قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الأربعاء، 8 يوليو، 2015

السيد زهره : الاحتلال الايراني للعراق وسوريا.. أسرار جديدة

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الاحتلال الايراني للعراق وسوريا.. أسرار جديدة
شبكة البصرة
السيد زهره
لم يعد أمرا جديدا الحديث عن الدور الإرهابي الإجرامي الذي تقوم به ايران في العراق وسوريا.
ولم يعد امرا جديدا القول ان هذا الدور وصل الى حد الاحتلال الفعلي للبلدين، وبحيث أصبحت ايران هي التي تحكم فعليا في البلدين وتقرر وتفرض ما تشاء.
ومع ذلك، بين الحين والآخر تظهر تقارير تكشف عن جوانب وأسرار جديدة للاحتلال الايراني للعراق وسوريا لم تكن معروفة من قبل، وتكشف أبعادا جدية لهذا الاحتلال، ولحقيقة الأهداف التوسعية الطائفية الايرانية في البلدين.
من هذه التقارير، تقرير استراتيجي امريكي نشر مؤخرا يتحدث عن هذا الاحتلال ويكشف بعضا من الأسرار الجديدة.
اهمية هذا التقرير ان المعلومات التي يقدمها، والتحليل الذي يقدمه، ينسبه الى مصادر في المخابرات العسكرية الأمريكية.
فيما يتعلق بالعراق، لا يقدم التقرير جديدا باستثناء لفته الأنظار الى دور ايران ومخططها الذي يستهدف الجيش العراقي، والذي يهدف الى عدم وجود جيش عراقي كفء ووطني أصلا.
يقول التقرير ان ايران لا تريد ابدا ان يكون هناك جيش عراقي قوي، وانها تريد بالمقابل ان يتعاظم دور المليشيات الشيعية العميلة لها والتي تأتمر بأوامرها، وانها تعمل على الا يجد العراق اي مفر من الاعتماد كلية على هذه المليشيات.
ويلفت التقرير الاستراتيجي الأمريكي النظر الى ان هذا النموذج الذي تطبقه ايران في العراق، هو نفس النموذج الذي طبقته في لبنان، حيث اصبح حزب الله هو القوة الأمنية المسيطرة ويبقى الجيش اللبناني ضعيفا. ويقول التقرير ان نفس هذا النموذج تقوم ايران بتطبيقه في سوريا ايضا.
الجديد الذي يقدمه التقرير يتعلق بدور ايران في سوريا وما وصل اليه اليوم، ويقدم هنا بعضا من المعلومات والأسرار الجديدة.
التقرير ينقل عن مصادر ومعلومات للمخابرات العسكرية الأمريكية تأكيدها ان روسيا قامت مؤخرا بسحب 100 "دبلوماسي" روسي من سوريا. ويذكر ان هؤلاء كانوا عمليا ضباط مخابرات وعسكريين روس يساعدون المخابرات العسكرية السورية. ويقول التقرير ان روسيا قامت بسحبهم لأن اعضاء حزب الله والحرس الثوري الايراني اصبحوا هم المسيطرون بالكامل على عمليات المخابرات العسكرية السورية، وهم الذين يقررون كل شيء.
ويقول التقرير انه في الأسابيع القليلة الماضية، أكدت تقارير عدة ان عديدا من كبار القادة العسكريين السوريين في المخابرات العسكرية، وكلهم بعثيون سنة، اما وضعوا تحت الاقامة الجبرية، او اقدموا على الانتحار، او هربوا الى تركيا. بالطبع، كان الايرانيون وراء هذا المصير المؤلم الذي انتهى اليه امر العسكريين السوريين.
وبالإضافة الى هذه المعلومات، يقول التقرير انه عندما زار وزير الخارجية الامريكي جون كيري روسيا مؤخرا واجتمع مع الرئيس بوتين ووزير الخارجية لا فروف، صارحاه بحقيقة الوضع في سوريا بالضبط، واخبراه ان نظام المخابرات العسكرية التابع للأسد هو اليوم تحت السيطرة التامة لايران. كما صارحاه بأن النفوذ الروسي في سوريا تراجع كثيرا مقارنة بنفوذ ايران التي اصبحت هي التي تقرر كل شيء.
ماذا تعني هذه المعلومات التي كشف عنها التقرير الأمريكي عن دور ايران في العراق وسوريا؟
معناها كما هو واضح تماما ان ايران هي التي تحكم فعليا في العراق وفي سوريا. معناها ان حكومة العراق وكذلك بشار الأسد لا دور ولا قرار لهم في تقرير شئون البلدين وان ايران هي التي تقرر وحدها.
اذا ربطنا هذه الحقيقة بما تفعله ايران في العراق وفي سوريا، وسبق ان كتبنا عنه، من عمليات تطهير طائفي اجرامية، ومن تخطيط فعلي لتقسيم البلدين على أسس طائفية، لأدركنا الى أي حد وصلت خطورة الدور الاجرامي الارهابي الايراني في البلدين.
القضية المهمة هنا ان امريكا على علم تام بكل خفايا وابعاد هذا الدور الايراني. وهذا النقرير مثلا الذي تحدثت عنه هو تقرير امريكي ومعلوماته مستقاة من مصادر المخابرات الأمريكية.
ومع ذلك، فان امريكا لا تصمت فقط عما تفعله ايران بالبلدين، بل انها تتواطأ معها عمليا في مخططاتها.
وليس في هذا أي غرابة.
حقيقة الأمر انه اذ كانت ايران تريد تدمير البلدين وتقسيمهما على اسس طائفية، فهذا بالضبط هو ما تريده امريكا ايضا.
هذا هو ما تريده امريكا ليس في العراق وسوريا فقط وانما في المنطقة العربية كلها.
هذه هي الحقيقة التي يجب ان يدركها العرب ويتصرفوا على اساسها.
الحقيقة هي ان هناك اليوم اسسا للتحالف الأمريكي الايراني. وهو تحالف سوف نرى تجلياته الكارثية خصوصا بعد توقيع الاتفاق النووي مع ايران.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق