قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأحد، 26 يوليو، 2015

السيد زهره : العرب وزلزال الصفقة مع ايران (1) هكذا تطورت استراتيجية أوباما السرية

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
العرب وزلزال الصفقة مع ايران – 1
هكذا تطورت استراتيجية أوباما السرية
شبكة البصرة
بقلم: السيد زهره
* لماذا قال الملك عبدالله لمبعوث اوباما: لست ثرثارا مثلكم؟
* اوباما ابلغ خامنئي سرا: قواتنا لن تستهدف حليفك بشار الأسد
* المحادثات السرية مع ايران بدأت قبل مجيء روحاني ب11 شهرا
* محلل استراتيجي امريكي: اوباما يتحرق شوقا لرؤية ايران قوة اقليمية كبرى
* من اجل ايران، وقف الرئيس ضد كل اركان ادارته

الزلزال
مهما تعددت الآراء والمواقف حول الاتفاق الأخير الذي وقعته القوى الكبرى مع ايران، فان الكل يتفق على أمرين:
الأول: ان اهمية هذا الاتفاق، سلبا او ايجابا، لا تنحصر في كونه اتفاقا حول المسألة النووية. هناك اتفاق عام على ان هذا الاتفاق يندرج في اطار صفقة شاملة تتعلق بقضايا وأوضاع منطقتنا العربية ومستقبلها.
والثاني: ان هذا الاتفاق هو بداية لتحولات عميقة في المنطقة العربية، سواء من زاوية النتائج والتبعات والتأثيرات المباشرة التي ستترتب عليه، او من زاوية نمط التحالفات في المنطقة في المستقبل.
تعبير "الزلزال السياسي" استخدمه الكثيرون في وصف ما سوف يترتب على الاتفاق، او بالأحرى الصفقة، ويرتبط يه من نتائج على المنطقة على كل المستويات.
بمعنى انه، وكما الحال مع الزلازل في الطبيعة، فان أوضاع المنطقة بعد هذا الزلزال السياسي لن تكون هي الأوضاع قبله. بعبارة اخرى، فان تغييرات جذرية هائلة وذات طابع استراتيجي، وابعد بكثير جدا من المسألة النووية، سوف تشهدها المنطقة على كل المستويات فيما بعد الصفقة.
منذ اكثر من عام، بدأت مؤسسة "راند" الأمريكية الشهيرة للأبحاث المعروفة بصلاتها الوثيقة بدوائر الادارة الأمريكية وتأثير تقاريرها في صنع السياسة في امريكا، في نشر عدد من التقارير تحت عنوان "الأيام التالية للصفقة مع ايران". هذه التقارير شارك في كتابتها عدد كبير من الخبراء والباحثين. كما هو واضح من العنوان، هدف هذه التقارير هو مناقشة التأثيرات والنتائج المتوقعة للاتفاق مع ايران على أوضاع المنطقة في مختلف المجالات. طبعا، لم يكن هدف هذه التقارير هو فقط البحث والتحليل والفهم، وانما قدمت نصائح محددة الى الادارة الأمريكية في كل مجال.
لم تكن مؤسسة "راند" وحدها هي التي فعلت ذلك. على امتداد الأشهر الطويلة الماضية، عدد كبير جدا من الباحثين والمحللين نشروا أبحاثا وتحليلات حول نفس القضية : ماذا بعد الصفقة مع ايران؟.
حدث هذا في العالم كله، الا في الدول العربية. يندر جدا ان نجد تقريرا او بحثا او تحليلا عربيا معمقا اهتم بأن يبحث هذه القضية، مع اننا المعنيون بها اساسا. ولسنا نعرف ما اذا كانت دوائر صنع القرار في دولنا فعلت هذا ام لا.
وان كنت، واسمح لي عزيزي القاريء ان اقول هذا، قد فعلت هذا بجهد شخصي ومنذ سنوات حذرت منذ وقت مبكر من هذا التطور الذي نشهده الآن. اسمح لي عزيزي القاريء ان اذكر بأنني وفي يومي 28 اكتوبر و30 نوفمبر عام 2008، أي قبل سبع سنوات، قد كتبت هنا في "اخبار الخليج " تحليلين مطولين تحت عنوان" احاديث الصفقة الكبرى" حذرت فيهما من صفقة قادمة بين امريكا وايران، وكان احد العناوين الرئيسية هو "تنبيه مسبق قبل ان نفاجأ باتفاق امريكي ايراني على حسابنا". ومنذ ذلك الوقت نشرت عددا كبيرا من التحليلات والقيت عددا من المحاضرات العامة تابعت فيها تطورات هذه القضية الخطيرة.
***

تساؤلات ما بعد الصفقة
على أي حال، اما وقد وقعت الواقعة وتم توقيع الاتفاق فعلا، وبدأت فصول الصفقة مع ايران، فلا مفر أمامنا في الوطن العربي من ان نناقش بهدوء وروية أبعاد هذه الصفقة، وتداعياتها ونتائجها المتوقعة على أوضاع المنطقة والدول العربية.
وأي محاولة لفهم وتحليل نتائج وتداعيات هذه الصفقة، لا بد ان تجيب على التساؤلات التالية:
1 – ما هو موقع هذه الصفقة بالضبط في التفكير الاستراتيجي الأمريكي وفي تفكير اوباما شخصيا، وفي المخططات الأمريكية تجاه المنطقة ومستقبلها؟
2 – هل سيقود هذا الاتفاق الى انهاء الخطر النووي فعلا ويمنع ايران من امتلاك القنبلة النووية؟
3 – كيف ستؤثر الصفقة على أوضاع المنطقة واوضاع الدول العربية؟. والقضية المحورية هنا، هل يمكن ان تقود الصففقة الى استقرار في المنطقة كما يزعمون في امريكا؟.. والى أي حد سوف تطلق يد ايران وتعزز مخططات ايران المعلنة للهيمنة في المنطقة؟
4- أي مستقبل للعلاقات الأمريكية الايرانية بعد الصفقة؟.. وهل يمكن ان نشهد مثلا تحالفا استراتيجيا بين امريكا وايران مستقبلا؟
5 – وبطبيعة الحال، أي موقف بالضبط يجب ان تتخذه الدول العربية ازاء كل هذا واي سياسات يجب ان تتبع؟
يجب ان تكون لدينا في الوطن العربي رؤية واضحة في الاجابة عن هذه التساؤلات.
وهذا ما سنقدمه في هذه المقالات.
سنحاول الاجابة عن هذه التساؤلات. وبغض النظر عن آرائنا وموقفنا نحن، سوف نركز على تقديم آراء وتحليلات ومواقف عدد كبير من الخبراء والباحثين في العالم الذين ناقشوا هذه القضايا بهدوء، وقدموا اجابات عن هذه التساؤلات.
***

الاستراتيجية السرية
على الرغم من الاتفاق هو اتفاق بين ايران والقوى الكبرى، فان الأمر المؤكد انه ما كان من الممكن التوصل اليه لولا امريكا ولهفتها الشديدة واندفاعها نحو ايران واصراها على عقده بأي شكل.
والأمر المؤكد ان هذه اللهفة الأمريكية والاندفاع نحو ايران كان وراءها موقف الرئيس اوباما شخصيا وقناعاته.
وأي محاولة لفهم ومناقشة ابعاد هذه الصفقة وتأثيراتها المحتملة لا بد ان تبدأ بفهم وتحليل موقف اوباما وقناعاته.
والقضية هنا ان اوباما، ومنذ مجيئه الى السلطة، وفي كل مواقفه وأحاديثه وتصريحاته المعلنة أظهر انحيازا واضحا لايران في مواجهة العرب.
انحياز اوباما هو انحياز سياسي، وعاطفي ونفسي.
هذا الانحياز السياسي والعاطفي والنفسي، كان احد اكبر العوامل التي دفعت باتجاه الاتفاق، وهو عنصر اساسي في مرحلة ما بعد الاتفاق وكيف ستتعامل معها الادارة الأمريكية.
في المقال القادم سوف نتوقف تفصيلا عند مواقف أوباما المنحازة سياسيا وعاطفيا هذه وما تعنيه بالضبط.
ولكن قبل ذلك، من المهم ان نتوقف عند واحد من أهم التحليلات التي ناقشت وبتوسع كيف تطورت في الواقع العملي استراتيجية اوباما السرية تجاه ايران.
التحليل مطول جدا (اكثر من 9 آلاف كلمة) ويعتبرمن اهم ماكتب عن موقف اوباما من ايران واستراتيجيته بهذا الخصوص، كتبه مايكل دوران، وقد عمل سابقا نائبا لمساعد وزير الدفاع الأمريكي، ومديرا لمجلس الأمن القومي، وهو الآن باحث كبير في معهد هيدسون للأبحاث.
يقول بداية ان الكثيرين ينتقدون اوباما من منطلق انه لا يمتلك رؤية استراتيجية. لكن حقيقة الأمر ان أوباما لديه ومنذ البداية رؤية استراتيجية واضحة محورها ايران ومضى في تنفيذها منذ توليه السلطة وحتى اليوم.
وينقل عن اوباما بداية قوله في حديث صحفي مؤخرا ان "قادة ايران امامهم فرصة كسر العزلة ويجب ان يستغلوها" واضاف: "اذا فعلوا ذلك، فان لديهم مواهب غير معقولة ولديهم الموارد والمهارات داخل ايران، وسوف تصبح ايران قوة اقليمية ناجحة جدا".
وتعليقا على هذا الكلام يتساءل الكاتب: الى أي حد يتشوق اوباما الى رؤية ايران وقد كسرت العزلة واصبحت قوة اقليمية ناجحة جدا؟. ويجيب : انه يتحرق شوقا الى ذلك.
ويعتبر ان خطط اوباما فيما يتعلق بايران ليست بالعنصر البسيط او الطاريء في سياسته الخارجية. على العكس، هذه الخطط تحتل مكانة مركزية في التفكير الاستراتيجي لادارة اوباما فيما يتعلق بدور الولايات المتحدة في العالم وفي الشرق الاوسط بصفة خاصة.
الكاتب يستعرض بتفضيل وتوسع تطور رؤية ومواقف وسياسة اوباما تجاه ايران والهادفة الى تشجيع بروز ايران كقوة اقليمية ناجحة وكصديق وشريك للولايات المتحدة.
عندما وصل اوباما الى واشنطون في عام 2006، استوعب تماما مجموعة من الأفكار تمت صياغتها وبلورتها في "كابيتول هيل" خلال السنوات الثلاث السابقة. وهذه الأفكار لقيت شيوعا واسعا خصوصا بفضل التقرير النهائي الذي اصدرته "مجموعة دراسة العراق" وهي لجنة شكلها الكونجرس وترأسها كلا من جيمس بيكر وزير الخارجية الاسبق ولي هاميلتون السيناتور عن انديانا، والذي قدم نصائح محددة حول السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.
التقرير الذي نشر في ديسمبر 2006، دعا الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جورج بوش الى اتخاذ اربع خطوات كبرى هي، سحب القوات الأمريكية من العراق، وزيادة عدد القوات في افغانستان، واعادة اطلاق عملية السلام في الصراع العربي الاسرائيلي. واخيرا وليس آخرا، السعي الى عملية تقارب وتواصل دبلوماسي مع ايران ومع شريكها الصغير بشار الأسد في سوريا.
كان وراء هذه المقترحات اعتقاد بيكر وهاميلتون ان بوش وضع نفسه موضع التابع لاسرائيل، ولهذا فهو عاجز عن الاستفادة من منافع التعاون مع ايران وسوريا. وكان في رأيهما ان النظامين يتقاسمان مع امريكا هدفين أساسيين هما، الاستقرار في العراق، وهزيمة القاعدة والجماعات الجهادية السنية الأخرى.
تقري بيكر هاميلتون تبنته ادار اوباما بالكامل. واوباما لم يتبنى
هذه المقترحات فقط بل شرع في تنفيذها خطوة بعد خطوة.
في راي هذا المحلل والمسئول السابق أن اوباما بنى سياسته في التقارب مع ايران والسعي الى عقد صفقة معها على افتراضين اساسيين:
الاول : ان طهران وواشنطون كانا حلفاء طبيعيين.
والثاني : ان واشنطون نفسها هي المسئول الاساسي عن العداء بين البلدين.
وبترتب على هذا المنطق في رأي اوباما انه اذا مدت امريكا اليد الى ايران، فانها سوف ترد التحية بأفضل منها.
ولهذا السبب ومن منطلق هذه الرؤية كان اوباما حريصا في اول مقابلة تلفزيونية له في البيت الابيض بعد انتخابه ان يعبر عن رغبته في ان يتحدث مع الايرانيين وان يستكشف ما اذا كانت هناك امكانية للتقدم الى الامام.
***

تحذير الملك عبدالله
الجانب المهم الذي قد لا يعرفه الكثيرون انه منذ ان تولى اوباما السلطة واعلن نيته على هذا النحو في التقرب من ايران وفتح قنوات التواصل معها، كان السعوديون حريصين على ان يبلغوه مواقفهم بشكل واضح لا لبس فيه وان يحذروه من مخاطر السير في هذا الطريق وتبعاته على المنطقة.
ومن الوقائع الشهيرة هنا ما جرى بعد ثلاثة اشهر فقط من تولي اوباما السلطة. في ذلك الوقت، قدم دينيس روس الذي كان مسئولا كبيرا في الخارجية الأمريكية ومسئولا عن ملف ايران عرضا للملك عبدالله بن عبدالعزيز عن خطة اوباما في التقرب من ايران والتواصل معها.
الملك عبدالله علق على ما قاله وعرضه بجفاء شديد. وبحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" عن هذا اللقاء، فان الملك عبدالله قال لروس: انا رجل افعال لا اقوال. انا افضل الا افعل مثلك.. انا لست ثرثارا مثلك.. أي لا افضل ان اتحدث كثيرا. ثم وجه لروس عددا من الاسئلة لم يستطع ان يجيب عنها. سأله: ما هو بالضبط هدفكم من وراء هذا؟.. ماا ستفعلون اذا لم تنجح خطتكم وتصوراتكم هذه؟.. كيف ستتعاملون بالضبط مع الملف النووي الايراني اذا لم يكن هناك اجماع على خطتكم وتصوراتكم؟.. وهكذا.
الملك عبدالله بعبارة اخرة ابلغ روس رسالة واضحة مفادها ان سيساتكم تجاه ايران مبنية على آمال ورغبات وليس على اسس واقعية، وحذره بشكل واضح من تبعات ونتائج هذا التوجه الذي يفكر فيه اوباما.
في سبتمبر 2012، تفجرت الأزمة السورية.
دول المنطقة من حلفاء امريكا تابعوا بانزعاج شديد كيف تدخلت ايران وعملاءها من حزب الله والمليشيات الشيعية العميلة لها في سوريا دعما للأسد. هي لم تكتف بالتدريب واو دعم الأسد بالأسلحة، وانما حاربت مباشرة في سوريا.
ازاء هذا التطور الخطير، طلبت تركيا والسعودية ودول الخليج العربية والاردن من ادارة اوباما ان تقدم على خطوة عملية محددة هي الدعم الفعلي للمعارضة السنية في مواجهة الاسد وايران.
مدير المخابرات الأمريكية ديفيد بترايوس استجاب لهذه الدعوة باعداد خطة لتدريب وتسليح المتمردين المعارضين للأسد في الأردن. وقد ايد هذه الخطة وزير الدفاع ليون بانيتا ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان.
وحده اوباما فقط عارض الخطة. لماذا؟
هناك اسباب كثيرة ساقها اوباما، لكن سببا جوهريا لم يذكره احد او يتطرق اليه. هذا السبب هو خوف اوباما من اغضاب ايران.
وثبت لاحقا ان اوباما كما انه اذعن على جبهة ايران النووية، فانه اذعن لمصالح ايران في سوريا.
***

نقطة التحول
نقطة التحول الكبرى في العلاقات الأمريكية الايرانية لم تحدث كما تزعم ادارة اوباما مع انتخاب حسن روحاني في يونيو 2013. نقطة التحول حدثت مع اعادة انتخاب اوباما في نوفمبر 2012.
اول اجتماع سري مع الايرانيين، في حدود ما نعلم، عقد في مطلع يوليو 2012، أي قبل انتخاب روحاني ب11 شهرا، اذ سافر جيك سوليفان، مدير التخطيط في الخارجية الى سلطنة عمان واجرى محادثات سرية مع الايرانيين. ولا احد يعلم ما حدث بالضبط في هذه الاجتماعات. وفي فبراير 2013 ن أي بعد تنصيب اوباما بشهر واحد، كان عد كبير من المسئولين الأمريكيين منخرطا في هذه المحادثات السرية مع الايرانيين منهم نائب وزيرة الخارجية وليام بيرنز وبونيت تالوار من مجلس الأمن القومي وروبرت انهورن من الخارجية وسوزان رايس مندوبة امريكا في الأمم المتحدة.
في هذه المحادثات السرية المبكرة تم ارساء اسس الاتفاق الانتقالي الذي وقع في نوفمبر 2013 والذي قدم فيه اوباما نتنازلات كثيرة لايران.
اوباما تعامل مع سوريا على اعتبار انها ساحة نفوذ للمصالح الايرانية. وقد كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" ان اوباما ارسل رسالة سرية الى خامنئي في اغسطس 2014 طمأنه فيها على مصير بشار الأسد، حليفه المقرب، و ابلغه ان العمليات العسكرية الامريكية داخل سوريا لن تستهدف لا الاسد ولا قواته.
طوال تلك الفترة كل حلفاء امريكا في المنطقة يطالبون بالتصدي لإيران، وايد مطلبهم اعضاء مجلس الأمن القومي. ومع هذا صم اوباما اذنيه عن كل ذلك، وبقيت عيناه مركزتين على الجائزة الأساسية، أي الصفقة الكبرى مع ايران
وجاء صعود داعش، واستغل اوباما هذا التطور لتطوير اتصالاته مع الايرانيين، وخلف الابواب المغلقة اتخذ التعاون والتنسيق المشترك مستويات عالية.
وعلى الرغم من نفي التعاون والتنسيق مع ايران في العراق الا ان الأمر كان اوضح من الشمس. وحين سئل كيري عن الانباء التي تتحدث عن الطائرات الحربية الايرانية التي تعمل في العراق، اجاب ان هذا امر ايجابي تماما.
وبفضل الاذعان الأمريكي احكمت ايران سيطرتها في العراق، وكذلك في سوريا.
والخلاصة التي يصل اليها هذاالمحلل والمسئول الأمريكي السابق بعد استعراض تطور استراتيجية اوباما على هذا النحو هي ان "السفاحين وافراد العصابات في طهران الذين عينهم اوباما حلفاءه الاستراتيجيين في نظام عالمي جديد اصبحوا اكثر قوة وجرأة، واصبحوا اكثر قربا من امتلاك القدرة النووية، واكثر ثقة في اطماعهم للهيمنة. لقد فتح اوباما امامهم الطريق واسعا لكسر عزلتهم، وكي يصبحوا قوة اقليمية ناجحة جدا بتعبيره".
***

كما نرى، من هذا الاستعراض السريع لتطور استراتيجية اوباما الايرانية، فانه منذ مجيئه الى السلطة وهو يتبع نهجا ثابتا في الانحياز الى ايران والتواطؤ الفعلي مع ادوارها الاجرامية في دول مثل العراق وسوريا. فعل هذا على الرغم من التحذير المبكر من جانب الدول العربية التي تعتبر الحلفاء التقليديين لأمريكا ورفضها لهذا النهج، وعلى الرغم حتى من تحفظ اركان ادارته في مواقف مفصلية عدة.
لماذا يفعل اوباما هذا؟
لأن اوباما شخصيا مولع بايران الى حد العشق وكاره للعرب الى اقصى حد.
وهذا ما سنتوقف عنده تفصيلا في المقال القادم باذن الله.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق