قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الاثنين، 10 أغسطس، 2015

بيان الأمانة العامة للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق كل القوى الوطنية مدعوة للوقوف مع شعبنا في انتفاضته الوطنية ضد التعسف والفساد

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بيان الأمانة العامة للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق
كل القوى الوطنية مدعوة للوقوف مع شعبنا في انتفاضته الوطنية ضد التعسف والفساد
شبكة البصرة
يا أبناء شعبنا العراقي الصابر المحتسب
يا أحرار العالم في كل مكان
تتصاعد حركة المظاهرات والاعتصامات ويتعاظم السخط الشعبي في عموم العراق يوما بعد يوم معبرة بكل أشكال الاستنكار والرفض لما آلت إليه العملية السياسية المشبوهة وتراكم سياسات وقمع ونهب وفساد الحكومات العميلة التي نصبها الاحتلال ورعتها أيادي الحكومات والدول الطامعة في العراق وخيراته.
لقد بلغ السيل الزُبى، ولم يعد لمرتزقة السلطة والعملية السياسية وأحزابها المتحاصصة المديرة لها من إمكانية إخفاء الحقائق عن عيون ورصد الشعب العراقي بعد عمليات النهب المستمرة التي أوصلت البلاد إلى حافة الإفلاس التام،وإشعال الحرب الأهلية بشعارات وأهداف طائفية لا تخفى على أحد، ذلك ما أدى إلى تفكك مؤسسات الدولة ونهب خيرات البلاد لصالح عصابة حاكمة لم تخجل يوما من فضائحها السياسية واختلاساتها المالية وعمالتها وارتباطها الوثيق بفلك الغزو والاحتلال الأمريكي والتبعية الإيرانية.
هذه السلطة وأحزابها التي ترفع شعارات الإسلام السياسي وتدعي نهج الإصلاح والتغيير بنفاق واضح؛ خاصة عندما تحاول ركوب الموجة الشعبية الساخطة للاندساس في التظاهرات ومحاولات تسييرها لصالح عصابات المافيا السياسية الحاكمة، واعدةً الشعب العراقي المنتفض بوجهها بوعود الإصلاح والنزاهة ومحاكمة المفسدين؛ في حين تتشبث الحكومة وبرلمانها بكل رموز الفساد السياسي والمالي في عضويتها وأجهزتها وقياداتها الحاكمة منذ اثني عشر عاما متواصلة، وهي تسعى اليوم جاهدة في مسارين: الأول محاولاتها الخبيثة على إخماد الانتفاضة الشعبية بكل الوسائل أو امتصاص غضب الجماهير والاندساس المنظم في المظاهرات وتوجيهها لصالح خدمة صراعات وحسابات عصابات المافيا السياسية الحاكمة، ولكن قوى شعبنا الوطنية وقطاع واسع من جماهيرنا المنتفضة ستبقى واعية ومدركة لكل هذه الألاعيب القذرة، وهي تعمل جاهدة من خلال العمل الجاد والمنظم على الفضح المستمر لأدوار العملاء والمندسين وبتشخيص جذور الداء السياسي الذي قاد العراق إلى الخراب الشامل على كل المستويات ألا هو الاحتلال وركائزه وعملائه وقواه المتحاصصة والمتشاركة في حكم البلاد برعاية إيرانية ودعم أمريكي، وهو الذي أوصل البلاد إلى الانهيار الشامل فتعطلت كل الخدمات التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية من ماء وكهرباء وتنمية محلية وضمان ابسط حقوق العيش الكريم، وتسلطت على الشعب العراقي عصابات وجيوش من المافيات ومليشياتها التي تنتهك امن البلاد وحرية المواطنين وتذهب بالبلاد إلى أتون حرب أهلية وطائفية مقيتة تفقد البلاد يوما بعد يوم مساحات واسعة، لم تعد تحت سيطرة الحكومة وسلطتها المركزية، وبات النهب المنظم للخيرات يجري أمام الرأي العام المحلي والأجنبي بوقاحة قلَّ مثيلها، ليصبح أرصدة مليارية تودع في حسابات العملاء وأحزابهم وهياكل تنظيماتهم السياسية والاجتماعية.
إن موقفنا كان واضحاً منذ البداية هو وقوفنا الكامل وغير المشروط مع شعبنا المنتفض وبتأييدنا لتظاهرات جماهيرنا ودعوتنا الصريحة والواضحة إلى توسيع إطار هذه الحركة الشعبية وحمايتها من قوى الاندساس وتوجيهها بروح الوفاء للعراق وتاريخه وأمجاده وحفظ وحدته الوطنية والشعبية التي سطرها شعبنا بفخر على مدى العهود والعصور.
وترى الأمانة العامة للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية: إن على العالم الحر والديمقراطي احترام خيار شعبنا في التخلص من هذه العملية السياسية المقيتة التي فرضها الغزو والاحتلال والشروع بإسقاطها وفتح الطريق نحو إعادة بناء عملية سياسية جديدة في العراق بكافة مؤسساتها التشريعية والتنفيذية تقوم على أساس حرية ودور المواطن الحر غير المُستلب، ونبذ تعددية الطوائف والأديان والقوميات والمكونات التي أضحت عناوين متاجرة للمتسلقين واللصوص والعملاء تتم تحت واجهات مشبوهة، خبرها وعرفها شعبنا وشخصتها شعارات التظاهرات الشعبية بشكل سليم ودقيق.
على كافة أحرار العراق النضال دون هواده إلى تحقيق المطالب الأساسية التي ستفتح الطريق نحو الإصلاح الحقيقي والمصالحة الوطنية الحقيقية ونبذ التطرف وإعادة لحمة العراق شعبا ووطنا من خلال العمل على إعادة كتابة دستور وطني وإلغاء كل القوانين والقرارات التي قادت البلاد إلى الخراب الشامل ومنها قانون المسائلة والعدالة واجتثاث البعث وتصفية الآثار الكارثية التي خلفتها سياسات وقرارات حكومة المالكي التي لازالت تسير عليها حكومة حيدر ألعبادي وبقية التحالف اللا وطني الحاكم في العراق.
ولا بد على المجتمع الدولي والأمم المتحدة والقوى الحية والديمقراطية في العالم مساعدة شعب العراق للخروج من هذه المأساة الوطنية التي خلقها الاحتلال وإتباعه والدعوة بوضع خارطة طريق تقود عبر فترة انتقالية محددة نحو إقرار دستور جديد للعراق وتشريع قانون للأحزاب، تقود نحو إجراء انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة تكفل وصول ممثلي شعب العراق وقواه الخيرة لضمان وحدة العراق واستقلاله والنظام التعددي الديمقراطي فيه، بعيدا عن المحاصصات والنهب وأعمال اللصوصية والارتزاق السياسي والعمالة للأجنبي والتفريط بحقوق شعبنا العراقي، وتعطيل كل معالم الحياة الكريمة التي ينتظرها شعبنا أن يعيش كريما ومعززا في وطنه المستقل.

الأمانة العامة للجبهة الوطنية والقومية والإسلامية في العراق
بغداد في 8 آب 2015

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق