قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 16 يناير، 2016

م. جبار الياسري : الطفرة الجهادية في البحث عن السبائك الذهبية!؟

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الطفرة الجهادية في البحث عن السبائك الذهبية!؟
شبكة البصرة
م. جبار الياسري
قارن بين دعاة مظلومية الشيعة الذين صدعوا رؤوسنا على مدى عقود، وتحديداً منذ وصول خميني ورهطه للحكم في إيران،!؟، الذين صدق بهم من صدق وبلعَّ الطعم من بلعْ من غالبية أبناء الشعب العراقي، وعلى رأسهم مساكين وفقراء وتعساء الشيعة!، الذين أنهكهم الحصار الإجرامي الظالم لتركيعهم واجبارهم بقبول الأمر الواقع، وذر الرماد في عيونهم، كي يصدقوا بوعود عملاء الشيطان الأكبر، وعملاء إيران على حد سواء!؟، إيران التي صدعت رؤوسنا أيضاً منذ عام 1979 بأنها جاءت من أجل المستضعفين في الأرض!؟، وادعت زوراً وبهتاناً أنها لا شرقية ولا غربية... بل جمهورية إسلامية!؟، حيث كانت الماكنة الإعلامية الغربية، والطائفية الإيرانية الموجهة تعمل على مدى 24 ساعة، وتبث سموم الحقد الطائفية، والدعايات، وتزور وتقلب الحقائق وتلفق الأكاذيب، وتطمئن الشعب بأن الفرج بات قريباً جداً ليطوي صفحة الدكتاتورية البغيضة وإلى الأبد!؟؟. فصاموا جياع العراق عامة والشيعة خاصة على مدى ثلاثة عشر عاماً، وصبروا وقارعوا الجوع والمرض حتى أكلوا النوى والنّخالة وحُرموا من الدواء ومن كل مقومات الحياة، ليفطروا فيما بعد.. وتحديداً منذ عام التحرير 2003 وحتى يومنا هذا... أي على مدى 13 عشر عاماً أخرى ليس على بصلة؟، بل ليجدوا أنفسهم هذه المرة مرميين على قارعة الطريق، بلا أمن ولا أمان ولا مستقبل، يعتاشون على أكداس وأكوام القمامة والزبالة والنفايات، وما يجود ويتفضل به من فضلات قادة وزعماء وأدعياء المظلومية، الذين أصبحوا في ليلة وضحاها من أغنى أغنياء العالم، بعد أن تمتعوا بامتيازات وسلطات وبذخ ونفخ ورفاهية لم يعهدها ولم يتمتع بها أغنى أغنياء وملوك وسلاطين ومرفهي العالم.

يبدو أن رياح التغيير قد جاءت بما لا تشتهي سفينة المظلومين والذي استضعفوا في العراق!؟، فبحسب تصريحات دهاقنة وعباقرة وقادة الشيعة وحزب الدعوة العلنية، الذين بدءوا يصرحون ويعترفون باعترافات خطيرة جداً، ويسربون معلومات غاية في الخطورة... لو قالها أو تجرأ أحد غيرهم على البوح بها... لكفروه ورجموه وحرقوه وسحلوه كما سحلوا أتباع السيد محمود الصرخي الحسني في كربلاء المقدسة، ولسكبوا في فمه وجوفه حامض النتريك والكبريتيك والزرنيخ والتيزاب ومادة الأسفنيك، بالضبط كما فعلوا بالصحفي العراقي المغدور الشهيد "كاظم الركابي" رحمه الله.

لكن الشهادة جاءت على لسان عراب حزب البلوة والطركاعة السودة التي طاحت على رؤوس العراقيين، وما يسمى كبير منظري حزب الدعوة ألا وهو الثعلب الماكر "عزت الشابندر" الذي يعتبر برأيي المتواضع... الصندوق الأسود وأمين سر فساد وجرائم وعمالة وخيانة "حزب الدعوة"، بالإضاقة إلى كونه كان مسؤول الحلقة التنظيمية الحزبية التي كانت تضم أغبى عضو.. حسب شهادته!؟، ألا وهو السيد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المصلخة!؟، والحاكم الدعوجي الثالث الحالي "حيدر العبادي"!؟.
هذا الرجل... أي السيد عزت الشابندر لطال ما أتحف العراقيين بتصريحاته النارية وصراحته وهدوءه وبرودة أعصابه في الطرح، وهو يصف وينعت حزبه ورفاقه بأبشع الأوصاف، ويوجه لهم أقذع الكلمات، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما قال بأن السنة حافظوا على وحدة العراق على مدى مئة عام، بينما الشيعة مزقوا العراق خلال 13 عشر عاماً!؟، لكن الغريب العجيب في الأمر، هو أن ما يسمى قادة وزعماء ومراجع الدين في العراق الجديد لم يجرؤ أحداً منهم حتى الآن، ولا حتى أجّبش واحد في حزب الدعوة الحاكم أن يرد عليه أو يفند ادعاءاته واتهاماته المباشرة لهم، ويبدوا أن الرجل واثق جداً من نفسه ويعني ما يقول، ويبدو أيضاً أن لديه كم هائل من الأسرار التي ربما لم يفصح إلا عن القليل القليل منها، ولهذا نراه يصرح ويطلق نيرانه في جميع الاتجاهات، غير خائف وآبه بأحد، ويتنقل من فضائية إلى فضائية ومن بلد إلى بلد بدون خوف أو وجل، وبدون حراسات ومواكب حمايات، وأن هذه الشلة الحاكمة بل وحتى المرجعية، يبدو أنهم يتحاشون الاحتكاك والاصطدام به، بل يخافون منه أشد الخوف، ومن ما يحمله من أوراق ضغط بكل تأكيد لازالت في جعبته.

خلاصة ونافلة القول... بعد 13 عشر عاماً من النهب والسلب والسرقة تحت شعار المظلومية والجهاد ضد التكتاتورية، عشنا كل هذه السنين الثلاثة عشر العجاف وسني الحكم القرقوشي... لنرى أن هؤلاء الصعاليك الذين كانوا بالأمس القريب حفاة عراة متسكعين بين حانات وبارات وصالات قمار أوربا وأرصفة دمشق وقم وطهران، لم يكتفوا بسرقة مليارات الدولارات ومباني وعقارات الدولة ومساكن وبيوت المسيحيين وموظفي ومسؤولي ووزراء الدولة العراقية قبل الاحتلال، بل رأيناهم بأم أعيننا في ليلة رأس السنة في دبي عاصمة غسيل الأموال العراقية، وتعرفنا على أحدهم عندما شاهدناه كالجرذ المذعور والضبع الجائع يبحث وسط ركام أحد فنادق دبي الفارهة التي احترقت في ليلة أعياد رأس السنة الميلادية، وكيف كان يتوسل برجال الاطفاء، أن يوصلوه إلى مقر إقامته، من أجل تحطيم باب القاصة في الآبارتامنت (الجناح الخاص) الذي كان يشغله المدعو "معين الكاظمي"، لكي يساعدوه في إنقاذ ما سرقه وهربه من العراق من سبائك ذهبية.. في حين أكثر من نصف سكان العراق وتعساء الشيعة كما أشرنا، كانوا ومازالوا وسيبقون يتضورون جوعاً، ويبحثون بين أكوام وأكداس المزابل والنفايات عن قوت يسد رمق جوعهم، ويملئ بطونهم الخاوية، مع قرب إعلان إفلاس الدولة العراقية بالكامل.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق