قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 16 يوليو، 2015

السياسي الليبي أحمد قذاف الدم: هل من شروط الحوار أن تكون مسلحاً حتى تدعى إليه!؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قذاف الدم: هل من شروط الحوار أن تكون مسلحاً حتى تدعى إليه!؟
شبكة البصرة
خص السياسي والديبلوماسي الليبي وأحد أبرز رموز النظام السابق أحمد قذاف الدم بوابة افريقيا بحوار تطرق فيه إلى راهن ليبيا المرير، واستشرف في الوقت ذاته سبل إنقاذ ليبيا من الأزمة التي زُجت فيها. وتميز الحوار برؤية صريحة لأحمد قذاف الدم بشأن ملفات مختلفة سواء تعلق الأمر بمأساة الليبين الحالية أو المصالحة والحوار الليبي، أو سياسة الأمم المتحدة والغرب بشكل عام إلى جانب موضوع الهجرة غير الشرعية ومحاور أخرى في الحوار التالي:
* ما رأيك في المشهد السياسي الحالي؟
- المشهد يعبر عن مأساة.. ونتيجة حتمية للتدخل الأجنبي تحت حجج كاذبة.. وملفقة كما حدث في العراق.. وليبيا.. وللأسف وجد من يواليهم.. ويكبر تحت راياتهم.. والمحصلة هي دمار للأمة.. وننساق جميعاً واحداً تلو الأخر نحو الهاوية.
والغريب أن هذا الدمار بأموالنا.. وبدماء أبنائنا.. وبحماس شديد.. وعندما تشاهد المحطات المرئية لم تعد تعرف هل هي فلسطين.. أم العراق.. أم ليبيا.. أم مصر.. أم اليمن أم تونس.. ومازال هناك من يعيش في وهم أن تلك ثورة أو أنه سينتصر على الأخر.. أو أنه بمنأى عن هذا الخطر الداهم.. وتلك قمة المأساة.. وترى أنه لم يراع حرمة الدم.. ولا الدين.. ولا الوطن.. ولاالقيم..(لقد دخلت الأمة في اللا معقول).

* حوار الصخيرات والمسارات الأخرى ما تقييمك لها؟ وهل يمكن أن تنتج حلا يرضي كافة الأطراف الليبية؟
- الحوارات التي تمت هنا وهناك هي عبارة عن ذر الرماد في العيون.. ومحاولة لشرعنة الباطل الذي وصلنا إليه بعد العدوان الأطلسي.. والذي تكشفت ملامحه أمام جميع الليبيين.. والسيد "ليون" يحاول أن يواري سوءات قرارات تم إتخاذها أدت إلى هذه الكوارث.. ولذلك فهو يستثني من حواراته القوى الفاعلة.. والرقم الصعب في المعادلة السياسية.. والإجتماعية في ليبيا... وهم أنصار ثورة الفاتح.. وهم الأغلبية.. ويشارك العصابات التي تحمل السلاح.. وتدمر الوطن!!؟؟ هل من شروط الحوار أن تكون مسلحاً حتى تستدعى لحوار الأمم المتحدة؟؟ أم أن الوطن الجميع فيه شركاء.. ومن حق الجميع أن يقرر مصيره؟؟!!

* هل تتوقع فشل الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة؟
- بالتأكيد سوف لن ينجح الحوار في ليبيا مالم يشمل كافه الأطراف.. ومايجري هو تلفيق.

* هل تواصل معكم مبعوث الأمم المتحدة "ليون"؟
- السيد "ليون" لم يتواصل معنا رغم أن قنواتنا مفتوحة مع الأمم المتحدة.. ومجلس الأمن.. ونقلنا له رأينا.. وتحفظاتنا وهناك علامات إستفهام كبيرة علي كل ما يقوم به السيد ليون.. وكذلك إستخدامة للغة أقل ما يقال فيها أنها إبتزاز لا يليق لمسئول أممي أن يخاطب بها الليبيين.. وقد وصلت في بعض الأحيان حد التهديد الغير مقبول.. بل والمهين.

* أنصار النظام السابق مستبعدون من كافة الحوارات الدائرة هل ذلك لضعف العمل السياسي؟ أم العالم يتجاهل وجودهم؟
- نحن كتلة واحدة.. وإن موقفنا واحد رغم إختلاف الأساليب التي يستخدمها كل منا.. ونسعى الآن لتشكيل جبهة نضال وطني.. ينضوي تحت لوائها بإذن الله كافة القوى السياسية.. والشعبية الرافضة لهذا الواقع البائس.. وستكون صوتاً للذين لاصوت لهم.. وتسعى لجمع الليبيين في الداخل.. والخارج.... وتحافظ على وحدة ليبيا وطناً للجميع.. دون إقصاء.. أو تهميش.. وتعمل على حقن دماء الليبيين.. وتعطي أملاً لشبابنا الذي فقد الثقة في كل مايجري حوله.. من عبث.. وعماله وراعه أن تتحول ليبيا مرتعاً لكل من هب.. ودب.. ويحلم بفجر جديد يحمل فيه على عاتقه مسؤولية عودة الوطن عزيزاً.. كريماً.. حراً كما ينبغي له.. ويطهره من هذا العار الذي لحق به.

* كيف تري الحل السياسي في ليبيا اليوم؟
- الحل هو أن يجتمع كل الفرقاء تحت راية بيضاء.. وتحت رعاية دولية ليقرروا مصير ليبيا بإيقاف القتال.. وتشكيل حكومة محايدة.. وعودة القوات المسلحة.. والشرطة.. والقضاء.. وتسليم الأسلحة تحت إشراف دولي للجيش.. وعفو عام.. ويبقي الحق الخاص.. وعودة المهجرين.. وخروج الأسرى.. وإنتخابات حرة يشارك فيها الجميع ونتفق علي علم الدولة ونشيدها ونظامها السياسي.

* هل نجحتم في جمع الشتات وتكوين جسم سياسي جامع يعطي الأمل والأمان لليبيين؟
- إننا نسعى منذ زمن مع كل الخيرين في هذا الوطن للقيام بحراك جديد يلملم جراح الوطن ويجمع أبنائه علي كلمة سواء.. ولا يفرق بين ليبي وأخر.. ويحافظ علي ثوابت الوطن.. ولا يفرط في حق مواطن.. وقد قطعنا شوطا كبيرا في رص الصفوف.. ويزداد كل يوم إنضمام الليبيين الأحرار.. حتي الذين إنساقوا بالأمس في الطريق الخطأ.. وكل يوم تزيد عزلة أعداء الوطن.. والحرية.. والأمن.. وتصدعت جبهتهم.. ولقد هربّوا عائلاتهم إلي تركيا ودول أخري.. وهم الأن في وضع بائس ليس أمامهم إلا الأستسلام أوالعودة عن غيهم.. فلا عاصم اليوم إلا الوطن ليشملهم العفو قبل فوات الآوان.
لقد عرف الشعب طريقه.. ووحد إيقاعه في الغرب.. والشرق.. والجنوب.. وبات الجميع يدرك بأن الصراع لم يعد علي سلطة زائلة.. إنما على وطن معرض للزوال.. وسترون قريباً الوجه الحقيقي لليبيين وسقوط دولة الباطل.. يقرر بعدها الشعب الليبي النظام الذي يرتضيه بحرية ودون تهديد أو إقصاء.. وبذلك نكفر جميعاً عن خطايانا في حق الوطن.. ونعتذر له.. وننحني أمامه ليعود شامخاً وفي المكانة التي يستحق.

* هل هناك إطلاع أوضاع المهجرين منذ نهاية عام 2011 في الخارج من قبل المنظمات الحقوقية والإنسانية والدولية منها؟ وهل حضرتكم قدمت مساعدات لهم؟
- لقد بلغ عدد المهجرين أكثر من ثلث الشعب الليبي.. كل يوم يزداد عدد السجناء من الرجال.. والنساء.. وسط غياب شبه تام من المجتمع الدولي.. ومنظمات حقوق الإنسان التي تكتفي بالبيانات.. ورغم صعوبة الأوضاع نعمل جميعاً لتخفيف ألامهم.. ويبذل الخيرين من الليبيين.. ويجودون بما لديهم.. والحمدالله أن مع العسر يسر.. وأدعوا بهذه المناسبة كافة الدول التي استضافت أهلنا.. ونحن نشكرهم علي ذلك.. ونطلب أن يرفعوا بعض القيود الإدارية.. وعلي الجوازت التي انتهت صلاحياتها.. وبعض التأشيرات.. والإقامات.. وسيأتي قريباً يوماً نرد لهم بإذن الله لهم هذه المكرمات.. ولن نكونوا جاحدين لكل من أحسن لمواطنينا.. وشملهم بالرعاية.

* ما رأيك في عمل مجلس النواب الليبي؟
- مجلس النواب لقد اعترفنا به رغم أننا لم نشارك في انتخابه.. حتى لايذهب الوطن للمجهول.. وعلينا أن نقدم تنازلات من أجله.. ونحن علي تواصل معه.. ونشد من أزره.. ونقدر الظروف الصعبة التي يعمل فيها.. وندعوه بأن يتحمل مسؤولياته في هذه المرحلة العصيبه.. ويأخذ قرارات تجمع شمل الليبيين.. ويخفف من ألآمهم.. وتصحيح مسار الوطن.

* قانون العفو العام لازال مشروع قرار وربما يصدر في أي وقت؟ أليس خطوة باتجاه تقارب المختلفين وتحقيق المصالحة؟
- قانون العفو أصبح ضرورياً ليس من أجل طرف.. أو أخر.. لأننا بعد هذه الفوضي العارمة.. والجرائم المنقوله علي الهواء.. وهذه النهب.. والسلب.. والقتل.. والتشريد.. والعمالة.. والبيع العلني للوطن.. لاندري من سيحاكم من؟؟ أ، من يعفو عن من؟؟؟؟.. لذا عندما نطالب به نريد أن نقلص أسباب الخلاف.. وتقديم التنازلات.. وهي أكيد للوطن وليست لأشخاص زائلون.. وحفاظاً علي مستقبل أجيال ستعيش.. وتتآلف.. وتذهب لأعمالها.. ومدارسها.. وجامعاتها معاً للبناء.

* التعامل مع التنظيمات الإرهابية التي تسيطر بشكل علني وفعلي على مدن ومناطق شاسعة من ليبيا كيف يكون؟
- هذه التنظيمات ظهرت مع التدخل الأطلسي.. ومهما وصلت أعدادها.. او قوتها ففي بلد كليبيا ليس لها مستقبل.. ولا توجد لها أرضية خصبة فيها.. فتراب ليبيا ليس للبيع.. أو المتاجرة.. والإسلام نحن من أتي به.. ولسنا في حاجه إلي دين وافد.. ولن نعترف إلا برسالة "محمد عليه الصلاة والسلام" ونحن من سيدافع عنها.. ويدعوا لها بالحكمة.. والموعظة الحسنة.

* وهل ترى تعاونا مع دول الجوار والعربية في عمل مهم اتجاه تمدد الإرهاب في ليبيا؟
- دول الجوار تعمل بتنسيق.. وتشاور فيما بينها.. لأنها أصبحت شريكاً بعد مالحق بها من دمار من جراء الفوضي العارمة في ليبيا.. وهي صاحبة مصلحة في استقرارها.. ولها التحية في استضافة أكثر من 2 مليون هجروا من جراء الحرب الأطلسية على ليبيا.

* كيف تعاملكم مع المجتمع الدولي في ملف الهجرة الغير شرعية وملفات أخرى تتعلق بالإرهاب؟
- الغرب يتعامل مع الهجرة الغير الشرعية بطريقة مشبوهة لأننا لانستطيع أن نقول بأن هذه الدول الكبري لاتعرف سوي استخدام القوة.. والصواريخ لمعالجة قضية انسانية.. وهي نتيجة أخري لتدخلهم.. وهم بذلك بغضون الطرف عن المشكلة.. ويعالجون النتائج الجانبية.. وبطريقة غير أخلاقية لها عشرات الحلول ليس فيها الحل الذي قدمه الغرب لها.

* كيف ترون دور أنصار النظام السابق في المستقبل؟
- نحن لسنا حزباً سقط.. وإنما دولة جيش.. وشرطة.. وقضاء.. وأكبر قبائل ليبيا.. ولو وضعت خريطة ليبيا.. ووقعت عليها الأعداد لوجدت أننا نشكل أكثر من ثلثي الشعب الليبي.. وكل يوم ينظم لهذا الركب الألاف من شبابنا.. ويعودون لحضن الوطن.. فنحن في كل مدينة.. وقرية.. وواحة في ليبيا.. ولذا دورنا أساسي في دعم وحدته.. واسقراره.. ونحن رجال دولة.. ومسؤولين.. ونحن الثوار الحقيقيين الذي لم يركعوا يوماً لمستعمر.. ولم نوالي يوماً اليهود.. والنصاري.. ولم نخون الوطن.. ولانبحث عن سلطة.. وقدمنا تنازلات كبري.. ولن نبخل بالمزيد.. وهؤلاء أهلنا وإن اختلفنا.. ورفضنا حتي هذه الساعة المساومة علي الوطن كما فعل الأخرون.. ونتحمل مسؤولياتنا في حقن دماء أبنائنا.. فمن يسقط هنا.. او من الجانب الأخر هم في النهاية أبناء لوطنً واحد.. وعلي أستعداد للعمل مع الجميع من أجل هذه الغاية النبيلة.. وقد عقدنا العزم علي أن يعود قريباً عزيزاً بإذن الله.
بوابة افريقيا الإخبارية
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق