قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

الثلاثاء، 19 يناير، 2016

نوال عباسي : الأجنحة المتكسرة.. والعبرة!!؛

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الأجنحة المتكسرة.. والعبرة!!؛
شبكة البصرة
نوال عباسي
للأديب المبدع اللبناني جبران خليل جبران رواية، عبارة عن قصة حب مفرحة ومحزنة.. الرواية تحت عنوان (الأجنحة المنكسرة) وهي قصة حب تنبض بالعشق الممنوع.. وتنتهي نهاية مأساوية بموت بطلة الرواية سلمى كرامي.. أحداث تلك الرواية لا زالت عالقة في ذاكرتي مع إنني قرأتها منذ زمن بعيد.. ما أود الكتابة عنه هو ليس عن تلك الرواية.. إنما عن مسلسل شاهدته قبل زمن ليس ببعيد.. كان المسلسل إسمه (الأجنحة المتكسرة) ولقد ترك في ذاكرتي وفي مشاعري أثراً مفرحا ومحزنا عميقاً, خاصة بأن قصة ذاك المسلسل تتقارب مع ما حدث ويحدث في وطننا العربي من حوادث سيسجلها التاريخ.. سأروي بإختصار ما شاهدت من المسلسسل بإيجاز سريع لأن القارئ ملول.
في الحلقة الأولى يبدأ المسلسل بضابط شاب مكتمل الرجولة.. ينقل من بلدته إلى جبهة القتال.. يعشق وطنه يدافع عنه بكل ما أوتي به من قوة.. يسهر على أمنه وأمن حدوده ورعاية جنوده.. تمر مدة زمنية ثم ينقل ذاك الضابط مديراً لمركز أمني في مدينة جميلة تشبه الجنة في جمال شوارعها وورودها وأشجارها وبحرهاالساحر الجميل.. في المساء كان الضابط يخرج من المركز لممارسة رياضة المشي, والتمتع بجمال المدينة.. ذات مساء استوقفته فتاة جميلة جداً, تسمر في مكانه.. وهي كذلك.. أحبا بعضهما منذ النظرة الأولى، تبعها إلى بيتها.. أيام وخطبها من والدها.. كان يمضي كل المساءات معها.. وهي تعزف له أجمل المقطوعات الموسيقية.. وهو يكاد بأن يعبدها بعد الإله من عشقه لها.. تم الأستعداد لزواجهما.. إشترت الثوب الأبيض.. لم يبق إلا أيام قليلة على موعد زفافهما.. فجأة اشتعلت حرب بين وطنه وبلد أخر.. إستدعى الضابط إلى جبهة القتال.. أمطرها بالقبلات، ودعها على أمل اللقاء القريب.. وسافر إلى جبهة القتال.. وشارك رفاقه بالدفاع عن وطنه وخلال المعركة إنفجر فجأة لغما بجانبه فتقطعت رجليه.. وأرسل إلى إحد المشافي لعلاجه.. مع كتاب بالإستغناء عن خدمته لأنه أصبح عاجزاً عن العمل.. قبل مغادرته المستشفى طلب من الممرض وضع بزته العسكرية مع بندقيته مع أغراضه في حقيبته!
علمت حبيبته بما حدث له.. أسرعت إليه.. حين رأها خلع خاتم إرتباطه بها. وقال: أصبحت عاجزاً يا حبيبتي لا أصلح زوجا لك أو لخدمة الوطن.. إنسني عيشي حياتك كما تودين!
تسمرت في مكانها للحظات.. لم تنبس ببنت شفة.. تركته لتعمل له قهوة.. لحظات مرت عليها كأنها دهر.. سمعت صوت إطلاق رصاص، عادت إلى غرفته.. وجدته مرتديا بزته العسكرية، والدم يغطي رأسه، بسرعة اخذت بندقيته، ووضعتها على قلبها، وأطلقت الرصاص، واحتضنته!
لا أقصد فئة بعينها فيما كتبت.. إنما كل فئات المجتمع قصدت.. لقد وجدتها قصة معبرة عن محبة الوطن والتفاني في خدمته والدفاع عنه..
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق