قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 30 يوليو، 2015

العرب وزلزال الصفقة مع ايران (5) العالم يرضخ للإرهاب الإيراني

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
العرب وزلزال الصفقة مع ايران (5)
العالم يرضخ للإرهاب الإيراني
شبكة البصرة
بقلم: السيد زهره

* القوى الكبرى اطلقت يد ايران في المنطقة
* امريكا شريك اساسي لإيران في ارهابها وجرائمها
* العرب اليوم يقفون وحدهم في مواجهة المشروع الايراني
* كاتبة عربية: امريكا خانت العرب وانحازت للإرهابيين والطائفيين والقتلة
* ما معنى ان يضع اوباما القوة الجوية الأمريكية في خدمة ايران في العراق؟

نواصل في هذا المقال تقديم آراء وتقديرات خبراء وباحثين غربيين حول اطماع الهيمنة الايرانية والارهاب الذي تمارسه ايران في المنطقة العربية، وما اذا كان الاتفاق بين ايران والقوى الكبرى سوف يعزز هذه الأطماع وهذا الإرهاب ام لا.
الآراء التي سنقدمها اليوم تركز على جانب محوري في هذا القضية له اهمية حاسمة، هو مسئولية أمريكا عن اطلاق الأطماع التوسعية الايرانية، وعن انحيازها الواضح الى هذه الأطماع في الهيمنة ودورها عموما في تمكين ايران في المنطقة، وموقع الاتفاق في هذا الإطار.
لنتابع هذه الآراء، ثم لنرى بعد ذلك النتائج التي يمكن ان نخلص اليها في هذا الشأن.
***

مسئولية امريكا
الباحث توماس دونلي كتب تحليلا في مجلة "ذي امريكان"، اعتبر فيه أن مواقف وتصرفات ادارة اوباما طوال الفترة الماضية اظهرت للايرانيين ان بمقدورهم المضي قدما في مسيرتهم نحو الهيمنة الاقليمية، والاحتفاظ ببرنامجهم النووي في نفس الوقت. وليس غريبا اذن ان تشعر الدول السنية انها مهددة.
وقال الباحث ان امريكا بانسحابها من العراق وافغانستان واظهارها عدم رغبتها في الوقوف بجانب الحلفاء العرب والمواقف الأخرى المعروفة المعلنة، فان ادارة اوباما اقنعت الايرانيين بأن بمقدورهم المضي قدما في سعيهم الى الهيمنة
واضاف : الأمر المؤكد ان ايران لن تتردد لحظة واحدة في اعادة استثمار اموال ما بعد رفع العقوبات في حملاتها ومخططاتها في العراق وسوريا ولبنان وافغانستان واليمن وفي كل مكان.
واعتبر انه لهذه الأسباب، اصبحت امريكا شريكا في جعل ايران القوة المهيمنة في المنطقة.
ماريو لويولا، الباحث في مؤسسة تكساس للسياسات العامة نشر تحليلا في " ناشيونال ريفيو" عن خطر سعي ايران الى الهيمنة في المنطقة العربية.
يقول ان اكبر خطر يهدد الولايات المتحدة والمنطقة هو سعي ايران للهيمنة الاقليمية. ايران تتحرك بسرعة مدهشة لاحكام قبضتها على مناطق واسعة في العالم العربي. واضاف: حقيقة الأمر ان الولايات المتحدة هي التي مهدت الطريق امام هذا التطور، من منطلق ما اعلنه الرئيس اوباما من انه يتحرق شوقا الى اليوم الذي تصبح فيه ايران " قوة اقليمية ناجحة جدا"، وقد وصل الأمر الى حد ان وضعت امريكا قواتها الجوية في العراق عمليا تحت تصرف ايران وفي خدمتها.
ويلفت الباحث النظر الى انه "عندما تولى اوباما السلطة في 2009، كانت الثورة الايرانية قد فشلت عبر 30 عاما في التمدد في المنطقة باستثناء لبنان حيث حزب الله وقواته. اليوم، تحكم ايران قبضتها في العراق وسوريا ولبنان واليمن. واليوم على العالم العربي ان يواجه ايران على جبهات عدة. وقد وصل الأمر حدا من الخطورة بالنسبة لحلفائنا العرب لدرجة انهم اضطروا لخوض حرب في اليمن. حلفاؤنا يعرفون اليوم انهم وحدهم في مواجهة ايران".
***

الرضوخ لايران
ماكس بوت ومايكل دوران كتبا في "ويكلي ستاندارد" عن الخطر الداهم المرتبط بسعي ايران الى الهيمنة في المنطقة.
ويقولان انه "بدلا من تصدي امريكا لمساعي السيطرة الايرانية، فان البيت الابيض يقدم كل الأدلة والمؤشرات على خضوعه لهذه الهيمنة لأنه يعتبر ايران حليفا في الحرب ضد داعش ولأنه اراد التوصل الى اتفاق معها بأي شكل. وبقيامه بقصف تكريت، فان اوباما وضع القوة الجوية الامريكية عمليا في خدمة ايران. وهو نهج سيتكرر حتما في مناطق اخرى".
وفي رايهما ان امريكا يجب ان تعود الى تبني " مبدأ كارتر" حيث اعلنت الولايات المتحدة انها لن تسمح لأي قوة منفردة بالسيطرة في الشرق الاوسط.
المحلل السياسي ابراهام ميلر يتبنى نفس الرأي. كتب يستعرض تمدد ايرن في المنطقة وسياساتها العدوانية واطماعها في التوسع والهيمنة. ويقول: لا يوجد ادنى شك في ان ادارة اوباما قد اذعنت لفكرة ان ايران سوف تصبح القوة المهيمنة في المنطقة وانها من الممكن ان تكون شريكا لأمريكا.
المحلل السياسي سبنجلر كتب تحليلا تحت عنوان " العالم يرضخ لهيمنة ايران"
يقول ان اوباما يزعم انه يريد التوازن بين العرب والايرانيين بما يضمن الاستقرار في المنطقة. لكن الحادث على ارض الواقع ان امريكا قبلت بالهيمنة الايرانية على مقدرات العراق وغضت النظر عن كل اعمال ايران العدوانية في المنطقة.
ويضيف: الحادث انه في كل مرة ارتكبت ايران اعمالا عدوانية في اطار سعيها للهيمنة على جيرانها فان امريكا اذعنت تماما.
ويذكر الباحث ان الأمر هو كما ذكر هنري كيسنجر عندما قال ان" السلام يمكن ان يتحقق في النهاية اما عن طريق الهيمنة او عبر توازن القوى". ويعلق على هذا قائلا:" بعيدا عن طموحات ايران النووية، فان الاتفاق سوف يعني ببساطة اطلاق يد ايران في سعيها لأن تصبح القوة المهيمنة. ومن المضحك ان تتحدث امريكا عن توازن قوى في المنطقة. عموما او في منطقة الخليج خصوصا. لأن امريكا دمرت بالفعل هذا التوازن للقوى الذي حكم الوضع السياسي في المنطقة منذ نهاية الحرب العالمية الاولى وذلك باحتلالها العراق وبتنصيبها حكما شيعيا تابعا لإيران في العراق. وافسحت المجال للسيطرة الايرانية على مقدرات العراق".
***

صرخة عربية
الكاتبة الصحفية اللبنانية حنين غدار، كتبت تحليلا نشرته عدة مواقع غربية، هو في الحقيقة صرخة عربية في وجه اوباما واجرامه في حق دول وشعوب المنطقة او بالأصح هو اشبه بصفعة عربية على وجه ادارة اوباما وخيانتها للعرب.
من المهم ان نقرأ هذا الذي كتبته، فهو يعبر عن حقيقة الوضع وحقيقة المشاعر العربية تجاه ما يجري.
تقول الكاتبة في البداية: " ان الديمقراطية والحرية وتقرير المصير وحقوق الانسان هي قيم ظن الليبراليون العرب من امثالي اننا نتقاسمها مع الولايات المتحدة. لقد تلقينا تدريبات وحضرنا ورش عمل حول الديمقراطية وحريات التعبير نظمتها منظمات مجتمع دولي عالمية ومولتها امريكا والاوربيون. وقد ظل الدبلوماسيون الأمريكيون الزائرون للمنطقة ومراكز الابحاث الأمريكية يعطوننا الدروس حول فضائل المواطنة والديمقراطية. وكنا ننصت وندون الملاحظات. لقد اخبرونا اننا اذا رفعنا اصواتنا ودافعنا عن حقوقنا فسوف تدعمنا الولايات المتحدة. الآن خانتنا امريكا".
وتمضي قائلة : "بالنسبة لليبراليين العرب من امثالي، الظاهر الآن ان الولايات المتحدة قد انحازت الى جانب محدد في الصراع الطائفي، وغضت الطرف عن عمد عن انتهاكات الحقوق والقيم التي من المفترض انها تمثل جوهر ما تمثله امريكا. الولايات المتحدة تنحاز الى الشيعة ضد السنة. انها تساعد حافظ الاسد وحزب الله وحلفاء ايران الآخرون".
وتضيف: ان الصفقة بين ايران والولايات المتحدة سوف لن يكون لها من نتيجة الا تقوية حزب الله والمليشيات الأخرى التابعة لايران في المنطقة وسوف تتدفق عليهم الاموال. القتل الذي يمارسونه سوف يكون اسهل. وفي نفس الوقت، فان مؤسسات الدولة في بلد مثل لبنان سوف تنهار اكثر، وسوف نجد انفسنا وقد اصبحنا محافظة اخرى تابعة لايران. والوضع في باقي المنطقة لن يكون افضل حالا. العراق واليمن سوف يتحطمان اكثر بسبب الحكم الطائفي الايراني الذي يزدهر عندما تضعف مؤسسات الدولة. من دون الدولة، لن يكون هناك مواطنون، بل طوائف واتباع ومليشيات عنيفة. وسوف ينضم مزيد من الشباب السنة الى تنظيمات مثل داعش. ورغم هذا، يبدو ان اللهاث وراء صفقة مع ايران هو بالنسبة لأمريكا اكثر اهمية بكثير من السعي الى بذل جهود حقيقية لمساعدة الديمقراطية في المنطقة"
وتقول الكاتبة العربية : " ان التخلي عن الليبراليين العرب والمجتمع المدني لصالح الحرب الطائفية هو التنازل الذي قدمته امريكا الى ايران كي تقبل بالصفقة. هل هذا هو المصير الذي تريده امريكا للمنطقة؟.. هل تريد المنطقة ساحة حرب للمتطرفين المجانين؟ هل تستحق الصفقة النووية كل هذا الدم؟.. هل نحن لا قيمة لنا الى هذا الحد بالنسبة لأمريكا؟"
"ان السؤال المثار اليوم لدى شعوب المنطقة، هو أي مصير ينتظر الشرق الاوسط عندما تتحطم قيمنا وتطلعاتنا ونتعرض للخيانة والغدر من امريكا؟..ولماذا تكون ايران التي لديها اسوأ سجل لحقوق الانسان في المنطقة، والتي كانت ولا زالت تستخدم العنف في كل المنطقة، حليفا محتملا للولايات المتحدة؟"
"ان اوباما يريد لايران ان تكون لها الكلمة الأخيرة في المنطقة، ويرى اننا جميعا لاقيمة لنا. وقتلانا هم ببساطة مجرد اضرار جانبية في عملية عقد صفقة كبرى مع ايران تتمكن بموجبها من الحصول على القنبلة النووية وحكم المنطقة"
وتختتم الكتبة مقالها قائلة: " الواقع يقول لنا اليوم ان الولايات المتحدة لا تكترث مطلقا بتطلعاتنا الى الحرية والديمقراطية والمواطنة. الواقع يقول لنا شيئا واحدا: تولوا اموركم بأنفسكم لأن احدا لن يساعدكم. ان الفجوة التي اوجدتها الولايات المتحدة، سوف يملؤها المتطرفون. والمجتمع المدني سوف يفقد أي شرعية.ان الشعوب التي ستنتج عن هذا النموذج الطائفي لن يكونوا مواطنين صالحين في مجتمعات مفتوحة. سيكونوا سجناء في اقفاص الكراهية والخوف. انني خائفة من المستقبل الذي ينتظر بلادي ومنطقتي. وانت ايضا يجب ان تخاف".
***

ما معنى كل هذا؟
هكذا، قدمنا في المقال الماضي ومقال اليوم عددا كبيرا من آراء وتقديرات الخبراء والباحثين والمحللين في الغرب حول قضية أطماع الهيمنة والتوسع الايرانية وما تمارسه ايران من ارهاب في المنطقة العربية، والنتائج والتأثيرات المتوقعة للاتفاق النووي على هذه الأطماع والممارسات. وبالمناسبة، هناك غير هؤلاء عدد كبير جدا من الخبراء والباحثين لديهم نفس الآراء والتقديرات.

اذا تأملنا جيدا ما كتبه كل هؤلاء، سنرى بسهولة ان هناك اجماعا بينهم على النتائج والتقديرات التالية:
1 – ان امريكا تتحمل بداية مسئولية اساسية عن التمدد الايراني في المنطقة العربية وعن تمكينها من اجتياح دول عربية عبر ارهابها وعبر مليشياتها العميلة.
امريكا تتحمل هذه المسئولية بداية باحتلالها العراق وتدمير الدولة العراقية ووضع مقدراتها بيد حكم طائفي عميل لايران. وهي بهذا دمرت التوازن الذي كان قائما في المنطقة في مواجهة ايران والذي كان العراق عماده الاساسي، وافسحت العمد الطريق امام ايران كي تهيمن على مقدرات العراق.

2 – ان الرئيس الأمريكي اوباما يتحمل شخصيا هو وادارته مسئولية كبرى عن تمادي النظام الايراني في ارهابه وفي اطماعه التوسعية، بمواقف اوباما، والسياسات الفعلية التي اتبعتها ادارته.
كما رأينا، الباحثون والمحللون يؤكدون هنا على التأثير التدميري الخطير لإلحاح اوباما في كل حواراته على ان ايران يجب ان تكون قوة اقليمية ناجحة والتعبير عن انبهاره بايران والايرانيين. كما يلفت المحللون النظر الى التحالف الفعلي بين امريكا وايران في العراق والى حد وضع الادارة الأمريكية قواتها الجوية في خدمة ايران.

3 – ان الذين يتصورون ان النظام الايراني يمكن ان يتغير بعد الاتفاق، ويصبح نظاما معتدلا يتخلى عن الارهاب او عن اطماعه التوسعية، اما انهم واهمون، او انهم مخادعون مضللون عن عمد.
كل الخبراء في العالم ومن منطلق معرفتهم بطبيعة النظام الايراني يجزمون بهذا. وحقيقة الأمر ان كل الذين يروجون في امريكا بالذات لفكرة ان الاتفاق يمكن ان يدفع النظام الايراني الى التغير والاعتدال، وعلى رأسهم اوباما، يعلمون جيدا ان هذا غير صحيح بالمرة. هم يرددون هذا الكلام في اطار محاولة تسويق بضاعة كاسدة راكدة.

4 – الاتفاق في حد ذاته، وبغض النظر عن أي تفاصيل، وكما اكد كثير من الخبراء والمحللين، اعطى لايران وعملائها في الدول العربية دفعة نفسية ومعنوية هائلة. ايران وعملاؤها اعتبروا انهم حققوا انتصارا تاريخيا، وان ايران استطاعت ان تفرض على القوى لكبرى ارادتها ومن دون ان تقدم أي تنازل فيما يخص سياساتها الارهابية واطماعها التوسعية.
ومن الطبيعي ان ايران وعملائها سوف يتصرفون بمنطق ان هذا الانتصار هو بالضرورة مقدمة لتحقيق مزيد من الانتصارات، أي مزيد من التدخلات الاجرامية في الدول العربية، ومزيد من ممارسة الارهاب،ومزيد من محاولات اثارة الفتن والفوضى والتدمير.
وقد عزز من هذا الاحساس بالانتصار حقيقة ان الاتفاق في حقيقة الأمر، وكما راينا اتاح لايران الاحتفاظ برنامجها النووي ومن قدرتها على صنع القنبلة النووية في أي وقت تريد.

5 – انه في ظل غياب أي ربط بين المكافأة الكبرى التي حصلت عليها ايران بهذا الاتفاق، وبين ضرورة حدوث أي تغيير في سياساتها وممارساتها الارهابية، وتدميرها المنظم عبر عملائها الذي تمارسه في دول عربية، من الطبيعي ان تفهم ايران، وعن حق، ان هذا يعني ان امريكا والقوى الكبرى تطلق يد ايران في المنطقة،وتعطيها تفويضا بالمضي قدما في كل ما تفعل.

6 - وبناء على كل ما سبق، هناك اجماع بين عدد كبير جدا من الخبراء والساسة على أن من اخطر ما يترتب على هذا الاتفاق بما يتضمنه من رفع العقوبات عن ايران، انه سوف يوفر للنظام الايراني موارد مالية هائلة (نحو 150 مليار دولار)، سوف يستثمر جزء كبير منها بلا شك في مشروعه الطائفي التوسعي في المنطقة العربية، وسوف يدعم القوى والجماعات والمليشيات العميلة له.
وسوف يعني هذا بالضرورة ان الدور الارهابي التخريبي الذي يلعبه هؤلاء العملاء في الدول العربية سوف يستفحل في الفترة القادمة.

7 – وبالاضافة الى كل ما سبق، سوف تشهد الفترة القادمة تسابقا رهيبا بين الدول الكبرى في الهرولة نحو ايران سعيا الى الحصول على جزء من كعكة العقود والصفقات الاقتصادية بعد رفع العقوبات. وقد بدا هذا السباق بالفعل على نحو ما نتابع.
بالطبع، في خضم هذا السباق والسعي الى الحصول على هذه المكاسب، سوف تتعمد الدول الكبرى التغاضي عن سياسات وافعال ايران الاجرامية الارهابية في المنطقة، وسوف تحرص على تبييض وجهها القبيح.
***
كما نرى، في المحصلة النهائية، بهذا الاتفاق يكون العالم قد رضخ بالفعل للإرهاب الايراني ولأطماع ايران في الهيمنة في المنطقة كما قال المحلل الأمريكي، ويكون قد اعطى ايران الضوء الأخضر بالمضي قدما في ارتكاب جرائمها ضد الدول العربية.
ولهذا، سوف نشهد حتما تصاعدا كبيرا في الهجمة الارهابية الايراني، وفي الارهاب الذي تمارسه القوى العميلة لها.
ومن الآن فصاعدا، سيكون على العرب وحدهم ومن دون دعم من امريكا او غيرها مواجهة ايران.
القضية المهمة التي يجب تأكيدها هنا هي ان هذا كله لا يعني ان ايران سوف تتمكن بالضرورة على تنفيذ مخططها للهيمنة على مقدرات المنطقة.
لا.. المسألة ليست على هذا النحو. نجاح ايران في مخططها يعتمد على عوامل واعتبارات اخرى كثيرة في مقدمتها:
كيف ستكون العلاقات الأمريكية الايرانية مستقبلا؟
هل ايران قادرة اصلا على الهيمنة على مقدرات المنطقة؟
ماذا سيفعل العرب بالضبط في مواجهة هذا كله؟
وهذه القضايا هي التي سنناقشها تفصيلا في المقالات القادمة.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق