قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الخميس، 20 أغسطس، 2015

د. سامي سعدون : القيادة الامريكية حمقاء.. من يعوض الضحايا!؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القيادة الامريكية حمقاء.. من يعوض الضحايا!؟
شبكة البصرة
د. سامي سعدون
في سباق التنافس في الانتخابات الرئاسية الاميركية ينشر المرشحون الغسيل القذر لبعضهم البعض ليس على الصعيد الشخصي حسب وانما حتى ما يتعلق بسياسة هذا الحزب المنافس وجرائم غريمه في الادارة السابقة ازاء الشعوب الاخرى، والهدف ليس من باب الاعتراف بالخطأ "وهذا غير موجود في قاموس صنّاع القرار والسياسيين الاميركان!" ولا من باب انصاف الضحايا والمظلومين وانما للتسقيط والفوزعلى الخصم واستلام السلطة؟! وخلال شهر آب/اغسطس الجاري انتقد المرشح الجمهوري الملياردير(رونالد ترمب) منافسه في الحزب المرشح (جيب بوش) الذي دافع عن حرب شقيقه (دبليو بوش) على العراق فقال ترمب في معرض انتقاده "انفقنا 2 ترليون دولار على تدمير العراق بالاف الضحايا وازاحة (صدام حسين) الذي كان يدير دولة ولم يكن يملك سلاح دمار شامل وعندنا بدلاَ عنه اليوم (ايران وداعش)! وانهما ينسقان في صفقات ارهابية معاَ واليوم تسيطر ايران على العراق، والمناطق التي لاتريدها تعطيها لداعش!" واضاف متسائلاَ "ماذا فعلنا؟ لقد نزعنا استقرار الشرق الاوسط وعمت الفوضى" وانتهى بالقول "..ان لدينا قيادة حمقاء؟!" .
وكان الرئيس الحالي (اوباما) وفي معرض دفاعه عن صفقة الاتفاق مع ايران حول برنامجها النووي وبعد يوم واحد من لقائه باللوبي الصهيوني والجماعات الموالية لاسرائيل! قد ألقى خطابا َ في الجامعة الاميركية بواشنطن في 5 آب/اغسطس الجاري و قد سبق فيه (رونالد ترامب) في الاعتراف بالآتي:- 1- اعترف اوباما ان القرار الخاطيء بشن الحرب على العراق كان غزواَ وان حجم الخسائر الامريكية بالارواح البشرية كبير "القتلى والجرحى والمصابين بالالاف" والخسائر المادية اكثر من 1000 مليار.! 2- الغزو والاحتلال عام 2003 سهَل لايران احتلال العراق، وايران المستفيد الوحيد على حساب العراق! 3- ان الاحتلال وحرب العراق كارثة، ومن نتائجه وضع الضحية العراق تحت طائلة الصراع الطائفي والارهاب والجماعات الارهابية التي ترعاها ايران التي تخلق مشكلة لامن المنطقة وللاستقرار الاقليمي. 4 - الغزو جريمة وقد تمت خديعة الشعب الامريكي وتم اخفاء الحقائق عن الخسائر البشرية والمادية... 5 - وعند دفاعه عن الاتفاقية النووية قال اوباما..ان ايران كانت تمارس الارهاب من قبل وحتى "اثناء الحرب الايرانية - العراقية" واليوم من خلال حزب الله واتباعها في المنطقة بمعنى.. "ان طهران سواء وقع الاتفاق النووي معها ام لا فانها وعملاءها سيستمرون بذات السياسة في ممارسة ودعم الارهاب" 6 - اعترف اوباما.. بان اتفاق فيينا النووي سيقَّوي ايران ويعزز هيمنتها ورفع العقوبات سيجعل من ايران قوة مسيطرة على المنطقة.
وهؤلاء ليسوا وحدهم من اعترف بخطأ غزو العراق وجريمة احتلاله وانهم السبب في تسليم العراق للفرس الطامعين ووقوعه والمنطقة تحت الارهاب ونفوذه ومخاطر تمددها فهناك الكثيرون من يقر بهذه الحقيقة، فالمرشحة للرئاسة (هيلاري كلنتون) عن الحزب الديمقراطي والتي ترشحها التوقعات لتكون خليفة زميلها في الحزب اوباما اعترفت في كتابها (خيارات صعبة) بان.. "الادارة الاميركية هي من قامت بتأسيس داعش بهدف تقسيم المنطقة لتصبح لنا السيطرة الكاملة على النفط والمنافذ البحرية"! وكانت قد اعترفت قبل ذلك، وكما هو معروف، من قيام الولايات المتحدة بايجاد تنظيم القاعدة! وكذلك (جو بايدن) المرشح الاخر والنائب الحالي للرئيس اوباما هو عراب تقسيم العراق منذ عام 2006 وهو ذات الطرح الذي اعلنه (هنري كيسنجر) في نفس العام مرجحا ان يكون مصير العراق كمصير يوغسلافيا! وكان آخر دعاة التقسيم الجنرال (ريموند اوديرنو) رئيس الاركان الاميركي وقبل ان يترك منصبه قد اعتبر في تصريح له في 12/8.. "ان المصالحة بين السنة والشيعة تزداد صعوبة، وان تقسيم العراق هو الحل الوحيد"! وخليفته الجنرال (جوزيف دان فورد) اكد القول نفسه! فما حل بالعراق تتحمل مسؤوليته الولايات المتحدة وهو نتيجة سياسة واشنطن العدائية وقيادتها الحمقاء التي اعترفت بخطئها؟ واعترافها بان ما ارتكبته عام 2003 هو غزو واحتلال ادى الى تدمير دولة وانتشارالارهاب والفوضى؟ و.."انه بسقوط نظام صدام حسين تحطمّت التوازنات الاقليمية"؟!، وهذا ما يقر به اوباما في خطابه الموجه لاعضاء الكونغرس خشية معارضتهم الاتفاق النووي مع ايران.. بقوله "هؤلاء اعضاء الكونغرس الجمهوريون هم من ورطوا امريكا في الحرب ضد العراق وان اخطر خطأ استراتيجي هو اسقاط نظام صدام حسين، وان امريكا هي السبب في مشاكل المنطقة اليوم، وان المستفيد الاكبر هي ايران التي فرضت سيطرتهاعلى العراق من خلال عملائها في الداخل وتسخير كل طاقاتهم لسرقة الثروات وتدمير البنية التحتية وقتل العقول المبدعة وزرع الفتنة الطائفية والتحريض على الاقتتال الاهلي وطمس حضارة العراق وسلخه من محيطه العربي"؟ ولكن اوباما تناسى ان ادارته هي من مكنَت ايران وسلطتها وعملائها على استباحة العراق! وهي من تتحمل مسؤولية مايجري اليوم على الساحة العراقية من جرائم يندى لها جبين الانسانية بحق شعب العراق وعلى ايدي السلطة وميليشياتها وفيلق قاسم سليماني؟! كما انها تتحمل مسؤولية حماية السلطة الدموية واسناد العملية السياسية الفاشلة ومنع اسقاطها على ايدي ابناء العراق بالتآمر وقمع وتصفية وملاحقة ابنائه ومقاومته الشعبية الباسلة، وحتى الانتفاضات الشعبية تحارب وتقمع لصالح المتسلطين وعملاء ملالي ايران؟! فاوباما كان بامكانه ان كان شاعراَ بظلم وجناية سلفه للعراق وشعبه ان يصحح هذا الخطأ ويوقف عدوانهم على العراق ومؤامرتهم ضد العرب باعادة رسم خارطة جديدة للمنطقة وما ينفذ من اجندات معادية للسيطرة على المنطقة ونهب ثرواتها النفطية؟! ان اعترافات رؤساء واعضاء الادارات الامريكية بالعدوان على العراق وشعبه وتعريض امن واستقرار المنطقة لمخاطر الارهاب والفوضى مع انها حقائق معروفة للجميع وانها تساق لمصلحة هذا الحزب او ذاك وتمكينه من الفوز بالانتخابات الرئاسية القريبة، لكنها من ناحية اخرى تؤكد وتعني الاتي :
1- انها شهادات موثقة على ألسنة رؤساء وصناع القرار في واشنطن فضلاَ عما توثقه الدراسات والمقالات لكبريات الصحف ومراكز البحوث الاستراتيجية، وهي بهذا ادانات دامغة لزعيمة العالم! وراعية الانسان وحريته وحقوقه! وكشف لحقيقتها المعادية للحريات والانسانية والسلام والامن.
2- ان السكوت والصمت المطبق من قبل المجتمع الدولي ادانة وتجريم لهم في ذات الوقت وبما يفضح التبعية المذلة والانقياد لقوة طاغية دون الاكتراث لسياستها الاجرامية وماتخلفه من فضائع بحق الشعوب وتطلعها للعيش بآمان وسلام.
3- انها عدوان على الانسانية وتجاوز على الحق الالهي في العيش بسلام للجميع فضلاَ عن التعارض مع الاديان وتعاليم ووصايا الرسالات السماوية والكتب المنزّلة.
4- انها خروج وخرق للمواثيق والاتفاقيات الدولية حول ضمان الحريات وحقوق الانسان والعيش الكريم.
5 - انها كشف لزيف الشعارات التي تتخفى خلفها القوة العظمى الوحيدة والمنفردة في العالم، ومن يتبعها من القوى والدول المماثلة، وفضح لطبيعتها الوحشية وعدائيتها ازاء الاخرين.
6- ان العولمة بزعامة الولايات المتحدة تعني الاستعمار بثوب جديد وعودة الى شريعة الغاب ووقوع الدول والشعوب الصغيرة تحت سلطة الاقوياء العتاة وسياساتهم الظالمة وبما يضع دول العالم بثرواته واسواقه ومواقعه في خدمة الاقوى!.
7- انها كشف وفضيحة لظلم ذوي القربى وعمالة الانظمة العربية لواشنطن في موقفهم المفرط بالعراق القوي وتحملهم لنتيجة هذه الخيانة التي عرضّت المنطقة ومصائرهم الى مخاطرمخططات الاعداء الطامعين والحاقدين (فرس وصهاينة)! وفتحت الباب على مصراعيه امام الارهاب والفوضى واهتزاز الامن والاستقرار، فالعراق كان البداية وهم لن يسلموا طالما ان الهدف العرب شعباَ وارضاَ وثروات.
8- انها تعطي الحق للعراق لمقاضاة الولايات المتحدة ورؤسائها وحلفائها وكل المشاركين والمتواطئين على استهداف العراق منذ الثمانينات وبالاخص عدوان عام 1991 وحصار جائر استمر لاكثر من 12 عاما وما اعقبه من اكثر من عدوان في مطلع القرن ال- 21 والذي انتهى بالتدمير الشامل واحتلاله عام 2003 وما صاحبه وحتى اليوم، وبمشاركة فعلية للنظام الايراني، من تخريب وتدمير وتمزيق وقتل واجرام وتجويع وتشريد للملايين من ابنائه ونهب لثرواته وتهريب وسرقة اثاره وكنوزه الحضارية الثمينة.
9- مع اننا في عصر القوة وطغيان العتاة الا ان التأريخ يسجل وهو حافل بالدروس والعبر،اذ لا دوام لهذه الحال فعجلة الزمن لاتعرف التوقف او الثبات ولابد ان يأتي اليوم الذي يدفع فيه الاعداء ثمن حماقتهم وعدوانهم ووحشيتهم وظلمهم للشعوب وجرائمهم البشعة بحق الضحايا الابرياء.
شبكة البصرة

هناك تعليق واحد:

  1. ان ماقترفته امريكا من جرائم بحق العراق جرائم حفرت في ذاكرة الانسان العراقي الحر على مدى التاريخ لايمكن نسيانه حيث ان الجرائم التي قامت به القوات الامريكية من القتل والتعذيب والاعتقال بحق احرار العراق الرافضين للعملية السياسية القذرة والاحتلال الدولي بقيادة امريكا وان اوباما قام بتسليم العراق لاايران كهدية لان ايران وفق تصريحات المسؤولين الايرانين ان لولاايران لمااستطاعت امريكا ان تحتل العراق وافغانستان ومن هذا المنطلق امريكا اثبتت مجددا في القرن الحادي والعشرين انها عدوة الشعوب الحرة في العالم وبوجه خاص العراق والعرب كما ان الاسلام ايضا جزء من اهداف امريكا في معاداته حيث ان امريكا دخلت العراق مع الخائن المنبوذ الحمد عبدالهادي الجلبي من سليلي الخيانة تاريخيا ومن اجداده باكذوبة امتلاك العراق اسلحة الدمار الشامل والذي هم كذبوه واعلنوا ان العراق محتل امريكيا ودوليا وكل الجرائم المرتكبة من الحشد الارهابي ياتي بدعم امريكي في التدريب والتسليح والقيادة على شكل اشتشارة مع الدعم الجوي وان الدولة الاسلامية الاكذوبة التي احرقت بها العراق وان امريكا عليها ان تقوم باعادة الامور الى نصابها باعادة الحكومة الشرعية ونظامها وقوانينها والخروج من العراق قبل فوات الاوان لان الغليان الشعبي في العراق له تاريخ في كل الثورات والانتفاضات والوثبات

    ردحذف