قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 22 أغسطس 2014

عبد الواحد هواش :التذرع بتهريب المشتقات النفطية فهي حجة على اصحاب القرار وليس لصالحهم ،فالاولى بهم - وهم الدولة - كشف ومحاسبة هؤلاء المهربين


بعيداً عن إزدواجية الاوجه التي تهيمن على تصرفاتنا واعمالنا وتفكيرنا كعرب ومسلمين - أشخاص وتنظيمات - ،فجعلتنا في مهب الرياح ،وخارج نطاق الجاذبية الوطنية والشعبية .. من خلال : التظاهر بالتدين والدين وافعالنا ابعد ما تكون عنه ،ورفع شعارات الديمقراطية ،وفي دواخلنا اعتى نزعات الديكتاتورية ورفض الاخر ،والمطالبة بحقوق المرأة ونحن نعاملهن في بيوتنا كجواري !!؟ ،والتباكى على الوطن ونحن نذبحه من الوريد الى الوريد !! ،وذرف دموع التماسيح على معاناة الجياع ونحن نعيش عيشة الملوك على حساب حقوقهم ونقتات من دمائهم !!؟ .. بعيداً عن كل هذا وذاك ،اقول للبعض من الذين يقيمون اليوم ،عقائر الثأرات ،ويتذمرون من تخلي الجماهير عنهم الى صفوف (انصار الله) وغيره من الحركات النامية الجديدة .. ،ويتهمون هذه القوى بأنها تريد استغلال الظروف والناس لاهدافها المبيتة (الخبيثة بتنبؤاتهم !؟) ، إننا في هذا البلد المنكوب بأحزابه هذه ،لسنا في جمهورية افلاطون .. وليس هناك حزب في الدنيا كلها ،وجد ليكون مجرد (مدرسة) لافكار وشعارات تطرح وتُلقن للناس ،وإلاً ما شاهدنا كل هذه الحروب الوحشية الدائرة بين هذه الاحزاب - بما لا يرضي الله ورسوله -،في مصر وسوريا واليمن وليبيا والسودان والعراق وتونس والجزائر وايران ..الخ ،ولا كان (لداعش) و (النصرة) و (القاعدة) .. الخ وجود !!؟.. والحقيقة هي إنً كل الاحزاب - خلينا نقول - (تُحبب الناس) بمشاريعها واهدافها وبرامجها ،وتكسبهم لتأييدها ،ولا نقول (استخدامهم وقضاياهم كمطايا ، او الاحتيال عليهم !؟) ،والاحزاب بهذا بكل الحسابات ،تهدف إلى حشد هؤلاء الناس وتوجيههم لدعم هذه الاحزاب وبرامجها والالتفاف حولها لهدف واحد واساسي لها يتمثل بايصالها الى السلطة ،سلمياً (بالانتخابات) أو (بالثورات الجماهيرية - العسكرية) ،وعلى امل ان يجد الناس الوعود والشعارات التي رفعهتها هذه الاحزاب تتحقق لخيرهم .. ثم وبعد وصول هذه الاحزاب الى السلطة .. لا بل الى نصف او ربع السلطة ،تجد ويجد هذا الشعب المخدوع بها العجب العجاب !!؟ ،الوعود تتبخر والمباديء التي كانت ترفع ،يُكتشف انها لم تكن اكثر من براقع تخفي في جوهرها أبشع صور (الاحتيال وسرقة ونَشل تأييد الناس واحلامهم !!؟) ،هذا ما وجدناه من وفي هذه الاحزاب السلطوية على مدى تسعة وعشرين عاماً مضت !؟ ،وآخرها على الاقل ما نعيشه اليوم من نهب واحتيال ونهب فاضح لامال وطموحات ثورة الشباب السلمية !؟ ،لكل ذلك يمكن القول إن هذه الاحزاب - بعد التجارب المريرة والمريعة التي خاضها الشعب معها - أصبحت منبوذة ومكروهة ومنزوعة الثقة من قبل الشعب ،لانه جربها على مدى السنوات الماضية ،واصبح لدى الشعب استعداد واسع للوقوف ضد وفي مواجهة هذه الاحزاب التي اذاقته الامرين باعتبارها اصبحت بالنسبة له العدو الاول والوحيد ،والسبب الرئيسي فيما وصلت اليه البلد ،ولهذا وجدت في جماعة (انصار الله) وما يرفعونه من شعارات واهداف جديدة ،وبما اثبتته عملياً وجدياً في الوقوف الميداني مع حقوق الناس والدفاع عنهم ،وبالتصدي لظالميه وناهبي حقوقه وثروات البلد ،وجدوا فيهم - باعتبارهم غير مجربين كئولئك ويتعاملون معهم لاول مرة - الامل الذي قد يخرجهم من مظلومياتهم ومن الاوضاع المتردية الحالية ،وانهم الجهة التي ستخلصهم من هيمنة وسطوة وفساد قيادات هذه الحزاب !!؟ ،ثانياً الجرعة - وإن كانت كما يقول البعض شر لابد منه - وهذا محل خلاف في الحقيقة ،إلاً ان الكارثة العُظمى ،ان يصدر هذا القرار قبل ان تُقدم الحكومة على جعل الشعب يقتنع بحسن نواياها هذه ،ويدعمها ،من خلال اتخاذ اية اجراءآت وخطوات جادة وعملية لاجتثاث الفساد المستشري في دوائر ومؤسسات حكومة الشقاق والنفاق هذه التي تظاعف في ظلها الفساد الى مستويات لم تكن مسبوقة ،بحيث تحول هذا القرار الكارثة الى السياج الحامي والداعم للفساد والافساد ،وأضاف لاخطبوط الفساد المستشري في الدولة ،ملايين الاذرع العملاقة لامتصاص ثروات البلاد ودماء البسطاء ومحدودي الدخل من ابناء الوطن !؟ ،فالجرعة - اذا كانوا يعتبرونها شر لا بد منه - فإن الشر المستوجب استئصاله كأولوية تسبق كل قرار في هذا الجانب ،ولتخفيف وقع (الجرعة) وآلامها وكوارثها على الشعب والبلد ،يتمثل في (انهاء الاسماء الوهمية في وحدات القوات المسلحة والامن وهم بعشرات الالاف ،الغاء الوية حراسة المشائخ ومراكز القوى ومخصصاتها المهولة المحسوبة على موازنة القوات المسلحة ،ترشيد الانفاق الحكومي ،وتقليص السفارات اليمنية في دول العالم ،تحسين الجباية الضريبية والجمركية ،انهاء الازدواج الوظيفي في جهاز الدولة الاداري وهو يكلف المليارات ،استرداد اموال الدولة بفعل عمليات الفساد ،واتخاذ اجراءآت جادة لتجفيف منابع الفساد الحكومي ،زيادة رواتب القوات المسلحة والامن وموظفي الجهاز الاداري للدولة !!؟) ،أمًا التذرع بتهريب المشتقات النفطية فهي حجة على اصحاب القرار وليس لصالحهم ،فالاولى بهم - وهم الدولة - كشف ومحاسبة هؤلاء المهربين - وهم معروفين للملأ - قبل ان يحملوا البسطاء نتائج خيباتهم وتسترهم على الفساد والفاسدين !!؟ .. ولك الله يا وطن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق