن بين الحقائق التي يسجلها ما يلي:
1 – الذي حدث ان المتظاهرين كانوا يسيرون بشكل سلمي تماما. وفجأة، ومن دون أي تحذير او تنبيه، اعتدى رجال الشرطة على المتظاهرين، وبدأوا اطلاق قنابل الغاز بكثافة.
2 – استهدفت الشرطة بقنابل الغاز طفلا في الثامنة من عمره كان يسير مع امه، كما استهدفت مواطنا يجلس على كرسي متحرك.
3 – تعمدت الشرطة اطلاق قنابل الغاز على الصحفيين، واعتقلت اثنين منهم. وهددت صحفيا من محطة تلفزيونية باطلاق قنبلة غاز عليه مباشرة لمجرد انها اشتبهت في انه يقوم بالتصوير.
4 – ان التبريرات التي قدمتها الشرطة لتعاملها الوحشي مع المتظاهرين كلها كاذبة بحسب تأكيد كل الشهود والمشاركين. فقد زعمت في البداية ان متظاهرين اطلقوا النار، وكان هذا كذبا واضطرت الشرطة للتراجع عن هذا الزعم. كما زعمت ان متظاهرين اطلقوا قنابل مولوتوف، ولم يكن هذا صحيحا اطلاقا.
هذه صورة واحدة من صور وحشية الشرطة الأمريكية قدمها هذا الاستاذ الأمريكي.
اما الملف الثالث الذي فتحته احداث فيرجسون، فهو ملف تعامل امريكا الاجرامي مع العالم، ومع الدول العربية بالذات.
وهذا حديث آخر باذن الله.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق