قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 29 يوليو، 2015

السيد زهره : العرب وزلزال الصفقة مع ايران (3) تفويض لايران بامتلاك السلاح النووي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
العرب وزلزال الصفقة مع ايران (3)
تفويض لايران بامتلاك السلاح النووي
شبكة البصرة

السيد زهره : العرب وزلزال الصفقة مع ايران (2)

بقلم: السيد زهره
* هذه هي اسباب عشق اوباما لايران وكراهيته للعرب
* كيري يعترف: لدى ايران ما يكفي لصنع 12 قنبلة نووية
* الدول العربية عجزت عن اجبار اوباما على احترامها
* خبراء يجمعون : الاتفاق يمكن ايران من امتلاك السلاح النووي في أي وقت
* تقرير استراتيجي: السعودية ستقرر حتما امتلاك برنامج نووي

من المهم ان نفهم، ماذا وراء حالة العشق من اوباما لايران وكراهيته للعرب على النحو الذي عرضنا لأبعاده في المقال السابق. ماهي الأسباب والعوامل التي يمكن ان تفسر هذه الحالة وما يرتبط بها من مواقف سياسية؟.
هذا مهم لأنه يعتبر مدخلا أساسيا لفهم المواقف والسياسات المتوقعة للإدارة الأمريكية في المرحلة القادمة فيما بعد توقيع الاتفاق.
سنحاول في هذا المقال تقديم تصورنا لهذه الأسباب والعوامل، ثم ننتقل بعد ذلك مباشرة للقضايا الكبرى المطروحة فيما بعد الصفقة وتأثيراتها على دولنا واوضاع منطقتنا العربية.
وقبل هذا، لا بد من الطرق لجانب جوهري يتعلق بالاتفاق: هل صحيح ان الاتفاق يحول دون ايران ودون امتلاك السلاح النووي؟
***

هذه هي الأسباب
بالنسبة لعدد كبير جدا من المحللين والخبراء حتى في امريكا نفسها، يعتبر هذا الانحياز الذي اظهره الرئيس اوباما لايران على حساب العرب، وهذا العشق لايران في مقابل كراهية العرب لغزا محيرا يستعصي على الفهم.
لماذا؟. لأن هذا الموقف وهذه المشاعر تتناقض ببساطة شديدة مع حقيقة النظام الايراني، ومع ما يجري بالفعل على ارض الواقع في المنطقة، وحتى مع مصالح امريكا نفسها كما يقدرها هؤلاء المحللين والخبراء.
عدد كبير من هؤلاء المحللين كتبوا هذا صراحة وبالتفصيل، وبعضهم ممن اتيح لهم اجراء حوارات مع اوباما واجهوه بهذا مباشرة.
هؤلاء يقولون ان ايران نظام ارهابي. وهذا امر يعرفه العالم كله. وايران عدو صريح للولايات المتحدة ولا يخفي قادتها ذلك في تصريحاتهم ومواقفهم. وايران تلعب دورا تخريبيا طائفيا ارهابيا في المنطقة العربية، وبما يهدد الدول العربية ودول مجلس التعاون الخليجي بالذات التي تعتبر الحلفاء التاريخيين التقليديين للولايات المتحدة.
على ضوء هذا كله، يصبح انحياز اوباما ومواقفه هذه لغزا بالفعل غير مفهوم لأول وهلة. والمبررات التي يقدمها اوباما في احاديثه وحواراته لا يمكن ان تقنع احدا. من يمكن ان يقتنع مثلا بما يقوله اوباما مرارا من ان النظام الايراني نظام رشيد عاقل متزن يريد السلام؟
فكيف يمكن اذن تفسير هذه المواقف وهذه الحالة؟.
الحقيقة ان هناك اسبابا وعوامل كثيرة يمكن ان تفسر هذا اللغز.
لن نتوقف هنا عند بعض التفسيرات التي لا نحب ان نأخذها بجدية. نعني تفسيرات من قبيل القول ان اوباما شيعي او ان له انحيازات طائفية شيعية، بحكم تربيته ونشأته. ولو ان البعض تحدث بالفعل في امر كهذا لكن لا نحب ان نأخذه بجدية.

في تقديرنا ان اهم العوامل والاعتبارات التي تفسر موقف وانحيازات اوباما هذه هي على النحو التالي:
اولا: أن اوباما منذ البداية يعتبر ان الاتفاق مع ايران هو انجازه التاريخي الأكبر في السياسة الخارجية، ان لم يكن الانجاز الوحيد في الحقيقة من وجهة نظره.
هو نفسه قال في حوار صحفي مؤخرا ان هذا الاتفاق سوف يحمل اسمه، وسوف يمثل ارثه الاساسي.
في هذا الاطار، يمكن فهم مدى تلهف اوباما على التوصل الى الاتفاق، ويمكن فهم انه في سبيل ذلك، لم يتردد في تقديم التنازلات لايران.
وفي هذا الاطار ايضا يمكن تفسير هذا الانحياز الواضح لايران على حساب العرب، وذلك من زاويتين:
1 – هو اراد بهذا الانحياز وهذا الحب الذي عبر عنه لايران ان يسترضي النظام الايراني وان يقنعه بالمضي قدما في جهود التوصل الى الاتفاق وعدم عرقلته.
2 – اراد ان يحاول اقناع الرأي العام الأمريكي بصحة موقفه وبضرورة تأييد الاتفاق. اوباما اراد بهذا الحب الذي عبر عنه وهذا الانحياز لايرا ن ومحاولة شرح اسباب ذلك بالمواقف التي عبر عنها ان يقنع الأمريكيين ان النظام الايراني ليس بالسوء الذي يتصورونه وانه يستحق هذه المكافأة التي قدمت له بالاتفاق، وان يقنعهم في نفس الوقت ان العرب لا يستحقون الحماس لهم حتى لو كانوا حلفاء امريكا، ولا يستحقون اخذ تحفظاتهم ومخاوفهم بجدية.

ثانيا: الأمر المؤكد ان اللوبي الايراني في امريكا لعب دورا مهما جدا في قناعات ومواقف اوباما هذه.
هذا اللوبي يضم باحثين وخبراء مهمين في مراكز ابحاث امريكية نافذة. وبعض افراد هذا اللوبي يعملون في دوائر الادارة الأمريكية فعلا. وبعضهم على علاقات وثيقة جدا باوباما شخصيا.
الأمر الذي لاشك فيه ان هؤلاء كان تاثيرهم كبيرا جدا على اوباما، وعلى تبنيه لهذه القناعات والمواقف.
ويمكن ان نشير هنا مثلا الى شخصيتين كان لهما اخطر الأدوار.، وسبق وكتبت عنهما.
الأولى هي، فاليري جاريت وهي من اصول ايرانية. هي كبيرة مستشاري أوباما، والأقوى نفوذا في الإدارة الأميركية، وتاثيرها على اوباما باعتراف الكل تأثير طاغ حتى ان الصحفية الأمريكية سايدي دويل قالت ان جاريت هي ثاني اقوى شخص في واشنطون. جاريت أجرت اتصالات سرية مع طهران فور تولي حسن روحاني الرئاسة. ويقال انها لعبت دورا محوريا في المفاوضات السرية بين امريكا وايران.
والثاني، هو ولي نصر. هو استاذ امريكي من اصل ايراني عمل مستشار شخصيا لأوباما في شئون افغانستان وباكستان، وما زال مستشارا نافذا في الخارجية الأمريكة.
ولي نصر هذا هو الذي روج منذ وقت مبكر لنظرية ان مصلحة امريكا الاستراتيجية هي في التحالف مع ايران والقوى الشيعية في المنطقة وليس مع الدول العربية والقوى السنية.
اشخاص مثل هؤلاء لا شك ابدا ان دورهم كان محوريا في صياغة هذه المواقف والقناعات التي يعبر عنها اوباما.

ثالثا : اوباما بتركيبته الشخصية والنفسية من نوع القادة الذين يرضخون لمنطق القوة ويذعنون له بغض النظر عن اعتبارات العدل وحتى لو كانت ممارسة هذه القوة تأخذ شكل الارهاب السافر.
ولهذا، هو معجب اشد الاعجاب بقدرة ايران العسكرية، وباقدامها على فرض ارادتها بالقوة والارهاب في المنطقة العربية. هو نفسه عبر عن هذا اكثر من مرة، واشاد ببناء ايران قدرة عسكرية كبيرة، وبقدرتها كما قال في الدفاع عن مصالحها بقوة في المنطقة.

رابعا: وبهذا المنطق، لا شك ان الدول العربية تتحمل قدرا لا يستهانم به من المسئولية في اتخاذ اوباما هذه المواقف والتعبير عنها بهذا الشكل.
الدول العربية عجزت عن ان تفرض ارادتها وتدافع عن مصالحها ومصالح شعوبها بقوة وحزم.
الدول العربية عجزت عن ان تجعل الادارة الامريكية تشعر في أي وقت ان مصالحها ستكون مهددة او انها ستدفع ثمنا اذا لم تحترم الارادة العربية والمصالح العربية.
بعبارة ادق، الدول العربية عجزت عن ان تجبر اوباما على احترامها واحترام ارادتها ومصالحها كما فعلت ايران.

خامسا: ومع اهمية كل هذه العوامل التي اشرنا اليها، يبقى ان العامل الأكبر في تقديرنا، وقد كتبت عن هذا اكثر من مرة، هو ان هناك التقاء وتوافق بين المشروع الايراني في المنطقة والاستراتيجية الأمريكية.
باختصار، المشروعان الأمريكي والايراني يلتقيان عند السعي والتخطيط لاشعال فتن وصراعات طائفية في الدول العربية، وعند تدمير الدول العربية ومؤسساتها، تمهيدا لتمزيق الدول العربية وتقسيمها.
هذا الالتقاء والتوافق في الأهداف والمخططات يتجاوز اوباما واي رئيس امريكي آخر ايا كانت مشاعره الشخصية. فما بالك اذا كان الانحياز لايران ومشاعر الحب تجاهها هي اصلا مشاعر ومواقف شخصية لاوباما مترسخة لديه كما هو واضح.
على أي حال، فهم مثل هذه العوامل والاعتبارت وراء انحياز اوباما لايران مهم جدا لأن هذا سوف يحدد كثيرا من تطورات المرحلة القادمة، وما يجب ان يفعله العرب كما سنرى بعد ذلك.
***

الاتفاق وايران النووية
قبل ان ناقش تفصيلا ومن مختلف الزوايا النتائج والتاثيرات المتوقعة للصفقة على دولنا العربية، هناك قضية يجب التوقف عندها.
نعني قضية، هل هذا الاتفاق سوف يمنع ايران فعلا من امتلاك السلاح النووي؟
كما نعلم ان الحجة الكبرى التي يسوقها اوباما واركان ادارته دفاعا عن الاتفاق هي القول بأنه سوف يحول دون امتلاك ايران للسلاح النووي. فهل هذا صحيح؟.
هذا ليس صحيحا ابدا.
ولنا نتأمل فقط ما يقوله كبار الخبراء والمختصين في هذا الشأن.
وهذه مجرد نماذج من آراء الخبراء.
مؤسسة "راند" الأمريكية للأبحاث اصدرت تقريرا بعنوان " ردود الفعل على الاتفاق النووي النهائي" كتبه داليا داسا كاي وجيفري مارتيني.
احد القضايا الكبرى التي يطرحها التقرير هي على النحو التالي. يقول: بناء على المعلومات وآراء الخبراء، فان الاتفاق النووي لن ينهي الخطر النووي الايراني ولن يحول دون ايران ودون القدرة على صنع القنبلة النووية. ويضيف التقرير ان ايران ستكون قادرة على الاستمرار في تخصيب اليورانيوم، وان بمستويات منخفضة، والاحتفاظ بالبينة التحتية النووية، وهو الأمر الذي يعني ان الاتفاق سوف يتيح لايران القدرة على تطوير الاسلحة النووية اذا قررت ذلك في المستقبل. كل ما في الأمر ان الاتفاق يمدد الفترة التي تكون فيها ايران قادرة على ذلك.
ويعني هذا في تقدير التقرير ان المحتمل جدا ان تقرر السعودية امتلاك برنامجها النووي.
تحليل آخر كتبه اد فولنر في صحيفة " واشنطون تايمز" بعنوان " الصفقة مع ايران ستجعل العالم مكانا اكثر خطورة".
يقول التحليل ان الاتفاق النووي مع ايران سوف يدفع دول المنطقة ال السعي لامتلاك الاسلحة النووية بدورها، وسوف يشعل السباق النووي في المنطقة
لماذا سوف يحدث هذا؟. لأن المشكلة الاساسية ان هذا الاتفاق لا يعطي للدول الأخرى في المنطقة ما تبحث عنه، وهو الاستقرار.
يقول الكاتب : لقد قال لي رجل اعمال كبير من هونج كونج مؤخرا ما يلي: اننا لا نعرف على أي اساس، وبأي درجة من الثقة، تستمر بلادكم في تأكيد ان الموقف النووي لن يخرج عن السيطرة.
المشكلة هنا في راي الكاتب ان الادارة الأمريكية اكثر حرصا على تحقيق اختراق دبلواسي مع ايران اكثر من حرصها على حماية حلفائها في المنطقة. وهي اكثر اهتماما بالمكاسب السياسية قصيرة المدى للاتفاق، اكثر من اهتمامها بامن المنطقة في المدى البعيد وضمان الا تهدده ايران.
وفي تقدير الكاتب ان الاتفاق لن يمنع ايران من امتلاك السلاح النووي في نهاية المطاف، فهي تحتفظ بحق التخصيب وتحتفظ باليورايوم المخصب الموجود لديها، ولم ينص الاتفاق على تفكيك البنية النووية التحتية.
وباختصار، يقول الكاتب: "هذا الاتفاق لا يحقق الاستقرار في المنطقة، ومن المفهوم والطبيعي ان يعتبر حلفاءنا ان الاتفاق هو على حسابهم"
تقرير استراتيجي امريكي آخر عن ما بعد الاتفاق نشره موقع مختص في شئون الشرق الأوسط يتوقع التالي فيما يتعلق بالقدرة النووية والسباق النووي:
يقول "على الرغم من ان الكثيرين يقللون من خطر الانتشار النووي في المنطقة بعد الاتفاق، فان المتوقع هو ان تتجه عديد من دول المنطقة في هذا الاتجاه. الدول العربية تعلم جيدا ان الاتفاق لم يحرم ايران من قدراتها النووية. كل ما في الأمر ان الاتفاق جمد فقط الاندفاع الايراني نحو امتلاك القنبلة النووية. وفي أي وقت في المستقبل سوف تصبح ايران قوة عسكرية نووية. هذا اذا لم تكن قد اصبحت بالفعل. واي لغة او احاديث مراوغة لا يمكن ان تخفي هذه الحقيقة. كل ما حدث انهم الآن جمدوا تجميع القنبلة لبعض الوقت. لكن كل مقومات صنع القنيلة موجودة بحكم الاتفاق.
ولا شك ان الدول العربية سوف تكون مصرة على استغلال فترة العشر سنوات القادمة من اجل بناء برنامجها النووي".
***

اهم شهادة
اهم شهادة في هذا الشأن قدمها آلان كابرمانجين. اهميتها تنبع من ان الكاتب هو عالم مختص في المجال النووي، فهو استاذ مساعد، ومنسق مشروع منع الانتشار النووي في جامعة تكساس.
يقول في تحليله ان الحجة الاساسية التي يستند اليها اوباما في الدفاع عن الاتفاق النووي مع ايران هو القول ان الاتفاق سوف يمدد الفترة التي يكون بمقدور ايران في خلالها انتاج ما يكفي من اليورانيوم المخصب الكافي لصنع قنبلة نووية وهو ما يسمى " نقطة الانعطاف"، وفي مقابلة مؤخرا قال اوباما ان هذه الفترة تقدر حاليا بحسب تقدير مخابراتنا بما بين شهرين او ثلاثة تستطيع ايران خلالها صنع قنبلة نووية، ولكن في ظل الاتفاق اذا قررت ايران لاحقا ان تكسر الاتفاق وتطرد المفتشين وتبدأ في صنع قنبلة نووية فسيكون امامنا اكثر من عام للرد.
وعلق الخبير على ذلك قائلا ان هذا ادعاء كاذب للأسف. ويمكن ببساطة اثبات ذلك بالعلم والرياضيات. ويقول انه "وفقا لحساباتي الخاصة التي قمت بها، فان الفترة التي ستكون متاحة امام ايران لصنع القنبلة النووية هي ثلاثة اشهر على الأكثر لا أكثر من عام. ولهذا فان الاتفاق في حقيقة الأمر لا يطور من قدرة العالم على الرد اذا حاولت ايران فجأة صنع القنبلة".
ويقول ان " نقطة الانعطاف" هذه تتحدد بناء على عوامل ثلاثة: عدد ونوعية اجهزة الطرد المركزي، وتخصيب المادة الاولية، وكمية اليورانيوم المخصب المطلوب لصنع السلاح النووي. ويقول ان افتراضات اوباما فيما يتعلق بالعوامل الثلاثة وردية وغير صحيحة.
ويشرح الخبير رايه بهذا الخصوص عبر تفاصيل فنية ليس هنا مجال ذكرها.
ويقول مثلا ان منطق اوباما يفترض ان ايران ستكون بحاجة الى 59 رطل من اليورانيوم المخصب بدرجة كافية لصنع القنبلة النووية. لكن حقيقة الأمر ان صنع القنبلة ممكن بكمية اقل من هذا بكثير جدا. وهذا ما فعلنه كوريا الشمالية مثلا. ويشير الى ان دراسة علمية اجريت عام 1995 انتهت الى نتيجة انه حتى بقدرة تكنولوجية محدودة، يمكن انتاج قنبلة نووية لها قوة تدمير قنبلة هيروشيما، وباستخدام 29 رطل فقط من اليورانيوم.
ويخلص الخبير الى انه بناء على الافتراضات الواقعية، فان الوقت المتاح امام ايرن لصنع القنبلة في ظل الاتفاق الحالي هو في حدود ثلاثة اشهر، في حين ان الوقت الحالي هو نحو شهرين او اقل قليلا. وهكذا فان الاتفاق يمدد هذه الفترة لشهر واحد فقط او اكثر قليلا وليس اكثر من عام كما يقول اوباما.
***

كما نرى، آراء هؤلاء الخبراء والمختصين تجمع على انه ليس صحيحا ابدا ان الاتفاق يحول دون ايران ودون امتلاك السلاح النووي، بالعكس، ايران بمقدورها ان تمتلك السلاح النووي في أي وقت تقرره هي.
الأمر الآخر الذي اجمعوا عليه هو ان الدول العربية، ودول الخليج العربية بالذات سوف تسعى حتما الى امتلاك برنامجها النووي بناء على هذه النتيجة.
القضية ان القوى المجتمع الدولي اعترف بايران كقوة نووية. وفي نفس الوقت، لم يضع أي ضمانات حقيقية كفيلة فعلا بمنعها من امتلاك السلاح النووي. ولهذا، فان هذا الاتفاق هو بمثابة تفويض لايران بامتلاك السلاح النووي. وحقيقة الأمر ان امريكا لاتمانع في هذا.
قبل يومين، قال وزير الخارجية الأمريكي كيري امام " مجلس العلاقات الخارجية" الأمريكي ان ايران لديها الآن ما يكفي لصنع 10 الى 12 قنبلة نووية. وزعم بالطبع ان الاتفاق اوقف هذا، أي اوقف قدرة ايران على صنع هذه القنابل. لكن الحقيقة كما رأينا غير هذا. بعد الاتفاق، ايران بمقدورها صنع هذه القنابل وقتما تشاء.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق