قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 16 يوليو، 2015

السيد زهره : رحبوا معنا بإيران الإرهابية!!؛

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رحبوا معنا بإيران الإرهابية!!
شبكة البصرة
السيد زهره
بطبيعة الحال، الحديث يطول عن الاتفاق الذي وقعته القوى الكبرى مع ايران وتقييمه، وعن تداعياته وتأثيراته. وقريبا، سوف نقدم تحليلات مطولة تناقش تأثيرات الاتفاق على المنطقة العربية وما سوف يترتب عليه.
لكن، مبدئيا، يمكن القول انه ان كانت هناك رسالة كبرى توجهها امريكا والدول الكبرى الى العالم، والى الدول العربية بالذات بهذا الاتفاق، فهي : رحبوا جميعا معنا بإيران الإرهابية.
المشكلة الكبرى مع هذا الاتفاق ليست في بنوده المتعلقة بالبرنامج النووي الايراني وما اذا كان سيحول فعلا دون امتلاك ايران للسلاح النووي ام لا.
المشكلة الكبرى انه بسبب هذا الاتفاق، سيتم اعادة تقديم ايران الى العالم على اعتبار انها دولة مسئولة محبة للسلام وحريصة عليه، وجديرة بكل تقدير بأن تصبح عضوا فاعلا محترما في المجتمع الدولي. الاتفاق سيكون جواز مرور كي يعاد اندماج ايران في المجتمع الدولي، وكي ينطلق العالم كله في التعامل والتعاون معها على كل الأصعدة الاقتصادية والسياسية.
بعبارة اخرى، أخطر ما في هذا الاتفاق انه يبيض وجه ايران الارهابي القبيح، ويعيد تأهيلها وتقديمها الى العالم بوجه جديد تماما، هو وجه زائف لا علاقة لها بالواقع والحقيقة.
سيحدث هذا على الرغم من كل الجرائم الارهابية التي ترتكبها ايران في المنطقة العربية منذ سنوات طويلة، وعلى الرغم من كل ما يعرفه العالم من دور اجرامي تلعبه ضد الدول العربية، وعلى الرغم من كل مشروعها الطائفي الذي تعرف امريكا والقوى الكبرى ابعاده واخطاره الداهمة على العرب.
بعبارة اوضح، أخطر مافي هذا الاتفاق انه بسببه وتحت ذريعته، سيتم عمليا اضفاء شرعية دولية على الارهاب الايراني وعلى دور ايران الاجرامي في المنطقة العربية.
والأمر لن يقتصر على هذا.
بموجب الاتفاق، وبعد رفع العقوبات، سوف يتولى المجتمع الدولي توفير الموارد المالية المهولة لايران، التي ستمكنها من تمويل مشروعها الارهابي في المنطقة العربية، ودعم القوى الارهابية العميلة لها بلا حساب.
وما الذي سيقود اليه كل هذا؟
سيترتب على هذا بداهة ان ايران سوف تمضي قدما، وهي آمنة مطمئنة وبتفويض من امريكا والقوى الكبرى، في ارتكاب جرائمها الارهابية ضد الدول العربية، وفي محاولة دفع مشروعها الطائفي القبيح.
وسيترتب على هذا ايضا ان القوى الارهابية العميلة لايران في الدول العربية سوف تأخذ بدورها دفعا هائلا كي تمضي بكل ثقة وحماس في تنفيذ دورها التخريبي الاجرامي الذي تلعبه لحساب اسيادها في ايران.
دعك هنا مما يقوله الرئيس الأمريكي اوباما ويقوله آخرون في امريكا والغرب من ان الاتفاق سوف يدفع ايران الى التركيز على اوضاعها الداخلية، وسوف يدفعها الى وقف تدخلاتها الاجرامية في المنطقة العربية والتوقف عن ممارسة ارهابها.
الذين يقولون هذا الكلام هم اول من يعلمون ان كل هذا كذب واحتيال. هم اول من يعلم انه من رابع المستحيلات ان ينصلح حال النظام الايراني او ان يتخلى عن مشروعه الارهابي.
ودعك هنا مما يقوله اوباما واركان ادارته، من ان الاتفاق لا علاقة له بمعارضتهم لأنشطة وادوار ايران الارهابية وزعزعتها لاستقرار الدول العربية، ومن ان الاتفاق لن يحول بين امريكا وبين التصدي لهذا الدور الايراني.
كل هذا كذب واحتيال، ولا يعني اوباما واركان ادارته شيئا منه على الاطلاق. الهدف الوحيد من هذه التصريحات هو محاولة استغفال الدول العربية، ومحاولة الالتفاف والتحايل على انتقاداتها ومخاوفها.
الذي سوف يحدث عمليا على ارض الواقع بعد الاتفاق هو ان التحالف العملي غير المعلن بين امريكا وايران حاليا كما يتجسد في العراق مثلا، سوف يترسخ، وسوف يأخذ اشكالا كثيرة معلنة وغير معلنة في المستقبل.
هذا في تقديرنا بأشد ما يكون الاختصار هو الموقف المبدئي العام من الاتفاق وما سوف يقود اليه.
بالطبع، فان جانبا كبيرا من القضية سوف يتوقف على الجانب الآخر في المعادلة.
نعني أي موقف سوف تتخذه الدول العربية، وماذا سوف تفعل بالضبط في مواجهة الوضع الكارثي في الفترة القادمة.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق