قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الجمعة، 3 يوليو، 2015

السيد زهره : معركتنا مع قتلة الأوطان

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
معركتنا مع قتلة الأوطان
شبكة البصرة
السيد زهره


اغتيال النائب العام المصري الشهيد هشام بركات يعتبر أبشع وأفظع جريمة إرهابية تشهدها مصر.
النائب العام هو محامي الشعب. هو ضمير الشعب والمجتمع. هو الذي يتولى المسئولية القانونية عن حماية الشعب والوطن في مواجهة كل صور الإجرام والإستهداف والتهديد.
وبالتالي، فان استهداف النائب العام بهذا العمل الإرهابي الوحشي، هو استهداف للعدالة والقضاء كله.. هو استهداف للوطن والمجتمع كله.
الجماعة الإرهابية التي خططت ونفذت هذه الجريمة لم تكن تستهدف النائب العام كشخص فحسب، وانما كانت تستهدفه كرمز للعدالة وحماية المجتمع.. تستهدف الوطن كله.. كانت تريد قتل الوطن.
ولم تكن مصادفة ان يتم التخطيط للجريمة وتنفيذها عشية ذكرى ثورة 30 يونيو التي كانت ملحمة تاريخية عبرت عن ارادة الشعب المصري. الارهابيون الذين نفذوا الجريمة هم اعداء للشعب والوطن، ارادوا الانتقام من الشعب ومحاولة قتل ارادته الحرة.
نفس الكلام يمكن ان يقال عن كل الجرائم الارهابية التي شهدتها دولنا العربية في الفترة الماضية، سواء في السعودية او الكويت او تونس، وحتى كل الجرائم الارهابية في باقي دولنا العربية.
كل الذين يخططون وينفذون هذه الجرائم الارهابية هم قتلة لأوطاننا العربية.
اننا نقول باستمرار ان اوطاننا العربية تتعرض لمؤامرة كبرى من دول وقوى اقليمية ودولية.. مؤامرة هدفها هو اغراق اوطاننا في الفوضى والصراعات الدموية الداخلية، وتدمير دولنا، وصولا الى تمزيقها وتقسيمها.
هذه المؤامرة ليست افتراضا نظريا لكنها واقع نعيشه ونعيش مظاهره كل يوم فيما يجري على الأرض العربية من احداث وتطورات.
لكن مع الوعي بهذه المؤامرة وابعادها، الأمر الذي يجب الا يغيب عن ادراكنا ووعينا لحظة واحدة هو انه ما كان للدول والقوى الاجنبية التي تستهدف اوطاننا بهذه المؤامرة ان تنجح في تحقيق اي شيء لولا وجود قتلة الأوطان هؤلاء في دولنا ومجتمعاتنا العربية.
في اوطاننا قوى وجماعات خائنة عميلة، مستعدة لأن تبيع نفسها لأي متآمر ولأي دولة او قوة اجنبية، ومستعدة لأن تنفذ أي مخطط اجرامي اجنبي، وان ترتكب ابشع جرائم الارهاب.
وفي اوطاننا افراد كثيرون للأسف الشديد يحملون افكارا طائفية وارهابية ويؤمنون بها وتربوا عليها، هم ادوات طيعة جاهزة لأن تستخدمها أي قوة اجنبية متآمرة.
وفي اوطاننا منابر دينية واجهزة اعلام وحتى سياسات رسمية تغذي هذا التطرف وتسهم في افراز هؤلاء الارهابيين وتعدهم ليكونوا ادوات طيعة.
لهذا، ففي الوقت الذي يجب ان نكون فيه على وعي كامل بالمؤامرات الأجنبية، وان نتخذ كل ما يلزم لمواجهتها والتصدي لها، يجب ان ندرك ان معركتنا في جانب اساسي منها تبدا في الداخل.. معركتنا تبدأ مع قتلة الأوطان هؤلاء وكل من يدعمهم او يسهم في تربيتهم.
يجب ان ندرك ان أي اجراءات واحتياطات امنية مهما بلغت من جد وصرامة، لا تستطيع ان تمنع تماما وقوع مثل هذه الجرائم الارهابية.
ويجب ان ندرك ان هذه معركة طويلة يجب ان نخوضها بلا هوادة ضد قتلة الأوطان.
وتحيدا يجب ان نخوضها على ثلاث جبهات اساسية:
1 – لا بد من تطهير دولنا من هذه القوى والجماعات العميلة للقوى الأجنبية، والتي تنفذ اجندات الارهاب والتدمير للأوطان. هذه القوى والجماعات ايا كانت وسواء تسترت تحت ستار الدين او حتى الاصلاح المزعوم، يجب استئصالها من حياة دولنا ومجتمعاتنا.
2 – يجب الشروع على الفور في تجفيف المنابع في دولنا التي تفرز هذا التطرف والارهاب، والتي تنتج هؤلاء القتلة للأوطان، سواء تمثلت هذه المنابع في منابر دينية او اعلامية او سياسية او ايا كانت. كل الذين يربون الشباب على الطائفية او التطرف الديني والسياسي هم اعداء للأوطان، وهم شركاء لهؤلاء القتلة.
3 – ونحن اليوم احوج ما نكون من أي وقت في تاريخنا الى استنفار الروح الوطنية في مجتمعاتنا.. روح الوحدة الوطنية، والولاء الوطني والتكاتف المجتمعي في مواجهة الأخطار الرهيبة التي تتهددنا.
وهذا لا يتحقق بالخطب الانشائية، وانما يجب ان يتم وفق استراتيجية مدروسة بعناية.
في كل الأحوال، يجب ان ندرك ان دولنا ومجتمعاتنا هي التي توفر البيئة المواتية لنجاح المؤامرات الأجنبية، وهي التي تقدم للقوى الاجنبية الأدوات الطيعة لتنفيذ مخططاتها.
معركتنا اذن كما قلت يجب ان تبدأ مع قتلة الأوطان هؤلاء.. مع الفكر الذي يربيهم، والجماعات والمنظمات التي تحتضنهم، والسياسات والممارسات التي تشجعهم.. وهكذا.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق