قال سبحانه وتعالى

قال سبحانه و تعالى
((ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدًمت لهم أنفسُهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون * ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكنً كثيراً منهم فاسقون))
صدق الله العظيم

السبت، 16 يناير، 2016

مركز جنيف الدولي للعدالة في نداء عاجل جدا الى الأمين العام للأمم المتحدّة والمفوض السامي لحقوق الإنسان: التخطيط لأعمال ابادة جماعية في محافظة الانبار

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مركز جنيف الدولي للعدالة في نداء عاجل جدا الى الأمين العام للأمم المتحدّة والمفوض السامي لحقوق الإنسان: التخطيط لأعمال ابادة جماعية في محافظة الانبار
شبكة البصرة
الأمم المتحدّة/ جنيف في 13/1/2016
حميد الهايس: اعددنا العدة لقتل جميع سكّان الانبار هم وعوائلهم

اكدّ مركز جنيف الدولي للعدالة، وهو منظمة دولية غير حكومية مقرّها جنيف، انه تلقى معلومات مؤكدّة من داخل العراق تفيد ان هنالك توجهاً لجهات مسلحة ميليشياوية وعشائرية مدعومة من الحكومة لتنفيذ اعمال ابادة جماعية ضد العوائل التي اضطرت للبقاء في مدينة الرمادي وباقي مدن محافظة الأنبار التي سيطرعليها تنظيم الدولة الإسلامية خلال السنة الماضية، والعوائل التي اضطّرت للمغادرة هرباً من بطش التنظيم والعلمليات العسكرية الحكوميّة.

واوضح المركز في نداء وجهه اليوم الى الأمين العام للأمم المتحدّة بان كي مون، والى المفوض السامي لحقوق الإنسان الأمير رعد بن زيد الحسين انه فضلاً عن المعلومات الواردة من اهالي محافظة الأنبار فان هنالك تصريحات معلنة وواضحة لبعض الجهالت التي تخطّط لتلك الأعمال الإجرامية تقول فيها بالفم الملآن انها ستقوم بعمليات القتل هذه وهو ما يتطلب تدخّل فوري على الصعيد الدولي لمنع مذابح جديدة على وشك الحدوث في العراق.

ومن اخطر هذه التصريحات ما جاء في لقاء تلفزيوني على قناة (الفيحاء) العراقيّة الفضائية قائلاً: انه لا توجد مصالحة في الانبار بعد اليوم مع اي شخص، بل بيننا وبينهم البنادق وان كلّهم سيقتلون بما في ذلك اولئك الذين قد تكون خرجت منهم كلمة لصالح تنظيم الدولة الاسلامية (داعش). ووصف كل الجهات التي كانت تقوم بتظاهرات سلمية عام 2013 في الأنبار (قبل ان يقمعها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي مستخدماً القوة العسكرية المُفرطة ضدّها) بانهم قتلة ومجرمون ومُحرّضون. وذهب الى ذكر بعض الجهات التي كانت تشترك في التظاهرات، والتي من المعروف انّها وقفت ضد داعش فيما بعد بمواقف صريحة ومعلنة، قائلاً لن نصالح البعثيون المجرمون وافراد المجالس العسكرية والنقشبندية، بل سنقتلهم جميعاً هم وكل عوائلهم. ووجه كلامه ايضا الى اولئك الذين تركوا محافظات الأنبار ورحلوا الى شمال العراق مكرهين، من هذه الجهات وغيرها، بعدم العودة والا فانهم قد اعدّوا العدّة لقتلهم جميعا هم وعوائلهم.

ان هذه التهديدات موجهة لاكثر من مليون مواطن من محافظة الانبار هم من اضطر للبقاء فيها وبين من تركها كما يوضّح هنا هذا اللقاء التلفزيوني كانون الثاني/يناير 2016:

من هنا فان هذا الشخص بتصريحاته يستهدف كل مواطني محافظة الانبار بالقتل هم وعوائلهم، فالذين بقوا منهم في مناطق سكناهم يقتلهم مدّعياً انهم تعاونوا مع (داعش)، اما من هرب منهم الى شمال العراق ومناطق اخرى فأنه يقتلهم مع عوائلهم لأنهم لم يقاتلوا داعش الى جانب الدولة.

هذا الشخص له ماضٍ اجرامي يعرفه ابناء العراق الذين تواصلوا معنا بشأن ما قام وما ينوي القيام به، لذلك فان الأمم المتحدّة عبر بعثتها في العراق ملزمة بالطلب الى الحكومة العراقيّة اعتقاله فوراً ومحاكمته بتهمة التحريض على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية طبقاً لالتزاماتها بموجب (اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها) التي اعتمدت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدّة رقم260 ألف (د-3) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر 1948 ودخلت الى حيّز التنفيذ اعتباراً من تأريخ 12 كانون الأول/يناير 1951، ومنذ ذلك التاريخ ما انفكت الأمم المتحدة تثير انتباه جميع الدول إلى أهمية الاتفاقية وتدعوها إلى مضاعفة جهودها في سبيل منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

واهميّة الاتفاقية تأتي في انها تضع التزامات صارمة على الدول لمنع وقوع جريمة الابادة عندما تتكون اية وقائع قد تقود الى ذلك الاستنتاج. وهذه الاتفاقية مُلزمة للعراق حيث صادق عليها بتأريخ 1/1/1992.
وفي لقاء تلفزيوني آخر، اكدّ سعيه المستمر لتحقيق هذا الهدف (الإبادة) وانه توسل الى ايران في زيارتين سابقتين لمنحه قنبلتين كيمياويتين بهدف (ابادة) الانبار، كما يوضح هذا اللقاء المتلفز معه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014:

المعروف ان اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية تشمل الأفعال التالية التي يجب المعاقبة عليها: الإبادة الجماعية؛ والتآمر لارتكاب الإبادة الجماعية؛ والتحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية؛ ومحاولة ارتكاب الإبادة الجماعية؛ والتواطؤ في الإبادة الجماعية.

وعلاوة على ذلك، تنص الاتفاقية على وجوب معاقبة الأشخاص الذين يرتكبون الإبادة الجماعية أو الأفعال الأخرى المذكورة أعلاه، سواء كانوا حكاماً مسؤولين دستورياً أو موظفين عامين أو أفراداً بعقوبات ناجعة بعد ان تتممحاكمتهم من محاكم الدولة المعنيّة او اي محكمة جزائية دولية

أن الاتفاقية تخوّل أي طرف متعاقد صلاحية اللجوء إلى الهيئات المختصة في الأمم المتحدة لاتخاذ هذا الإجراء بموجب ميثاق الأمم المتحدة حسبما تراه مناسباً لمنع وقمع أعمال الإبادة الجماعية أو أي من الأفعال الأخرى المنصوص عليها في الاتفاقية. وتشدّد الاتفاقية على أن الإبادة الجماعية والأفعال الأخرى المنصوص عليها في الاتفاقية لا يمكن اعتبارها جرائم سياسية لغرض تسليم مرتكبيها وتقتضي من الدول، عندما يُطلب منها التسليم، أنتلبي طلب التسليم وفقاً لقوانينها ومعاهداتها السارية. ومن هنا فانه يمكن محاكمة الهايس في اي محكمة غير عراقية وطلب تسليمه اليها عندما تتعذر محاكمته بطريقة (ناجعة) في العراق.

ان مركز جنيف الدولي للعدالة اذ يوثق ما يُرتكب، وما يُخطّط لإرتكابه من جرائم في العراق، ويبلغ عنها الجهات الدولية المسؤولة، فأنه يأخذ تصريحات هذا الشخص المولع بالاجرام مأخذ الجدّ كونها تآمرُ وتحريض على ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وسيتابعها وصولاً الى تسليمه الى القضاء لينال جزاءه العادل. ويكرّر مناشدته الى الأمين العام للأمم المتحدّة والمفوض السامي لحقوق الإنسان وفريق الأمم المتحدة المعني بتطبيق اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية والمعاقبة عليها لاتخاذ كل ما يتطلب اتخاذه من اجراءات لمنع وقوع هذه الجريمة.
شبكة البصرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق